<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908</id><updated>2012-02-16T19:59:04.213-08:00</updated><title type='text'>فتح قريب</title><subtitle type='html'>مدونة اجتماعية وفكرية.</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><link rel='next' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default?start-index=101&amp;max-results=100'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>110</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-7331875554545320328</id><published>2011-06-05T09:54:00.000-07:00</published><updated>2011-06-05T10:02:07.565-07:00</updated><title type='text'>شيزوفرينيا صحفية؟ (२)</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-irZJxw81eb0/Teu2hWPPm4I/AAAAAAAAAEY/5LXFhraiTpw/s1600/untitled.bmp"&gt;&lt;img style="float:right; margin:0 0 10px 10px;cursor:pointer; cursor:hand;width: 188px; height: 138px;" src="http://2.bp.blogspot.com/-irZJxw81eb0/Teu2hWPPm4I/AAAAAAAAAEY/5LXFhraiTpw/s320/untitled.bmp" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5614782044468910978" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;حينما تم اعتقال أفراد ماسمي بخلية بليرج، أحدث الاعتقال ضجة كبيرة داخل البلد وخارجه، نظرا لاشتهار المعتقلين، خاصة السياسيين الستة، بمواقفهم ضد الإرهاب، وسمعتهم الحسنة في الأوساط السياسية، علمانية كانت أم إسلامية. لذلك اهتمت المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية بهذه القضية، وتابعت أطوار المحاكمة الغريبة لأعضائها. بل إن جريدة "الصباح" المغربية ذكرت على صفحتها الأولى آنذاك أن "بلجيكا تصف المعلومات المغربية في ملف بليرج بالرديئة" (1)، وأن نوابا بلجيكيين من لجنة العدل بالبرلمان البلجيكي "يتهمون الأجهزة الأمنية المغربية بالكذب" (2).&lt;br /&gt;   ومن ضمن المنظمات الحقوقية التي اهتمت بهذه القضية "اللجنة العربية لحقوق الإنسان" –ومقرها باريس- والتي أصدر رئيسها السيد هيثم مناع، المراقب الدولي في قضية بليرج، تقريرا كان مما جاء فيه(3):&lt;br /&gt;   -"للأسف، قام عدد من الصحفيين  بالترويج لمؤامرة كبيرة على المملكة المغربية. وساهم عزل المسئول الرئيسي في القضية عبد القادر بلعيرج في زيادة الشائعات والقيل والقال. فاتهم البعض إيران بمحاولة زعزعة الأوضاع في المغرب. وبعضهم تحدث عن دور لحزب الله. بل ولم يمتنع البعض عن ذكر دور لمنظمة القاعدة. لقد سمح بعض الإعلاميين لانفسهم بكل الفنطازيات الممكنة: بحيث اكتشف خيطا سريا يمتد من جماعة "أبو نضال"، إلى الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، ثم حركة التشيع عبر قناة المنار. أخيرا وليس آخرا، لم تنشر الصحف التي روجت لكل ذلك لمن طالب بحق الرد الدفاع عن نفسه. بل وتم استغلال الفراغات القانونية في الصحف الصادرة على الشبكة العنكبوتية للترويج لاتهامات كبيرة للسياسيين المعتقلين في هذه القضية".&lt;br /&gt;   -"كانت الشهادات من حولنا، بما فيها أقوال مسئولين حكوميين، تتلخص بالحديث عن أشخاص يتمتعون بسمعة عالية وأخلاق حميدة ونشاط مدني وسياسي وثقافي متميز".&lt;br /&gt;   -"وجهت انتقادات لظروف التوقيف والاعتقال وأخذ التصريحات تحت الإكراه، كما هو حال أكثر من معتقل تعرض للقمع والقهر والمعاملة غير الإنسانية أو اللائقة. خاصة وأن اعتقال البعض كان لتقاطع طارئ مع المتهم الرئيسي (مثل الذي جلب دواء للسيد بلعيرج فدعاه للغداء ولم يره بعدها)".&lt;br /&gt;   -"من المؤسف أن النقاش المعمق في مفهوم الطابع الشخصي والفردي للاعتقال الإداري، والاحتفاظ بالمتهمين في السجن، وعلاقته بخصوصية خطورة الشخص، وغياب خطورة الفعل، كان يتطلب من وكيل الحق العام ردا قانونيا وجيها عن أسباب الاحتفاظ بكل معتقل. إلا أن رده كان خارج المنطق القانوني، وضمن منطق التعليمات المسبقة. كذلك رفض طلب رفع العقوبات المالية عن أقارب معتقلين، وترك مسألة وضع السجناء للمؤسسة العقابية"....&lt;br /&gt;   التقرير الذي جاء فيه مثل هذا الكلام لم يعجب من انساق وراء الرواية الرسمية ودافع عنها، ومنهم صحفي من جريدة "الصباح" رمز لاسمه بحرفي الخاء والعين (4). هذا الصحفي كتب مقالا ينتقد فيه السيد هيثم مناع عنوانه: " مراقب دولي في ملف بليرج يلقن دروسا للصحافة والقضاء" (5). ومن خلال المقال يظهر غضب الصحفي مما جاء في التقرير.&lt;br /&gt;   لندعه غاضبا إلى مقال آخر، ولنأت إلى ماكتبه الشخص الذي تناولنا، في الحلقة السابقة، محاولته إثبات الرواية الرسمية المدينة لأفراد خلية بليرج المزعومة.&lt;br /&gt;   بعد مدة من مقاله الأول، كتب آخر جعل كلمة "مؤامرة" عنوانا له. وهو مقال يسير في نفس الخط الذي سار فيه مقال (خ.ع) المذكور أعلاه، مع صراحة أكثر وطعن أشد.&lt;br /&gt;   يبدأ الصحفي مقاله هكذا:&lt;br /&gt;   "يمعن بعض الأجانب، المتسترين خلف يافطة الجمعيات الحقوقية، في تصيد بعض الهفوات لتوجيه ضربات تحت الحزام، والإجهاز على كل المكتسبات التي حققتها بلادنا، على قلتها، والنيل من المؤسسات دون أن يرف لهم جفن الاعتراف ببعض الإنجازات، أو على الأقل اتخاذ موقف محايد، سيما في بعض القضايا الحساسة مثل ملفات الإرهاب" (6). &lt;br /&gt;   منذ البداية يحدد الصحفي موقفه من خلال كلماته المنتقاة بعناية :&lt;br /&gt;   فأولا، يستعمل الصحفي صيغة الفعل المضارع في موضع مر وانقضى، ولهذا دلالة كما سيأتي.&lt;br /&gt;   وثانيا، يرى أن هناك "تصيدا" من بعض الحقوقيين الأجانب للهفوات، أي أن قصد أولئك الحقوقيين هو الهفوة لاغيرها، وما يتبع ذلك من إغماض للعين عن غيرها. والغير هنا هو " المكتسبات التي حققتها بلادنا، على قلتها" و"المؤسسات" و" بعض الإنجازات".&lt;br /&gt;   هناك إذن، لدى الحقوقيين الأجانب، "تعمد" غير بريء، حسب مفهوم كلام الصحفي.&lt;br /&gt;   غير أن أولئك الحقوقيين لايعمدون إلى "تصيد" الهفوة فقط، بل "يمعنون"، حسب الصحفي، في ذلك "التصيد"، ويجدّون فيه ويستفرغون وسعهم وجهدهم  -حسب تعبير الأصوليين- في طلب الهفوات، حتى يرووا فضولهم غير البريء منها!!(7).&lt;br /&gt;   لكن هل هؤلاء الأجانب حقوقيون حقا وصدقا؟&lt;br /&gt;   يرى الصحفي أنهم فقط "متسترون خلف يافطة الجمعيات الحقوقية "، وماداموا "متسترين" فهم يضمرون أهدافا أخرى غير الدفاع عن حقوق الإنسان، لعل من بينها، حسب الصحفي، إغماض العين عن المكتسبات والإنجازات التي ذكرها.&lt;br /&gt;   وهل كل الأجانب الذين يشتغلون على ملفات حقوق الإنسان " متسترون خلف يافطة الجمعيات الحقوقية"؟ يجيب أنهم " بعض الأجانب". أما البعض الآخر، حسبما يفهم من كلامه، فهم حقوقيون حقيقيون!&lt;br /&gt;   و"للمتسترين" صفات وأفعال، كما للحقيقيين أيضا صفاتهم وأفعالهم.&lt;br /&gt;   بمنطوق الكلام، "المتسترون" "يجهزون" على كل المكتسبات التي حققتها بلادنا، و"الإجهاز" قتل، والقتل جريمة. والحقيقيون، بمفهوم الكلام، يشيدون بتلك المكتسبات.&lt;br /&gt;   و"المتسترون" أيضا ينالون –بمنطوق الكلام أيضا- من المؤسسات، أي "قضاء البلاد وصحافته" والوزراء ووزارة العدل كما ذكر في مقاله. و"النيل" هنا هو "الإجهاز" مرة أخرى، أو هو، حسب تعبيره في مكان آخر، "توجيه معاول الهدم" إلى تلك المؤسسات. والحقيقيون، بالمفهوم، هم الذين يشيدون بتلك المؤسسات: يذكرون أن في البلد قضاء عادلا ومستقلا دونه عدل الفاروق، وصحافة جادة ومستقلة لاتحلم صحافة أي دولة في إدراك جديتها واستقلالها، ووزراء أو حكومة تسوس البلد بالفعل بقوة وأمانة!!&lt;br /&gt;   و"المتسترون" كذلك غير محايدين في مواقفهم من قضايا حساسة مثل ملفات الإرهاب، ولعله هنا مربط فرس صاحب المقال، والحقيقيون محايدون في تلك الملفات.&lt;br /&gt;   وإذا علمنا أن السيد هيثم مناع –وهو "متستر" حسبما يفهم من المقال- شكك في الرواية الرسمية المتعلقة بأفراد خلية بليرج المزعومة، فإن الحقوقيين الحقيقيين ينبغي، كي يكونوا كذلك فعلا، أن يتبنوا تلك الرواية!&lt;br /&gt;   هجوم كاسح للصحفي منذ البداية، و"خير الدفاع الهجوم" كما يقال!&lt;br /&gt;   فإذا كان هذا هو مدخل المقال، فماذا سيأتي بعده؟&lt;br /&gt;   يتابع الصحفي كلامه فيقول: "ينساق بعض المغاربة وراء أطروحات الجمعيات الدولية، ولاتهمهم صورة المغرب في الخارج..." (8).&lt;br /&gt;   لنذكر مرة أخرى استعمال الفعل المضارع "ينساق"، مع أن "الانسياق" المزعوم حدث في ماضي الزمن الذي كُتِب فيه المقال. فبعض المغاربة، في نظر الصحفي، "تسوقهم" الجمعيات الحقوقية الدولية "فينساقون وراء" أطروحاتها، وليس في "الانسياق" تفكير. فهي القائدة وهم مجرد تابع ذليل!&lt;br /&gt;   وإذا علمنا أن الفعل المضارع يدل على الحال والتجدد والإستقبال، فمعنى ذلك أن هؤلاء "المنساقين" سيستمر "انسياقهم"، بل سيصبح "الانسياق" حالة لهم لاينفكون عنها!&lt;br /&gt;   وليت الذين "ينساقون" يفعلون ذلك بمراعاة مصالح البلد! إنهم –حسب الصحفي- "ينساقون" دون مبالاة بـِ" صورة المغرب في الخارج..."! بمعنى آخر هم يساهمون في "تشويه" تلك الصورة وتلطيخ سمعة البلد! وكأن تلك الجمعيات الحقوقية منظمات سذّج ٍ يجهلون ما يجري في المغرب ويسهل خداعهم!&lt;br /&gt;   إننا نضع الأصبع هنا –مرة أخرى- على ثابت من ثوابت الذهنية السلطوية المذكورة أعلاه، وبعض الذهنيات الصحفية لها تبع، وهي ثابت: "إذا كنت مظلوما ورفعت صوتك بظلامتك، فأنت تشوه صورة المغرب في الخارج"! وفي هذا إيحاء بأن الظالم يزين صورة بلده في الخارج!! وبذلك تسقط كل إنجازات الأديان وما أنتجه الفكر الإنساني في مواجهة الظلم والظلمة. ولن يفلح قوم رأوا أن "الظلم مرتعه وخيم"، بل الفلاح كله لمن رأى أن "الظلم مرتعه هنيء مريء"!!&lt;br /&gt;   إن الله سبحانه وتعالى يقول: (لايحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلِم) (النساء:). ولقد رأى الإمام البغوي رحمه الله في هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى لايحب " أن يعلن أحد بالسوء كائنا من القول (إلا من ظلم)، أي إلا جهر من ظلِم فإنه غير مسخوط عنده تعالى، وذلك بأن يدعو على ظالمه أو يتظلم منه ويذكره بما فيه من السوء" (9).&lt;br /&gt;   وإن الامتناع عن أداء حقوق الناس، ولو كان الحق دينا بسيطا يستطيع المدين أداءه، يحل للدائن رفع صوته بالمطالبة بحقه. أخرج أبوداود عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته" (10).&lt;br /&gt;   هذا في دين بسيط، فما بالنا بالحق في الحرية، وفي الحياة، وفي العيش الكريم...؟&lt;br /&gt;   إن ذكرنا للآية والحديث هنا راجع إلى سبب بسيط هو أن هذا الصحفي أورد، في مقاله الأول "المصداقية"، شطرا من حديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" (11)، ونعى على الأحزاب اليسارية أنها تفهم هذا الحديث بطريقة "سطحية وقاصرة". وإني لأعتقد أن إيراد الحديث من أمثال هذا الرجل لايعني أنه يحترمه، وإلا فإن احترام الحديث هو العمل بمضمونه، من نصرة للمظلوم واحتجاج ضد الظالم، لاالدفاع عن رواية تكذب على معتقلين مظلومين!! إذ لو كان مثل هذا الصحفي مقتنعا بآية أو حديث لما كتب ما كتب.&lt;br /&gt;   ويستمر الرجل في "غيه" الصحفي، فيورد مثالا لعله المقصود من كل جعجعته التي لم نر لها طحينا، هو مثال "قضية بليرج". يقول: "آخر النماذج على هذا التحامل المجاني للأجانب قضية بليرج، إذ اصطف بعض الحقوقيين المغاربة للدفاع عن المعتقلين، سيما قادة أحزاب البديل الحضاري والحركة من أجل الأمة. وهذا من حقهم ويندرج في إطار الدفاع الطبيعي عن متهم مازال بريئا إلا أن تثبت إدانته..."(12).&lt;br /&gt;   في مقاله الأول "المصداقية" يستكثر ويرفض هذا الصحفي وقوف الأحزاب اليسارية إلى جانب معتقلين مظلومين، ويعتبر ذلك الموقف "صبا للزيت على النار"! لكنه هنا يرى أن ذلك الموقف " من حقهم ويندرج في إطار الدفاع الطبيعي عن متهم مازال بريئا...".&lt;br /&gt;   ذر للرماد في العيون! وكلام صيغ في ظلام التحريض والوشاية المجانية سرعان ما أتى عليه نور الحق في "الدفاع الطبيعي"! كأن الرجل لاإيمان له بالبراءة الأصلية للمتهم إلا إيمان اللحظة، وبعد ذلك ليكن موقف آخر نقيض وبهتان آخر جديد!&lt;br /&gt;   وتأخذ الرجل "الحمية" على قضاء البلاد وصحافته والوزراء...فيقول: "إن التقرير الأخير لهيثم مناع لم يقف عند حدود المحاكمة، وأصر على توجيه معاول الهدم إلى قضاء البلاد وصحافته، كما صفى حساباته مع الوزراء وانتقص من قيمة وزارة العدل، واكتشفنا أن ملف بليرج لم يكن إلا واجهة اختفى خلفها مناع ومنظماته الدولية لتصفية حسابات مع المغرب بطريقة غير مفهومة" (13).&lt;br /&gt;   هناك إذن، لدى هيثم مناع، إصرار لكن على الهدم. ولئن كان من حسنة لهذا الهدم –في نظر الصحفي- فهي أنه ساعده على "اكتشاف" "خطير"، هو أن " ملف بليرج لم يكن إلا واجهة"! &lt;br /&gt;   لم يكتشف الرجل، من خلال ملف بليرج وتداعياته، أن هناك محاولات للعودة بالمغرب إلى سنوات الظلم والظلام المعروفة بسنوات الرصاص، محاولات اجترحها "مهندسو إعاقة الديمقراطية"، كما سماهم أستاذنا محمد المرواني!&lt;br /&gt;   ولم يكتشف، من خلال الملف وما أحاط به من أحداث، فداحة الظلم الذي مس مواطنين مغاربة!&lt;br /&gt;   ولم يكتشف الضريبة الفادحة التي ينوء بثقلها كلكل البلد تخلفا جراء التبعية العمياء "للمخططات البوشية" –و"الأوبامية" كذلك- المسماة كذبا "بالحرب على الإرهاب"!!...&lt;br /&gt;   وإنما "اكتشف" أن " ملف بليرج لم يكن إلا واجهة لتصفية حسابات مع المغرب..."!! ولم يعن له أن يتساءل عمن تسبب في "صنع" هذا الملف ليتخذه مناع ومنظماته الدولية –حسب الصحفي- واجهة لتصفية حساباته مع المغرب!&lt;br /&gt;   فياله من "اكتشاف" يكتب لهذا الصحفي بمداد الفخر والاعتزاز!&lt;br /&gt;   هكذا إذن هم بعض صحافيينا: يشتمون "المجرم"، ويمدحون من دفعه إلى "الإجرام"! لا، بل ينعتون صنيع الدافع بالسياسة الرشيدة والعمل الحكيم! وانظروا إن شئتم إلى من فشل في حل مشكل انفصالية تعاطف معها من تعاطف من الأجانب بسبب ذلك الفشل، ثم مر الفاشل دون محاسبة، بل كوفيء رأسا لمجلس أو هيأة! في حين أُشبِعت الانفصالية شتما وذما!&lt;br /&gt;   ويسوق الصحفي روايته لحضور المراقب القضائي هيثم مناع إلى المغرب فيقول: "كانت البداية حين حل بين ظهرانينا شخص يدعي أنه مراقب قضائي، وأنه عضو اللجنة العربية لحقوق الإنسان والمرصد الفرنسي لحقوق الإنسان، وأصدر تقريرا قبل انتهاء محاكمة بليرج كاشفا عن تحيز واضح. فكل كلمات التقرير توحي أن هناك حكما مسبقا على الصحافة ووزارة العدل والقضاء، غير أن المثير أن البلد الذي يتهمه هذا المراقب بكل هذه الصفات فتح له ذراعيه، حيث عقد عدة لقاءات مع المحامين المكلفين بالملف، واجتمع بقيادات حزبية وأقارب المعتقلين وتنسيقية الدفاع عنهم. كما اجتمع مع رئيس المحكمة والنيابة العامة الذين رحبوا بوجوده. وماذا كانت النتيجة؟" (14).&lt;br /&gt;   إن الشخص الذي حل بالمغرب –حسب الصحفي- " يدعي أنه مراقب قضائي، وأنه عضو اللجنة العربية لحقوق الإنسان والمرصد الفرنسي لحقوق الإنسان"! وللقاريء أن يفهم ما وراء كلمة "يدعي" هذه: دعي؟ كذاب؟ منتحل صفة؟...أو ما شابه!&lt;br /&gt;   فلئن كان هناك فعلا "ادعاء" من هيثم مناع بالعضوية في اللجنة العربية لحقوق الإنسان والمرصد الفرنسي لحقوق الإنسان، فأين هو دور مصالحنا الخارجية في فضح هذا الادعاء؟ وأين هو "الدور الحيوي للأجهزة الأمنية" كما ذكر مرة أحد وقحاء الاستئصال؟ (15).&lt;br /&gt;   هذا "الكذاب" و"المنتحل"...أصدر تقريرا فيه "تحيز واضح" للمعتقلين في قضية بليرج!&lt;br /&gt; وبلدنا –والمقصود حكومتنا- فتح لهيثم مناع ذراعيه. كيف؟&lt;br /&gt; يقول الصحفي: " عقد عدة لقاءات مع المحامين المكلفين بالملف، واجتمع بقيادات حزبية وأقارب المعتقلين وتنسيقية الدفاع عنهم. كما اجتمع مع رئيس المحكمة والنيابة العامة الذين رحبوا بوجوده. وماذا كانت النتيجة؟" &lt;br /&gt;   إزاء هذا الكلام، يمكن طرح السؤالين التاليين:&lt;br /&gt;   -مالذي كان على المسؤولين أن يفعلوه إن لم يفتح البلد ذراعيه لناشط حقوقي وليس "دعيا" كما ادعى الصحفي؟ هل كان المنتظر طرده وإبعاده؟&lt;br /&gt;   -وما الذي ينتظر من ناشط حقوقي: ذكر الحقيقة حول التعسف والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، أم شهادة الزور لقاء فتح الذراعين؟&lt;br /&gt;   إن هناك من يعتبر دعم إجراءات التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان "منة" من المسؤولين على الناشطين الحقوقيين. هذه "المنة" ينبغي، في نظر صاحب هذه الفكرة، أن يقابلها إغماض العين من طرف الحقوقيين على تلك الانتهاكات! ولعل هذا ثابت آخر من ثوابت الذهنية السلطوية وما يتبعها من ذهنيات في التعامل مع الحقوق الشرعية لأي إنسان!&lt;br /&gt;   لأجل ذلك لايروق لأصحاب هذه الذهنية أن يُصدِر أحد الناشطين الحقوقيين تقريرا يفضح الانتهاكات. ولأجل ذلك أيضا صرخ الصحفي قائلا: "ماذا كانت النتيجة؟ أياما قليلة بعد انتهاء الجلسة الأولى لمحاكمة بليرج أصدر المدعو (كذا)هيثم تقريرا متحاملا على مؤسسات البلاد..."(16). ثم وجه كلامه للحقوقيين المغاربة فقال: "كلمة أخيرة فقط إلى بعض الحقوقيين المغاربة: ما أنبل الحكمة التي تقول: ما حك جلدك مثل ظفرك" (17). لكن "خلفية" المقال هي الأخذ ُ بالرواية الرسمية وإدانة أفراد ما سمي بخلية بليرج، بالإضافة إلى ثوابت الذهنية السلطوية المبثوثة فيه. وبمعنى آخر: كان الأجدر بالمقال أن يختمه صاحبه بعبارة: " ما حك جلدك مثل ظفر أصحاب الرواية الرسمية"!&lt;br /&gt;(يتبع) &lt;br /&gt;   ___________&lt;br /&gt;   1-مقال بنفس العنوان للصحفية الفاضلة نادية البوكيلي، جريدة "الصباح"، عدد 2641، الإثنين َ 6 أكتوبر 2008.&lt;br /&gt;   2-نفسه.&lt;br /&gt;   3-هذا الكلام من "مراقبة قضائية أمام المحكمة الابتدائية في سلا (المغرب)، تقرير عن الجلسة الأولى للمحكمة 16/10/2008"، إنجاز الدكتور هيثم مناع، منشور على موقع : "صدى الدفاع عن الحقوق والحريات"، على الرابط: http://www.sadasolidarity.net/sada/reportes/maroc.htm&lt;br /&gt;   4-هل هو خالد العطاوي؟ قد يكون، خاصة وأنه كتب هو الآخر ضد أفراد الخلية المزعومة كما سيأتي.&lt;br /&gt;   5-جريدة "الصباح" عدد 2660، الثلاثاء 28 أكتوبر 2008.&lt;br /&gt;   6-خالد الحري، مقال "مؤامرة"، جريدة "الصباح"، عدد 2665، الإثنين 3 نونبر 2008.&lt;br /&gt;   7-جاء في "لسان العرب"، مادة "معن": (أمعنَتِ الأرض ومُعِنَتْ إذا رَوِيَتْ).&lt;br /&gt;   8-مقال الحري المذكور.&lt;br /&gt;   9-البغوي رحمه الله، روح المعاني، ص3/177.&lt;br /&gt;   10-أخرجه في الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره ، حديث 3628.&lt;br /&gt;   11-هذه العبارة جاهلية جرت على أخلاق الحمية الجاهلية، وأول من قالها جندب بن العنبر بن عمرو التميمي، لما أسرته امرأة من تميم، فمر به وهو مقيد سعد بن زيد مناة –وكان جندب قد عيره بالجبن- فاستغاثه، لكن سعدا قال له:"إن الجبان لايغيث". فقال له جندب:&lt;br /&gt;ياأيها المرء الكريم المشكوم               انصر أخاك ظالما أو مظلوم&lt;br /&gt;وذلك في قصة ذكرها الميداني في "مجمع الأمثال والحكم" (تحت رقم 4202).&lt;br /&gt;   أما تتمة الحديث ففيها تصحيح رسول الله صلى الله عليه وسلم للعبارة الجاهلية، وهو الحديث الذي أخرجه البخاري رحمه الله عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انصر أخاك ظالما أو مظلوما". فقال رجل: يارسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إن كان ظالما كيف أنصره؟ قال: "تحجزه أو تمنعه من الظلم،فإن ذلك نصره" (كتاب الإكراه، باب بدون ترجمة، حديث 6952). ولاأدري وجه اقتصار الصحفي على العبارة الجاهلية فقط!&lt;br /&gt;   12و13و14- مقال "مؤامرة" المذكور.&lt;br /&gt;   15-انظر مقالنا حول ذلك الاستئصالي الوقح، المعنون بـِ "الحرباء" في مدونة "الالتزام".&lt;br /&gt;   16و17-مقال "مؤامرة" للصحفي المذكور.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-7331875554545320328?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/7331875554545320328/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/06/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/7331875554545320328'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/7331875554545320328'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/06/blog-post.html' title='شيزوفرينيا صحفية؟ (२)'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-irZJxw81eb0/Teu2hWPPm4I/AAAAAAAAAEY/5LXFhraiTpw/s72-c/untitled.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-8846439620767002310</id><published>2011-05-19T09:33:00.000-07:00</published><updated>2011-05-19T09:33:32.478-07:00</updated><title type='text'>R A S M A L A T..سميح شقير  .. يا حيف ..الى درعا</title><content type='html'>&lt;iframe height="344" src="http://www.youtube.com/embed/Jytzu7LCJOo?fs=1" frameborder="0" width="425" allowfullscreen=""&gt;&lt;/iframe&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-8846439620767002310?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/8846439620767002310/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/05/r-s-m-l-t.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/8846439620767002310'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/8846439620767002310'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/05/r-s-m-l-t.html' title='R A S M A L A T..سميح شقير  .. يا حيف ..الى درعا'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://img.youtube.com/vi/Jytzu7LCJOo/default.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-2277357956956931731</id><published>2011-05-19T03:51:00.000-07:00</published><updated>2011-05-19T03:53:00.917-07:00</updated><title type='text'>"شيزوفرينيا" صحفية؟(الحلقة 1)</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-uw0FxaM0DTI/TdT2f3QP2LI/AAAAAAAAAEM/FQJS9at3jjY/s1600/2964.jpg"&gt;&lt;img style="float:right; margin:0 0 10px 10px;cursor:pointer; cursor:hand;width: 320px; height: 107px;" src="http://1.bp.blogspot.com/-uw0FxaM0DTI/TdT2f3QP2LI/AAAAAAAAAEM/FQJS9at3jjY/s320/2964.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5608378463251585202" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;   يقول : الشيخ عبد الرازق بن إبراهيم بن حسن البيطار الدمشقي الميداني في كتابه " حلية البشر " عن الطاغية إبراهيم باشا بن محمد علي أنه :"غشوم ظالم، وظلوم غاشم، خليفة الحجاج في أفعاله، وناهج منهجه في أقواله وأحواله، محتو على الفساد، منطو على الإنكاد، مجبول على الغلظة والقساوة، مجعول من الفظاظة معدوم من اللطافة والطلاوة، ممتلىء منه البذا، متضلع من الأذى، لم يخلق الله تعالى في قلبه شيئاً من الرحمة فينتزع، ولم يودع الله لسانه لفظاً من الخير فيستمع، سفاك لدماء المسلمين، نباذ لطاعة أمير المؤمنين" (1) .&lt;br /&gt;   هذا الطاغية دخل مرة المسجد الأموي، وكان أحد علماء الشام، الشيخ سعيد الحلبي، يلقي درسا فيه، وقد مد رجليه . ومر الطاغية من جانب الشيخ ، لكن الشيخ لم يبدل جلسته، وظل مادا رجليه. غضب إبراهيم باشا وخرج من المسجد ، وقد أضمر في نفسه شراً به . وصادف ذلك حقدا على الشيخ الحلبي في نفوس مجموعة من المنافقين الذين أخذوا يحرضون الطاغية على الفتك به، فأمر بإحضاره مكبلا في السلاسل .   لكن الطاغية سرعان ما غير رأيه، فهو غير مستعد لأية مشاكل قد تجلبها له الإساءة للشيخ. وفكر في طريقة أخرى يسقط بها هيبة عالم الشام لدى المسلمين ويكسب بها ولاءه في نفس الوقت، فأرسل إليه مع وزيره مبلغا كبيرا من المال، على أن يسلمه له الوزير على مرأى ومسمع من تلامذته ومريديه . &lt;br /&gt;   نفذ الوزير الأمر، وفي المسجد قال للشيخ بصوت مسموع : "هذه ألف ليرة ذهبية بعثها إليك مولانا الباشا لتستعين بها على أمرك".&lt;br /&gt;   لم يكن رد الشيخ متوقعا بالطريقة التي تم بها، إذ قال للوزير بصوت هاديء: "يا بني، قل لسيدك: إن الذي يمد رجله، لا يمد يده". &lt;br /&gt;   تذكرت هذه القصة وأنا أقرأ مجموعة من المقالات "التحريضية" التي كتبها بعض "وشاة الصحافة الجدد" ضد الإسلاميين عامة، وأفراد ماسمي بخلية بليرج خاصة. فالإسلاميون في العالم الإسلامي كسبوا –في مناطق كثيرة- تعاطفا جماهيريا واضحا، لكن بعض العلمانيين –وخاصة الاستئصاليين منهم- أخذوا يحرضون السلطة على الفتك بهم، وبوسائل منها الجانب الإعلامي. &lt;br /&gt;   إن هؤلاء "الوشاة الجدد" المندسين في الصحافة لايعدون أولئك المحرضين على عالم الشام، متناسين أن الإسلاميين الذين "مدوا أرجلهم" في مختلف ساحات النضال الشريف، "لا يمدون أيديهم" للشعب بما يتهمهم به زورا مرتزقة الصحافة، سواء تضمن "صك الاتهام" تهمة إرهاب أوغيرها...&lt;br /&gt;   إن المثال الآتي يوضح ماسبق.&lt;br /&gt;   اعتقل ستة سياسيين –في إطار ماسمي بـِ " خلية بليرج"- لهم مواقف معروفة ضد الإرهاب. ولقد أدانت فعاليات سياسية وحقوقية هذا الاعتقال، ورفضت التسليم بالرواية الرسمية المتعلقة بالخلية المزعومة، بل شككت فيها على الرغم من التحذير الرسمي من أي تشكيك يمسها.&lt;br /&gt;   يذكر نموذجنا الصحفي هذا الأمر فيقول:"سارع حلفاء حزب البديل الحضاري وحزب الأمة إلى إعلان براءة قادة الحزبين من تهمة الإرهاب" (2).&lt;br /&gt;   كان من الممكن لهذا الصحفي أن يصيغ عبارته هكذا: "أعلن حلفاء حزب البديل الحضاري وحزب الأمة براءة قادة الحزبين من تهمة الإرهاب". لكنه فضل تصديره بكلمة "سارع" التي تعني "بادر"، سواء كانت المبادرة إلى الخير أو إلى الشر. في "لسان العرب": "تسرع بالأمر: بادر به. والمتسرع: المبادر إلى الشر، وتسرع إلى الشر. والمسرع: السريع إلى خير أو شر. وسارع على الأمر: كأسرع، وسارع إلى كذا وتسرع إليه بمعنى" (3).&lt;br /&gt;   غير أن استعمال الرجل للكلمة هو بالمعنى السلبي الذي يعادل التسرع في الحكم دون روية ولا تفكير، بدليل مايأتي بعد في كلامه.&lt;br /&gt;   فلم يكن إذن لحلفاء الحزبين أن يعلنوا براءة قادتهما مما اتهموا به. بمعنى آخر: كان على أولئك الحلفاء أن يعلنوا إدانتهم للقادة، أو على الأقل السكوت. وإذا علمنا أن هناك رواية رسمية تدين القادة المذكورين، فإن المطلوب من الحلفاء يصبح عدم التشكيك في تلك الرواية، وهو مطلب الوزير الفاشل (4)، وزير الداخلية السابق، ومطلب وزير الإعلام والناطق الرسمي للحكومة.&lt;br /&gt;   إذن منذ بداية المقال يوحي صاحبه بإدانة قادة الحزبين، ومعهم بقية أفراد الخلية المزعومة.&lt;br /&gt;   ويتابع صاحب المقال كلامه قائلا:&lt;br /&gt;   "كثفت آلة الأحزاب الحليفة إنتاج خطاب تشكيكي في التهم الموجهة إلى الموقوفين، في الوقت الذي اقتصرت فيه السلطات على بث أخبار الاعتقالات عبر قصاصات وكالة المغرب العربي للأنباء، دون كشف حيثيات التنظيم الإرهابي، حفاظا على سرية التحقيق" (5).&lt;br /&gt;   لنلاحظ أولا إسناد كلمة "آلة" للأحزاب الحليفة :&lt;br /&gt;   ماهي هذه "الآلة"؟&lt;br /&gt;   المقصود إعلام تلك الأحزاب، بدليل أنه يعطي تلك "الآلة" دور إنتاج " خطاب تشكيكي في التهم الموجهة إلى الموقوفين". غير أن صاحب المقال قد يكون استعمل هذه الكلمة  لغرض قد تفصح عنه كلمات وعبارات أخرى استعملها في مقاله، مثل "التنظيم الإرهابي" و"العتاد الحربي" كما سيأتي.&lt;br /&gt;   وإذا كان الوزير الفاشل والناطق الرسمي قد حذرا من التشكيك في الرواية الرسمية، فإن الرجل –بمنطق "الوشاة الجدد"- يذكر أن خطاب حلفاء الحزبين "خطاب تشكيكي"، في الوقت الذي يعتبر فيه خلية بليرج المزعومة هي من نوع "التنظيم الإرهابي"!&lt;br /&gt;   لقد أصدر الرجل الحكم: "التنظيم إرهابي"! ثم أدى "الوشاية" فقال: "يشككون في الرواية الرسمية"!&lt;br /&gt;   وعلى الرغم من أن خطاب الحلفاء "تشكيكي"، وأن "التنظيم إرهابي"، فإن السلطات "اقتصرت" على بث أخبار الاعتقالات لاغير !&lt;br /&gt;   فهل بالفعل، إلى حدود يوم صدور المقال، وهو يوم 21 فبراير، "اقتصرت" السلطات على بث أخبار الاعتقالات فقط؟&lt;br /&gt;   لنعد إلى شريط الأحداث كما نشرته الجرائد الوطنية، ومنها جريدة "الصباح" نفسها (6):&lt;br /&gt;   "يوم الإثنين 18 فبراير 2008، حدث مايلي:&lt;br /&gt;   *بعد الزوال:&lt;br /&gt;   - ذيوع أخبار حول صدور قرارات بمنع المرواني والمعتصم والركالة من مغادرة التراب الوطني.&lt;br /&gt;   - الإعلان عن توقيف ضابط الأمن هشام كريواني بتهمة إفشاء السر المهني والدخول على نظام معالجة المعلومات على خلفية القيام بتنقيط كل من المعتصم- والذي تأكد أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني- والمرواني الذي تعذر على الضابط معرفة حالته، وذلك بناءا على طلب الصحفية حنان بكور من جريدة(المساء) آنذاك.&lt;br /&gt;  - إصدار الإدارة العامة للأمن الوطني منشورا يتهم الضابط المذكور بنشر معلومات من شأنها أن تمكن متهمين مفترضين من الهروب من العدالة أو تدمير دلائل تساعد المحققين في أبحاثهم من أجل الحقيقة.&lt;br /&gt;  *الخامسة بعد الزوال:&lt;br /&gt;  -إعلان مصالح الأمن المغربية عن تفكيك(شبكة إرهابية) كانت، حسب تلك المصالح، تعتزم القيام بأعمال إرهابية بواسطة الأسلحة النارية والتفجيرات واغتيال شخصيات مغربية وازنة. ويتزعم تلك الشبكة- حسب مصالح الأمن- عبدالقادر بليرج، أحد المهاجرين ببلجيكا.&lt;br /&gt;  - وضع 23 من أفراد الشبكة المذكورة رهن الاعتقال الاحتياطي. كما اعتقل أيضا كل من مصطفى المعتصم بمحطة القطار بالرباط حيث كان يتهيأ صحبة زوجته لتوديع ابنتهما المتوجهة إلى فاس قصد الدراسة، ومحمد المرواني أثناء عودته إلى منزله بنفس المدينة.&lt;br /&gt;* السادسة بعد الزوال:&lt;br /&gt; اعتقال محمد أمين الركالة من بيته بمدينة فاس. وكان الركالة قد تم استدعاؤه من طرف باشا المدينة، ثم عاد إلى بيته مصحوبا برجال أمن بزي مدني، والذين قاموا بتفتيش المنزل مدة تزيد على ساعة. وقد انتهت العملية بحجز حاسوب السيد الركالة وأشياء أخرى.&lt;br /&gt;*في وقت متأخر من المساء:&lt;br /&gt;اجتماع القيادات الأمنية في مقر وزارة الداخلية بالرباط للتداول في ملف الاعتقالات التي مست قيادات إسلامية. وقد ضم الاجتماع:&lt;br /&gt;- ياسين المنصوري، مدير المخابرات العسكرية.&lt;br /&gt;- عبداللطيف الحموشي، مدير المخابرات المدنية.&lt;br /&gt;- الشرقي اضريس، المدير العام للأمن الوطني.&lt;br /&gt;- وزير الداخلية شكيب بنموسى.&lt;br /&gt;*يوم الثلاثاء 19 فبراير 2008، حدث مايلي:&lt;br /&gt;*صباحا:&lt;br /&gt;- اعتقال عبدالحفيظ السريتي، بعد أن أوصل ابنته إلى مدرستها، وقيام ستة رجال أمن بزي مدني بتفتيش منزله.&lt;br /&gt;*مساءا:&lt;br /&gt;     - كشف وزارة الداخلية عن أسماء 32 شخصا ضمن "شبكة إرهابية"- حسب الوزارة- ويتزعمها عبدالقادر بليرج، ومن بين المتهمين المعتقلون الستة.&lt;br /&gt;   - تأكيد وزير الاتصال- خالد الناصري- أن"المسألة ليست بسيطة"، ودعوته الجميع- بما فيهم وسائل الإعلام- إلى معالجة الموضوع"بكل رصانة ودقة ومهنية".&lt;br /&gt;*يوم الأربعاء 20 فبراير 2008، حدث مايلي:&lt;br /&gt;* صباحا:&lt;br /&gt;   - نشر وكالة المغرب العربي للأنباء بلاغا لوزارة الداخلية يفيد (تفكيك خلية إرهابية خطيرة كانت تستعد لتنفيذ أعمال إرهابية بالتراب الوطني).&lt;br /&gt;   - إصدار عباس الفاسي، الوزير الأول، مرسوما وزاريا يقضي بحل حزب البديل الحضاري، مستندا في ذلك إلى الفصل 57(7) من قانون الأحزاب[ اعتبارا لثبوت العلاقة بين هذه الشبكة والحزب وتوفر قرائن تفيد تورط قادة الحزب الرئيسيين فيها] حسب القرار.&lt;br /&gt;   -بيان لوزارة الداخلية يعلن "حجز ترسانة أسلحة وذخيرة" كانت بحوزة بعض المعتقلين في الدار البيضاء والناضور، واتهام بعضهم بالتورط في عمليات سطو على مؤسسة مالية باللوكسمبورغ. كما أن البيان أكد على أن الأشخاص المتورطين "لهم روابط مؤكدة مع الشبيبة الإسلامية والحركة الثورية الإسلامية المغربية والحركة من أجل الأمة.&lt;br /&gt;    كما كانت هناك محاولات لتنظيم دورات تدريبية في مراكز حزب الله في لبنان عام 2002. كما استعرض الوزير نشأة الشبكة منذ 1980، وتطورها الزمني إلى سنة 1992، حيث "انتخب خلالها محمد المرواني أميرا للشبكة".&lt;br /&gt;   وأضاف الوزير أن هذه الشبكة "اتخذت وجهتين في العمل:&lt;br /&gt;   -وجهة سياسية أسفرت عن تأسيس حزب البديل الحضاري وجمعية الحركة من أجل الأمة.&lt;br /&gt;   -أما الوجهة السرية فاعتمدت العمل المسلح وتنظيم عمليات سطو لضمان التمويل".&lt;br /&gt;   وقد حضر إلى جانب بنموسى في ندوته الصحفية كل من:&lt;br /&gt;- الجنرال حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي.&lt;br /&gt;- الشرقي اضرس، المدير العام للأمن الوطني.&lt;br /&gt;- محيي الدين امزازي، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية.&lt;br /&gt;   * لقاء وزير الداخلية شكيب بنموسى بنشطاء حقوقيين وأكاديميين وفاعلين جمعويين وإعلاميين. وكان من الحاضرين: أمينة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ومحمد السكتاوي رئيس منظمة العفو الدولية(فرع المغرب)، وأحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ، ونعيم كمال عضو الهاكا، الأكاديمي محمد الطوزي، سعيد لكحل اليساري أحد خصوم الحركة الإسلامية من الاستئصاليين، الأكاديمي محمد ظريف، جمال براوي الصحفي وأحد الاستئصاليين أيضا، عبدالمنعم دلمي (بصفته رئيسا لفيدرالية الناشرين) ورئيس تحرير جريدة "الصباح"، رجل الأعمال عبدالعالي بنعمور...  وغيرهم.&lt;br /&gt;   وقد أقيمت جلسة غداء خاصة أثيرت خلالها الرواية الرسمية لتفكيك شبكة بليرج وكذلك تسرع الوزير الأول في حل حزب البديل الحضاري...&lt;br /&gt;   وخلال اللقاء حذر وزير الاتصال من [تبعات التشكيك] في الرواية الرسمية، وأكد على وجود خطر يهدد المغرب، مما يتطلب من الجميع- في نظره- التصدي له.&lt;br /&gt;   * إغلاق مقر حزب البديل الحضاري بالدار البيضاء من طرف السلطات العمومية وتشميعه بمقتضى قرار الوزير الأول".&lt;br /&gt;   فهل بعد هذا يقال أن السلطات " اقتصرت على بث أخبار الاعتقالات عبر قصاصات وكالة المغرب العربي للأنباء، دون كشف حيثيات التنظيم الإرهابي، حفاظا على سرية التحقيق"؟&lt;br /&gt;   ولنتذكر أن كل هذا فعلته السلطات المغربية، وذكرته وسائل إعلام كثيرة منها جريدة "الصباح"، حتى قبل أن تبدأ محاكمة أفراد الخلية المزعومة، والتي بدأت يوم يوم الخميس 16 أكتوبر 2008 أي ثمانية أشهر بعد اعتقالهم حسب التصريحات الرسمية.&lt;br /&gt;   ثم يقول الرجل:&lt;br /&gt;   "خلال كل الأحداث الإرهابية التي شهدها المغرب، شكل الخطاب التشكيكي حجر الزاوية في الدفاع عن المتهمين" (8). ولم يذكر صاحب المقال لماذا نجد دائما هذا "الخطاب التشكيكي" في رواية السلطة.&lt;br /&gt;   فلماذا توضع "الرواية الرسمية"موضع الشك؟ هل المشككون- ومن ضمنهم سياسيون ورجال قانون وغيرهم- عديمو الفهم في "أحسن الأحوال"، أو متآمرون في "أسوئها"؟ &lt;br /&gt;   أليس من حقنا أن نشك، خاصة مع تزامن الاعتقالات التي مست الإسلاميين، مع ما سمي بـِ "الحرب على الإرهاب"، تلك الحرب الأمريكية "البوشية" على الإسلام والمسلمين، سواء في أفغانستان أو العراق، ومن قبل ذلك على الحبيبة فلسطين؟&lt;br /&gt;   إن الذي يشك في شعار "الحرب على الإرهاب" كما تمارسه أمريكا على أرض المسلمين، ويردد مع الشاعر أحمد مطر:&lt;br /&gt;أنا ضد أمريكا إلى أن تنقضي هذي الحياة ويوضع الميزان&lt;br /&gt;هي جذر دوح الموبقات وكل ما في الأرض من شر هو الأغصان&lt;br /&gt;من غيرها زرع الطغاة بأرضنا وبمن سواها أثمر الطغيان؟&lt;br /&gt;حبكت فصول المسرحية حبكة يعيا بها المتمرس الفنان&lt;br /&gt;هذا يكر وذا يفر وذا بهـــــ ـــــذا يستجير ويبدأ الغليان&lt;br /&gt;حتى إذا انقشع الدخان مضى لنا جرح وحل محله سرطان&lt;br /&gt;وإذا ذئاب الغرب راعية لنا، وإذا جميع رعاتنا خرفان&lt;br /&gt;هي فتنة عصفت بكيدك كله فانفذ بجلدك أيها الشيطان &lt;br /&gt;ماذا لديك؟ غواية؟ صنها، فقـد أغوى الغواية نفسها السلطان&lt;br /&gt;قرنان؟ ويلك عندنا عشرون شيـ ـــطانا وفوق قرونهم تيجان&lt;br /&gt;يا أيها الشيطان: إنك لم تزل غرا ولــيس لمثلك الميدان&lt;br /&gt;أنبيك أنا أمة تبا ع وتشترى ونصيبها الحرمان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   أقول: إن الذي يشك في ذلك الشعار الأمريكي، هو نفسه الذي يشك في "الرواية الرسمية" حول اعتقال إسلاميين شرفاء. ومن حق أي واحد أن يشك، بعدما ظهر للعيان كذب "الرواية الرسمية" لوزارة الداخلية في مصرَ الفرعونِ الصغير حسني مبارك، حول تفجير كنيسة من كنائس المواطنين الأقباط، لما تم إلصاق الجريمة بإسلاميين من فلسطين الغالية. بل الغريب أنه ظهر –بعد الثورة الشبابية- أن للوزارة المذكورة علاقة بالجريمة!!&lt;br /&gt;   أجل، من حق أي واحد أن يشك، خاصة وأنه لدينا مثال بارز يدعو للشك، مثال تفجيرات 16 ماي الآثمة، والتي لم تكشف التحقيقات فيها إلى الآن الفاعل الحقيقي.&lt;br /&gt;   إن "الخطاب التشكيكي" في "الرواية الرسمية" سيبقى موجودا، طالما أن المواطن يرى ويسمع كذب مسؤولين في قضايا عدة. تكفي الإشارة إلى تصريح للناطق الرسمي السابق للحكومة، نبيل بنعبدالله، فقد سئل:" ألم تتعارض قناعاتكم المبدئية والسياسية والحزبية مع آرائكم الحكومية حتى حينما كنتم تؤكدون في مناسبات عديدة أن المغرب لايعرف الاختطافات، مع العلم أن العديد من الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية كانت تدرك جيدا أن عشرات المغاربة قد اختطفوا وعذبوا في معتقل تمارة؟" فكان جوابه:&lt;br /&gt;   "حتى إذا افترضنا أن ماتقولونه صحيح، فهل تعتقد أن هناك ناطقا رسميا سويا في العالم في أمريكا أو في إسبانيا أو في فرنسا...يمكنه أن يقول في ندوة صحفية بحضور عشرات الصحفيين إنكم على صواب وأن بلادنا فعلا تعرف العديد من الاختطافات والتعذيب وخرق حقوق الإنسان، وأن الأجهزة الأمنية فعلا تتجاوز حدود صلاحياتها، وأنها هي التي تتسبب في هذه الانتهاكات..." (9). &lt;br /&gt;   وعلى افتراض أن شك المواطن غير مقبول، فمن المسؤول عن ذلك؟&lt;br /&gt;   لن نذهب للإجابة بعيدا. فأحد صحافيي جريدة "الصباح" نفسها، والتي يرأس تحريرها خالد الحري، يقول: "المواطن معذور،حتى ولو كان تشكيكه خاطئا في ظل التطور الحقوقي الذي عرفته المملكة، وكذا التقدم العلمي في مجال الأبحاث ونهاية عهد توزيع الاتهامات حسب المزاج، وعذره مستمد من تراكمات سلبية سابقة قدم فيها مسؤولون معلومات تبين أنها غير صحيحة فيما بعد (قضية النجاة نموذجا)، وهو في حاجة إلى تراكمات إيجابية حتى يتسنى له إزالة آخر ذرة شك في مخيلته" (10). &lt;br /&gt;   أما صحفينا من فئة "الواشين الجدد"، فيتقمص دور المحلل الموضوعي فيقول: "...الموضوعية تفرض مسافة أمان أمام توالي الأحداث، وإلى حد الآن لم تتضح طبيعة التهم التي اعتمدتها الدولة في اعتقال المتهمين، باستثناء صور العتاد الحربي الذي كان يستهدف المغاربة" (11).&lt;br /&gt;   الصحفي يرى أنه، إلى حد كتابة ماكتب، " لم تتضح طبيعة التهم التي اعتمدتها الدولة في اعتقال المتهمين". وعليه، فالموضوعية " تفرض مسافة أمان أمام توالي الأحداث". غير أن صاحب هذا الكلام لم يأخذ " مسافة أمان"، حتى يكون موضوعيا، لما اعتبر "التنظيم إرهابيا"، وأن مابثته قناة مغربية –من صور لأسلحة- أنها " صور العتاد الحربي الذي كان يستهدف المغاربة"!!&lt;br /&gt;   "التهم" التي اعتمدتها الدولة غير واضحة إذن، لكنها واضحة لدى هذا الرجل: مجموعة إرهابية (أي عصابة مسلحة)، وعتاد حربي (أي حيازة أسلحة) "يستهدف المغاربة" (المس الخطير بالنظام العام كما في التهم) !!&lt;br /&gt;   لنتذكر أن هذا الكلام كان يوم الخميس 21 فبراير 2008، في حين لم يوجه قاضي التحقيق التهم للسياسيين الستة إلا يوم الجمعة 29 فبراير 2008، يوم عُرض المعتقلون الستة عليه بملحقة محكمة الاستيناف بسلا، ورفض اولئك المعتقلون الإدلاء بأي رد على أسئلة القاضي ما لم يتمكن دفاعهم من الاطلاع على محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية… وآنذاك اكتفى القاضي بعرض التهم الموجهة إليهم، وبالتالي قرر متابعتهم واعتقالهم. أما التهم التي وجهها لهم فكانت كالتالي:&lt;br /&gt;   - متابعة المعتصم والمرواني بتهم "محاولة المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق ترأس عصابة مسلحة تهدف للإستيلاء على الأموال العمومية، ونهبها والمشاركة في ذلك عن طريق فرق مسلحة، والأمر بإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة النشاط في جمعية غير مرخص لها". وهي التهم التي تصل عقوبتها، في حالة الإدانة، إلى الإعدام أو المؤبد.&lt;br /&gt;   - متابعة السريتي بتهم "محاولة المس بسلامة الدولة عن طريق تولي وظيفة عصابة مسلحة والاستيلاء على الأموال العامة ونهبها وتكوين عصابة إجرامية وتقديم المساعدة فيها، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة النشاط في جمعية غير مرخص لها". وتصل عقوبتها من خمس سنوات إلى عشرين سنة.&lt;br /&gt;   - متابعة ماء العينين العبادلة بتهمة " محاولة المس بسلامة الدولة عن طريق تولي وظيفة عصابة مسلحة والاستيلاء على الأموال ونهبها".&lt;br /&gt;   - متابعة نجيبي بتهمة "تقديم المساعدة للمتهمين في العصابة وعدم التبليغ عن الجناية". &lt;br /&gt;   فهل هي مجرد "مصادفة" أن يسبق هذا "الصحفي" قاضي التحقيق في الكلام عن "تنظيم إرهابي"، أي عصابة مسلحة؟ أم تراه كان يمهد الأرضية لقبول التهم؟&lt;br /&gt;   وإذا عدنا إلى "العتاد الحربي" المذكور، فقد ظهر فيما بعد أن ذلك "العتاد" أصبح لاغيا بمقتضى قانون المسطرة الجنائية، لما تم عرضه خارج الشروط المذكورة في الفصل 59 من القانون المذكور! (12)، مما شكل فضيحة للقضاء الذي كان يبت في القضية آنذاك!!&lt;br /&gt;   وإمعانا في استغفال القراء، يذكر الرجل المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية، موهما أنه يستند إليها فيما كتب، فيقول: "لامعنى إطلاقا لحملة المشككين للدفاع عن براءة المتهمين حتى قبل محاكمتهم، أو على الأقل الاطلاع على محاضر الشرطة. ولامعنى أيضا لإدانتهم مسبقا عبر قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء..."(13). &lt;br /&gt;   أما المادة الأولى  من قانون المسطرة الجنائية فيوردها كالتالي: "كل متهم أو مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئا، إلا أن تثبت إدانته قانونا بمقرر مكتسب بقوة الشيء المقضي به، بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية، ويفسر الشك لفائدة المتهم" (14). &lt;br /&gt;   لقد أدان هذا الصحفي المتهمين لما اعتبرهم أفرادا في "تنظيم إرهابي"، ولم يحترم نص المادة التي ذكرها، بل عاب على حلفاء حزبي البديل الحضاري والأمة أن يعلنوا براءة قادة الحزبين.&lt;br /&gt;   لكن لماذا قال هذا الصحفي كل هذا الكلام، وتغاضى عن الإشارة إلى "الإدانة المسبقة" الصادرة عن الوزير الفاشل والناطق الرسمي ضد أفراد ماسمي بـِ "خلية بليرج"؟&lt;br /&gt;   إن الجواب في قوله أنه "يجب الاعتراف بأن الدولة لم ترتكب إلى حد الآن أي خطإ قانوني" (15)، وأنه يجب "الاعتراف بتطور الدولة في احترام القانون" !!(16).&lt;br /&gt;   لعل هذا هو الهدف من المقال كله، في وقت حذر فيه المسؤولان السابقان من مغبة التشكيك في الرواية الرسمية! &lt;br /&gt;   ولايكتفي الرجل بماسبق، بل يؤكد على ثابت من ثوابت الذهنية السلطوية، ثم ذهنية الإعلام الذي يدور في فلكها، وهو أن [اتهام الدولة بخرق القانون واختطاف مواطنين عملية تروم "صب الزيت على النار"(17)]. &lt;br /&gt;   إنه ثابت من ثوابت سلطوية أخرى لعل من أهمها أن:&lt;br /&gt;   -التشكيك في الرواية الرسمية إشادة بالإرهاب!&lt;br /&gt;   -وأن المطالبة باحترام حق المواطن في التعبير، أو ذكر ظلامة علنا في وسائل الإعلام وغيرها، كل هذا استقواء بجهات خارجية، أو تشويه لسمعة البلد وتنقيص منه!&lt;br /&gt;   وما يقابل هذه الثوابت أن مدعيها والمروجين لها هم وحدهم المواطنون الغيورون على الوطن، المحبون للسلام والمدينون للإرهاب! وعلى الدولة –في نظرهم- "استئصال" من يرونه، وبمعاييرهم المختلة، "إرهابيا"، كي تستمر عملية نهب خيرات البلد أراضي وبقعا، وشيكات تحت وفوق الطاولة...!!&lt;br /&gt;   ويؤكد هذا الصحفي، في مقاله التالي بعنوان "مؤامرة"، على نفس العقلية في الموقف من أفراد الخلية المزعومة، وهو ماسنراه في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.&lt;br /&gt;(يتبع).  &lt;br /&gt;   _________________&lt;br /&gt;   1-حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، تصنيف: عبد الرزاق البيطار، ص 10/11، تحقيق : محمد بهجة البيطار،مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق،دار صادر – بيروت. ط2/ 1413هـ-1993م.   2-خالد الحري، افتتاحية جريدة "الصباح" بعنوان: "المصداقية"  ، الصباح، عدد  2447 بتاريخ الخميس 21 فبراير 2008. &lt;br /&gt;   3-لسان العرب لابن منظور الإفريقي، مادة "سرع". &lt;br /&gt;   4-فشل مثلا في التعامل مع قضية الانفصالية أمينتو حيدر فشلا ذريعا، كسبت من ورائه –للأسف- تعاطفا دوليا. والتعبير "وزير فاشل" سمعته من أستاذنا محمد المرواني حفظه الله في ندوة صحفية حول المعتقلين غير المفرج عنهم إلى الآن.&lt;br /&gt;   5- مقال الحري السابق.&lt;br /&gt;   6-ترتيب هذه الأحداث مأخوذ مما نشرناه في مدونة "الالتزام" تحت عنوان : "كرونولوجيا اعتقال السياسيين الستة فيما سمي بخلية بليرج"، وذلك على الرابط:&lt;br /&gt;hassanla.maktoobblog.com&lt;br /&gt;   7-المادة 57 هي كالتالي: "يحل بموجب مرسوم معلل كل حزب سياسي يحرض على قيام مظاهرات مسلحة في الشارع، أو يكتسي من حيث الشكل والنظام العسكري أو الشبيه به صيغة مجموعات قتال أو فرق مسلحة خصوصية، أو يهدف إلى الاستيلاء على مقاليد الحكم بالقوة أو يهدف إلى المس بالدين الإسلامي أو بالنظام الملكي أو بوحدة التراب الوطني للمملكة".&lt;br /&gt;   8-مقال الحري السابق.&lt;br /&gt;   9-من حوار مع نبيل بنعبدالله، الناطق الرسمي السابق للحكومة ، وهو الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي سابقا)، وهو نفس الحزب الذي ينتمي إليه الناطق الرسمي الحالي الوزير خالد الناصري . وقد علقت جريدة "المساء" المغربية على كلام نبيل بنعبدالله، في صفحة "نتا بركم وانا نفهم" بما يلي: "هل يعني هذا أن مايقوله خلف نبيل بنعبدالله ورفيقه في الحزب، الناصري، هذه الأيام، يجب أخذه على محمل آخر غير محمل الجد...؟"(جريدة "المساء"، عدد 484، الأربعاء 09/04/2008).&lt;br /&gt;   10-الصديق بوكزول، مقال:"مشككون..."، جريدة الصباح، عدد 3447، الخميس 12/05/2011.&lt;br /&gt;   11-مقال "المصداقية" السابق.&lt;br /&gt;   12-أذَكّر بأن الفصل 59 من قانون المسطرة الجنائية ينص على مايلي: "تحصى الأشياء والوثائق المحجوزة فورا وتلف أو توضع في غلاف أو وعاء أو كيس، ويختم عليها ضابط الشرطة القضائية. وإذا استحال ذلك، فإن  ضابط الشرطة القضائية يختم عليها بطابعه "(المسطرة الجنائية، تقديم امحمد الأزهر وزميله، سلسلة التشريع المغربي، مكتبة الرشاد، سطات. ط 2/2004، ص 60). وقد تم عرض الأسلحة التي قيل أنها ضبطت لدى بعض أفراد الخلية المزعومة بدون أي شرط من هذه الشروط.&lt;br /&gt;   13و14و15و16و17-مقال الحري السابق.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-2277357956956931731?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/2277357956956931731/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/05/1.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2277357956956931731'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2277357956956931731'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/05/1.html' title='&quot;شيزوفرينيا&quot; صحفية؟(الحلقة 1)'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-uw0FxaM0DTI/TdT2f3QP2LI/AAAAAAAAAEM/FQJS9at3jjY/s72-c/2964.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-7892944353118410127</id><published>2011-04-16T16:56:00.000-07:00</published><updated>2011-04-16T17:00:23.288-07:00</updated><title type='text'>كلمات وعبارات الثورة الشبابية العربية</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-HlOMdntfXpU/TaothlMdA6I/AAAAAAAAAEE/r8EsSpo4elU/s1600/158928_10150444014295721_10150444012240721_23034_818_t.jpg"&gt;&lt;img style="float:right; margin:0 0 10px 10px;cursor:pointer; cursor:hand;width: 160px; height: 120px;" src="http://4.bp.blogspot.com/-HlOMdntfXpU/TaothlMdA6I/AAAAAAAAAEE/r8EsSpo4elU/s320/158928_10150444014295721_10150444012240721_23034_818_t.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5596335541904540578" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;[كُتِب هذا المقال قبل أن يتم إطلاق سراح المعتقلين السياسيين الخمسة فيما سمي بـ"خلية بليرج"، وقد أطلق سراحهم والحمد لله يومه الخميس 14/04/2011، وإنا لنسأل الله تعالى أن يعجل بإطلاق سراح باقي المعتقلين الإسلاميين وغيرهم من مختلف المشارب، وأن يعجل سبحانه وتعالى أيضا بمحاكمة من كان السبب في اعتقال كل مظلوم، إنه سميع مجيب].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;__________&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   من الحقائق اللغوية المعروفة أن اللغة تتطور، حيث تندثر كلمات وتبرز أخرى، وتتغير دلالات ثالثة في اتجاه توسيع تلك الدلالات أو تضييقها. وقد تكون الدلالة الحادثة من التوسيع أو التضييق إيجابية، وقد تكون غير ذلك. فمثلا كانت دلالات كلمات الصلاة والصوم والحج مقتصرة على الدعاء والإمساك والقصد، فتوسعت إلى الشعائر التعبدية التي نعرفها. وكانت كلمة "البأس" تطلق على "الحرب" فقط، فتوسعت دلالتها وأصبحت تشمل كل شدة. وكانت كلمة "العصابة" تطلق على "الجماعة"، أي جماعة، وقد تكون "جماعة من المؤمنين"، وبهذا المعنى جاءت في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر: "اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لاتُعبَد في الأرض" (1). لكن كلمة "العصابة" أصبح لها الآن مفهوم سلبي مرتبط بالإجرام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وقد تسهم المنعطفات الكبرى في تاريخ الأمة، كالثورات مثلا، في إبراز دلالات كثير من الكلمات –بعد أن تكون نُسِيتْ- أو تغييرِها. ولعل الجميع يعرف الانتشار الإعلامي الواسع لكلمة "العلوج"، والتي كان يطلقها السيد محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام في نظام صدام حسين على جنود الغزاة من الأمريكيين وغيرهم، إبان حرب الخليج الثانية ضد العراق. وقد كانت تلك الكلمة لاتكاد تُعرَف عند غير اللغويين أو المثقفين بصفة عامة (2).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ومن أهم الكلمات والعبارات التي برزت على سطح الأحداث في الوطن العربي، وطن الثورات الشعبية حاليا، الكلمات والعبارات التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   I-كلمتا "الثورة و"الثوار":&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   من معاني هذه الكلمة في اللغة "الهيج" و"الوثب". واستعملت في الانتفاض من الشعب على الحاكم الظالم، سواء كان ذلك الانتفاض سلميا أو مسلحا. ولذلك فالانقلابات العسكرية التي عرفتها بعض الدول العربية في خمسينات القرن الماضي وبعدها، مثل مصر وسوريا والعراق، أطلق عليها اسم الثورة. وقبل هذه الثورات تكلم كثيرون عن ثورات منحرفة مرت في التاريخ الإسلامي، مثل ثورات الزنج والقرامطة وبابك الخرمي…، ومجدوها لأجل "تبيئة" أفكار ومعتقدات -من خارج الإسلام- في التاريخ الإسلامي. كما أن الشيعة تكلموا كثيرا عن ثورة الحسين، رضي الله عنه وأرضاه، وأعطوها أبعادا قد لاتكون دارت في خلد ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، انطلاقا من ذهنية تقديس التاريخ لديهم، خاصة تاريخ بعض آل البيت رضي الله عنهم أجمعين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ولقد رفض البعض كلمة "الثورة" لما ينضح به مفهومها –في نظره- من عنف وقتل ودمار…كما ظهر ذلك مثلا من خلال الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي ( 1789–1799 )، والثورة البلشفية في القرن العشرين. وذهب البعض إلى استبدال كلمة "الثورة" بكلمات أو عبارات غيرها، مثل: "التغيير الجذري" أو "الإصلاح" أو "القومة"…وربما بسبب هذا العنف الذي لازم الكثير من الثورات التصقت بكلمة " الثورة" كلماتٌ وعباراتٌ مثل :"الثورة المضادة" و"العنف الثوري" المبرر و"الثورة تأكل أبناءها"…بل يرى فريدريك إنجلز –أحد منظري الماركسية- أن "العنف هو مولد التاريخ"! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   غير أن الثورات التي تحدث الآن في الوطن العربي هي –باستثناء الثورة في ليبيا- ثورات سلمية يقودها شباب الأمة، على الرغم من محاولات متعددة لجر أولئك الشباب الثائر إلى متاهات العنف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وقد بدأت الثورة في تونس الحبيبة، ولم تفلح الحدود في إيقاف مدها إلى مصر واليمن وليبيا وسوريا وغيرها، مع أن الثوار الشباب لم يرفعوا شعار "تصدير الثورة" الذي رفعته ثورة الخميني في إيران. ولم تفلح الثورة الخمينية في ذلك التصدير، على الرغم من تحول الثورة إلى دولة. ولذلك الفشل في التصدير أسباب متعددة قد يكون تلبس الثورة بالطائفية الشيعية من أهم تلك الأسباب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   II-كلمة "ارحل" ومقابلها الفرنسي: "Dégage":&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   لعل هذه الكلمة تبين بوضوح أن الثوار "طيبون" و"متسامحون". فهم لم يرفعوا –في بداية الثورة- مطلب "الاقتصاص من الحاكم" أو "محاكمته". وعلى الرغم من تسليط الحاكم مختلف أنواع الإرهاب والقتل والقمع على الثوار، فإنهم لم يستبدلوا مطلبهم برحيل الحاكم إلى غيره، حتى أن بعض ثوار مصر أقاموا –هم المعروفين بروحهم المرحة- "دقة زار" في ميدان التحرير رددوا فيها لازمة "ارحل…ارحل…". لكن مطلب الرحيل هذا قد يتغير، وتصبح كلمة "ارحل" غير محببة لدى الجماهير الثائرة، فيستبدلونها بكلمة "المحاكمة" أو "القصاص" من الطاغية وأزلامه، خاصة إذا استمر الطاغية –على الرغم من رفض شعبه الثائر له- على الكرسي كما يحدث الآن في ليبيا واليمن مثلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   III-عبارة: "الشعب يريد…" ومابعدها:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   هذه العبارة هي من أكثر العبارات ترددا –شعارا أساسا- على ألسنة الثوار. فهي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   *عند الثوار في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا: "الشعب يريد إسقاط النظام". &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   *وعند المتظاهرين في الأردن: "الشعب يريد إصلاح النظام".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   * وعند المتظاهرين في المغرب (مجموعة 20 فبراير): "الشعب يريد إسقاط الفساد". &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   فهل السبب في اختلاف مضامين هذا الشعار يرجع إلى اختلاف طبيعة الانظمة فيما بينها، من حيث التذبذب بين الإفراط في استعمال العنف وبين "الاعتدال" فيه، ومن حيث التدرج بين إطلاق الوعود بالإصلاح وبين تخوين الثوار وتهديدهم بتطهير البلد منهم "زنكة زنكة" مثلا؟ أم السبب في اختلاف طبائع الشعوب العربية في كل بلد؟ أم أن هناك سببا آخر؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   لعل الأمر يحتاج إلى دراسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   IV-كلمة "البلطجية":&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   أصل كلمة "بلطجي" تركي، وتتكون من شطرين: "بلطة" وهي أداة قطع وذبح، ثم "جي" وتعني "من يحمل البلطة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   فكلمة "البلطجية" كلمة عامية لدى أهل مصر، ويشار بها إلى معاملة صادرة عن طرف عنيف يفرض بالعنف والقوة رأيه على غيره، أو يرهبه قصد فرض إتاوات عليه (3). وقد يدخل في أعمال "البلطجة" قطع الطريق على الناس وتكوين عصابة لسلب أموالهم وحقوقهم. وهذه الأعمال تلتقي مع جريمة "الحرابة" في شرع الله سبحانه، والتي يقول عنها سبحانه: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْارْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْارْضِ، ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (سورة المائدة: 35-36).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وفي جريمة "الحرابة" آراء عند علماء المذاهب. يرى الإمام مالك رحمه الله مثلا أن المحارِب "من حمل على الناس في مصر أو في برية، وكابرهم عن أنفسهم وأموالهم دون نائرة ولادخل ولا عداوة" (4). ويدخل ابن حبيب، من علماء المالكية، عمل الحاكم الظالم في جريمة "الحرابة". فقد قال رحمه الله "في والي بلد بعث على بعض أهله، فيغير عليهم وينهب أموالهم ظلما، عن حكمه مثل حكم ماتقدم في المغيرين" (5).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وعادة مايكون "البلطجية" مجرمين سابقين أو بائعي مخدرات أو مرتزقة على العموم، يقومون بما سبق ذكره، أي فرض الرأي بالعنف أو إرهاب الناس لأخذ أموالهم. ويتم استغلال جوانب الضعف لدى هؤلاء "البلطجية"، خاصة وهم من ذوي السوابق الإجرامية كما سبق، إذ يتم الضغط عليهم للقيام بأعمال "البلطجة"، أو اعتقالهم وتعذيبهم. وقد يمنون بأموال وشقق أو غير ذلك، كما حدث في مصر أخيرا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وقد اشتهر توظيف "البلطجية" في مواجهة متظاهري الثورة الشبابية الحالية، حيث تم توظيفهم في جميع الدول العربية التي عرفت مظاهرات إلى الآن. لكن الكلمة انطلقت بداية من مصر في "ثورة  25 يناير" ضد نظام حسني مبارك.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   غير أن ظهور "البلطجية" مؤذن بانتصار الثوار، إذ لما ظهرت "البلطجية" في مصر، سقط النظام بعد ذلك الظهور بقليل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وقد لاتسلم السجون من تسخير لهذا النوع من المجرمين ضد المعتقلين السياسيين، حيث اشتكى مرارا بعض المعتقلين السياسيين، في بعض الدول العربية، من تسخير المسؤولين عن السجن لسجناء الحق العام من المجرمين وغيرهم للاعتداء عليهم. بل قد يلجأ بعض المرشحين الفاسدين إلى تسخير عصابات تفرض التصويت عليهم وتمنعه على منافسيهم بالتهديد والعنف. وقد يكون المرشح الذي سانده "البلطجية" ممن لايخدم مصالح أولئك "البلطجية" أنفسهم ، بله مصالح البلد. ولذلك اعتبرهم البعض "أدوات عنف بلا عقل".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   هذا على مستوى الأفراد والجماعات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   أما على مستوى الدول، فقد تكلم البعض عن وجود ماسماه "الدولة البلطجية"، إلى جانب ماهو معروف من "دولة مارقة" و"دولة فاشلة"، وتلك "الدولة البلطجية" هي نمط خاص من الدول "صنعته السياسات والنظم العربية" (6)، وهي الدولة "التي تنظم في مستوى السلطة ومؤسساتها حثالة المجتمع السفلي من قطاع طرق ومجرمين وتجار مخدرات وقوادين ومبيضي أموال ناشطين ومحتملين، وكذلك من نجحت في تحويلهم إلى مجرمين من هذه الطرز، وأدخلتهم إلى أجهزتها ومنظماتها الإيديولوجية والسياسية، المتخصصة في قهر المجتمع والسيطرة عليه، أو وضعتهم في حالة كمون لاستخدامهم عند الحاجة، ضد الشعب طبعا، الذي تقوم مهامها كأجهزة على وضع نفسها في مواجهته، رغم أنها تحمل ألقابا وتسميات رسمية، فهي أجهزة شرطة وأمن في تونس ومصر، وكتائب أمنية في ليبيا، وقوات مكافحة إرهاب وشغب في اليمن، وقوات حفظ نظام في الأردن والبحرين…إلخ"(7). ولعل المفكر السوري صاحب هذا الكلام يلتقي هنا مع ابن حبيب رحمه الله في اعتباره الحاكم الظالم "محاربا" بتعبير العالم المالكي، أو "بلطجيا" بتعبير ميشيل كيلو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ولعل من حسنات الثورة الشبابية العربية القائمة –وما أكثرها!- أنها فضحت الطبيعة "البلطجية" للدول العربية: "باشتداد مقاومة المجتمعات العربية، وبداية تمردها على الأمر القائم، افتضح الأمر وبان أن دول العرب القائمة ليست في معظمها غير أغلفة خارجية رسمية لسلطة بلطجية مافياوية، بدأ الشعب يسقطها في كل مكان: بدءا بتونس، مرورا بمصر، وصولا إلى اليمن وليبيا وبقية البلدان، بينما هو يشق طريقه نحو زمن جديد تبين أن هذا النمط من الدولة كان أعظم عقبة في طريقه" (8).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   V-الجمعة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   أصبح يوم الجمعة يوما يحسب له طغاة العرب ألف حساب. ومما يتندر به البعض دلالة على هذه الحقيقة أن الحكام العرب اجتمعوا في مؤتمر لتدارس سبل حذف يوم الجمعة من أيام الأسبوع!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وقد اقترن هذا اليوم لدى المسلمين بالإقبال على الله سبحانه، إنصاتا للخطبة وأداء للصلاة. وعلى الخطيب القصد في الخطبة وعدم الإطالة. والقصد "سنة الخطبة لئلا يطول على الناس، ولما في تطويلها من التصنع بالكلام والتشدق في الخطاب" (9). قال أبو وائل: خطبنا عمار، فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: ياأبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنّةٌ (10) من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرا" (11).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وفي خطبة الجمعة يتناول الخطيب بعض قضايا الأمة، ومن النماذج النبوية لذلك التناول ماجاء فيما أخرجه البخاري رحمه الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، وكان آخر مجلس جلسه متعطفا ملحفة على منكبيه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إلي. فثابوا إليه. ثم قال: "أما بعد، فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس، فمن ولي شيئا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع فيه أحدا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم" (12).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ومن النماذج أيضا ما أخرجه عن أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة قام أعرابي فقال: يارسول الله، هلك المال وجاع العيال، فادع الله لنا. فرفع يديه –وما نرى في السماء قزعة- فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال…(الحديث)(13). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وبركات يوم الجمعة على المسلمين كثيرة. ومما جاء فيه مارواه مسلم عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هُدينا إلى الجمعة وأضل الله عنها من كان قبلنا" (14). والمقصود بـِ "من كان قبلنا": اليهود والنصارى، كما في رواية أخرى، عن ربعي بن خراش وحذيفة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد… "(15).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   فأي مزية لهذا اليوم حتى يهدينا الله سبحانه وتعالى إليه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   قبل الإجابة أشير إلى حقيقة منهجية، وهي أن التاريخ والواقع قد يسهمان في زيادة توضيح معاني بعض النصوص الشرعية. فقديما قال بعض العلماء أن الحكمة من جعله يوما للمسلمين "وقوع خلق آدم فيه، والإنسان إنما خلق للعبادة، فناسب أن يشتغل بالعبادة فيه، ولأن الله تعالى أكمل فيه الموجودات وأوجد فيه الإنسان الذي ينتفع بها فناسب أن يشكر على ذلك بالعبادة فيه" (16).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   لكن ثورة الأمة الآن، في عصرنا هذا، زادت الأمر توضيحا، حينما عُرِفت الجمعة فيها بأنها "جمعة التحرير"، و"جمعة الغضب"، و"جمعة الرحيل" –أي رحيل الطاغية- و"جمعة الحسم"، و"جمعة المحاكمة والتطهير"…وحينما عادت خطبة الجمعة إلى أصلها، يتناول فيها الخطيب قضايا الأمة كما كان الأمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصبح يحضر الخطبة حتى غير المسلم –وفي ميدان مرتبط بالحرية والتحرير- كما هو الحال في أرض الكنانة العزيزة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   أما أعداد الحاضرين فهي غفيرة، وتصبح مليونية في حالات "الغضب" و"التحرير"…كما سبق.فالجمعة إذن توفر فرصة كبيرة لتجمع الناس والانطلاق في المظاهرات. هذا التجمع يحث عليه الدين ويرجو المؤمنون فضله: عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول –على أعواد منبره- : "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين" (17). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   صدقت ياسيدي يارسول الله، يامن تريد لنا، بتحذيرك لنا من ترك الجمعة، بركات كثيرة نلمس بعضها في هذه الثورة المباركة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   هل تعرفون الآن، ياسادة، لماذا يلجأ الطغاة إلى منع المصلين من الصلاة خارج المساجد –إذا امتلأت- يوم الجمعة، كما هو الحال مرة في الجزائر، والآن في تونس الحبيبة؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   إنه الرعب من الثورة، كما هو شأن طغاة الحكم! (18).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   إن ما يحدث اليوم في يوم الجمعة في الثورة الشبابية المباركة يعني:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   1-أنه لايمكن إبعاد السياسة عن الدين، بمعنى أن السياسة جزء من الدين، ومحاولة الفصل بينهما مساهمة في إفشال الثورة الشبابية. فالتحرك بالدين لإصلاح السياسة أمر مركوز في نفسية الإنسان المسلم، ومايقوم به أدعياء اللائكية الرثة من إبعاد للمتدينين عن المجال السياسي يواجَه إما بمقاومة داخلية من أبناء الشعب، يوم تُفرض تلك اللائكية بالحديد والنار كما يفعل عادة أصحابها، وإما بالثورة الشبابية انطلاقا من الجُمَع يوم تُقلَع أنياب تلك اللائكية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   2-أن المسلمين، في الملمات والمصائب، لايجدون لبناء المقاومة وتثبيتها سوى الدين. وعبثا يحاول السارقون لشباب الأمة من تدينهم إبعاد الدين عن المعركة، فإنهم لن يحققوا لهذه الأمة سوى المزيد من الارتهان لدوائر الاستكبار العالمي ومركزِه أمريكا! وشهادة التاريخ ناطقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   إن لجوء الأمة إلى دينها في الملمات رجوع إلى الفطرة، والفطرة الإسلام. ولذلك جاء في الحديث: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى" (19).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   VI-عبارة "زنكة زنكة":&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   أي "زنقة، زنقة". &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   انتشرت هذه العبارة انطلاقا من خطاب للقذافي، ذلك الخطاب الدموي الشهير الذي توعد فيه أبناء شعبه بأن يتبعهم بكتائبه ومرتزقته لقتلهم "شبر شبر، بيت بيت، دار دار، زنكة زنكة، فرد فرد…" حسبما قال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   هذه الكلمة، وإن كانت تشتم منها رائحة الدم والقتل والإرهاب في خطاب القذافي المسعور، فهي بالنسبة لعامة الشعب العربي كلمة للضحك والسخرية. ولذلك وظف كثيرون كلمته تلك، بل كل العبارة الدموية في خطابه، في أغاني هزلية. ولعل من  أحسن ما أُنتِج على الطريقة المغربية، إقحام العبارة، بصوت القذافي، في رقصة لـِ"عْبيداتْ الرّما"، يظهر فيها القذافي "مايسترو" للمجموعة، كما يظهر ابنه المغرور راقصا مرة بعد أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   إن توظيف هذه الكلمة في مجال السخرية ليس إلا احتقارا من الشعب العربي للمجرم المسعور الذي يقذف شعبه بأسلحة الدمار، لايستثني رضيعا ولا امرأة ولا شيخا ولاشجرة ولا بناءً…لسان حاله: "إما أنا أو الدمار"! أو قول فرعون: "ماعلمت لكم من اله غيري" (القصص:38)! لكن الله سبحانه لمثل هذا الطاغية بالمرصاد، "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون" (الشعراء:227).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وفي الختام نتساءل: ما الذي تحقق من وراء الثورة الشبابية؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   لقد تحقق الكثير، وأذكر أهمه بإيجاز:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   1-افتضح أمر من يسعى إلى تمزيق وحدة الأمة بالطائفية البغيضة، فلم يتواجه العرب والأكراد ولا السنيون والنصيريون في سوريا، ولا اقتتل السنيون والحوثيون في اليمن، ولا كاد المسيحيون للمسلمين ولا المسلمون للمسيحيين في مصر، ولا تطاحن العرب والأمازيغ في ليبيا…بل أصبح الكل يدا واحدة ضد الطغاة في بلدهم وديارهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   2-سقطت "الإسلاموفوبيا"، وتأكد للجميع ألا خوف من الإسلام والإسلاميين على الشعب، وأن فزاعة "التطرف الإسلامي" التي كان يلوّح بها الطغاة ليست إلا سرابا، فلا الإسلاميون متطرفون ولا التطرف من شيمهم. وكم كان مؤثرا، في المغرب مثلا، أن يهرع مجموعة من شباب 20 فبراير بمختلف توجهاتهم إلى سجن سلا لاستقبال السياسيين الخمسة المتهمين بالانتماء لما سمي بخلية بليرج، لما شاعت –ولم تتأكد- أنباء عن قرب إطلاق سراحهم. أكان هذا الاستعداد لاستقبال هؤلاء السياسيين ممكنا لو تأكد لدى الشباب أن الإسلاميين "مخيفون" كما يروج عنهم "مهندسو الإعاقة الديمقراطية"، حسب تعبير أستاذنا المعتقل ظلما محمد المرواني؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   3-سقط لدى أبناء الأمة الخوف من غول "السلطة البلطجية"، وسقط معه الخوف من الاشتغال بالسياسة لدى الشباب العربي، وأصبح الأصل في المسؤولين، في دول عربية كثيرة، أنهم مجرمون حتى يظهر العكس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   4-سقط حزب الحاكم في كل بلد قامت فيه الثورة، كالحزب الوطني في مصر، والحزب الدستوري الديمقراطي في تونس…وأصبح الكثيرون من مسؤولي الحزب يقادون كالخراف إلى المحاكم والسجون. كما آذنَت أحزاب حاكمة أخرى بالسقوط، مثل حزب المؤتمر الحاكم في اليمن، وحزب البعث في سوريا. وبدأت أصابع الاتهام تتوجه نحو أحزاب ثالثة بالإدانة، كالحزبين الكرديين في كردستان العراق، والحزب الذي حاول أن يكون وحيدا بالمغرب (20). بل وجدنا من يتهم مؤسس ذلك الحزب صراحة بدوره في اعتقال الإسلاميين، خاصة معتقلي ما سمي بخلية بليرج وما ينعت بالسلفية الجهادية، بالظلم والجور! وإنا لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعجل باليوم الذي يحاكم فيه كل ظالم على مااقترفت يداه. وهيهات أن تذهب أنات المظلومين وآهات نسائهم وأبنائهم سدى، فإن دعوة المظلوم مستجابة "ليس بينها وبين الله حجاب" (21)، كما قال الصادق المصدوق عليه وعلى آله وصحابته أزكى الصلاة والسلام، وإن غدا لناظره قريب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ____________&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   1-أخرجه مسلم في الجهاد، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، حديث 1763.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   2-قال ابن منظور في "اللسان"(مادة "علج"): "العلج: الكافر، ويقال للرجل القوي الضخم من الكفار: علْج…والعلج: حمار الوحش لاستعلاج خلقه وغلظه؛ ويقال للعير الوحشي إذا سمن وقَوِيَ: علج…" . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   3-مع إطلالة الثورة الشبابية المجيدة في سوريا الحبيبة، بدأت كلمة أخرى لها نفس المعنى تبرز، وهي كلمة "الشبيحة". وكما كان ظهور "البلطجية" في مصر إيذانا بسقوط نظام مبارك، فكذلك سيكون ظهور "كلاب" بشار –"الشبيحة"- في سوريا إيذانا بسقوطه بإذن الله تعالى، و(يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   4-الجامع لأحكام القرآن للقرطبي رحمه الله، ص 6/115.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   5-الشرح الكبير على هامش حاشية الدسوقي  للشيخ أحمد الدردير، ص 4/309-310.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   6-مقال ميشيل كيلو: (دولة "بلطجية" تضم حثالة المجتمع!)، جريدة "المساء" المغربية، عدد 1413، بتاريخ 08/04/2011.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   7-نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   8-نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   9-إكمال المعلم للقاضي عياض رحمه الله، ص 3/272. ومن مصائبنا اليوم أن بعض خطباء الجمعة يغفلون عن هذه السنة، ويأخذون في خطبة طويلة مملة يتكلمون فيها عن كل شئ إلا عن قضايا الأمة، ويرتكبون أخطاء لغوية ينأى عنها الطالب المبتدئ!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   10-أي علامة، فالمعنى أن هذا مما يعرف به فقه الرجل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   11-أخرجه مسلم في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، حديث 870.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   12-أخرجه في الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، حديث 927.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   13-أخرجه البخاري أيضا في الجمعة، باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، حديث 933.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   14-كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، حديث 23.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   15-نفسه بنفس الكتاب ونفس الباب، حديث 22.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   16-فتح الباري لابن حجر رحمه الله، ص 2/453.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   17-أخرجه مسلم في الجمعة، باب التغليظ في ترك الجمعة، حديث 865.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   18-نشير، والشيء بالشيء يذكر، إلى أن وزير التعليم التونسي الطيب البكوش قد امتنع من تخصيص قاعة للصلاة في المؤسسات التربوية بدعوى الحاجة إلى قاعات للدراسة! ولست أدري ما الذي سيقوله لو طلب منه تخصيص قاعة للرقص، وإن كنت أكاد أجزم بأنه سيستجيب انسجاما مع "الحداثة"!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   19-أخرجه أبوداود في الصلاة، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، حديث 1319.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   20-من بين الشعارات التي ترددها مجموعة "20 فبراير" في المغرب، شعار:"زنكة زنكة دار دار، والهمة هو الخَطَر". والمقصود مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة بالمغرب، فؤاد عالي الهمة، الذي يلقبونه بـِ"صديق الملك"، وهو يحارب الإسلاميين بشراسة ليست فيها أي منافسة شريفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   21-جزء من حديث أخرجه البخاري في المظالم، باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، حديث 2448، عن معاذ.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-7892944353118410127?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/7892944353118410127/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/04/blog-post_16.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/7892944353118410127'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/7892944353118410127'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/04/blog-post_16.html' title='كلمات وعبارات الثورة الشبابية العربية'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-HlOMdntfXpU/TaothlMdA6I/AAAAAAAAAEE/r8EsSpo4elU/s72-c/158928_10150444014295721_10150444012240721_23034_818_t.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-3476006712378229517</id><published>2011-04-03T06:41:00.001-07:00</published><updated>2011-04-03T06:47:31.922-07:00</updated><title type='text'>"الحرباء"</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-jLp1CvB_zlg/TZh6YbHmzeI/AAAAAAAAAD8/MFDNpxmdybQ/s1600/image-52F2_4D68BA60.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 320px; height: 214px;" src="http://2.bp.blogspot.com/-jLp1CvB_zlg/TZh6YbHmzeI/AAAAAAAAAD8/MFDNpxmdybQ/s320/image-52F2_4D68BA60.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5591353497395580386" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;   قال تعالى: (إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) (النساء: 144).&lt;br /&gt;   قال القرطبي رحمه الله: "المنافق في الدرك الاسفل وهي الهاوية، لغلظ كفره وكثرة غوائله وتمكنه من أذى المؤمنين" (1).&lt;br /&gt;   وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه" (2).&lt;br /&gt;   وفي رواية لأبي داود رحمه الله، عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان من نار" (3).&lt;br /&gt;   أورد ابن حجر رحمه الله –حين شرحه لحديث البخاري- قول القرطبي رحمه الله: "إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق، إذ هو متملق بالباطل وبالكذب، مدخل للفساد بين الناس" (4).&lt;br /&gt;   وعن ذي الوجهين قال الإمام الشافعي رحمه الله:&lt;br /&gt;ولاخير في ود امريء متلـــــون      إذا الريح مالت مال حيث تميل&lt;br /&gt;   وللشاعر الصوفي صالح عبدالقدوس أبيات في هذا المعنى، ومنها:&lt;br /&gt;لاخير في ود امريء متملـــــــق      حلو اللسان وقلبه يتلهـــــــــب&lt;br /&gt;يلقاك يحلف أنه بك واثـــــــــــق      وإذا توارى منك فهو العقــرب&lt;br /&gt;يعطيك من طرف اللسان حلاوة      ويروغ منك كما يروغ الثعلـب&lt;br /&gt;   مناسبة هذا الكلام نموذج لكُتّاب كتاباتهم "حربائية"، يميلون مع ريح السلطة حيث مالت، في تلون غريب قد لاتفي كلمة "الحرباء" وما يُنسَب إليها بالغرض. لسان حالهم قول الشاعر الرافضي مخاطبا المعز الفاطمي:&lt;br /&gt;ماشئت، لاماشاءت الأقــــــــدار      فاحكم، فأنت الواحد القهـــــــار&lt;br /&gt;   وقول القائل:&lt;br /&gt;سريع إلى ابن العم يلطم خـــده      وليس إلى داعي الندى بسريـــع&lt;br /&gt;   لقد برزت في منطقتنا العربية- والمغرب منها- ظواهر وأمراض تعجز الكلمات التي تطلق عليها، في بعض الأحيان، عن وصفها. ولعل أبرز مثال على ذلك حالة السفاح الليبي القذافي، الذي وصفه البعض بالأحمق، مع أن كلمة "الحمق" وما في معناها لايمكن أن تبين فظاعة مايقوله ويفعله هذا السفاح. وهذا يعني أنه على المجامع اللغوية العربية أن تقوم بنحت وصف أو اصطلاح آخر يدل على مرض الرجل!(5) .&lt;br /&gt;   نفس الشيء يمكن قوله عن أحد الاستئصاليين الوقحين، ممن يتلونون في مواقفهم تلونا لايمكن القول عنه أنه "حربائي". فقد فاق الاستئصالي الوقح المذكور الحرباء في تلونها الطبيعي بتلونه "الارتزاقي" أو "الاستئصالي". وبالمثال، كما يقال، يتضح المقال.&lt;br /&gt;   فقد نظمت جريدة "العمل الديمقراطي"، وهي جريدة كانت تصدرها منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، قبل أن تصبح المنظمة أحد مكونات اليسار الاشتراكي الموحد، ومنذ سنوات خلت، ندوةً عنوانها "المجال الديني بالمغرب: تنظيمه، آليات اشتغاله وآفاق تجديده". وقد ساهم في الندوة المعتقلان حاليا فيما يسمى بقضية خلية بليرج، الأخوان محمد أمين الركالة ومصطفى المعتصم، عن جمعية "البديل الحضاري" التي أصبحت حزب البديل الحضاري فيما بعد. كما ساهم شخصان محسوبان على اليسار، لكن يسارهما –في نظري- من نوع "اليسار الأمريكي"، أحدهما سامر أبوالقاسم من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة حاليا، وهو حزب فؤاد عالي الهمة الذي يقال أن اعتقال الركالة والمرواني والمعتصم ومن معهم كان "نزوة" من "نزواته" (6).&lt;br /&gt;   "المتياسر الأمريكي" الثاني الذي شارك في الندوة هو سعيد لكحل الذي ينصب هذا المقال حول "حربائيته". ولقد كان مما صرح به لكحل في الندوة المذكورة حول "المجال الديني" أن عبدالسلام ياسين يدعي المهدوية من خلال كتاباته، وهذا أغضب الأخ الركالة الذي رد عليه، غير أن لكحل تدارك الأمر بالتأكيد –فيما يشبه الاعتذار- على أنه يعتبر تيار البديل الحضاري تيارا مستنيرا داخل الحركة الإسلامية.&lt;br /&gt;   بعد اختلاق ماسمي ب"خلية بليرج" واعتقال أفراد الخلية المزعومة، وعلى رأسهم السياسيون الستة(7)، ابتداء من 18 فبراير 2008، تحركت الآلة الإعلامية للسلطة محذرة من أي "تشكيك في الرواية الرسمية" التي تتهم أفراد الخلية المزعومة بـِ"المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية، وانتحال هوية وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبيض الأموال"!!&lt;br /&gt;   كما تحركت أيضا أقلام "مغول الصحافة" تنعت المعتقلين، خاصة السياسيين الستة، بنعوت شتى، من خلال مقالات ذات عناوين، في بعض الجرائد، مثيرة ومُدينة، مثل "إرهابيو خمس نجوم" لمصطفى الزارعي (8)، ومثل "خفافيش الرعب" لـِ"صحفي" يُدعى محمد البودالي (9)، و"إسلاميون...بسلاح بن غوريون" لعلال محمد الفجري (10)، و"ويل للمشككين"، أي في الرواية الرسمية، لخالد العطاوي(11)، وغير ذلك من المقالات التي قد نعود إليها فيما يأتي بإذن الله تعالى.&lt;br /&gt;   غير أن المدعو سعيد لكحل –ويقدَّم للقراء على أنه "باحث في الجماعات الإسلامية"!!- استبعد في البداية أن يكون لدى القيادات السياسية الست المعتقلين فكر انقلابي واتصالات مع القاعدة. فقد صرح لجريدة "الصباح" "أن هذه القيادات أعلنت غير ما مرة أنها أحدثت القطيعة مع الفكر المتشبع بالعنف ومع الخيار الانقلابي تجاه الأنظمة. وأضاف أن القيادات المذكورة قررت عن طواعية أن تعمل في إطار المؤسسات الدستورية القائمة، واختارت النضال الديمقراطي والتصالح مع التيارات السياسية المختلفة"(12). بل إن الرجل أكد "أن القناعات الفكرية والسياسية لهذه القيادات لاتمت بأية صلة إلى الفكر الجهادي. واستبعد أيضا إمكانية تخفي هذه القيادات وراء مبدإ (التقية)" (13). ولذلك فاعتقال السياسيين الستة شكل –حسب هذا "الباحث"- "عنصر مفاجأة بالنسبة إلى المتتبعين لشأن الحركات الإسلامية وللشأن السياسي بصفة عامة" (14).&lt;br /&gt;   هذه التصريحات لا أدري متى أخذت من صاحبها، غير أنها نشرت في جريدة "الصباح"، يوم 21 فبراير 2008. وفي نفس اليوم حضر "الباحث"، مع بعض المفكرين والإعلاميين والحقوقيين، لقاءا مع وزير الداخلية آنذاك شكيب بنموسى، ووزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري، وهو اللقاء الذي يقول عنه "الباحث" نفسه:&lt;br /&gt;   "كان اللقاء يوم الخميس 21/02/2008 بمقر وزارة الداخلية الذي حضره، بالإضافة إلى وزارة الداخلية وبعض مساعديه ووزير الاتصال، ثلة من المفكرين والإعلاميين والحقوقيين (15). واللقاء لم يأخذ الطابع الرسمي (16)، وكان بعيدا عن أي بروتوكول. كان لقاءا مفتوحا تشاوريا (17)، ولم يصدر عن أي مسؤول في الداخلية ما يُفهَم منه أي نوع من التوجيه، بل بالعكس، قدم الحاضرون وجهات نظرهم واقتراحاتهم (18) وانتقاداتهم لوزارة الداخلية ووزارة الاتصال. ولهذا فاللقاء كان تواصليا بالأساس تخلله غذاء ومناقشة، مما ينفي عنه كل صفة رسمية. ولا أخفيك أن السادة وزير الداخلية  والوالي المدير العام للشؤون الداخلية ووزير الاتصال تلقوا بارتياح الأفكار والمقترحات والانتقادات. وتعد مثل هذه اللقاءات ضرورية لتبادل الآراء، على اعتبار أن خطر الإرهاب لايتهدد وزارة الداخلية وحدها، بل يتهدد الوطن برمته" (19).&lt;br /&gt;   بعد هذا اللقاء الذي " تخلله غذاء ومناقشة"، صرح "الباحث" بما يلي:&lt;br /&gt;   "نحن أمام شبكة إرهابية (20) عالية الدقة في التخطيط والتخفي لدرجة أنها أفلحت في أن تظل في منأى عن الرصد الأمني طيلة عقد ونصف، الأمر الذي يستدعي مزيدا من اليقظة ووضع كل الفاعلين والمواطنين أمام مسؤولياتهم" (21).&lt;br /&gt;   ثم حذر من خطر الإسلاميين فقال:&lt;br /&gt;   "نحن إذن أمام خطر ماحق (يقصد الإسلاميين) يأتي على كل القيم النبيلة التي تميز بيئتنا الاجتماعية وطبيعة العلاقات التي تربط بين الناس والقائمة على التسامح والتضامن والتعايش" (22).&lt;br /&gt;   ولايفوته أن يقدم الدروس:&lt;br /&gt;   "إن الإعلام مسؤولية قبل أن يكون مهنة، ومتى افتقر بعض العاملين به لروح المواطنة، تحول إلى أداة هدم وتدمير لاتقل خطورة عن الأحزمة الناسفة، بل أشد خطورة" (23).&lt;br /&gt;   كم هو جميل أن يتكلم رجل عن "القيم النبيلة" و"مسؤولية الإعلام" و"روح المواطنة"! لكن كم هو قبيح ألا يتمثل الرجل نفسُه تلك القيم النبيلة، وألا يعتبر الإعلام مسؤولية، وأن يفتقر إلى روح المواطنة! خاصة حينما ينساق مع "الرواية الرسمية" فيرمي بالإرهاب من وصفه منذ بضعة أيام أنه أحدث " القطيعة مع الفكر المتشبع بالعنف ومع الخيار الانقلابي تجاه الأنظمة"، وذلك لما قال: "نحن أمام حقيقة صادمة هي انخراط أطر من النخبة الفكرية والسياسية ضمن الشبكة الإرهابية..."!!(24)، ولما أكد، حينما أجاب عن سؤال حول التباين والحذر في التعاطي مع الحدث، وأرجع ذلك إلى سببين، أحدهما: "يكمن في طبيعة المخطط الإرهابي والعناصر المنخرطة فيه، إذ لم يتوقع أحد أن يكون ضمن المعتقلين قادة في أحزاب سياسية لهم علاقات طبيعية مع الطيف السياسي" (25).&lt;br /&gt;   ثم ينتقد "الباحث" أصحاب موقف التشكيك في كل ما يصدر عن الدولة، خاصة في مثل هذه القضية، ثم يقول: "كان الأولى التركيز على خطورة الإرهاب واحترام القضاء" (26).&lt;br /&gt;   وتابع الرجل مسيرته في "تأكيد" اتهامات السلطة للمعتقلين مفتخرا:&lt;br /&gt;   "لنا أن نفخر بفاعلية الأمن المغربي الذي فكك كل هذه الخلايا وضبط كل هذه الترسانة من الأسلحة والمتفجرات دون أن يترك فرصة للإرهابيين لاستعمالها..."(27).&lt;br /&gt;   وقد علق رشيد نيني على هذا الكلام بقوله:&lt;br /&gt;   "جلسة واحدة مع وزير الداخلية تركت كل هذا المفعول. قبل أسبوعين قلت كلاما آخر على الجريدة...لكل مقام مقال"(28).&lt;br /&gt;   وفي جريدة "المغربية" ليومي 08و09 مارس كتب "الباحث":&lt;br /&gt;   "جاءت مناسبة اكتشاف وتفكيك خلية بلعيرج الإرهابية لتعيد التأكيد على الدور الحيوي لهذه الأجهزة الأمنية ومستوى جاهزيتها للتعامل مع مختلف المخططات الإرهابية. ويحق لنا كمواطنين أن نفخر بهذا الإنجاز الفعال والمهم، الذي لم تستطعه المخابرات وكل الأجهزة الأمنية البلجيكية، ومعها الأوربية، التي كانت وما زالت ضحية الاختراق من طرف التنظيمات الإرهابية، كما هو ثابت مع خلية بلعيرج، التي ظلت عناصرها مدسوسة كمخبرين يتقاضون تعويضات عن خدمات بسيطة..."(29).&lt;br /&gt;   ولما صدرت الأحكام الجائرة ضد أفراد الخلية المزعومة، صرح "الباحث" لقناة الجزيرة القطرية، في نشرة "الحصاد المغاربي" ليوم 17/07/2010، أنه "في الواقع، يقول مثل فرنسي:(الحقيقة تجرح لكنها لاتقتل)، وهذا ينطبق على حالة هؤلاء المعتقلين. طبعا، كثير من المغاربة لم يصدقوا في البداية أن يتورط هؤلاء المسؤولين السياسيين (كذا) ضمن هذه الخلية، ولكن ماقدمته الأجهزة الأمنية وماقدمته المحكمة من معطيات دليل كاف تعتمد عليه وتستند إليه المحكمة سواء في المرحلة الابتدائية أو في مرحلة الاستيناف لتوجيه الإدانة لهؤلاء المعتقلين "(30)، وتابع أنه لايعتقد "أن القضية سياسية لأن الدولة ليس لها ربح وفائدة من وراء هذا الملف، من وراء توجيه تهم باطلة إلى عناصر هذه الخلية، بالإضافة أيضا إلى أن ما ضبطته الأجهزة الأمنية من أسلحة ونوعية هذه الأسلحة والمخططات ينفي التهم عن الدولة وعن تسييس هذا الملف وتسييس هذه القضية. فالقضية هي قضية قضائية وليست سياسية "(31).&lt;br /&gt;    إذن، انتهى "شيخ مسيلمة" إلى التأكيد على أن أفراد الخلية المزعومة –ومنهم السياسيون الستة- إرهابيون ، وأن مااتهموا به ثابت في حقهم، وأن القضاء الذي أصدر في حقهم أحكاما جائرة قد أنصفهم!! بعدما استبعد من قبل أن يكون السياسيون الستة –على الأقل- إرهابيين.&lt;br /&gt;   فهل وقف الرجل هنا؟ لنتابع:&lt;br /&gt;   انتشرت هذا الشهر (مارس 2011) شائعات قوية تفيد قرب خروج السياسيين الخمسة الذين لازالوا معتقلين. وقامت أسرهم والمتعاطفون معهم بالاعتصام أمام بوابة سجن سلا في انتظار خروجهم. وكان لافتا للنظر حضور ممثلين عن شباب 20 فبراير لاستقبالهم. لكن لم يخرج أحد من أولئك المعتقلين!!&lt;br /&gt;   وعلى الفور بدأ بعض ممن كتبوا سابقا استجابة لاتهامات السلطة، يتراجعون لما سمعوا بالشائعات عما اقترفته أيديهم من مقالات "إجرامية" في حق أولئك المعتقلين وأسرهم. ومن هؤلاء "شيخ مسيلمة" هذا.&lt;br /&gt;   فبعد أن كان المعتقلون الستة –والذين أصبحوا خمسة كما سبق- إرهابيين ونالوا جزاءهم من قضاء عادل في نظره، أصبح هذا "الباحث" الآن يرى أن "هؤلاء المعتقلين، وخاصة قياديي البديل الحضاري وحزب الأمة يحظون بتقدير الطبقة السياسية، ليس فقط لما يعرف عن أشخاصهم من اتزان ونضج، بل وأساسا الأدبيات السياسية والفكرية التي ترجمت القناعات والمبادئ التي على أساسها شكلوا هيآتهم السياسية والقطاعات الموازية لها"(32).&lt;br /&gt;   بل يقدم شهادة لصالح حزبي البديل الحضاري والأمة –الممنوعين من حقهما في التنظيم السياسي- فيقول: "ليس من شك في أن الأدبيات الصادرة عن هذين التنظيمين ــ البديل الحضاري وحزب الأمة ــ تؤكد انفتاحهما على قيم العصر وثقافة حقوق الإنسان، رغم المرجعية الدينية التي يصدران عنها، الأمر الذي يضعهما على طرفي نقيض مع عقائد التطرف الديني وثقافة الكراهية" (33). ومصيبة هذا الرجل انه ينسى أنه قال مرة أن قضية المعتقلين الستة " قضية قضائية وليست سياسية " كما سبق، فيقول الآن، في صفاقة قل نظيرها، أن المظلمة التي لحقتهم إنما لحقتهم جراء اعتقال "هو في جوهره  سياسي"(34)!!&lt;br /&gt;   وهنا يلزمني توضيح أمر أساسي هو: أن بعض أبناء حركة معينة قد يقدمون أقوال خصومها الشاهدة لها لإظهار قيمة ما تطرحه، وكأنهم يقولون: "انظروا، حتى الخصوم شهدوا لنا، والحق ما شهدت به الأعداء!".&lt;br /&gt;   غير أن غرض هذا المقال ليس هو هذا. فأقوال هذا الرجل لاتزن في نظري جناح بعوضة، وهي من صنف اللغو الذي لاطائل وراءه للأمة: هشاشة في التحليل، سوء نية في الخصم، منهج قائم على الوشاية والكذب والبهتان...والاهتمام بمقالاته إنما يرجع –بالنسبة لي على الأقل-إلى العمل على استخلاص بعض "قواعد المسلكية الاستئصالية" في التعامل مع الحركة الإسلامية. فهو يعتبر، كما ذكرت مرة، مع استئصالي آخر هو "جمال هاشم"، مايمكن أن نسميه "استئصاليا بالأصالة" لا بالتبعية. ولذلك فهو يفيد في معرفة:&lt;br /&gt;   -سمات الخطاب العلماني الحقود.&lt;br /&gt;   -قواعد المسلكية الاستئصالية في شكلها الوقح.&lt;br /&gt;   -خطاب الوشاية والتملق والنذالة الفكرية، وخدمة السلطة دون تكليف ولاطلب رسميين...&lt;br /&gt;   بالإضافة إلى أمور أخرى في المجال التربوي سيأتي ذكرها.&lt;br /&gt;   فلئن كان من حسنة لمقالات هذا الرجل، فهو هذا. وإلا فإن شهادته للمعتقلين الخمسة أو الستة أو غيرهم عديمة القيمة لسقوط "عدالة" صاحبها وتذبذب أقواله كما سبق.&lt;br /&gt;   وعودة إلى مقاله الذي نحن بصدده، كي نشير إلى أنه ذكر أن القضاء يمكن أن يقع في أخطاء، في نظره، بعدما كان يشيد بعدله وإنصافه. ولذلك رجا أن يكون هناك "مخرج مشرف ...لتصحيح الأخطاء التي يقع فيها  القضاء، مثلما حصل في عدد كثير من الملفات التي طال أصحابها ظلم كبير، وكان جامع المعتصم آخرهم؛ أو للدولة نفسها تكفيرا عن الأخطاء التي ارتكبها القضاء" (35).&lt;br /&gt;   وبالفعل، فقد يقع القضاء –أي قضاء- في أخطاء: روى مالك‏ ‏في الموطإ عن ‏عروة ‏عن ‏زينب بنت أم سلمة ‏عن ‏أم سلمة ‏ ‏قالت: ‏ قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم: ‏"إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ‏ ‏ألحن ‏ ‏بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئا،فإنما أقطع له قطعة من النار" (36).‏&lt;br /&gt;   فهل الحكم على أفراد ماسمي بخلية بليرج هي من هذا النوع من أخطاء القضاء؟&lt;br /&gt;   لاأرى ذلك، إذ القضاء لدينا غير مستقل، وشتان بين الأخطاء التي يشير إليها الحديث، وبين التبعية المؤدية حتما إلى الظلم!&lt;br /&gt;   غير أنه لاينتظر من "شيخ مسيلمة" أن يشير إلى تجرد القضاء في بلدنا عن الاستقلال، خاصة وأنه كان من المباركين للأحكام التي صدرت ضد السياسيين الستة والإخوة الذين معهم. ولذلك فهو يكتفي بذكر "الأخطاء" و"كل القضايا التي تسيء إلى سمعة المغرب وتنخر مقدراته، وفي مقدمتها الفساد بكل مستوياته وتلاوينه"(37). مع أنه ساهم هو الآخر، بمقالاته التي تسبح بحمد المسؤولين وتدين الأبرياء من أبناء الحركة الإسلامية، في هذا الفساد! أولا يشمل الفساد مباركة الظلم والاعتقال التعسفي وتلفيق التهم الباطلة...؟!&lt;br /&gt;   أما كلام الرجل حول أن "الجهود التي يبذلها المغرب في سبيل تحديث منظومته التشريعية والمؤسساتية تكسبه احترام الدول وتقديرها للتجربة المغربية الرائدة على مستوى العالم العربي، خاصة فيما يتعلق بتجربة الإنصاف والمصالحة التي جسدت شجاعة الدولة وجرأة النظام في الإقرار بأخطاء الماضي وطي صفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان..." (38). أقول: إن كلامه هذا هو كلام يتكرر في مقالات كثيرة له. ولاقيمة لهذا الكلام، خاصة وأن الواقع في البلد يكذبه، وخاصة أيضا أنه صادر عمن فقد "عدالته"، بالمعنى الاصطلاحي للكلمة في علم الحديث.&lt;br /&gt;   وقبل أن نختم، نحب أن نقول:&lt;br /&gt;   هذا الرجل درّس، وربما لازال يدرّس، مادة الفلسفة في التعليم الثانوي ببلدنا. فهو يمارس مهنة تربوية في تخصص يحث على استعمال العقل والتأمل، وعلى الحرية الفكرية وعقلية الحوار والسؤال والمناقشة...ومما هو محبذُ التطبيقِ في بلدنا –في مجال التربية والتعليم- "التربية على القيم" وعلى "المواطنة" وترسيخ الكفايات...ولعل تصرفات هذا المدرس "الحربائية" تمدنا بمواضيع للتفكير والبحث من قبيل:&lt;br /&gt;   -"الحربائية" والتربية. &lt;br /&gt;   -التربية على القيم ودور المدرس "الحربائي" في محاربتها.&lt;br /&gt;   -العلاقة بين المقاربة بالكفايات و"حربائية" المدرس: تكامل أم تناقض؟&lt;br /&gt;   -مواصفات المدرس "الحربائي"....&lt;br /&gt;   وإني لأقترح على الإخوة الطلبة الأساتذة –في مختلف مراكز التكوين- أن تكون مثل هذه المواضيع مجالا لبحوث تخرجهم، دون أن ينسوا بالطبع أن يضيفوا لعنوان البحث، بين قوسين، (شيخ مسيلمة نموذجا)!&lt;br /&gt;   ختاما نقول:&lt;br /&gt;   إن الاستئصال يقود إلى "العمالة الفكرية"، وإن تلك "العمالة" تقود إلى الفضيحة، ولايزال الرجل يتبنى الاستئصال ويتحراه حتى يُكتَبَ عند أبناء الشعب مفضوحا!&lt;br /&gt;   اعتذار ورجاء:&lt;br /&gt;   عذرا، سيدتي الحرباء، يامن خلقك الله سبحانه وتعالى أصلا حرباء، فإن مجامع اللغة العربية لم تمدني بعد بوصف آخر ينطبق على "شيخ مسيلمة" سوى اسمك. وإني لأرجو من أي قاريء توصل إلى كلمة يمكن بها وصف مثل هذه الحالة "الحربائية" لـِ"شيخ مسيلمة" أن يمدني به، ولأثقلنه حمدا وشكرا!&lt;br /&gt;   _______________ &lt;br /&gt;   1-الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ص 5/320.&lt;br /&gt;   2-أخرجه البخاري في الأدب، باب ما قيل في ذي الوجهين، حديث 6058.&lt;br /&gt;   3-أخرجه في الأدب، باب في ذي الوجهين، حديث 4873، وصححه الألباني في الصحيحة 889.&lt;br /&gt;   4-فتح الباري لابن حجر رحمه الله، ص 10/582.&lt;br /&gt;   5-في مقال ساخر اقترحت كلمة "القُذْف" (بضم القاف) بدل (الحُمق)، و(الأقذف) بدل (الأحمق)، لأن للسفاح مرضا خاصا به ! لذلك أرى، والله أعلم، أنه من الأفضل اشتقاق اسم مرضه من اسمه هو نفسه. والغريب أن أعراض هذا المرض بدأت تظهر أخيرا على الرئيس السوري، في تعامله مع أحرار سوريا.&lt;br /&gt;   6-ذكر الصحفي رشيد نيني في عموده اليومي "شوف تشوف"، في حلقة بعنوان: "الكلمة للشعب"، عن المعتقلين السياسيين الستة مايلي: "يعرف الجميع أن محاكمتهم وسجنهم وحل حزبهم كان مجرد نزوة من نزوات الهمة بسبب رفض بعض هؤلاء منحه حزبهم لكي يفعل به ما يريده".جريدة "المساء" المغربية، عدد 1391، الإثنين 14/03/2011. &lt;br /&gt;   7-هم، للتذكير: أستاذنا محمد المرواني، والإخوة: د. العبادلة ماء العينين، ود. محمد الأمين الركالة، وذ. مصطفى المعتصم، والصحفي عبدالحفيظ السريتي، وذ. حميد نجيبي الذي أكمل المدة المحكوم عليه بها. &lt;br /&gt;   8-جريدة "الصباح"، عدد 2450 بتاريخ الإثنين 25 فبراير 2008.&lt;br /&gt;   9-نفس الجريدة ونفس العدد.&lt;br /&gt;   10-جريدة "الأحداث المغربية"، عدد 3305 بتاريخ الإثنين 25 فبراير 2008.&lt;br /&gt;   11- جريدة "الصباح"، عدد 2460 بتاريخ الجمعة 07/03/ 2008.&lt;br /&gt;   12- جريدة "الصباح"، عدد 2447 بتاريخ الخميس21 فبراير 2008.&lt;br /&gt;   13و14-نفسه.&lt;br /&gt;   15-صاحب هذا الكلام، وهو مدرس لمادة الفلسفة في التعليم الثانوي، يحشر نفسه ضمن " المفكرين والإعلاميين والحقوقيين". والجميع يعرف أنه ليس إعلاميا ولاحقوقيا. فهل يعني هذا أنه "مفكر"؟&lt;br /&gt;   لعل الجواب نجده في مقال له ينتقد أحد الصحفيين، رشيد نيني، حيث قال: "لقد كتب صاحبنا في كل المواضيع التي تجعل منه مستأسدا، ليس لأنه صاحب صولة وجولة، ولكن لوجود مناخ ديمقراطي يسمح بالتنطع والاستئساد باسم حرية الصحافة وحقوق الإنسان. وهذا دأب كثير من المستأسدين الذين يبنون مواقع وهمية، وينحتون شخصيات هلامية وعنتريات كارتونية قد يخالها المتتبع أنها دليل شهامة يستنصر بها كل مظلوم أو مغبون..."(من مقال له في جريدة "الأحداث المغربية"، عدد 3314 بتاريخ الإثنين 05مارس 2008، تحت عنوان: "وإذا المستأسدون سئلوا لأي سبب جبنوا"). ونرى أن هذا الكلام ينطبق تمام الانطباق على صاحبه، "الباحث في الجماعات الإسلامية" نفسه.&lt;br /&gt;   16-أي طابع أخذ إذن: "أخوي"؟ إخباري أو "تواصلي" كما قال فيما بعد؟ وأي نوع من التواصل؟ فالتواصل "فيه وفيه"!&lt;br /&gt;   17-مسؤولو الداخلية "يتشاورون" مع سعيد لكحل! وفي قضية ما سمي ب"خلية بليرج"! شكرا شيخ مسيلمة، فالاعتراف سيد الأدلة!&lt;br /&gt;   18-ترى ما الذي اقترحه سعيد لكحل على مسؤولي الداخلية بخصوص الحركة الإسلامية أو "خلية بليرج"؟&lt;br /&gt;   19-من حوار مع سعيد لكحل أجرته جريدة "الاتحاد الاشتراكي"، عدد 8808 بتاريخ فاتح مارس 2008. وقد أجرت الحوار الصحفية نجاة بطل، ونعتت هذا "العميل الفكري" بأنه "باحث في الجماعات الإسلامية وقضايا الإسلام السياسي"، وهي شهادة زور لصالح من يحب اللقاء بمسؤولي الداخلية و"تبادل الآراء" معهم حول الحركة الإسلامية !!&lt;br /&gt;   20-يقصد ما سمي ب"خلية بليرج".&lt;br /&gt;   21-الحوار في جريدة "الاتحاد الاشتراكي"، عدد 8808 المذكور.&lt;br /&gt;   22و23و24و25و26-نفسه.&lt;br /&gt;   27-مقال: "وإذا المستأسدون سئلوا..." السابق ذكره.&lt;br /&gt;   28- جريدة "المساء" المغربية، عدد 455، الخميس06/03/2008، عمود "نتا بركم وأنا نفهم".&lt;br /&gt;   29-جريدة "المغربية"، عدد 6910، بتاريخ السبت والأحد 8و9 مارس 208، مقال:"لامنزلة وسطى بين الديمقراطية والإرهاب".&lt;br /&gt;   30و31-من تصريحه للقناة. وانظر حول تصريحاته مقالنا "وقاحة الاستئصال"، على الرابط:&lt;br /&gt;hassanla.maktoobblog.com&lt;br /&gt;   32و33و34و35-مقاله: " العفو عن المعتقلين السياسيين تكريس للحكمة والتعقل" المنشور بجريدة الصباح، عدد 3406 بتاريخ الجمعة 25/03/2011.&lt;br /&gt;   36- أخرجه في الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطا.&lt;br /&gt;   37و38-المقال السابق بعنوان: " العفو عن المعتقلين السياسيين...".&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-3476006712378229517?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/3476006712378229517/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/04/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/3476006712378229517'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/3476006712378229517'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/04/blog-post.html' title='&quot;الحرباء&quot;'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-jLp1CvB_zlg/TZh6YbHmzeI/AAAAAAAAAD8/MFDNpxmdybQ/s72-c/image-52F2_4D68BA60.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-7537615515688903111</id><published>2011-03-26T16:05:00.000-07:00</published><updated>2011-03-26T16:05:39.694-07:00</updated><title type='text'>الشيخ محمد صديق المنشاوي (سورة مريم) ترتيل رائع</title><content type='html'>&lt;iframe height="344" src="http://www.youtube.com/embed/hI2JPxcBTqM?fs=1" frameborder="0" width="425" allowfullscreen=""&gt;&lt;/iframe&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-7537615515688903111?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/7537615515688903111/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_26.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/7537615515688903111'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/7537615515688903111'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_26.html' title='الشيخ محمد صديق المنشاوي (سورة مريم) ترتيل رائع'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://img.youtube.com/vi/hI2JPxcBTqM/default.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-5989457485730342535</id><published>2011-03-22T04:10:00.000-07:00</published><updated>2011-03-22T04:10:12.006-07:00</updated><title type='text'>شهادة موظفة بحق زميلها المعتقل محمد المرواني</title><content type='html'>&lt;iframe height="295" src="http://www.youtube.com/embed/2r-EbMi1VRs?fs=1" frameborder="0" width="480" allowfullscreen=""&gt;&lt;/iframe&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-5989457485730342535?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/5989457485730342535/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_22.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5989457485730342535'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5989457485730342535'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_22.html' title='شهادة موظفة بحق زميلها المعتقل محمد المرواني'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://img.youtube.com/vi/2r-EbMi1VRs/default.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-2837528238053447871</id><published>2011-03-20T17:01:00.000-07:00</published><updated>2011-03-20T17:04:03.614-07:00</updated><title type='text'>بيان مجموعة من الحمقى في التبرؤ من القذافي</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-0zRNcRMwcGA/TYaV2AfYU-I/AAAAAAAAAD0/Pa8R6z-KHaA/s1600/62CA3VEL3KCAXHKOQQCA6G1XFICA4GJ9I5CAXTXUM8CATPE7JQCAZ9EEPNCALQ3VJ3CAWRFLZMCAMSQRU6CALF1PDYCASYDGP2CAOBIR3VCAUY441CCATAGZB1CA1MQE0UCAWQWAN9CAE7DYV4CAO7YRA2.jpg"&gt;&lt;img style="float:right; margin:0 0 10px 10px;cursor:pointer; cursor:hand;width: 275px; height: 183px;" src="http://1.bp.blogspot.com/-0zRNcRMwcGA/TYaV2AfYU-I/AAAAAAAAAD0/Pa8R6z-KHaA/s320/62CA3VEL3KCAXHKOQQCA6G1XFICA4GJ9I5CAXTXUM8CATPE7JQCAZ9EEPNCALQ3VJ3CAWRFLZMCAMSQRU6CALF1PDYCASYDGP2CAOBIR3VCAUY441CCATAGZB1CA1MQE0UCAWQWAN9CAE7DYV4CAO7YRA2.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5586317142876771298" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-xaL-Y2KOl88/TYaV2PJpaRI/AAAAAAAAADs/8SfnGPggnBc/s1600/181696_114340111974650_100001959845676_114986_6722092_a.jpg"&gt;&lt;img style="float:right; margin:0 0 10px 10px;cursor:pointer; cursor:hand;width: 89px; height: 130px;" src="http://2.bp.blogspot.com/-xaL-Y2KOl88/TYaV2PJpaRI/AAAAAAAAADs/8SfnGPggnBc/s320/181696_114340111974650_100001959845676_114986_6722092_a.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5586317146812147986" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   قال الراوي:&lt;br /&gt;   على إثر البيان الذي صدر عن "الجمعية الإبليسية لشياطين الكون من الإنس والجن"، والذي تبرأ فيه "إبليس اللعين" مما يفعله القذافي ويقوله، فكر بعض المجانين والحمقى في البلاد العربية في إصدار بيان مثله، خاصة وأن هناك الكثير من الناس ممن ينعتون القذافي بالأحمق والمجنون والمخبول... ولذلك تطوع أحد المجانين، بعد أن أصبح عاقلا لفظاعة مارآه مرة في قناة تلفزيونية من قتل وذبح وتنكيل بالأبرياء من طرف السفاح القذافي (1)، لنشردعوة لمجانين العرب، وكانت الدعوة كالتالي:&lt;br /&gt;   [إلى كل المجانين في الدول العربية: &lt;br /&gt;   لايخفى عليكم مايتردد على ألسنة عقلاء العرب، بل العالم، خاصة عند الغضب، من سب وشتم ونقيصة لمن غضبوا منه. ولعل من أكثر الكلمات تداولا في الشتم كلمات: أحمق ومخبول ومجنون ومأفون وأخرق...وآخر مما يحز في النفس إطلاق صفة الأحمق على القذافي، الرجل الدموي في ليبيا!&lt;br /&gt;   لذلك أدعو الجميع إلى الاجتماع قصد التداول في الأمر.&lt;br /&gt;والدعوة عامة].&lt;br /&gt;   وفي آخرالدعوة ملحوظتان هما:&lt;br /&gt;   1-إن المدعو (مجنون ليبيا) غير مرحب به في اللقاء.&lt;br /&gt;   2-سيتم الاجتماع في الولايات المتحدة، نظرا لأنها مركز "المجانين العقلاء" (2)، والتنقل والتغذية والمبيت مكفولة من منظمة مجنونيسيف.&lt;br /&gt;   وبالفعل اجتمع مجموعة من الحمقى من الدول العربية في المركز المذكور، وساعدتهم في ذلك منظمة "مجنونيسيف"، المنظمة العربية للمجانين، وهي تابعة لمنظمة "مجنونيسكو"، المنظمة العالمية للمجانين.&lt;br /&gt;   وبعد النقاش والتداول في الأمر من جميع وجوهه، وبحدة ملحوظة، أصدر المجانين والحمقى البيان التالي:&lt;br /&gt;بيان إلى الرأي العام العاقل&lt;br /&gt;   اعتاد عقلاء الناس شتم غيرهم بألفاظ من قبيل الأحمق والمجنون، وتحملنا –نحن مجانين العالم العربي- هذه الإهانة مدة طويلة. لكن آلمنا أكثر وصف القذافي بمثل الألفاظ المتعلقة بنا، والتي هي من صميم هويتنا.&lt;br /&gt;   إننا، نحن مجانين العالم العربي، والمجتمعين في مركز "المجانين العقلاء"، وفي إطار منظمتنا العتيدة "مجنونيسيف"، نستنكر إطلاق ما يعتبر جزءا لايتجزأ من هويتنا على رجل تبرأ منه ومن تصرفاته وأقواله حتى "إبليس اللعين"، ونعلن للرأي العام العاقل مايلي:&lt;br /&gt;   1-أننا، نحن مجانين العالم عامة، والعالم العربي خاصة، نؤكد على أن لنا تاريخا، أكد على ذلك أحد كبار العقلاء من فرنسا (3). فأي تاريخ للقذافي سوى التاريخ الأسود في الذبح والقتل وسفك الدماء؟ &lt;br /&gt;   إننا لانقبل أن يشوه تاريخنا النقي من طرف مثل هذا الرجل الدموي!&lt;br /&gt;   2-أننا في المنطقة العربية بنينا تراثا لايزال كثيرون يفتخرون به. فلقد اشتهر منا جدنا الأكبر "هبنّقة"، حتى قيل "أحمق من هَبَنَّقة" (4). واشتهر منا، في بعض الآراء، جحا. ومنا "خذنة" و"أبوغبشان" و"عجيل بن لجيم". وإلى الآن يقال، مثلما قيل عن هبنقة: "أحمق من جحا" و"أحمق من حذنة"، ومثله عن عجيل بن لجيم...&lt;br /&gt;   واشتهر منا شعراء حمقى أو أحبوا نيل شرف الانتماء إلينا فتحامقوا، مثل سعد القرقرة الجاهلي،وأبي العَبَر الهاشمي... ولم يرد في شعرهم ما يدعو إلى القتل وسفك الدماء كما يفعل القذافي، بل لم يصدر عنهم أي بيت يمجّد ذلك القتل، مثلما قيل أن القذافي كان يترنم كثيرا بالأبيات التالية:&lt;br /&gt;جثتٌ...بأعداد الرمـــــــالِ&lt;br /&gt;ذُبِحَت...ومن كهلٍ لناشيءْ&lt;br /&gt;وجماجم الأشلاء...تهـــوي&lt;br /&gt;إن نام موجٌ...ناح شاطيءْ (5)&lt;br /&gt;   بل إن أحد الشعراء العقلاء قال:&lt;br /&gt;ملكنا فكان العفو منا سجيـــــة          فلما ملكتم سال بالدم أبطـــــــــح&lt;br /&gt;وحللتم قتل الأسارى وطالمــا          غدونا عن الأسرى نعف ونصفح&lt;br /&gt;فحسبكم هذا التفاوت بيننــــــا          وكل إناء بالذي فيه ينضــــح (6)&lt;br /&gt;   لكن القذافي لايتذكر من هذه الأبيات سوى ما كان يترنم به، وهو كالتالي:&lt;br /&gt;...... سال بالدم أبطـــــــــح           غدونا عن الأسرى نقتل ونذبح&lt;br /&gt;   3-أن أبا القاسم بن حبيب النيسابوري، صاحب كتاب "عقلاء المجانين"، ذكر فيه كثيرا ممن اعتبرهم كذلك من الزهاد وغيرهم، ولم يذكر من ضمنهم القذافي. كما أن الإمام ابن الجوزي لم يذكر هو الآخر القذافي ضمن من ذكرهم وذكر حكاياتهم في كتابه "أخبار الحمقى والمغفلين".&lt;br /&gt;   4-أن من شعراء العرب العقلاء أيضا من قال حول الحمق، مثلا:&lt;br /&gt;لكل داء دواء يستطب به         إلا الحماقة أعيت من يداويها&lt;br /&gt;   فحماقتنا لادواء لها. لكن القذافي يؤمن بوجود دواء لحمقه المزعوم، والدليل على ذلك أنه يتخذ الممرضات من أوكرانيا لـِ"علاجه" و"دوائه"!!&lt;br /&gt;   5-أن القذافي يتبرأ من الحمق والحمقى. فقد بلغ الجميعَ أن القذافي لما قرر مرة الصعود إلى الشمس كما صعد غيره إلى القمر، ولما ذكر له أحدهم أنه سيحترق، رد عليه بالحرف: ياأحمق، سنصعد إليها ليلا.&lt;br /&gt;   فهاهو هنا يصف غيره بالحمق، مما يعني تبرؤه منه. إنه ليس منا ولا من جماعتنا ياهؤلاء! فلماذا تصرون على نعته بـِ"الأحمق"؟&lt;br /&gt;   6-أن من الألفاظ المرادفة لكلمة "الأحمق" أو القريبة منها: الأبله، والمائق، والمعضل، والمسلوس، والمأفون، والمأفوك، والألق، والهبنق، والخطل، والخرف، والأخرق، والأغفك، والألفت...وغير ذلك من الألفاظ الكثيرة، حتى قيل، كما يعلم عقلاؤكم: "لو لم يكن من فضيلة الأحمق إلا كثرة أسمائه لكفى". والقذافي لايعلم بوجود كثير من هذه الألفاظ بله أن يعرف معانيها. فكيف يجوز لشخص أن يجهل الكثير من أسماء نفسه، إن لم تكن غير منطبقة عليه؟ إن القذافي –لو كان أحمق كما تقولون ظلما لنا وشهادة زور علينا- لكان يعرف هذه الأسماء ومعانيها.&lt;br /&gt;   بل إن العالم لايعرف للقذافي سوى اسمين هما: عبدالسلام، اسمه الأول، ومعمر الذي اتخذه لنفسه(7)، وليس منها أي من أسمائنا السابقة.&lt;br /&gt;   7-أن من شعرائكم أيضا من تهكم من منطق الاستعمار، فقال:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   يـا قـومُ لا تتكلمـوا إن الكـلامَ محَـرّمُ !&lt;br /&gt;ناموا ولا تستيقظـوا مـا فـاز إلا النـوّم !&lt;br /&gt;وتأخروا عن كل ما يقضي بـأن تتقدمـوا &lt;br /&gt;ودعوا التفهم جانبًا فالخيـرُ أن لا تفهمـوا&lt;br /&gt;وتثّبتوا فـي جهلكـم فالشـر أن تتعلمـوا&lt;br /&gt;أما السياسة فاتركـوا أبـدًا وإلا تندمـوا&lt;br /&gt;ان السياسة سرها لـو تعلمـون مُطَلسـم&lt;br /&gt;واذا أفضتم في المباح من الحديث فجَمْجموا&lt;br /&gt;والعدلَ لا تتوسمـوا والظلـمَ لا تتجهمـوا&lt;br /&gt;من شاء منكم أن يعيش اليوم وهو مكـرّم&lt;br /&gt;فليُمْسِ لا سمعٌ ولا بصـرٌ لديـه ولا فـم&lt;br /&gt;لا يستحـق كرامـةً إلا الأصـمُّ الأبـكـم&lt;br /&gt;ودعوا السعادة إنما هي في الحيـاة توهّـم&lt;br /&gt;فالعيش وهو منعّمٌ كالعيـش وهـو مذمّـم&lt;br /&gt;فارضَوا بحكم الدهر مهما كان فيـه تحكّـم&lt;br /&gt;واذا ظُلمتم فاضحكوا طربًـا ولا تتظلمـوا&lt;br /&gt;وإذا أهنتم فاشكروا وإذا لُطمتـم فابسمـوا&lt;br /&gt;إن قيل هذا شهدُكـم مـرٌّ فقولـوا علقـم&lt;br /&gt;أو قيـل إن نهاركـم ليـلٌ فقولـوا مظلـم&lt;br /&gt;أو قيل إن ثِمادَكـم سيـلٌ فقولـوا مُفعَـم&lt;br /&gt;أو قيل إن بلادكم يا قـوم سـوف تُقسَّـم&lt;br /&gt;فتحمّـدوا وتشكّـروا وترنّحـوا وترنّمـوا!(8)&lt;br /&gt;   غير أن القذافي كان يؤمن بوجوب تطبيق مضامين هذه القصيدة بالحرف على الشعب، فكان يبلغ به الوجد والطرب مَداهما حينما يترنم بها. غير أنه كان يضيف إليها لازمة "زنكة زنكة" بعد كل بيتين، هكذا:&lt;br /&gt;يـا قـومُ لا تتكلمـوا إن الكـلامَ محَـرّمُ !&lt;br /&gt;ناموا ولا تستيقظـوا مـا فـاز إلا النـوّم! &lt;br /&gt;زنكة زنكة&lt;br /&gt;زنكة زنكة&lt;br /&gt;وتأخروا عن كل ما يقضي بـأن تتقدمـوا &lt;br /&gt;ودعوا التفهم جانبًا فالخيـرُ أن لا تفهمـوا&lt;br /&gt;زنكة زنكة&lt;br /&gt;زنكة زنكة&lt;br /&gt;.....................&lt;br /&gt;....................&lt;br /&gt;   وهكذا.&lt;br /&gt;   في حين نحن لاتطربنا مثل هذه القصائد، بل لنا "قصائدنا" الخاصة بنا، والتي نعرف حق المعرفة أنها لاتطرب غيرنا، بل ربما تثير شفقتهم علينا ويعتبرونها لغوا من الكلام.&lt;br /&gt;   وأخيرا، نقول لعقلاء العرب وغيرهم: &lt;br /&gt;   كفى ظلما لنا بإضفاء هويتنا على القذافي، فقد قلنا أنه لاهو منا ولانحن منه. ويكفينا أننا ظُلِمنا في التاريخ ظلمات شتى. وفي علمكم عزلنا عن المجتمع والزج بنا في السجون في فرنسا بمقتضى أول قرار للعزل سنة 1656، وثاني قرار سنة 1793. في حين نرى أن الذي ينبغي أن يُعزَل، من الحكم ومن المجتمع، هو القذافي لا نحن!&lt;br /&gt;   ونقترح، بالمناسبة، نحت كلمة أخرى يوصف بها القذافي ومن يظهر مستقبلا على شاكلته، هذه الكلمة قد تكون هي "الأقذف" وليس "الأحمق".&lt;br /&gt;ودمتم على الحُمْق لا "القُذْف".&lt;br /&gt;مجانين عرب من منظمة "مجنونيسيف".&lt;br /&gt;   قال الراوي:&lt;br /&gt;   أُرْسِلت نسخ من هذا البيان إلى مجموعة من الجرائد، لكنها تحاشت نشره، خاصة وأن من رؤساء تحريرها من يُشْتَبَهُ في إصابته بمرض "القُذف"(9)، عافانا الله وإياكم منه. &lt;br /&gt;   __________&lt;br /&gt;   هذه الهوامش من الراوي:&lt;br /&gt;   1-لاريب أن مافعله السفاح بالمدنيين من شيوخ ونساء وأطفال وغيرهم، حينما كانت كتائبه الدموية تطوف وتذبح في أي مدينة دخلتها " بيت بيت، دار دار، زنكة زنكة، فرد فرد"كما قال هو نفسه، من الأهوال التي يشيب لها الولدان، ويجن لها ذوو العقول الكبيرة، وربما قد "تضع كل ذات حمل حملها"، بل قد يصبح الأحمق الذي لايميز بين القرد والحمار عاقلا لهول الصدمة!&lt;br /&gt;   2-هي مركز "المجانين العقلاء" لأنه سبق لمجموعة ممن أشرفوا على الجنون أن حكموها، أمثال "هاري ترومان" الذي سمح بإلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما ونكازاكي باليابان، وجورج بوش الأب والإبن السفاحيْن، ووزير الدفاع السابق في حكومة بوش الإبن، مجرم الحرب دونالد رامسفيلد وغيرهم...&lt;br /&gt;   3-ربما يقصد المجانين المفكر الفرنسي "ميشيل فوكو" لما كتب "تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي".&lt;br /&gt;   4- عـُرفَ هَبنـَّـقة بالحمق والغفلة، وقد ضُربَ به المثلُ فيهما (واسمه يزيد بن ثروان من قيس بن ثعلبة)، وبلغ من حمقه أنه كان يعلق في عنقه قلادة ً من عظام ٍ وودع ٍ وخزف، ويقول : أخشى أن أضيعَ من نفسي. وذاتَ ليلة ٍ حوَّلت أمه قلادته إلى عنق ِ أخيه، فلما أصبح ورآها قال : أخي ، أنتَ أنا ، فمن أنا ؟&lt;br /&gt;   ومن حماقته أن قوما ً من بني طفاوةَ وبني راسب ٍ اختصموا في رجل ٍ كلٌ منهما يدَّعي أنه منهم ، فاحتكما إلى هبنقة ، فقال : حـُـكـْمـُـهُ أن يـُـلقـَـى في الماء ، فإن طفا فهو من بني طفاوة ، وإن رسب فهو من بني راسب. فقال الرَّجلُ : إن كان الحـُـكمُ هذا فقد زهدتُ من الطائفتين .&lt;br /&gt;   5-من قصيدة الشاعر ضياء الجبالي: "القتل في عصر الطواريء".&lt;br /&gt;   6-للشاعر ابن الصيفي المعروف ب"حيص بيص".&lt;br /&gt;   7-قيل أنه كان له، لما كان صغير السن، اسم ثالث هو "جحش"، وقد تغير هذا الإسم من تلقاء نفسه لما كبر القذافي. وبهذا الإسم الذي عوض لديه اسم "جحش" نعته مجموعة شباب الفايسبوك من قبل لما وزعوا منشورا في طرابلس كتبوا عليه "القذافي حمار". ولست أدري لماذا اعتقلهم بتهمة "إفشاء سر من أسرار الدولة"!!&lt;br /&gt;   8-قصيدة " الحرية في سياسة المستعمرين" الرائعة للشاعر العراقي معروف الرصافي.&lt;br /&gt;   9-"القُذْف" بضم القاف لافتحها. وهناك مرض آخر لم يتم التوصل إلى اسمه، لكن بعض أعراضه تشبه بعض أعراض مرض "القُذف". وقد قيل أن حاكم اليمن مصاب بهذا المرض الذي لم يُعرَف، خاصة وأن الحاكم المذكور بدأت تظهر عليه بعض الأعراض السابقة. فهل هي بداية إصابته بمرض "القُذف" المعدي، أم أن الأمر يتعلق بمرض آخر؟ المستقبل كفيل بتقديم الجواب، خاصة إذا تشبث الحاكم بالكرسي.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-2837528238053447871?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/2837528238053447871/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_20.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2837528238053447871'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2837528238053447871'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_20.html' title='بيان مجموعة من الحمقى في التبرؤ من القذافي'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-0zRNcRMwcGA/TYaV2AfYU-I/AAAAAAAAAD0/Pa8R6z-KHaA/s72-c/62CA3VEL3KCAXHKOQQCA6G1XFICA4GJ9I5CAXTXUM8CATPE7JQCAZ9EEPNCALQ3VJ3CAWRFLZMCAMSQRU6CALF1PDYCASYDGP2CAOBIR3VCAUY441CCATAGZB1CA1MQE0UCAWQWAN9CAE7DYV4CAO7YRA2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-5577677130038986870</id><published>2011-03-18T10:30:00.000-07:00</published><updated>2011-03-18T10:37:09.067-07:00</updated><title type='text'>"ميراث المرأة وقضية المساواة" للدكتور صلاح الدين سلطان.</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-9VmSHIlWNXA/TYOYEUpiONI/AAAAAAAAADk/AefUdiOU4yg/s1600/74412_hanein_info.jpg"&gt;&lt;img style="float:left; margin:0 10px 10px 0;cursor:pointer; cursor:hand;width: 230px; height: 250px;" src="http://1.bp.blogspot.com/-9VmSHIlWNXA/TYOYEUpiONI/AAAAAAAAADk/AefUdiOU4yg/s320/74412_hanein_info.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5585475162899364050" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;تقديم &lt;br /&gt;    نشر هذا المقال في جريدة"النبإ"- التي كانت تصدر بالمغرب- على حلقتين(في عدد23 بتاريخ شعبان 1420/ نونبر 1999 وعدد 24 بتاريخ رمضان 1420/ دجنبر 1999 )، وأعيد التذكير أن الجريدة كان يترأس تحريرها الأخ المعتقل عبدالحفيظ السريتي، فك الله أسره، وهو معتقل- في انتظار متابعة محاكمته التي بدأت يوم الخميس 16 أكتوبر 2008- مع مجموعة إخوة هم:&lt;br /&gt;        - ذ.محمد المرواني، أمين عام حزب الأمة المحظور.&lt;br /&gt;      - د. عبادالله ماء العينين، عضو حزب العدالة والتنمية، ومسؤول ملف الوحدة الترابية بالمغرب في حزب العدالة والتنمية.&lt;br /&gt;      - ذ.مصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل بقرار من الوزير الأول عباس الفاسي.&lt;br /&gt;      - د. محمد أمين الركالة، الناطق الرسمي للحزب.&lt;br /&gt;      - ذ. حميد نجيبي، عضو الحزب الاشتراكي الموحد.&lt;br /&gt;    وللإشارة فإن الجريدة المذكورة كانت للحركة من أجل الأمة التي خرج من رحمها معظم مؤسسي حزب الأمة، وعلى رأسهم أخونا الأستاذ المرواني حفظه الله وباقي المعتقلين.&lt;br /&gt;    وإن إعادة نشر المقال هنا راجع إلى الهجمة التي يتعرض لها الآن حكم الله سبحانه في ميراث المرأة، من عضوة في  رابطة نسوية ذات منحى يساري، لكنه"يسار أمريكي"، وبعض أشباه المثقفين "التتار" الذين يتحينون الفرص تلو الفرص للإنقضاض على الحركة الإسلامية بالمغرب المسلم، ولكن هيهات إإ  وهيهات إإ وهيهات إإ..... إلى أن ينقطع النفس إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    عرض الكتاب:&lt;br /&gt;    لعل مما أسال مداد الكثير من المثقفين العلمانيين- والذين ابتليت بهم هذه الأمة- موضوع الإرث في الإسلام، وخصوصا نصيب المرأة مقارنا بنصيب الرجل، وهو ما تؤطره الآية الكريمة:(للذكر مثل حظ الانثيين)(النساء:11). فالعلمانيون يرون في هذه الآية ظلما للمرأة وإضرارا بها، وهم بالتالي يدعون إلى إلغاء حكمها في اتجاه إعطاء المرأة نصيبا كاملا لا نصفه فقط . ودعوتهم إلى ذلك تتم بطرق صريحة أحيانا، وبأساليب ملتوية أحيانا أخرى، حيث جاء في بلاغ صحفي لإحدى المنظمات النسوية- مثلا- دعوة صريحة إلى [إقرار مبدإ المساواة في الإرث](1). وجاء في [بيان لمجموعة من المثقفين العرب]قولهم:&lt;br /&gt;    [... عطفا على المساواة بين الجنسين في الشهادة والإرث، ندعو المشرع في البلاد العربية والإسلامية إلى إلغاء تعدد الزوجات](2).&lt;br /&gt;    على أن البعض لجأ إلى مقولة الاجتهاد كي يبطل حكم الآية، مثل حسن حنفي الذي قال:[كانت المرأة حتى وجودها عار... ولم يكن لها ميراث ولم يكن يعترف بها وليس لها شهادة. فجاء الإسلام واعترف بها ككائن حي لها نصف شهادة الرجل ولها نصف ميراثه. فبروح الإسلام أستطيع أن أطور هذه الأشياء وأدفعها أكثر وأجعل للمرأة إرادة كاملة وميراثا كاملا، إلا إن كنتم تريدون أن تقتلوا كل مجتهد](3).&lt;br /&gt;    وتفضل(خطتنا) (لإدماج المرأة في التنمية) استبطان تلك الدعوة بتركيزها على التربية على المساواة من خلال النوع، وهو ما يتضمن ضرورة تقسيم التركة بين المرأة والرجل بالتساوي.&lt;br /&gt;    والذي يلاحظ على هؤلاء أنهم:&lt;br /&gt;    1- تعاملوا مع حكم الآية الكريمة بمعزل عن بقية أحكام الإرث الأخرى أولا.&lt;br /&gt;    2- تعاملوا مع حكمها ثانيا بمعزل عن بقية أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة حكم وجوب نفقة المرأة على أبيها أو أخيها أو ابنها أو زوجها، حينما تكون بنتا أو أختا أو أما أو زوجة، وغير ذلك من الأحكام الشرعية.&lt;br /&gt;    والكتاب الذي نقدمه هو القسم الأول من دراسة جادة حول الموضوع (4)، وهو عبارة عن استقراء للحالات الممكنة التي ترث فيها المرأة ومقارنتها بحالات نظيرها من الرجال، لمعرفة كم هي الحالات التي ترث فيها نصف نصيب الرجل، والحالات التي ترث فيها مثله، ثم تلك التي تفضله فيها.وهدف المصنف [أن تحظى هذه الدراسة برضا الباحثين عن الحقيقة، وأن ترد أصحاب عقول لبس عليها أن الإسلام ظلم المرأة في ميراثها، وأن توقف الدعاوى الهوجاء بالاجتهاد في حق المرأة في الميراث لتكون مثل الرجل دائما ](ص12/13).&lt;br /&gt;    أما السبب الدافع لتأليف الكتاب فيعود إلى ماذكره صاحبه في قوله:[إن حق المرأة في الميراث لم أقف فيه على دراسة علمية متأنية تعالجه معالجة موضوعية، فانتدبت نفسي تقربا إلى الله تعالى، وحمية على هذا الدين المتين، والتماسا للمعذرة بين يدي الله تعالى يوم الدين، لأن هذا من فروض الأعيان علينا نحن المتخصصين في الشريعة الإسلامية](ص10).&lt;br /&gt;    وقد قام المصنف، على مستوى المنهج، بوضع المرأة [مكان من يحاذيها من الرجال في قوة القرابة ودرجتها](ص10) كما سيأتي. فأوصلته نتيجة الاستقراء لحالات الإرث إلى تصنيفها في أربع مجموعات يذكرها كما يلي:&lt;br /&gt;    [1- هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.&lt;br /&gt;    2- هناك حالات أضعاف ما سبق ترث فيها المرأة مثل الرجل تماما.&lt;br /&gt;    3- هناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل .&lt;br /&gt;    4- هناك حالات ترث فيها المرأة ، ولا يرث نظيرها من الرجال ](ص10/11) (5).&lt;br /&gt;    يتألف القسم الأول من هذه الدراسة من مقدمة وفصل واحد. يستعرض المصنف في المقدمة سبب التصنيف ومنهج الدراسة والنتيجة التي توصل إليها بإيجاز كما مر، بالإضافة إلى ملخص لأبحاث القسم الثاني من الكتاب، وقد طبع هذا القسم الأخير مستقلا .&lt;br /&gt;    وقد أشار المصنف في المقدمة أيضا إلى أن موضوع المرأة من المحاور المركزية في الحرب التي يشنها العلمانيون على الإسلام، كما في قوله: [ومن هذا الزبد الرخيص استغلال موضوع المرأة ليكون مرتعا خصبا للهجوم على الإسلام، فيرون أن تشريعات الإسلام قد ظلمت المرأة ظلما بينا عندما جعلت القوامة للرجل دونها، وجعلت للرجل دونها حق تعدد الزوجات، وحبستها وراء الأسوار، ومنعتها من الولاية العامة، وأعطتها نصف الرجل في الميراث](ص8/9).&lt;br /&gt;    ويذكر المصنف من وسائل ذلك الاستغلال إقامة المؤتمرات مثلا، مثل مؤتمر السكان في مصر(1994)، ومؤتمر بكين(1995) قرة عين مناصري ما سمي ب"الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية" في بلدنا إ...&lt;br /&gt;    أما الفصل الذي عنونه ب (حق المرأة في الميراث في الشريعة الإسلامية ) فقد ضم أربعة مباحث:&lt;br /&gt;    - الأول: الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل.&lt;br /&gt;    - الثاني: حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل.&lt;br /&gt;    - الثالث: حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.&lt;br /&gt;    - الرابع: حالات ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل.&lt;br /&gt;    وقد مهد لهذه المباحث بمدخل زاد فيه منهج دراسته توضيحا. فهو حين يعقد المقرنة بين نصيب المرأة ونصيب الرجل، يستحضر طرق الترجيح بين العصبة، بحيث تعتمد تلك المقارنة على:&lt;br /&gt;    1- جهة القرابة، حيث يقارن مثلا بين الأم والأب لا بين الأب والبنت، وبين الإبن والبنت لا بين الإبن والأخت مثلا، وهكذا...&lt;br /&gt;    2- درجة القرابة، إذ يقارن بين الإبن والبنت لا بين الإبن وبنت الإبن مثلا، وهكذا...&lt;br /&gt;    3- قوة القرابة، فلا يقارن بين أخ شقيق وبين أخت لأب أو لأم مثلا، بل بين أخ شقيق وأخت شقيقة، وبين أخ لأب وأخت لأب، وهكذا...&lt;br /&gt;    *المبحث الأول: الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل:&lt;br /&gt;    بعد الاستقراء لجميع حالات الإرث، وجد المؤلف أن المرأة ترث نصف نصيب الرجل في أربع حالات هي:&lt;br /&gt;    1- بنت، ابن.&lt;br /&gt;    2- أب، أم.&lt;br /&gt;    3- أخ شقيق أو لأب، أخت شقيقة أو لأب.&lt;br /&gt;    4- حالة الزوج وحالة الزوجة، علما أنهما لا يمكن أن يجتمعا في فريضة واحدة، وهذا انطلاقا من قوله تعالى :(ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين. ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين )(النساء: 12).&lt;br /&gt;    *المبحث الثاني:حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل:&lt;br /&gt;    وهي أضعاف الحالات السابقة كما سبق القول. ولم يذكرها المصنف كلها، بل اكتفى بإعطاء مجموعة من الأمثلة، منها:&lt;br /&gt;    أ- حالة ميراث الأم مع الأب، مع وجود فرع ذكر أو أنثى منفردة أو متعددة، ومن ذلك مثلا ما هو مبين في الجداول التالية:(على يمين كل جدول نصيب الوارث)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    في هذين المثالين ورثت الجدة مثل الأب، مع أنه أقرب منها للهالك.&lt;br /&gt;    ب- حالة اإخوة للأم، ذكورا وإناثا، في الكلالة، وفي هذه الحالة يرث الأخ للأم مثل الأخت للأم عند الانفراد(1/6)، وعند التعدد يشترك الأخ للأم مع الأخت للأم في (1/3) يقتسمانه بينهما بالتساوي.&lt;br /&gt;    ج- حالة المشتركة:&lt;br /&gt;    وهي الفريضة التي فيها زوج وأم أو جدة ومتعدد من الإخوة لأم وأخ شقيق أو أكثر. فإذا ما أخذنا- لتقسيم التركة- بظاهر النص، وذلك بإعطاء ذوي الفروض (وهم هنا كل الورثة ما عدا الأخ الشقيق) فروضهم أولا، فإنه لن يبقى للأخ الشقيق أي شيء، كما هو واضح في الجدول التالي، على الرغم من أنه أقرب للهالك مقارنة بالإخوة للأم:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وقد قضى عمر وزيد وعثمان رضي الله عنهم بتوريث الأخ الشقيق(أو الإخوة الأشقاء كما هو الحال هنا) بإشراكه مع الإخوة لأم في الثلث، فيصبح وارثا معهم كأنه فرد منهم، ويتساوى معهم في الأنصبة ذكورا وإناثا.&lt;br /&gt;    د- تساوي المرأة والرجل عند انفراد أحدهما بالتركة في حالتي الرد وتوريث ذوي الأرحام، وهو ما يوضحه الجدول التالي:(6)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ه- تساوي الأخت لأم مع الأخ الشقيق دون تشريك(أي في غير المشتركة) كما في الحالة التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; هنا لم يبق للأخ الشقيق سوى سهم واحد مثل الأخت لأم، مع أنه الأقرب للهالك منها.&lt;br /&gt;    و- يذكر المصنف حالات أخرى مثل تساوي الأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، وتساوي عدد الرجال مع عدد النساء في من لا يحجبون أبدا حجب إسقاط، وميراث ذوي الأرحام، وهي حالات لا نطيل في ذكرها، ويغني غيرها عنها في إظهار المقصود.&lt;br /&gt;    *المبحث الثالث:حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل:&lt;br /&gt;    توصل المصنف في هذا المبحث، وعن طريق الاستقراء، إلى [أن النساء يرثن أكثر بالفرض، وأن إرثهن بالفرض أحظى لهن من ميراثهن بالتعصيب في حالات كثيرة](ص32). وعند استعراضه للفروض والمقارنة بينها تبين له ما يلي:&lt;br /&gt;    1- أكبر الفروض في القرآن(2/3) لا يرثه أي رجل، بل نساء.&lt;br /&gt;    2- النصف لا يرثه من الرجال أحد سوى الزوج، وفي حالة قليلة الوقوع، وترثه أربع نساء.&lt;br /&gt;    3- الثلث ترثه الأم في حالة والأخوات لأم عند التعدد، ولا يرثه من الرجال سوى الإخوة لأم، وقد تكون معهم أخوات لأم.&lt;br /&gt;    4- السدس ترثه خمس نساء وثلاثة رجال.&lt;br /&gt;    5- الربع للزوج في حالة، وللزوجة في حالة.&lt;br /&gt;    6- الثمن لا ترثه إلا الزوجة.&lt;br /&gt;    ويأتي المصنف بأمثلة تبين أن فرض الثلثين أفضل للمرأة من التعصيب مع الرجل أحيانا، كما في المثالين التاليين:&lt;br /&gt;    * المثال الأول:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فنصيب البنتين هنا أكثر من نصيب الإبنين، وأفضل لهما من تعصيب إحداهما بأخيها، كما هو واضح من المقارنة بين نصيب كل بنت ونصيب كل ابن.&lt;br /&gt;    * المثال الثاني:&lt;br /&gt;    &lt;br /&gt;    من الواضح أن 4 من 8 أفضل للأختين من 2 من 6 .&lt;br /&gt;    ويورد المصنف أيضا أمثلة تبين أن [فرض النصف أفاد الإناث عن التعصيب للرجل أحيانا](ص36)، وهكذا يفعل أيضا مع فرض الثلث وفرض السدس.&lt;br /&gt;    *المبحث الرابع: حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال:&lt;br /&gt;    من أمثلة ذلك:&lt;br /&gt;    *المثال الأول:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    لم يبق لابن الإبن شيء، في حين ترث بنت الإبن.&lt;br /&gt;    *المثال الثاني:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    هنا ترث الأخت للأب، في حين لا يرث الأخ للأب شيئا .&lt;br /&gt;    ويلجأ المصنف أيضا للكلام عن حالات للجدة، يتحقق فيها أيضا إرث المرأة وعدم إرث الرجل.&lt;br /&gt;    ولا ينبغي أن ننسى بعض الإشارات المهمة للمصنف وللذي قام بتقديم الكتاب(وهو المفكر الإسلامي محمد عمارة) حول إرث المرأة، منها مثلا ما ذكره هذا الأخير لمجموعة من النساء زرنه ليسألنه عن حقيقة الرؤية الإسلامية التي عليهن تقديمها لمؤتمر بكين- وقد كن يتهيأن للمشاركة فيه (7)- فقال لهن، من ضمن ما قاله، أن [التمايز في الميراث لاتحكمه الذكورة والأنوثة، وأنه محكوم بمعايير ثلاثة:&lt;br /&gt;    أولها: درجة القرابة بين الوارث، ذكرا أو أنثى، وبين الموروث المتوفى. فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث.&lt;br /&gt;    وثانيها: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال ... فالأجيال التي تستقبل الحياة عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين... فالبنت ترث أكثر من الأم، وكلتاهما أنثى، بل وترث أكثر من الأب. والإبن يرث أكثر من الأب، وكلاهما من الذكور.&lt;br /&gt;    وثالثها: العبء المالي الذي يوجب الشرع على الوارث القيام به حيال الآخرين.. وهذا هو المعيار الذي يثمر تفاوتا بين الذكر والأنثى... لأن الذكر الوارث هنا في حالة تساوي درجة القرابة والجيل، مكلف بإعالة زوجة أنثى، بينما الأنثى الوارثة إعالتها فريضة على الذكر المقترن بها. وحالات هذا التمييز محدودة جدا إذا ما قيست بعدد حالات المواريث](ص04).&lt;br /&gt;    ومن تلك الإشارات المهمة أيضا قول المصنف أنه ركز على العلاقة [بين الميراث والنفقة للبنت ثم للأم ثم للأخت ثم للزوجة، وهي الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل أحيانا، مع حالات أخرى تظهر أخيرا من مقررات الشريعة توازنا دقيقا بين حقي المرأة في الميراث والنفقة بشكل يجعلها إما تساوي الرجل أو هي أحظى منه مراعاة لضعفها عن مسايرة الرجل في التكسب والتربح. كما تظهر الدراسة أن المرأة تساوي الرجل في حق الميراث أو تأخذ أكثر منه عندما يقل ضمان كفالتها، ولا ترث نصفه إلا إذا تضاعفت أوجه كفالتها بشكل يجعلها في مأمن من العوز والحاجة](ص12).&lt;br /&gt;    وبعد:&lt;br /&gt;    إن ما سبق خطوة جادة لإخراس ألسنة حداد على دين الله، أصحابها لم يتنسموا- في معظمهم- ريح دراسة شرع الله سبحانه، ولفرط جهلهم له انقلبوا ضده قادحين ناقدين.&lt;br /&gt;    فليسألوا- قبل القدح والنقد- إن كانوا لا يعرفون، [فإنما شفاء العي السؤال](8). فهل سيفعلون؟ أم تراهم يستمرون في خطهم"الهجومي" ضد ثوابت الأمة، استجابة لإبالسة الغرب وعتاة الصهيونية؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    الهوامش:&lt;br /&gt;    1- من البلاغ الصحفي للمكتب التنفيذي لاتحاد العمل النسائي، جريدة 08 مارس، عدد 57 بتاريخ 07 مارس 1992.&lt;br /&gt;    2- بيان نشر بجريدة(الأحداث المغربية)، عدد 174 نتاريخ الجمعة 27 محرم 1420 موافق 14 ماي 1999. ومن الموقعين على البيان أستاذة تونسية في معهد أصول الدين بالجامعة الزيتونية- هي إقبال غربي- وكانت قد نشرت مقالا في مجلة (حقائق) التونسية (عدد 336، من 21 إلى 27 فبراير 1992) بعنوان:" تطبيق الشريعة اليوم حرام"، وتدعي فيه- كما جاء في البيان أيضا- قيام أبي بكر وعمر وعلي ومعاذ وفقهاء المذاهب الأربعة بنسخ أحكام في كتاب الله، علما بأن النسخ لايكون إلا بنص: قرآن أو سنة . وأعتقد أنه كان الأولى بالجامعية التونسية أن تلتفت إلى وضع حقوق الإنسان في بلدها، وما يمارس بشأنها من انتهاكات ضد مجاهدي حركة النهضة في سجون النظام التونسي إ&lt;br /&gt;    3- من حوار مع حسن حنفي أجرته مجلة( حقائق) التونسية، عدد 411، من 20 إلى 26 غشت 1993.&lt;br /&gt;    4- نشر دار نهضة مصر، ط1/فبراير 1999. ويجدر التنويه أيضا بكتاب قيم في هذا المجال هو كتاب (تأملات في علم الفرائض) للمغربي أحمد بن عثمان حاكمي، وهو- أي الكتاب- من مطبوعات الهلال، وجدة.ط1/1998. وعسى أن نتمكن من تقديم عرض له في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى .&lt;br /&gt;    5- مثل هذا الكلام كان قد ذكره العلامة مصطفى بنحمزة حفظه الله في محاضرة له- بمدينة (أحفير) الحدودية- حول مدونة الأحوال الشخصية إبان "الهيجة" التي كانت آنذاك قائمة تدعو لتغييرها. وقد تولى كبر تلك الدعوة اتحاد العمل النسائي.&lt;br /&gt;    6- في الجدول أمور حولها خلاف بين العلماء، مثل توريث ذوي الأرحام والورثة الذين يرد عليهم.&lt;br /&gt;    7- ليت الزعامات النسوية العلمانية في بلدنا يفعلن مثل ذلك للإستفادة من علماء الأمة، قبل التوجه إلى أي مؤتمر على شاكلة مؤتمر (بكين) إ&lt;br /&gt;    8- جزء من حديث أخرجه أبو داود بلفظين: مطول ومختصر، في الطهارة، باب في المجروح يتيمم، حديث 336. وأخرجه أيضا، بإسناد منقطع، ابن ماجة في الطهارة وسننها، باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إذا اغتسل، حديث 572.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-5577677130038986870?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/5577677130038986870/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_18.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5577677130038986870'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5577677130038986870'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_18.html' title='&quot;ميراث المرأة وقضية المساواة&quot; للدكتور صلاح الدين سلطان.'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-9VmSHIlWNXA/TYOYEUpiONI/AAAAAAAAADk/AefUdiOU4yg/s72-c/74412_hanein_info.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-6701436374983266298</id><published>2011-03-16T00:45:00.000-07:00</published><updated>2011-03-16T00:49:11.297-07:00</updated><title type='text'>"ولكنه ضحك كالبكا"</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-TQf0o6Y8XsU/TYBrZVmOTrI/AAAAAAAAADc/46MZLABy5S0/s1600/181696_114340111974650_100001959845676_114986_6722092_a.jpg"&gt;&lt;img style="float:right; margin:0 0 10px 10px;cursor:pointer; cursor:hand;width: 89px; height: 130px;" src="http://2.bp.blogspot.com/-TQf0o6Y8XsU/TYBrZVmOTrI/AAAAAAAAADc/46MZLABy5S0/s320/181696_114340111974650_100001959845676_114986_6722092_a.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5584581620977782450" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;      تنبيهان:&lt;br /&gt;   1-أرسل إليّ الفنان والمبدع الأخ "حسن زمامة" –عبر البريد الإلكتروني- مجموعة من النكت حول الطاغية الدموي في ليبيا، فكان هذا الحوار بين الصديقين الآتي ذكرهما.&lt;br /&gt;   2-عنوان الحوار هو شطر بيت لأبي الطيب المتنبي رحمه الله، قاله لما غادر مصر بعد أن ساءت علاقته بكافور الإخشيدي، إذ قال:&lt;br /&gt;وكم ذا بمصر من المضحكات             ولـكـنـه ضحـك كـالـبـكـا&lt;br /&gt;   غير أنه تجدر الإشارة إلى أن ما ينطبق على هذا المقال هو الشطر الثاني فقط، إذ مصر الآن تنضح "ثوارا" والحمد لله.&lt;br /&gt;   الحوار:&lt;br /&gt;   "العرْبي الطايكا" و"الشرقي الزكرومي" صديقا طفولة كانت قاسية. لايزال العربي يتذكر كيف كان يرى أباه يعود أحيانا، بعد غروب الشمس، إلى المنزل، وما في جيبه سنتيم واحد، بعد أن لم يجد عملا في "المُوقْفْ". فكان يوثر ابنه الصغير، العربي، بالعشاء القليل الذي تركته له الأسرة، ويعمد إلى بعض قطع الخبز، الصلبة كالحجر، يصب عليها الماء المغلي كي تصبح طيعة تحت أسنانه المتآكلة، ثم يأكلها. كان الأب يخرج في سواد الليل –أي قبل طلوع الشمس- ويعود في سواده أيضا، أي قبل غروبها. &lt;br /&gt;   يتذكر الشرقي هو الآخر اعتقاله ظلما –بعد أن أصبح شابا- بتهمة "الانتماء إلى خلية إسلامية"! ويتذكر الحكم الذي صدر ضده، بعد أن "أثبت" صك الاتهام أنه سبق له أن استقبل "زعيم الخلية" في منزله بتاريخ ذكره الصك. كاد يُجَن، خاصة وأن الحي الذي كان يوجد فيه المنزل المذكور لم يكن موجودا إلا في التصميم الهندسي!!&lt;br /&gt;   العربي والشرقي شابان وحد بينهما البؤس والقهر والحرمان...لكنهما حافظا على إبائهما وعزة نفسيهما. وقد اكتسبا من حياة البؤس والحرمان القدرة على "السخرية السوداء" من الواقع المعيش، وحب النكتة والتندر. &lt;br /&gt;   التقى العربي والشرقي في مقهى هذه الأيام، أيام الثورة على مجموعة من صهاينة العرب وطغاتهم، ودار بينهما الحوار التالي: &lt;br /&gt;   قال العربي:&lt;br /&gt;   -هل تتابع أخبار العالم العربي وثوراته؟&lt;br /&gt;   أجاب الشرقي:&lt;br /&gt;   -كيف لاأتابع، وفي الحديث:" من لم يهتم لأمر المسلمين فليس منهم"؟!(1) إن قلبي مع شعوب: مصر وتونس واليمن...وشعب ليبيا خاصة!&lt;br /&gt;   قاطعه العربي:&lt;br /&gt;   -آه! الشعب الطيب هناك مبتلى بطاغية مجنون، وبأبنائه المجانين مثله، في معظمهم!&lt;br /&gt;   قال الشرقي:&lt;br /&gt;   -ويح الشعب إذا اشتهى المجنون القتل وسفك الدماء!&lt;br /&gt;   -نعم، وهذا مايحدث الآن! قتل...حرق الجثت...خطف الجرحى...نبش قبور الشهداء...!!&lt;br /&gt;   سأل الشرقي:&lt;br /&gt;   -أتعرف لماذا يفعل ذلك؟&lt;br /&gt;   أجاب العربي:&lt;br /&gt;   -لأنه مجنون بكل بساطة!&lt;br /&gt;   -لا...أبدا.&lt;br /&gt;   قال الشرقي ذلك، ثم تحفز لإكمال جوابه كأنه سيفشي سرا خطيرا، وتحفز العربي للإنصات كأنه سيسمع خبرا "يفتح" عليه "فتحا مبينا":&lt;br /&gt;   -...قيل أن القذافي خطب في أهل ليبيا وقال: "لما قمت بالانقلاب وبدأت حكم ليبيا كان سكانها مليونين فقط. الآن هم سبعة ملايين. فلي الحق في التصرف في الخمسة ملايين التي زادت كما أشاء"!&lt;br /&gt;   ضحك العربي وقال:&lt;br /&gt;   -لاتكاد تترك النكتة حتى في مواقف الحرب والألم...! يريد أن يتصرف فيهم كما يشاء، كأن شرفاء ليبيا مجموعة من النعاج يسمنهم ثم يسوقهم إلى المذبح!&lt;br /&gt;   رد الشرقي:&lt;br /&gt;   -نعم، ومن لم يسقه إلى المذبح يبقه في الحظيرة إلى أن يأتي دوره!&lt;br /&gt;   علق العربي:&lt;br /&gt;   -طبيعي، فمن حُلِقت لحية جار له، فليسكب الماء على لحيته! لكن ذلك كان من قبل. أما الآن، فالمختار رحمه الله نفض عنه غبار القبور.&lt;br /&gt;   تتابع الحوار وتشعب بين جد وهزل، ثم رجع الكلام إلى موضوع القذافي، فقال الشرقي: &lt;br /&gt;   -لقد قال القذافي أنه سيواجه الثوار "بيت بيت، دار دار، زنكة زنكة..."، فبالنسبة له هذه المواجهة هي "ثورة، ثورة..."، وقد "دقت ساعة العمل، دقت ساعة الزحف، دقت ساعة الانتصار..."!&lt;br /&gt;   تذكر العربي نكتة مرتبطة بالقتل والفتك، فقال:&lt;br /&gt;   -الخطير في الأمر أن علماء ليبيين، فيما يقال، صنعوا قنبلة نووية، ولما طلبوا منه الإذن لضرب أمريكا –عدوة الشعوب ومثيرة الحروب- نهرهم بشدة قائلا: "القنبلة صُنعت في ليبيا وسوف يتم تفجيرها في ليبيا"!&lt;br /&gt;   علق الشرقي مازحا:&lt;br /&gt;   -ياله من حرص على الثروة الوطنية! صحيح، لماذا يُصرَف "خيرنا" في غيرنا؟ دائما لنا –نحن المسلمين- القتل والتدمير والتجهيل والتفسيق والتفقير... ولغيرنا الحياة والعمران والعلم والغنى...!&lt;br /&gt;   سأل العربي:&lt;br /&gt;   -على ذكر التفسيق، أما زالت السلطة في بلدنا مستعدة لتنظيم مهرجان "موازين"؟&lt;br /&gt;   أجاب الشرقي:&lt;br /&gt;   -ربما. غير أن للقذافي سياسة مثلها. فقد ألقى هذه الأيام خطابا ذكر فيه شعار:"غنوا وارقصوا واستعدوا..."! لكنه لم يكن يعلم أننا سبقناه إلى هذا الشعار بمهرجاناتنا "الثقافية"!&lt;br /&gt;   علق العربي بدوره ساخرا:&lt;br /&gt;   -ثقافة العري والخلاعة والمجون، وفن هز البطون والأرداف...! &lt;br /&gt;   ثم سأل:&lt;br /&gt;   -...أما تعلم أن القذافي أهدى شعبه أغنية "إليسا" التي فيها: " يانعيش مع بعض حبيبي يانموت احنا الانثنين"؟&lt;br /&gt;   -بلى، خاصة وأنه سبق له أن أعلن أن الشعب الليبي يحبه!&lt;br /&gt;   أكمل العربي كلام صديقه:&lt;br /&gt;   -ومن لايحبه يستحق الموت!! ولذلك فالأغنية التي تُعزَف له الآن هي أغنية المطرب الأسمر، لا الأشقر كما يحب أن تكون عليه ممرضاتُه :" نار ياحبيبي نار"!&lt;br /&gt;   -لكنه لايحب شعبه حقا. فلو كان يحبه ما سلط عليه مجموعة من المرتزقة المتعطشين للمال والدماء.&lt;br /&gt;   -أما تعلم أنه استبدل حب الشعب بحب النساء؟ لقد سالوه مرة:"لماذا الحرس الخاص بك من النساء، وهن دائما وراءك أينما تذهب؟ فأجاب: "أليس وراء كل رجل عظيم امرأة؟".&lt;br /&gt;   -على ذكر النساء، فللرجل فتاوي تتعلق بهن.&lt;br /&gt;   سأل العربي:&lt;br /&gt;   -مثلا؟&lt;br /&gt;   أجاب الشرقي:&lt;br /&gt;   مثلا: روي أنه سُئل مرة عن النساء فصاح بجنون: "الشقراوات، الشقراوات، الشقراوات..." ثم أُغمِي عليه!&lt;br /&gt;   وضّح العربي:&lt;br /&gt;   -الشقراوات الأوكرانيات...! لدي فكرة: لماذا لايقوم أتباعه بجمع "فتاويه" النسائية تحت عنوان: "الأجوبة القذافية في المسائل النسوية" مثلا؟&lt;br /&gt;   عقب الشرقي:&lt;br /&gt;   -أقترح أن تُجمَع "فتاويه" في القضايا كلها، لاقضايا النساء فقط، تحت عنوان: "الشافي الكافي في فتاوي القذافي"، وتكون "فتاريه" النسوية في فصل خاص بالعنوان الذي ذكرت.&lt;br /&gt;   ضحك الإثنان، وتابع العربي:&lt;br /&gt;   -اقتراح "علمي" جيد. ومما يجدر ذكره في ذلك الفصل مثلا فتواه في أكل فتاة مع شاب من نفس "الآيس كريم"، إذ أفتى أنها أخته من الرضاعة إذا كان "الآيس كريم" يحتوي على حليب...!&lt;br /&gt;   قاطعه الشرقي:&lt;br /&gt;   -بما أننا نتكلم عن الفتاوي، هناك، مما نسمعه الآن في بعض الفضائيات وعلى بعض صفحات "الفايسبوك"، ما يمكن أن نسميه "فتاوي قذافية"، حتى دون أن يفتي بها القذافي، خاصة وأنها جاءت على أصوله في الإفتاء! هل سمعت مثلا بفتوى "شيخ مسيلمة" –وهو من "ورثة الشياطين" لا الأنبياء- أن التدخين لايفطر في نهار رمضان ؟&lt;br /&gt;   -أظنك تقصد فتوى جمال البنا! لقد أفتى الرجل أيضا بأمور أخرى غريبة! لاشك أن فتاويه "قذافية" فعلا!&lt;br /&gt;   -نعم، هو المقصود بعينه. ولقد علق كثير من الظرفاء على فتاويه "القذافية" تعليقات ساخرة تزري به.&lt;br /&gt;   -يقول المثل المغربي الدارج: "اللّي دارْ راسو فالنُّخّالا يْنْقْبوهْ الدّْجاجْ" (2).&lt;br /&gt;   وعلى الرغم من سنوات الاعتقال، لم ينس الشرقي تكوينه العلمي وعقليته الأصولية، بل المعروف عنه أنه اتخذ من سجنه فرصة لتعميق تخصصه في الحديث والفقه وأصوله، ولإتمام حفظ كتاب الله تعالى برواية ورش عن نافع، وبرواية حفص أيضا عن عاصم. ولذلك قال:&lt;br /&gt;   -للفتوى شروطها. لكن يبدو أنه أصبح يتجرأ عليها كل من هب ودب، مع أنه مما رُوِيَ: "أجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار" (3).&lt;br /&gt;   أكد العربي ذلك فقال:&lt;br /&gt;   -الآن يفتي، كثيررون من "تتار الثقافة". والغريب أنه حتى الذين يرفضون الدين والتدين يفتون في قضايا الأمة مما لو جُمع له كبار علمائها لفكروا وأعملوا عقولهم كثيرا قبل أن يقولوا رأيا أو يستنبطوا حكما في تلك القضايا! تصور "أباجهل" و" أبالهب" و"مسيلمة" و"المقنع الكندي" وأمثالهم من أساطين الكفر والزندقة يفتون!&lt;br /&gt;   صاح الشرقي مذعورا:&lt;br /&gt;   -إذا كان مثل هؤلاء يفتون، فـَ ...واإسلاماه!!&lt;br /&gt;   لكن العربي تابع قائلا:&lt;br /&gt;   -للقذافي أيضا "فتوحات" في مجالات أخرى: في التعليم، في السياسة، في الاقتصاد...&lt;br /&gt;   قاطعه الشرقي:&lt;br /&gt;   - على ذكر التعليم، يحكى أنه زار مدارس بالمغرب ذات مرة على عهد الحسن الثاني، فوجد أساتذة الابتدائي يدونون في دفاتر التلاميذ عبارات التعزيز التربوي المعروفة: "حسن" و"حسن جدا " و"مستحسن". ولما عاد إلى ليبيا، فرض على الأساتذة أن يدونوا للتعزيز عبارات: "قذافي" و"قذافي جدا" و"مستقذف"!&lt;br /&gt;   صحح العربي فقال:&lt;br /&gt;   -الأفضل أن يفرض على المدرسين أن يذكروا عبارات: "مُعَمّر" (بصيغة الفاعل)، و"معمّر جدا" و"مستعمِر"، خاصة وانه عمّر الكرسي طويلا، حتى أنني اعتقدت أن الكرسي سيخرج في مظاهرة محتجا على احتلاله من إست واحدة منذ مايزيد على أربعين عاما (4).&lt;br /&gt;   قهقه الشرقي عاليا ثم قال:&lt;br /&gt;   -لماذا لايستقيل هذا الأحمق؟&lt;br /&gt;   أجاب العربي:&lt;br /&gt;   -لقد استقال مرة، ثم خاطب الشعب قائلا: "لقد تقدمت باستقالتي، ولكني بصفتي رئيسا للجمهورية فقد رفضتها"!&lt;br /&gt;   ضحك الشرقي حتى كاد يستلقي، خاصة وأن كلام العربي ذكره حادثة ً طريفة، فقال:&lt;br /&gt;   -هذا يذكرني بما حدث ببلدنا بعد الاستقلال الشكلي: اكترى وزيرٌ، ولنسمه "عباس"، "فيلا" من مالكها الذي يسمى هو الآخر "عباس". وكان ثمن الكراء يُستَخلَص من ميزانية الوزارة، بما أنها ملزَمة بتأمين سكن "ملائم" للوصي عليها. بعد فترة وجيزة طالب "عباس المالك" ، كتابة، "عباس الوزير" بالزيادة في ثمن الكراء. استجاب "عباس الوزير" بسرعة للطلب، لكنه زاد ماطالب به "عباس المالك" أضعافا مضاعفة، مبررا ذلك التضعيف بإدراكه للأهمية الجغرافية لموقع المسكن، ولقيمته الفلسفية والتراثية والتاريخية والسياحية والجيولوجية والأركيولوجية والفيزيائية والكيميائية والإلكترونية...وربما الفرعونية والأموية والعباسية ...إلى آخر ما جال في ذهن الوزير من كلمات من عائلة "إيّة"! فيما بعد تبين أن "عباس الوزير" هو نفسه "عباس المالك"!!!&lt;br /&gt;   علق العربي، مفتخرا:&lt;br /&gt;   -نحن قوم لنا شرف! فقد سبقْنا القذافي أيضا إلى هذه! فبعض مسؤولينا –أخي- عقليتهم "قذافية" دون علم القذافي! ينبغي على "عباس الوزير والمالك" أن يسجل براءة اختراع هذه الطريقة في نهب المال العام! والحمد لله الذي لايُحمَد على مكروه سواه.&lt;br /&gt;   تابع الشرقي قائلا:&lt;br /&gt;   -القذافي توصل هو الآخر إلى شيء لم يُسبَق إليه، وحاول تسجيل براءة ذلك الاكتشاف.&lt;br /&gt;   سأله العربي:&lt;br /&gt;   -ماهو هذا الاكتشاف؟&lt;br /&gt;   أجاب الشرقي:&lt;br /&gt;  -لقد اكتشف أن "شكسبير" الإنجليزي أصله عربي:"الشيخ زبير"، وأن "أوباما" الأمريكي أصله عربي أيضا: "أبو عمامة"...&lt;br /&gt;   قاطعه العربي ضاحكا:&lt;br /&gt;   -وأن "أرخميدس" (Archimède) اليوناني هو "الشيخ أحمد"...&lt;br /&gt;   لم يمنع الضحك الشرقي أن يتابع:&lt;br /&gt;   -لقد حاول القذافي أيضا تسجيل براءة اختراع أو سبق آخر، لما اقترح مرة الصعود إلى الشمس!&lt;br /&gt;   -الشمس؟! كيف حدث ذلك؟ لابد أنها نكتة!&lt;br /&gt;   ضحك الاثنان حتى قبل ذكر النكتة، وبدأ الشرقي يسرد:&lt;br /&gt;   -يروى أنه جمع كل علماء ليبيا مرة وقال لهم : "الأمريكان صعدوا إلى القمر، ونحن نريد الصعود إلى الشمس"، فرد أحدهم عليه مداريا حمقه : الشمس ذات حرارة مرتفعة أيها الزعيم، وسنذوب حتما بحرارتها حين سنقترب منها! فنهره القذافي قائلا: اسكت يا أحمق، نحن سنصعد إليها ليلا!&lt;br /&gt;   هنا ضحك الاثنان ضحكا لكنه كالبكاء! كل واحد منهما فكر في شيء واحد في نفس الوقت: لم يصعد القذافي إلى الشمس، ولكن شمس ليبيا كادت تغيب معه ومع حكمه. غير أن مما أثلج صَدْرَي ِ الصديقين أن تلك الشمس بدأت تسطع من جديد –ولو ببطء- مع ثوار ليبيا المنصورين بإذن الله.&lt;br /&gt;   ___________&lt;br /&gt;   1-هذا الحديث يدور كثيرا على ألسنة كثير من أبناء الحركة الإسلامية، على الرغم من أنه ضعيف جدا في بعض طرقه، وموضوع في طرق أخرى كما ذكر ذلك علماء الحديث.&lt;br /&gt;   2-معناه: "من وضع نفسه في نخالة الدقيق نقره الدجاج".&lt;br /&gt;   3-الحديث رواه الدارمي مرسلا. وقد ضعفه الألباني رحمه الله. ولذلك صدّره الشرقي بصيغة التمريض (رُوِي) كما هي قواعد التحديث.&lt;br /&gt;   4- الفكرة للفنان المقتدر أحمد السنوسي (بزيز).&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-6701436374983266298?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/6701436374983266298/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_16.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/6701436374983266298'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/6701436374983266298'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_16.html' title='&quot;ولكنه ضحك كالبكا&quot;'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-TQf0o6Y8XsU/TYBrZVmOTrI/AAAAAAAAADc/46MZLABy5S0/s72-c/181696_114340111974650_100001959845676_114986_6722092_a.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-8324055222763268459</id><published>2011-03-13T14:57:00.000-07:00</published><updated>2011-03-13T14:58:48.890-07:00</updated><title type='text'>"صبي الأحداث المغربية" الوقح</title><content type='html'>"صبي الأحداث المغربية" الوقح&lt;br /&gt;(مع الاعتذار للصحفي المقتدر الأخ مصطفى حيران، صاحب التعبير)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   كشفت ثورات تونس ومصر وليبيا عورات كثير ممن كان يمجَّد ويُمدَح على أنه مفكر حداثي، أو فنان ملهم، أو خطيب مفلق، أو زعيم سياسي تاريخي...ولم يقتصر الأمر على الشخصيات العربية، بل بدأت النذر تلوح في الأفق لزعماء سياسيين غربيين في استفادتهم من ثروات ليبيا مثلا رشوة وسحتا.&lt;br /&gt;   وفي بلدنا المغرب صحفي لايمكن إلا أن نقول عنه، كما قال العقاد مرة عن الكاتب الصليبي سلامة موسى، أنه "يحقد ليكتب، ويكتب ليحقد". والحقد لدى هذا الصحفي موجه ضد كل ما هو إسلامي، حيث تراه يجتهد في "ابتكار" كلمات الشتم والبذاءة والنقيصة ضد الرموز والشخصيات الإسلامية. فالكل عنده "وقح": الشيخ القرضاوي حفظه الله "وقح"، وأبناء الحركة الإسلامية وحزب العدالة والتنمية "وقحون"، والإخوان المسلمون الموجودون في ميدان التحرير بمصر إبان الاعتصامات "وقحون"...وهكذا، يوزع الوقاحة بوقاحة منقطعة النظير. وإن غيّر هذه الكلمة الأثيرة لديه، ف"البله" و"الهبل" المقدَّمان، يرمي بهما في بعض الأحيان كل الأمة العربية. يقول مثلا في مقال له: "في مثل هذه الأيام العصيبة التي تعبر منها أمتنا البلهاء..." (1). ويقول في آخر:"مجرة المهابيل(كذا) هاته التي نقطنها والتي تسمى مجازا العالم العربي..." (2).&lt;br /&gt;   ولو ذهبنا نبحث عن نماذج للوقاحة في مقالاته التي يكتبها في جريدة "الأحداث المغربية"، المعروفة بنزعتها الاستئصالية (وبالمناسبة لقبه أحد الصحفيين بصبي تلك الجريدة لوقاحته تلك)، لوجدنا الكثير من تلك النماذج، حسبنا منها هذا المثال:&lt;br /&gt;   نشر "صبي الأحداث" مقالا على حلقات، عنوانه "شذرات صيفية". وفي "الشذرة" السادسة عشرة منه ذكر مايفيد إعجابه بمواقف الممثل المرتزق (عادل إمام) –والذي لايقل وقاحة عنه- ومنها موقف دفاعه عن وراثة جمال مبارك لأبيه في حكم مصر. كان هذا في يوليوز 2010.&lt;br /&gt;   بعد بضعة أشهر، حدثت الثورة المجيدة في مصر في يناير 2011، وكنست حكم حسني مبارك وتطلعات ابنه، وبينت الخيانة الفظيعة لحاشيته وغيرهم من "التوابع" أمثال الممثل الوقح المذكور، وفي الوقت نفسه بينت هشاشة ما كتبه "صبي الأحداث المغربية". ولماذا لايكون هشا مادام مُوَجّهه الأساس الحقد على دين الأمة ورموزها.&lt;br /&gt;   مقال "الشذرات" المذكور فيه فقرة بعنوان "الزعيم زعيم فعلا"، ويقصد الممثل الوقح مثله، إذ الطيور على أمثالها تقع. وبالفعل فذلك الممثل زعيم، لكن في محاربة دين الأمة والتآمر على هويتها، وفي خيانة مصالح الشعب والوقوف إلى جانب جلاديه. وما ذُكر في الفقرة حول سبب الفتنة الطائفية أظهرت الأحداث الأخيرة أن وراءها وزير الداخلية السابق (حبيب العادلي)، أي السلطة الحاكمة. أما موقف ذلك الممثل الوقح من الحرب مع الصهاينة، فهو أجبن من أن يتكلم فيه، إذ ينبغي إعطاء القوس باريها، وباريها الحركات المجاهدة في فلسطين، ومنها حركة حماس الصامدة.&lt;br /&gt;   وأسوق للقراء الفقرة المذكورة من المقال، إذ قال:&lt;br /&gt;   [لأنه الوحيد الذي يمتلك كلمة مسموعة بين الناس من بين الفنانين العرب كلهم، يعرف عادل إمام أن لاحق له في الصمت أو الجبن أو الاختفاء، ويعرف أنه ملزم باستمرار بالتعبير عن مواقفه السياسية وإن أغضبت القطيع. آخر مواقف الزعيم هي تعبيره الشجاع أنه لايوجد بديل لحكم مصر غير جمال مبارك، معللا ذلك بأنه الشخص الوحيد الذي يعرف المطبخ السياسي جيدا.&lt;br /&gt;   وقال إمام في برنامج "واحد من الناس" على قناة "دريم" مساء الجمعة الفارطة: "إن في مصر فتنة طائفية حقيقية، وإنها تكبر مثل كرة الثلج، وإن السبب الرئيسي لها هي التربية الدينية الخاطئة".&lt;br /&gt;   وأضاف "أنه ضد جماعة الإخوان المسلمين وضد توليهم السلطة، وأرجع ذلك إلى أفكارهم الخاطئة، وتحديدا فيما يتعلق بالإخوة الأقباط، مثل فرض الجزية التي ينادي بها قياداتهم مثل الدكتور محمد السيد حبيب نائب المرشد العام للإخوان".&lt;br /&gt;   واعتبر إمام أن الحجاب ليس من الإسلام لأنه يعمق الفتنة الطائفية، معتبرا أن الحجاب مرتبط بأجندة سياسية لجماعات دينية، وأن حجاب الفنانات حجاب شكلي.&lt;br /&gt;   وقال "الزعيم" إنه مع تصدير الغاز إلى إسرائيل، معللا ذلك باتفاقية السلام، معربا عن اعتقاده بأن ذلك بند من بنود اتفاقية "كامب ديفيد". وسخر من فكرة الحرب مع إسرائيل قائلا: لمن سنحارب طالما أنهم مختلفون مع بعضهم؟ في إشارة إلى الخلاف بين حماس وفتح.&lt;br /&gt;   وأعرب عن قناعته بأن رجال الدين اليوم يلهثون وراء المال قائلا: إن عمرو خالد وخالد الجندي أثرياء (كذا) جدا من وراء الدين، وهو ما يرفضه تماما.&lt;br /&gt;   عندما تنتهي من الاستماع إلى الزعيم، تقارنه ببعض "الخوافة" عندنا فتقول لنفسك: "الكبير كبير حقا". هذا كل ما في الأمر] (3).&lt;br /&gt;   هذا ما ذكره "صبي الأحداث المغربية". لكن الأحداث المتسارعة بينت، خاصة في مصر، أن الممثل الوقح لم يكن "كبيرا حقا"، حينما وقف ضد الثورة في البداية، ثم انقلب على سيده حسني مبارك بعد أن رأى سير الثورة في عكس اتجاه الرئيس!&lt;br /&gt;   بعد انتصار الثورة، كتب "الصبي" مقالا آخر استخلص فيه درسا، فرَّعه إلى فقرات، من ثورتي مصر وتونس. وفي فقرة من تلك الفقرات لم يعد جمال مبارك البديل الوحيد لحكم مصر، لأن على الرئيس أن [ يرسل "مدام ولوليدات" إلى الخارج الآن ودون أي إبطاء](4)، وأنه من الأفضل أن يُقْنَع [الحاكم العربي باختيار طريقة أبسط للغاية وأحفظ لكرامته هي أن يقبل على نفسه الكريمة إجراء انتخابات في بلده، والانتخابات ليست شيئا خطيرا للغاية، وليست كارثة إنسانية، وليست أي شيء من هذا القبيل على الإطلاق] (5)، بل على الحاكم العربي [أن يصيخ السمع جيدا للشارع، وحين يسمع كلمة "ارحل" عليه أن يفهم أنها تعني الرحيل وليس أي شيء آخر] (6).&lt;br /&gt;   وحتى لاأطيل على القاريء الكريم، أختم بالإشارة إلى أن "صبي الأحداث المغربية" ذكر في "شذراته الصيفية" المذكورة ما يلي: [نبدو –نحن في الصحافة المكتوبة- كمن "ينبح" (معذرة على الوصف لكنها الحقيقة القاسية)]!(7).&lt;br /&gt;   فلا تعِبْتَ من "النباح" يا...!&lt;br /&gt;   _________&lt;br /&gt;   1-المختار لغزيوي، مقال: "كيف تودع شعبك"، جريدة الأحداث المغربية، عدد 4268 بتاريخ السبت 5 والأحد 6 فبراير 2011.&lt;br /&gt;   2- المختار لغزيوي، مقال: "خليوه يحرقو"، جريدة الأحداث المغربية، عدد 4147 بتاريخ الأربعاء 15 شتنبر 2010.&lt;br /&gt;   3- المختار لغزيوي، مقال: "شذرات صيفية (16)"، جريدة الأحداث المغربية، عدد 4107 بتاريخ الخميس 29 يوليوز 2010.&lt;br /&gt;   4- مقال: "كيف تودع شعبك" السابق ذكره.&lt;br /&gt;   5-نفسه.&lt;br /&gt;   6-نفسه.&lt;br /&gt;   7- مقال: "شذرات صيفية (16)" السابق.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-8324055222763268459?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/8324055222763268459/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_13.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/8324055222763268459'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/8324055222763268459'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_13.html' title='&quot;صبي الأحداث المغربية&quot; الوقح'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-128162999822704431</id><published>2011-03-11T16:04:00.000-08:00</published><updated>2011-03-11T16:04:56.846-08:00</updated><title type='text'>NOY+ALOOSHE+%2F+KADHAFI++ZENGA+ZENGA+-+SOFT+VERSION</title><content type='html'>&lt;img style="visibility:hidden;width:0px;height:0px;" border=0 width=0 height=0 src="http://c.gigcount.com/wildfire/IMP/CXNID=2000002.0NXC/bHQ9MTI5OTg4ODA3MzgwOSZwdD*xMjk5ODg4MjcwNjUzJnA9NDAwODMxJmQ9Jm49YmxvZ2dlciZnPTEmbz*3MTBlNTlkYmI5ZDE*/YzhhOTE5MmZlMDNjZGVmMTkzMyZvZj*w.gif" /&gt;video_player_embed_code_text&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-128162999822704431?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/128162999822704431/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/noyalooshe2fkadhafizengazenga.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/128162999822704431'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/128162999822704431'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/noyalooshe2fkadhafizengazenga.html' title='NOY+ALOOSHE+%2F+KADHAFI++ZENGA+ZENGA+-+SOFT+VERSION'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-8160839745824655875</id><published>2011-03-09T05:13:00.000-08:00</published><updated>2011-03-09T05:13:02.120-08:00</updated><title type='text'>004  كلمة توكل كرمان - مظاهرات ومسيرات الياسمين  20-02-2011</title><content type='html'>&lt;iframe height="295" src="http://www.youtube.com/embed/MaMtSTaiEBo?fs=1" frameborder="0" width="480" allowfullscreen=""&gt;&lt;/iframe&gt;&lt;br /&gt;لماذا لاتحتفل المرأة المسلمة باليوم العالمي للمرأة بهذه الطريقة؟&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-8160839745824655875?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/8160839745824655875/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/004-20-02-2011.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/8160839745824655875'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/8160839745824655875'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/004-20-02-2011.html' title='004  كلمة توكل كرمان - مظاهرات ومسيرات الياسمين  20-02-2011'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://img.youtube.com/vi/MaMtSTaiEBo/default.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-8190286769967806397</id><published>2011-03-08T13:41:00.000-08:00</published><updated>2011-03-08T13:41:36.248-08:00</updated><title type='text'>قصص المعاناة لضحايا الثورة من مدينة بنزرت</title><content type='html'>&lt;iframe height="344" src="http://www.youtube.com/embed/tEbXeSB8V9A?fs=1" frameborder="0" width="425" allowfullscreen=""&gt;&lt;/iframe&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-8190286769967806397?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/8190286769967806397/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_4859.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/8190286769967806397'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/8190286769967806397'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_4859.html' title='قصص المعاناة لضحايا الثورة من مدينة بنزرت'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://img.youtube.com/vi/tEbXeSB8V9A/default.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-947185322619853316</id><published>2011-03-08T11:58:00.000-08:00</published><updated>2011-03-08T12:03:04.509-08:00</updated><title type='text'>لحوم العلماء...!</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-MqnNJOyfxFM/TXaLVeZwamI/AAAAAAAAADU/D96mTzKZUvw/s1600/9or_cc%252520-h-%252520%252891%2529.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 320px; height: 240px;" src="http://2.bp.blogspot.com/-MqnNJOyfxFM/TXaLVeZwamI/AAAAAAAAADU/D96mTzKZUvw/s320/9or_cc%252520-h-%252520%252891%2529.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5581801989226916450" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;   "&lt;strong&gt;&lt;strong&gt;العلماء ورثة الأنبياء"(1).&lt;br /&gt;   تلك حقيقة نبوية، ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;   غير أن هذه الحقيقة لاتنطبق على كل من يُلَقّبون بالعلماء، إذ فيهم "ورثة للأنبياء"، وفيهم "ورثة للشياطين والأبالسة".&lt;br /&gt;   إن "ورثة الأنبياء" هم أولئك الذين وقفوا إلى جانب الحق، لم تأخذهم في قوله والعمل به لومة لائم، وهم كثيرون في تاريخ أمتنا، سُجنوا وأوذوا في أنفسهم وأهلهم وأموالهم، فصبروا على ما أوذوا حتى أتاهم النصر أو الشهادة، ومن أمثلتهم: الشيخ الشهيد عزالدين القسام في فلسطين، والشيخ السبعيني الصوام الشهيد فرحان السعدي في فلسطين أيضا، والشيخ ابن باديس في الجزائر، والشيخ المجاهد الشهيد عمر المختار في ليبيا الثورة، والمجاهد عبدالكريم الخطابي رحمه الله....وغيرهم كثيرون، منهم من قضى نحبه رحمه الله ومنهم من ينتظر حفظه الله. وكتب التراجم والطبقات حافلة بمواقف كثيرين منهم، وأُفرِدت لتلك المواقف مصنفات لعل منها الكتاب القيم للشيخ العراقي عبدالعزيز البدري رحمه الله: "الإسلام بين العلماء والحكام". ولعل ابن عساكر رحمه الله قصد مثل هؤلاء لما قال: "أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، بلاه الله قبل موته بموت القلب"(2).&lt;br /&gt;   وإن "ورثة الشياطين" هم أولئك الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم – في معرض ذكره للخوارج- أنهم "يتلون كتاب الله رطبا لايجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية..."(3).&lt;br /&gt;   وهم أولئك الذين "مردوا على النفاق"، وألفوا الأكل على موائد الطغاة، فوقفوا إلى جانبهم ضد مصالح الأمة، يمدونهم بالفتاوي الجاهزة والأحكام المؤيدة، إنهم "علماء السوء" الذين (يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا) (البقرة:78).&lt;br /&gt;   ومع تحرك أبناء الأمة في كثير من الدول العربية ضد القمع والإرهاب الذي يمارسه الحكام، برز النوعان من العلماء: ورثة الأنبياء الذين ناصروا الثوار الشباب في تونس ومصر وليبيا واليمن...وورثة الشياطين الذين "استنكروا" تلك الثورة.&lt;br /&gt;   لكن هناك بعضا ممن لايرتاحون إلى تحرك الإسلام ضد الطغيان، مجسدا في حركة "ورثة الأنبياء"، فبدأوا يشتمون ويلعنون العلماء –كل العلماء- دون أن يفرقوا بين عالم عامل، و"منافق عليم اللسان" (4)كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه.&lt;br /&gt;   ومن أغرب ما وجدته مرة في صفحة من صفحات الفايسبوك أن أحدهم قال، في لازمة مألوفة تتكرر معاني عباراتها، وتذكرنا بوقاحة الاستئصال، عن العلماء:"هم أشبه بكهنة العصور الوسطى...دجاجلة اللاهوت يعبثون بالعقول وفق ثنائية المنع والتحريم (كذا)...وما يقابلها من ثواب وعقاب من خلال مرجعية أخروية مؤدلجة تعتمد على النهج الإقصائي القميء...أخذوا وكالات عن السماء يباشرون بمحضها مهنة تغييب العقول وتضليل العامة لفرض مزيد من السطوة والسيطرة باسم المقدس الذي يسبغونه على كل شيء، هم من أفسدوا الطغاة وأحلوا لهم الاستبداد بدعوى اتقاء الفتنة... هم من سوغ الظلم والقهر والاستبداد وقتل الإبداع بدعوى الدنيا سجن المؤمن، هم هنا وهناك حملة مباخر...عنصريون حتى الثمالة...مغيبون في ظلمات اللاهوت وعصور الحجاب العقلي"!!&lt;br /&gt;   بل إن أحد المثقفين قارن –بل ساوى- وعلى منهج "المثقفين السكارى"، بين السكير والعالم الذي يجعله "رجل دين" بل أحمق رفع عنه القلم! فقال: "أحب مجالسة رجل سكران أو رجل دين، فكلاهما له خيال جامح وممتع جدا، وكلاهما يضع شخصه الكريم في مركز العالم، وكلاهما يبكي من دون سبب، وكلاهما قد يعض، وكلاهما رفع عنه القلم"!&lt;br /&gt;   غير أن صاحب هذا الكلام لم يذكر لنا هل مجالسته للرجل السكران تكون في جلسة خمرية مشتركة يقاسمه فيها معاقرة الراح، أم بدون تقاسم.&lt;br /&gt;   وقد يكون السكران مثقفا، إذ وجود السكارى في الوسط الثقافي أمر شائع. وصاحب الكلام، وهو مثقف معروف، أدرى مني بذلك. وما على مَن شك في هذه الحقيقة سوى سؤال أصحاب "الطاكسيات الصغيرة" ببلدنا، والذين "يرابطون" في كل ليلة أمام الحانات والخمارات. فسوف يقدمون له حقائق غريبة عن أولئك المثقفين السكارى الذين يأخذهم سائقو تلك "الطاكسيات" إلى منازلهم بعد أن أصبح مثقفونا السكارى يرون الديك حمارا، وربما العالِم سكيرا !&lt;br /&gt;   قد يقال: هذا أمر شخصي. &lt;br /&gt;   لكن لماذا يُشتَم علماء الأمة ولايقال أن ما قاموا به "أمور شخصية"؟&lt;br /&gt;   بل لماذا قياس العالم على السكران، وتجنب الكلام عن المثقف السكير، والمثقف العربيد، بل المثقف المماليء للسلطة والمؤتمر بأوامرها؟&lt;br /&gt;   ولماذا ينسى مثقفنا الكثير من المثقفين الذين أصبحت الرائحة النتنة لممالأتهم للقذافي ، ومن زمان، تفوح الآن، وقد كانوا يملأون حساباتهم بدولارات قذافية، في وقت كان نظام مجنون ليبيا يذبح العلماء: الشيخ محمد البشتي الذي قتل في غابة بطريقة بشعة ولا زال قبره غير معروف، والشيخ عمرو النامي الذي قتل، وهو الذي أسلم على يديه الآلاف في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، والشيخ المبروك المدهون الذي قطع جسده إربا إربا وأُلقي به في القمامة، والشيخ الطمزيني، والشيخ محمد حفاف...وغيرهم رحمهم الله؟&lt;br /&gt;   لماذا ينسى مثقفنا كل هذا، ويتم تمييع المعركة بالهجوم على علماء الأمة المساندين للثورة، مع أن حذاء عالم مجاهد أشرف آلاف المرات من حاكم عميل ماسوني متصهين، يقتل شعبه دون أن يميز بين شيخ كبير وامرأة ورضيع... ؟&lt;br /&gt;   ووالله لو قعد العالم عن مساندة الثورة لقيل: انظروا العلماء كيف ينومون الشعب ويمارسون تخديره "بمهامهم الانبطاحية للشعب باسم الدين"(5)!&lt;br /&gt;   ولو ناصرها لقيل: إنهم يريدون "الركوب" على الثورة واستغلالها!&lt;br /&gt;   ولو اشتغلوا بالسياسة لقيل: "توظيف للدين في السياسة"! ولو تركوها لقيل: "انزواء عن قضايا الأمة"!&lt;br /&gt;   ويحدث للإسلاميين مايحدث للعلماء حذو القذة بالقذة: فلو ابتعد الإسلاميون عن المشاركة في الثورة، لسلقتهم بأقذع النعوت ألسنة استئصالية حداد أشحة على الخير! ولو شاركوا فيها لقيل: إنهم يمتطون متنها لقطف ثمراتها!&lt;br /&gt;   هكذا هو منهج مثل هؤلاء: يواجهون دين الأمة وعلماءها ودعاتها بالقضية ونقيضها كما قال الأستاذ منير شفيق حفظه الله. مما يشي بأن المطلوب رأس الإسلام ، أساس المقاومة الداخلية لدى المسلمين.&lt;br /&gt;   فياهؤلاء: حددوا موقفكم الصريح من دين الأمة، فإن الرقص على الحبال لايجيده إلا الحواة. وكم أفسد الثقافة حواتها!&lt;br /&gt;   __________&lt;br /&gt;   1-أخرجه الترمذي في العلم، باب ماجاء في فضل الفقه على العبادة، حديث 2682، وصححه الألباني، وأخرجه أبوداود في العلم أيضا، باب الحث على طلب العلم ، حديث 3641، وصححه الألباني أيضا. وذكره البخاري رحمه الله معلقا في العلم، باب العلم قبل القول والعمل.&lt;br /&gt;   2-من مقدمة كتابه "تبيين كذب المفتري".&lt;br /&gt;   3- أخرجه البخاري في مواضع من كتابه، ومنها كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب عليه السلام وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع، حديث 4351.&lt;br /&gt;   4-" إن أخوف ما أخاف على أمتي، كل منافق عليم اللسان " ذكره السيوطي في "صحيح الجامع الصغير" برقم: 1554. وقال الألباني رحمه الله: صحيح .&lt;br /&gt;   5-هذا من تعليق لـِ"فايسبوكية" على كلام من قال، واسمه سامح...:" هم أشبه بكهنة العصور الوسطى..." السابق، والتعليق كالتالي: "صدقت أستاذ سامح في وصفك لهم، وفي تجريد مهامهم الانبطاحية للشعب باسم الدين"!&lt;/strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-947185322619853316?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/947185322619853316/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_08.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/947185322619853316'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/947185322619853316'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_08.html' title='لحوم العلماء...!'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-MqnNJOyfxFM/TXaLVeZwamI/AAAAAAAAADU/D96mTzKZUvw/s72-c/9or_cc%252520-h-%252520%252891%2529.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-2220377408954084051</id><published>2011-03-06T15:58:00.000-08:00</published><updated>2011-03-06T15:58:08.596-08:00</updated><title type='text'>مولاى انى ببابك</title><content type='html'>&lt;iframe height="344" src="http://www.youtube.com/embed/XC3YqWi8ngU?fs=1" frameborder="0" width="425" allowfullscreen=""&gt;&lt;/iframe&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-2220377408954084051?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/2220377408954084051/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_06.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2220377408954084051'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2220377408954084051'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_06.html' title='مولاى انى ببابك'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://img.youtube.com/vi/XC3YqWi8ngU/default.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-1475018203607360820</id><published>2011-03-05T15:04:00.000-08:00</published><updated>2011-03-05T15:12:06.168-08:00</updated><title type='text'>رجاء إلى الثوار في ليبيا</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-bzm8gw7qu20/TXLDKw8cecI/AAAAAAAAADM/uZhrAo2W7wA/s1600/62CA3VEL3KCAXHKOQQCA6G1XFICA4GJ9I5CAXTXUM8CATPE7JQCAZ9EEPNCALQ3VJ3CAWRFLZMCAMSQRU6CALF1PDYCASYDGP2CAOBIR3VCAUY441CCATAGZB1CA1MQE0UCAWQWAN9CAE7DYV4CAO7YRA2.jpg"&gt;&lt;img style="float:right; margin:0 0 10px 10px;cursor:pointer; cursor:hand;width: 275px; height: 183px;" src="http://4.bp.blogspot.com/-bzm8gw7qu20/TXLDKw8cecI/AAAAAAAAADM/uZhrAo2W7wA/s320/62CA3VEL3KCAXHKOQQCA6G1XFICA4GJ9I5CAXTXUM8CATPE7JQCAZ9EEPNCALQ3VJ3CAWRFLZMCAMSQRU6CALF1PDYCASYDGP2CAOBIR3VCAUY441CCATAGZB1CA1MQE0UCAWQWAN9CAE7DYV4CAO7YRA2.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5580737477970000322" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;خُطَب القذافي، مثل صاحبها، غريبة عجيبة:&lt;br /&gt;   أحيانا هي طويلة مملة، تدفعك إلى النوم واقفا!&lt;br /&gt;   وأحيانا أخرى تسبب لك صداعا تشعر معه أن رأسك يكاد ينفجر جراء الشعارات التي تقاطع الخطب مرة بعد أخرى! &lt;br /&gt;   وفي أحيان ثالثة يضيق صدرك فتحس بالغثيان لمضمونها الذي لايصدر عن أحمق أو مجنون، بله أن يصدر عن حاكم دولة!&lt;br /&gt;   وقد تكون تلك الخطب "العصماء" خطبا بتراء، مادامت من "ملك ملوك إفريقيا"، وما حاجة "ملك الملوك" للبسملة؟!&lt;br /&gt;   وقد تجتمع كل هذه الكوارث في خطبة واحدة، فلا تستطيع أن تتابعها بجدية، وإن فعلت، فيخشى عليك أن ينتهي بك الأمر في مستشفى "أمراض الجنون"، خاصة إذا علمنا أن "جنون القذافي" –وهو مرض خبيث اكتشف الشعب الليبي الآن مصل القضاء عليه بعدما فشل العالم في مواجهته - أخطر من "جنون البقر"، إذ ذلك الجنون لايُعدي فقط –وقد أعدى أبناء العقيد - بل يقتل كذلك ! &lt;br /&gt;   غير أن للطاغية نوعا آخر من الخطب ألجأته إليه ثورة الجماهير الهادرة، لابالشعارات التي تقاطعه –وهو يخطب- ممجدة معظمة، ولكن بالشعارات الداعية للتغيير والحرية والكرامة، وبالتضحيات الجسام من أجل ليبيا كريمة عزيزة.&lt;br /&gt;   فمن ذلك النوع الخطبة "المتلفزة" التي ألقاها بعيدا عن الجماهير، سوى ثلته الفاسدة التي تمجده وتسبح بحمده. &lt;br /&gt;   ومن ذلك النوع أيضا خطبة لم تدم إلا بضع ثوان.&lt;br /&gt;   ومن ذلك النوع كذلك الخطبة "الهاتفية" التي ألقاها بعد تضييق الخناق عليه.&lt;br /&gt;   ومن غرائب ماجاء في تلك الخطب:&lt;br /&gt;   -ماجاء في خطبته "الهاتفية" لأهل "الزاوية" الأحرار أن الأمر بيد الشعب ولجانه، وأنه ليس مسؤولا عما يجري من تخريب وتدمير، وأن السلطات التي يتولاها أدبية، حيث تخلى عن سلطاته للشعب منذ سنة 1977، وأن عينا حاسدة أصابت ليبيا هذه الأيام الأخيرة!!...&lt;br /&gt;   -دعوته أتباعه في طرابلس إلى حمل السلاح، وفي نفس الوقت إلى أن يغنوا ويرقصوا ويستعدوا...&lt;br /&gt;   وإذا كان بعض الحكام العرب يستهل خطبته بتمجيد الشعب، فإن القذافي تنضح خطبه بشتم شعبه: جرذان، كلاب، مدمنو مخدرات وهلوسة!!...&lt;br /&gt;   ونظرا لمثل هذه الغرائب في خطبه وسياساته، انتشرت عنه حكايات وطرائف. ومن ذلك ما روي أنه كان يسمى –لما كان شابا- "جحش" وليس "معمر". ولذلك فكر مرة في استبدال اسمه بما يحمله الآن. فزار مكتبا للأحوال الشخصية أو المدنية، وتوجه نحو الموظف في المكتب قائلا:&lt;br /&gt;   -أريد تغيير اسمي إلى "معمر".&lt;br /&gt;   سأله الموظف:&lt;br /&gt;   -مااسمك؟&lt;br /&gt;   أجاب:&lt;br /&gt;   -جحش.&lt;br /&gt;   فقال الموظف:&lt;br /&gt;   -لاتتعب نفسك لتغيير هذا الإسم الآن يابني. فسيتغير من تلقاء نفسه بعد بضع سنوات.&lt;br /&gt;   ويبدو أن فراسة الموظف تحققت. لكن المسكين قد يكون مات، لا حتف أنفه كما يقول العرب، ولكن مقتولا بسلاح "اللجان الثورية" –ثورةً حمراء ضد الشعب- جزاء لفراسته "المستحمِرة" (بكسر الميم).&lt;br /&gt;   وهنا يلزمني التأكيد على أمرين:&lt;br /&gt;   الأول: تقديم اعتذاري للحمار ولنجله الجحش، إذ سويتهما بالقذافي، والحال أن القذافي وأمثاله من المتعطشين للدماء "إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا" (الفرقان: 44).&lt;br /&gt;   الثاني: رجائي لأبناء الثورة المجيدة في ليبيا العزيزة، ألا يقتلوا القذافي أو يتعرضوا له بسوء، فقد يجلبون للبلد من طريقه الملايير من العملة الصعبة أكثر بكثير مما جناه وجنته أسرته من نفط البلد وغازه. وما على إخوتنا في ليبيا سوى أن يضعوه –حيا- في متحف خاص يبنى في "الساحة الخضراء"، فهو حاكم فريد غريب لم يحكم أحد مثله قبله، وأكاد أجزم أنه لن يحكم أحد مثله بعده. ولسوف يصطف السياح من كل الأوطان والأصقاع بالملايين لمشاهدته في ذلك المتحف، خاصة إذا ابتكر المشرفون عليه –أي المتحف- طريقة لإنطاق العقيد، بعنجهيته المعروفة، مرة بعد مرة، فيصيح: "أنا المجد...لاتستغني عني ليبيا... ولا الأمة العربية...ولا الأمة الإسلامية...ولا أمريكا اللاتينية...ولا العالم كله"!!&lt;br /&gt;   وبما أن أبا الطيب يقول:&lt;br /&gt;أعز مكان في الدنا سرج سابح          وخيـر جليس في الزمان كتــاب&lt;br /&gt;فلابأس أن يُسمَح للعقيد بأن يكون معه كتابه "الأخضر".&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-1475018203607360820?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/1475018203607360820/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_05.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/1475018203607360820'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/1475018203607360820'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post_05.html' title='رجاء إلى الثوار في ليبيا'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-bzm8gw7qu20/TXLDKw8cecI/AAAAAAAAADM/uZhrAo2W7wA/s72-c/62CA3VEL3KCAXHKOQQCA6G1XFICA4GJ9I5CAXTXUM8CATPE7JQCAZ9EEPNCALQ3VJ3CAWRFLZMCAMSQRU6CALF1PDYCASYDGP2CAOBIR3VCAUY441CCATAGZB1CA1MQE0UCAWQWAN9CAE7DYV4CAO7YRA2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-6020714895009352365</id><published>2011-03-05T06:05:00.000-08:00</published><updated>2011-03-05T06:09:32.446-08:00</updated><title type='text'>بيــــــان الجمعية الإبليسية لشياطين الكون من الإنس والجن</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-Lb1ZkBcMrFQ/TXJD9de-n1I/AAAAAAAAAC8/WOXOB2tQ_LQ/s1600/qaddafi.jpg"&gt;&lt;img style="float:left; margin:0 10px 10px 0;cursor:pointer; cursor:hand;width: 294px; height: 320px;" src="http://4.bp.blogspot.com/-Lb1ZkBcMrFQ/TXJD9de-n1I/AAAAAAAAAC8/WOXOB2tQ_LQ/s320/qaddafi.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5580597611431108434" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   على إثر ماتناقلته الألسن في المقاهي والتجمعات العامة، من وصف "معمر القذافي"، الرئيس الليبي النصف –بل الثلثي- مخلوع، بأنه "إبليس"، اجتمع هذا الأخير لعنه الله مع أتباعه وجنده من الأبالسة والشياطين من الإنس والجن، وتم تداول الموضوع فيما بينهم. وخلال النقاش المحتدم بينهم، اقترح أحد ممثلي مقاطعة من "المقاطعات الإبليسية" أن يتم استدعاء المدعو أوباما والمدعوة كلينتون في اللقاءات المقبلة للتشاور، نظرا لبلائهما في الأعمال الشيطانية ضد الشعوب الإسلامية، ومن تلك الأعمال ما هما بصدده الآن من التآمر على أمن ليبيا وخيراتها مع شياطين إنس آخرين أوربيين. والظاهر أن إطلاق اسم "إبليس" على القذافي قد أغاظ المجتمعين من الشياطين وأثار حنقهم، فأصدروا، بعد أخذ ورد، البيان التالي: &lt;br /&gt;بيان إلى الرأي العام الإسلامي&lt;br /&gt;_______&lt;br /&gt;       الجمعية الإبليسية &lt;br /&gt;لشياطين الكون من الإنس والجن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   بلغ إلى علمنا –نحن شياطين الإنس والجن- وصف الناس لـِ"معمر القذافي"، الرئيس الليبي المشرف على الانتحار أو الموت قتلا، بأنه "إبليس"، وذلك في المقاهي والتجمعات الإنسية العامة، خاصة بين المسلمين. ومرد ذلك، في نظر المسلمين، إلى ممارساته الدموية الإرهابية، وتعلمه للسحر والشعوذة، وعمله بالتلموذ، فيما هو راجح لديهم.&lt;br /&gt;   إننا –نحن شياطين الإنس والجن- إذ نستنكر إضفاء شرف حمل الوصف "الإبليسي" على القذافي، بما يتضمنه ذلك من مساواة بين "قذافيته" و"إبليسية" قائدنا إبليس، نعتبر أن صدور هذا الإضفاء من المسلمين غير غريب، كما نعتبر أن قائدنا ليس الوحيد ممن ساووا به القذافي ، إذ سبق لهم أن وصفوا ذلك الرجل بنيرون وجنكيزخان وهولاكو وهتلر وبوش...وغيرهم من تلامذتنا وأتباعنا، مما نعتبره ظلما لهؤلاء التلاميذ الأوفياء لنهج قائدنا.&lt;br /&gt;   وعليه، فإننا نعلن للرأي العام الإسلامي ما يلي:&lt;br /&gt;   1-أننا –نحن الشياطين- نُعلّم الناس (السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت) (البقرة:101)، لكن في نفس الوقت يقول من يعلم سحرنا لمن تعلم منه: (إنما نحن فتنة فلا تكفر) (البقرة:101 ).&lt;br /&gt;   2-أنه من حق (1) القذافي تعلم سحرنا إذا كان يرغب في ذلك (2)، وإن كنا نعتقد أنه يخلط بينه، لحمقه وبلادته، وبين "حرب النجوم"، ظانا أن هذا من تلك!&lt;br /&gt;   ولايفوتنا هنا أن نؤكد على الفروق الجوهرية بين سحرنا الشيطاني والسحر القذافيّ، كما سيأتي.&lt;br /&gt;   3-أن سحرنا مما يفرق بين المرء وزوجه، واللذيْن يبقيان –في الأغلب الأعم- حيّيْن، وسحر القذافي سحر دموي يقذف نارا، فيفرق –لابين المرء وزوجه فقط- بل بين كل عزيز وعزيز، صغير وكبير، بقتل الغيلة والموت الزؤام. &lt;br /&gt;   4-أن الكفر الذي دعا إليه القذافي، من ادعاء أن كلمة "قل" في القرآن هي من كلام جبريل للنبي عليهما السلام، ومن ثمة صلاتِه بالناس - في جُمَع وأعياد دينية - بسور الصمد والفلق والناس، بدون قراءة كلمة "قل"؛ ومن تشكيك في السنة وتحليل للزنا قصد الحصول على أطفال يتخذهم "مرتزقة"، وتحريم الزواج على من سماهن بـِ "راهبات الثورة"...إن هذا الكفر القذافيّ هو كفر يَفتخِر به هو نفسه، في حين أن الكفر الذي دعا إليه قائدنا هو كفر يُحذّر منه القائد مباشرة بعد دعوته إليه. وهذا عمل حضاري له مثيل لدى الإنس، حينما يدعون إلى التدخين عبر الإشهار بعد أن يكتبوا على السيجارة :"التدخين مضر بالصحة". واقرأوا عن عمل قائدنا، إن شئتم، الآية: (كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر، فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين) (الحشر:16).&lt;br /&gt;   5-أن عملنا لايشمل تسخير "مرتزقة" أو "بلطجية" لقتل الشعب أو اغتصاب نسائه، وإنما يقتصر على الوسوسة والوحي الشيطاني والإغواء...ولقد أعلنها قائدنا صراحة لما قال، كما ذكر ذلك الوحي المنزل على النبي محمد (3): (فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلَصين) (ص:81-82). وفتنة القذافي تصيب المخلَصين وغير المخلَصين بالقتل والفتك والدمار...&lt;br /&gt;   6-لايُعرَف لقائدنا زوجة مطلقة منعها –بعد طلاقها- من الزواج من غيره على التأبيد، كما فعل القذافي مع زوجته الأولى أم ابنه الأول. كما لايُعلَم أن لقائدنا "قواعد للمسلكية الشيطانية"(4) مدوّنة، وإنما تلك القواعد متعارف عليها فيما بيننا، وقد فضحها للمسلمين القرآن والسنة. غير أن لدى القذافي "قواعد للمسلكية القذافية"، كثير منها دونه في كتابه "الكتاب الأخضر"، وكثير منها يمارس وفقه انطلاقا من كتاب ميكيافيلي الذائع الصيت "الأمير"، وما بقي من "قواعد" أخذه من الكتاب الآخر للإيطالي المذكور، والمعنون بـِ"مطارحات ميكيافيلي".&lt;br /&gt;   7-أن ممارسات بعض من تابعينا، مثل ممارسات "تمجيد القوة والاستمتاع بكل ما حرمته الأديان، والاستعانة بالسحر والسحرة..."(5)، كما هو الأمر عند "عبدة الشيطان"، هو بعض مما يشترك فيه القذافي معهم. لكن شتان بين عبدة قائدنا وهذا الرجل: فما يمارسونه فيه بعض من "فن" (موسيقى البلاك ميتل) بإجماع من يسميهم المسلمون "علمانيين". لكن أي فن يتذوقه القذافي سوى التفنن في القتل والذبح وسفك الدماء...؟!&lt;br /&gt;   8-أن أحد شعراء المسلمين من الذين آمنوا، ويدعى أحمد مطر، قال عن قائدنا وقادتهم، فيما نسبه لقائدنا مخاطبا قادتهم:&lt;br /&gt;   "وجوهكم أقنعة بالغة المرونة،&lt;br /&gt;طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة،&lt;br /&gt;صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه،&lt;br /&gt;وقال : " إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه ..." &lt;br /&gt;   فياله من شاعر منصف لايتبعه الغاوون !(6).&lt;br /&gt;   8-أن هناك –أخيرا- فرقا جوهريا نؤكد عليه بإلحاح، وهو أن قائدنا يخاف الله كما سبق في آية أعلاه، وبدليل عنوان مقال لأحد شباب المسلمين مخاطبا حكامهم:"الشيطان يخاف الله أيها الحكام" (7). في حين أن القذافي لايعرف الله.&lt;br /&gt;   إننا –شياطين الإنس والجن المجتمعين- إذ نذَكّر بما سبق، لنؤكد أن قائدنا سبق له أن صرح مرارا أنه غير مسؤول عن أقوال وأفعال المدعو القذافي، وندعو الرأي العام الإسلامي إلى عدم تشويه اسم قائدنا "إبليس" بإطلاقه على القذافي. كما ندعوهم إلى عدم اعتباره تابعا لنا، خاصة وأننا نشفق على أنفسنا أن نصبح تابعين له.&lt;br /&gt;ودمتم على الفقر والفحشاء، لاعلى المغفرة من الله والفضل (8) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجمعية الإبليسية لشياطين الكون من الجن والإنس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   الهوامش:&lt;br /&gt;   *توضيحات على ما جاء في البيان قبل ذكر الهوامش:&lt;br /&gt;   بعض ماذكره شياطين الإنس والجن في بيانهم التاريخي هذا يحتاج إلى توضيح. وقد قمت بوضع هوامش للبيان بغرض ذلك التوضيح، حسبما يسمح به المقام. &lt;br /&gt;   غير أنه تجدر الإشارة، قبل تقديم تلك الهوامش، إلى أننا لانعلم هل حضرت اللقاء الشيطاني مجموعة من شياطين الإنس أم لا، مثل مجموعة من مجرمي الحرب الأمريكيين، وعلى رأسهم جورج بوش الأب والإبن، ومجموعة من الحكام العرب، ممن تم خلعه وممن ينتظر. وفيما يلي التوضيحات والهوامش:&lt;br /&gt;   1-واضح أن الشياطين هنا يتوسلون بلغة "الحقوق"، على الرغم من أن موضوع التعلم – وهو السحر- هو مجال للإفساد. وهذا الأسلوب يوحي به الشياطين لبعض الفاعلين الحقوقيين في بعض الجمعيات الحقوقية الصفراء، خاصة تلك التي تعتبر أحكام شرع الله سبحانه هاضمة لحقوق الإنسان. &lt;br /&gt;   2-ورد في الأخبار أنه بعد تحرير سكان البيضاء الليبية مدينتهم العامرة بإذن الله تعالى من قبضة مرتزقة القذافي، فوجئوا بوجود عدد كبير من كتب السحر والشعوذة، وكذلك التلموذ، فيه.&lt;br /&gt;   3-نقلت ألفاظ البيان كما هي. وواضح غياب الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الشياطين. &lt;br /&gt;   4-لأحد الفلسطينيين المنظرين في الثورة والتغيير، وربما كان من منظمة فتح ويُدعى صخرا، كتاب لاأتذكر عنوانه يتكلم فيه عن "قواعد المسلكية الثورية". وقد فوجئت أن الشياطين أصحاب البيان التاريخي يذكرون أن لوساوسهم وإغوائهم وغيرها هم كذلك "قواعد في المسلكية"!&lt;br /&gt;   5-لعل أصحاب البيان أخذوا هذا الكلام من الكتاب القيم: "عبدة الشيطان وحركات انحرافية أخرى" لحسن الباش، دار قتيبة، دمشق وبيروت، ط1/1422-2002 ص76. فهذا الكلام موجود بنصه هناك.&lt;br /&gt;   6-في قول أصحاب البيان الشيطاني "من الذين أمنوا" وقولهم " لايتبعه الغاوون" إشارة إلى قوله تعالى: (والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لايفعلون، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات...) (الشعراء:الآيات من 223 إلى 226).&lt;br /&gt;   7-يقصد الشياطين مقالا للأستاذ: محمد الصادقي العماري نشره بنفس العنوان في مدونته وفي مواقع أخرى.&lt;br /&gt;   8-يقول سبحانه وتعالى: (الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلا، والله واسع عليم) (البقرة:267).&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-6020714895009352365?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/6020714895009352365/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/6020714895009352365'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/6020714895009352365'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/03/blog-post.html' title='بيــــــان الجمعية الإبليسية لشياطين الكون من الإنس والجن'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-Lb1ZkBcMrFQ/TXJD9de-n1I/AAAAAAAAAC8/WOXOB2tQ_LQ/s72-c/qaddafi.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-5547269178275191363</id><published>2011-02-23T16:23:00.000-08:00</published><updated>2011-02-23T16:23:28.933-08:00</updated><title type='text'>نشيد "ماشي بنور الله" للشيخ / سيد النقشبندي</title><content type='html'>&lt;iframe height="344" src="http://www.youtube.com/embed/gp0fXYydEKI?fs=1" frameborder="0" width="425" allowfullscreen=""&gt;&lt;/iframe&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-5547269178275191363?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/5547269178275191363/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/02/blog-post_23.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5547269178275191363'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5547269178275191363'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/02/blog-post_23.html' title='نشيد &quot;ماشي بنور الله&quot; للشيخ / سيد النقشبندي'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://img.youtube.com/vi/gp0fXYydEKI/default.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-1109668539000979573</id><published>2011-02-19T12:59:00.000-08:00</published><updated>2011-02-19T13:09:07.239-08:00</updated><title type='text'>استنساخ قائد الثورة</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-X22f2PqszRU/TWAxRXHYV5I/AAAAAAAAAC0/5MXNE1bsWeo/s1600/qaddafi.jpg"&gt;&lt;img style="float:left; margin:0 10px 10px 0;cursor:pointer; cursor:hand;width: 294px; height: 320px;" src="http://4.bp.blogspot.com/-X22f2PqszRU/TWAxRXHYV5I/AAAAAAAAAC0/5MXNE1bsWeo/s320/qaddafi.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5575510513017182098" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;   تقديـــــم:&lt;br /&gt;   يحكى أنه كان في غابر الأزمان، وسالف العصر والأوان، حاكم عسكري تسلط على شعب مسالم، في دولة تدعى "لوبيا"، باسم "ثورة صفراء" و"نظرية عالمية" جعلها ثالثة. ولشدة عسفه وظلمه، قام مجموعة من الشباب ، من قبيلة تدعى "قبيلة الفايسبوك"، بتوزيع مناشير كتب عليها أن ذلك الحاكم "حمار". تم اعتقالهم وتوجيه التهمة لهم بإفشاء سر خطير من أسرار الدولة !&lt;br /&gt;*****&lt;br /&gt;   لهذا الحاكم "الثوري"، ويقال "العجلي"، رتبة عسكرية قيل أنها رتبة عقيد. وكان مجموعة من الفتيات "وهبن" أنفسهن "للثورة"، فاستحققن بذلك لقب "راهبات الثورة". غير أن هناك من اعتبرهن "راهبات للعقيد" لا "للثورة"، إذ لاتحتاج البقرة، وهي "الثورة" أنثى "الثور"، كما أفاد بذلك العقيد نفسه، لرهبان ولا راهبات. &lt;br /&gt;   حدث مرة، في ذلك العصر وفي تلك الدولة، أن مجموعة من "رهبان وراهبات العقيد" خشيت أن يموت العقيد، ولايخلف وراءه شخصا من طينته، فيفتقدون بموته حاكما يرفع رأسه إلى السماء، و"يطلع" على الشعب "بخرجاته" و"تخريجاته" العجيبة الغريبة التي قلما يجود الزمان بها عليهم: "الكتاب الأخضر أو الأسود" (شك الراوي)، و"النظرية العالمية الثالثة أو الصفر"(شك الراوي هنا أيضا)، والدعوة إلى تكوين دولة "إسراطين" بنكهة إسرائيلية فلسطينية، وترجمة اسم "شكسبير" إلى الشيخ زبير...وغير ذلك.&lt;br /&gt;   فكر "رهبان وراهبات العقيد" عما يمكن أن يفعلوه لضمان استمرار نسل ذلك الحاكم، وكان يلقب أيضا ب"مجنون لوبيا"، في مثل جنونه و"خرجاته" و"تخريجاته"."..فاهتدوا إلى ضرورة "استنساخه". اقتنعوا بهذا الحل الذي اعتبروه رائعا، خاصة وأن عملية "الاستنساخ" التي تكلف الملايين من الدولارات –وهي عملة ثمينة كانت لقوم من الروم  الذين طغوا واستكبروا في ذلك العصر- لن تعجزهم بثمنها. فصنبور "الأخ العقيد" يسيل ذهبا أحمر لمن "ترهبن" له و"لثورته الصفراء الفاقع لونها". والذهب الأحمر مصدره "ذهب أسود" كان يُستَخرَج –في لوبيا وبعض الدول الأخرى- من آبار مخصوصة. وقد ذكر أحد الشعراء آنذاك، ويُدعى أحمد مطر يُقال أن أصله كان من البصرة، حق العقيد وحق أمثاله من حكام الدول المذكورة بذلك الذهب الأسود فقال: &lt;br /&gt;" وكل حقه به&lt;br /&gt;أن بعير جده&lt;br /&gt;قد مر قبل غيره&lt;br /&gt;بتلك الآبار".&lt;br /&gt;   قصد "رهبان وراهبات العقيد" –لأجل الاستنساخ- دولة إفرنجية كانت تُدعى "فرنسة". قصدوها جماعة، حسب فهمهم "للنظرية العالمية الصفر" (هنا تأكد الراوي)، ولم يقتصروا على بعث ممثل أو اثنين لهم فقط، لأن تمثيل الأقلية للأغلبية لاينسجم مع تلك النظرية. واقترحوا أمر "الاستنساخ" على العلماء الفرنجة في دولة "فرنسة". &lt;br /&gt;   استجاب علماء الفرنساوية لطلب "الرهبان والراهبات"، بشرط مدهم بما كان يسمى آنذاك "الحامض النووي"، ورمزه بالإفرنجية (ADN)، لعقيدهم، وتقديم جزء من المال المتفق عليه، طبعا. &lt;br /&gt;   قبل "الرهبان والراهبات". ولماذا لايقبلون، وقد سبق للأخ العقيد أن فَتَحَ "فرنسة" بخيمته وجَمَله في معركة الجمل الثالثة؟!&lt;br /&gt;   توضيح:&lt;br /&gt;   حدثت أربع معارك سميت بمعركة الجمل: &lt;br /&gt;   -الأولى والثانية على عهد علي رضي الله عنه.&lt;br /&gt;   - الثالثة بعدهما بقرون، وكان بطلها العقيد لما زار "فرنسة" بخيمته وجمله.&lt;br /&gt;   - والرابعة حدثت هذه الأيام، على عهد الفرعون الصغير (حُسنيس مباركيس الأول، ابن خالة رمسيس الثاني، ويطلق عليه العرب حسني مبارك) (1) بمصر، لما هجمت "قبيلة البلطجية" بخيلها وجملها على متظاهرين في ساحة لها علاقة بالحرية، كما أفاد بذلك أخونا عبدالرزاق التابعي. ولذا فالمرجو من السادة المؤرخين أن يأخذوا هذه المعارك بعين الاعتبار، وخاصة "فتح" فرنسة بالجمل من طرف العقيد، بعدما فشل في ذلك الشهيد عبدالرحمن الغافقي رحمه الله!&lt;br /&gt;   انتهى التوضيح. ولنعد إلى قصتنا حول الاستنساخ.&lt;br /&gt;   بعد شهرين أو يزيد، عاد "الرهبان والراهبات" لزيارة علماء فرنسة. قال العلماء:&lt;br /&gt;   -اعذرونا، فإننا لم نستطع استنساخ عقيدكم. فقد كنا كلما قمنا بالعملية نفاجأ بحمار يخرج لنا ! وكلما أعدنا الكرة خرج لنا الحمار بأنكر صوت: النهيق ثم النهيق ! ولانعرف سبب ذلك !&lt;br /&gt;   موجة غضب سرت بين "الرهبان والراهبات". صاح أحدهم: &lt;br /&gt;   -كيف، الأخ العقيد حمـ....؟&lt;br /&gt;   قطع كلامه فجأة. تذكّر أن تهمة " إفشاء سر خطير من أسرار الدولة" في انتظاره في آخر كلامه !&lt;br /&gt;   -أمبرياليون...لصوص...صاح آخر.&lt;br /&gt;   - أعطونا حامض رئيسنا النووي الجماهيري الثوري الاشتراكي...يا أبناء الـ...! صاح ثالث، منهيا كلامه بألفاظ بذيئة. &lt;br /&gt;   - ...والأموال التي أعطيناكم أيضا...أرجعوها لنا يا...!&lt;br /&gt;   كاد اللغط والجلبة يتحولان إلى مظاهرة، خاصة وأن محترفي "رهبنة العقيد" جلبوا معهم –كما هي عادتهم- صورا "لقائد الثورة" (= أنثى الثور، كي لاننسى)، ونسخا من "الكتاب الأسود"(هنا أيضا تحقق الراوي من وصف الأسود). غير أن الفرنجة سارعوا إلى إرجاع المال والحامض النووي - الجماهيري الثوري الاشتراكي الوحدوي...- لهم، خاصة بعد أن تدخل أحد وزراء الفرنجة حرصا على "مصالح" بلده الذي كان يحصل جراءها على الملايير من بلد العقيد. فلا يهم فرنسة وحاكميها أن يكون حاكم "لوبيا"، ومن كان من فصيلته في الدول المجاورة له، "عجلا" يُحلَب –و"عجول" الدول على شاكلة "لوبيا" تدر الحليب في منظور الفرنجة- أو "كلبا" ينهش حقوق رعاياه، كحق طفلة في خمار، أو يتيم في لقمة عيش، أو معطل في وظيفة... !&lt;br /&gt;   على أي، أخذ "الرهبان والراهبات" أموالهم وحامض عقيدهم النووي، ويمموا وجوههم شطر "أمريكة"، دولة رومية طاغية وصاحبة عملة الدولار المذكورة من قبل. علماء "أمريكة" سخروا من الفرنسيس لما أ ُخبِروا الخبر، ولاموا "الرهبان والراهبات" على عدم التوجه رأسا نحوهم ونحو بيتهم الأبيض . فهم أصحاب الاختصاص في "الاستنساخ" والعارفون بشؤونه، "استنسخوا" حكاما كثيرين على مقاسهم "اليانكي" لشعوب طالما استعصت عليهم، لكنهم "طوعوها" في الأخير بأولئك الحكام "المستنسَخين". وقد تفْطِن الشعوب إلى تلك العملية فتثور، كما حدث مرارا في مجموعة دول، لكن علماء "أمريكة" يتداركون الأمر إما بعملية "قيصرية" يعيدون فيها "المستنسَخ" إلى مكانه، في صورته المعروفة أوفي صورة  أخرى، وإما بعملية "ادخار" الثورة الشعبية لبعض "الطيبين" الذين يقتسمون خيراتها فيما بينهم حتى لاتحدث الفوضى والفتنة والاضطراب...، وهو ما تسميه تلك الشعوب خطأ ً بِ "سرقة الثورة". &lt;br /&gt;   وقد أعفى علماء "أمريكة" "الرهبان والراهبات" من دفع مال أو غيره لقاء عملية "الاستنساخ". يكفيهم أن يكون العقيد "المستنسَخ" ابنا شرعيا أو غير شرعي لهم، صنع بأيديهم وتحت أعينهم.  ف"العجل اللوبي" ومن يشبهه، في منظور روم "أمريكة"، لايدر الحليب فقط كما ذهب إلى ذلك الفرنجة، بل يدر أيضا الألبان ومشتقاتها، وقد يُحلَب ويُحلب ويُحلب مرات عديدة من طرف رعاة بقر أمريكة حتى يدر دما وقيحا. وذلك الدم وذلك القيح "هبة" تتركها أمريكة مشكورة للشعوب! &lt;br /&gt;   بعد مدة عاد "الرهبان والراهبات" إلى الدولة الرومية. وكانت المفاجأة في انتظارهم مرة أخرى. فقد "طلع" حمار، بعد الاستنساخ، عوض آدمي !&lt;br /&gt;   وبدأ الشتم واللغط مرة أخرى:&lt;br /&gt;   -امبرياليون، همج...!&lt;br /&gt;   - كلاب صيد "اللوبي الصهيوني" الحقود على بلدنا !&lt;br /&gt;   - جملة واحدة من "الكتاب الأسود" قادرة على حرق أمريكة عديمة القيم !&lt;br /&gt;   - والله ما تصلحون إلا لرعي إبل قائدنا الفذ...!&lt;br /&gt;   وتتابعت الشتائم كالسيل. &lt;br /&gt;   في طريق العودة، تذَكّر أحد "الرهبان" أن هناك منطقة معناها قريب من فعلي "دَرّب" و"غَلّف"، في مدينة يقال أنها دار بيضاء، غير أنها عند التحقيق ديار كثيرة وهائلة، فيها الأبيض والأحمر  والأسود...جميع الألوان والأطياف والأصوات والأدخنة ...بالإضافة إلى الناس وغيرهم من المخلوقات، والكل "من كل حدب ينسلون". وتوجد تلك المدينة العظيمة في بلد "جميل" و"مضياف" غرب "لوبيا" عند مجمع بحرين. تذكر "الراهب اللوبي" كل هذا، وتذكر معه أن في تلك المنطقة دكاكين لإصلاح أدوات تسمى "الهواتف النقالة"-وفي يده نموذج منها يهتف مرة بعد أخرى- ويقوم أصحاب الدكاكين بتشفير تلك الأدوات أو حل شفرتها.&lt;br /&gt;   في المنطقة التي يقرب معنى اسمها من الفعلين المذكورين، طلب صاحب دكان للتشفير، ولنسمه الأبيض مادام من مدينة موصوفة بذلك اللون، من "الرهبان والراهبات" مبلغا اعتقد أنه باهض جدا. وفي المقابل سيقوم بما طلبوه منه، أي إيجاد "عُقَيّد ٍ" مثل "عقيدهم". قدموا له المبلغ بسرعة، مع زيادة. فهو ثمن لايساوي شيئا بالنسبة لهم، وبالمقارنة مع ماطلبه علماء الفرنجة من قبل. رجاهم الأبيض أن يعودوا في الغد. ولما عادوا وجدوا شابا أملس الكتفين، عريض المنكبين، جلس القرفصاء أمام الدكان وهو ينظر إلى أعلى. أما صاحب الدكان، فقد بدت عليه علامات الغضب الشديد، إذ كان يحدث الشاب عن ثورة مظفرة حدثت ضد الفرعون الصغير (حُسنيس مباركيس الأول السابق ذكره) في مصر، لكن الشاب كان يسأله بفظاظة عن المقصود بالثورة، وهل هي أنثى الثور. وكان الشاب يشبه كثيرا "الزعيم" الذي "ترهبن" "الرهبان والراهبات " له،وكأنه نسخة طبق الأصل منه! كلموه فرد عليهم كما لو كان زعيمهم منذ أجيال!&lt;br /&gt;   صعق "الرهبان والراهبات " من هول المفاجأة، على الرغم من أنهم كانوا يرغبون في هذه النتيجة. سألوا الأبيض:&lt;br /&gt;   -كيف فعلت؟&lt;br /&gt;   أجاب: &lt;br /&gt;   -والله لن أقول لكم شيئا حتى تعطوني زيادة على الثمن!&lt;br /&gt;   أعطوه ماطلب، بل أكثر، فقال: &lt;br /&gt;   -لقد قمت بعملية تشفير ما أعطيتموني، فخرج لي حمار! أعدت المحاولة، فظهر لي الحمار بنهيق مزعج هذه المرة! فقلت مع نفسي: ربما يكون من يُراد استنساخه ذا طبع "حماري" "كمثل الحمار يحمل" أوزارا، قد تكون أوزار شعب أو أمة ! مثلما هناك ذو الطبع "الكلبي" "مثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث"، ومثلما هناك ذو الطبع "القردي" (2)...&lt;br /&gt;   وتابع الأبيض، بعدما أرسل زفرات حرى: &lt;br /&gt;   -فكرت وقدرت، فتذكرت أن لجدي حمارا عنيدا بلغ من العناد والحمق المنتهى. أخذت عينة من حامضه النووي، وقمت بتشفيرها، فخرج هذا الشاب ابنا لحمار جدي!&lt;br /&gt;   ثم التفت إلى "الرهبان والراهبات " وصاح وهو يرتعد، كأنه يخشى أن تسري إليه، من الشاب، "حمارية" الحمار:&lt;br /&gt;   -هيا خذوه عني، وبسرعة...! ولاتضعوا أقدامكم في دكاني مرة أخرى !!&lt;br /&gt;   __________&lt;br /&gt;   1-يقال أن هذا الفرعون كان زاهدا في الدنيا لايملك حتى ثمن كسوته، حسبما ذكر زعيم "الثورة الصفراء".&lt;br /&gt;   2- قال الراوي: هذا خلافا لما كان يذهب إليه "شارِلُ داروينُ"، عالم من علماء الروم الأنقليز –وهم غير فرنجة فرنسة- من أن الأصل ، وليس الطبع، قِردي.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-1109668539000979573?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/1109668539000979573/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/02/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/1109668539000979573'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/1109668539000979573'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/02/blog-post.html' title='استنساخ قائد الثورة'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-X22f2PqszRU/TWAxRXHYV5I/AAAAAAAAAC0/5MXNE1bsWeo/s72-c/qaddafi.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-1843227601079475959</id><published>2011-02-19T03:40:00.000-08:00</published><updated>2011-02-19T03:40:37.206-08:00</updated><title type='text'>حزب الأمة - وقفة احتجاجية بالرباط - يوم 18 فبراير 2011</title><content type='html'>&lt;iframe height="344" src="http://www.youtube.com/embed/SoAHpLdL7PA?fs=1" frameborder="0" width="425" allowfullscreen=""&gt;&lt;/iframe&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-1843227601079475959?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/1843227601079475959/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/02/18-2011.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/1843227601079475959'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/1843227601079475959'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2011/02/18-2011.html' title='حزب الأمة - وقفة احتجاجية بالرباط - يوم 18 فبراير 2011'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://img.youtube.com/vi/SoAHpLdL7PA/default.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-5082387644996407035</id><published>2009-05-27T13:50:00.000-07:00</published><updated>2009-05-27T13:56:39.348-07:00</updated><title type='text'>(الإرهابي)</title><content type='html'>كثيرة هي الأحداث التي تمر بالإنسان قد لا يلقي إليها بالا، لكنها يمكن أن تبين المدى الذي وصل، أو الدرك الذي انحط إليه الوعي لدى البعض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    لقد مرت فترة السبعينات من القرن الماضي كان الناس يصدقون فيها كل ما يسمعونه من أخبار في المذياع أو على شاشة التلفزيون، على أنها حق لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ومع هذا التصديق الأعمى لتلك الأخبار، وقعت مآسي وسقط أبرياء بالجملة. ولما سمع العالم بفظائع سجن "تازمامارت" الرهيب مثلا –وكان بعض الساسة وجزء كبير من الإعلام ينكرون وجوده- علمنا أن هناك من يستطيب، مثل الوحش، التلذذ بضحاياه تتلوى بين يديه من الألم  إ  وأن هناك من يرى، كالهمج، آهات المقهورين وأنات المعذبين ألحانا عذبة وراقية إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    لقد كان ذلك النوع من الإعلام يتستر على جرائم همجية، أو يبررها إن ظهر جزء بسيط من فظاعاتها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   والآن، وبعد مرور أزيد من ثلاثين سنة، لا زالت العقلية هي العقلية، ولا زال التخلف الإعلامي هو نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   إن الصفحات الآتية تؤكد، في بعض جوانبها، ما ذكر أعلاه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ولقد حرص ذوو الضمائر الميتة من الإعلاميين، تجاوبا مع السلطة السياسية في البلد، على تلميع صورة أنذال وتشويهمواقف مجموعة من أحرار هذا البلد. فكلما أعلنت السلطة عن اكتشاف "خلية إرهابية" ، إلا وتحرك جوق ذلك النموذج من الإعلاميين يعزف نفس السمفونية بقيادة المايسترو السلطوي، محاولين تسويق صورة نمطية –ذات مواصفات محددة- للإسلامي في هذا البلد، صورة "الإرهابي" المستعد للتفجير والتدمير  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   وحدث لدى البعض، على قلته، الاقتناع التام بوجود هذه الصورة النمطية، وأصبح يتسرع في إطلاق نعت "الإرهابي" على من اختلف معه في أمر من الأمور، ولو كان ذلك الاختلاف اختلافا في ثمن خضر أو فواكه  إ  ولذلك قد يستوي في إطلاق ذلك النعت الطفل النزق، والسائق الجاهل، والتلميذ الغر، ورجل السلطة الصغير…دون أن ننسى المثقف الذي يتكلم في كل شيء و "ينظر" –من التنظير- لأي شيء، حتى الفسق والفجور واللواط…باسم "الحداثة" أو "البحث العلمي" أو غيرها من العبارات المظلومة  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ولئن كان الصبي والسائق والتلميذ وصغير رجال السلطة…قد ينطلقون منطلقا "مصلحيا ظرفيا" ، فالخطورة في عمل المثقف أنه يحاول "التقعيد العلمي" لتلك الصورة النمطية، لدرجة أنه مستعد لتجريد الإسلامي المغربي من مواطنته، تكريسا لتلك الصورة النمطية. لقد قال مرة من يعتبر عالم اجتماع (ربما جماع بالمعنى المبتذل) عن مواطنه الإسلامي، وهو في غمرة انفعاله أو حماسه الرخيص ضد جزء من أبناء هذا الوطن، أن [هناك تعارضا واضحا بين المواطنة والأصولية، أي حينما يكون الإنسان مواطنا يتمتع بكل حقوقه لا يشعر بالحاجة لأن يتحول إلى إصولي. لابد إذن من تحقيق هاته الشرؤط الاجتماعية  لخلق المواطن](عبدالصمد الدبالمي، من حوار معه في جريدة الاتحاد الاشتراكي، عدد6102 بتارخ الثلاثاء 20 محرم 1421/25 أبريل 2000)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   إن عقلية مثل هذه لا تخرج عن عقلية ذلك الصبي النزق والسائق الجاهل والتلميذ الغر…عقلية الرجل التافه الذي يتكلم في الأمور العظيمة -كما في الحديث الذي أخرجه ابن ماجة رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[سيأتي على الناس سنوات خداعاتيصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطقفيها الرويبضة ]. قيل : وما الرويبضة؟ قال :[الرجل التافه في أمر العامة ]( صحيح،الصحيحة 1887 . وصحيح ابن ماجة . رقم الحديث )3261.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن الصفحات الآتية تذكر نماذج لتلك العقلية في التعامل مع ما يبثه إعلام الجرائد الصفراء من نعوت ضد بعض من أبناء الأمة. وهي عقلية ليست هي السائدة والحمد لله. تكفي الإشارة إلى تعامل المغاربة عموما مع الرواية الرسمية المتعلقة بالسياسيين الستة فيما سمي بخلية بلعيرج، وهي الرواية التي لا أحد أصبح الآن يشكك فيها فقط، بل يلحقها الآن التكذيب كما ذكر ذلك الكاتب عبدالعالي حامي الدين في أحد مقالاته القيمة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ويلزم التأكيد على أن ما ذكر في تلك الصفحات حدث فعلا، لكن أسماء الأشخاص أبدلت بأخرى دفعا لما يمكن أن يتسبب فيه ذكر الأسماء الحقيقية من إحراج لمن يهمه الأمر. وستنشر هذه الصفحات في هذه المدونة على حلقات ، والله الموفق للخير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;(الإرهابي) (1)&lt;br /&gt;    البرد قارس هذا الصباح من دجنبر، كما هو الحال في هذا الشهر بمدينة الرشيدية.&lt;br /&gt;    كان اليوم يوم عطلة. الناس يتداولون فيما بينهم خبر عملية الدار البيضاء الإرهابية، لما حاول شاب يرتدي حزاما ناسفا تفجير نفسه في مقهى للأنترنيت.&lt;br /&gt;    ارتديت جبتي الصوفية، ووضعت محفظتي على كتفي قاصدا إحدى المقاهي بالمدينة، حيث أنزوي في أحد أركانها لكتابة تقاريري التربوية حول الدروس التي حضرتها أو الندوات التي أنجزتها.&lt;br /&gt;    قبل أن أصل المقهى، وجدت نفسي أمشي في الشارع الرئيسي للمدينة، الذي يمتليء عادة بسكانها المعروفين  بطيبوبتهم، يذرعونه جيئة وذهابا.&lt;br /&gt;    قدتني قدماي إلى قنطرة نهر زيز الذي يجري ماؤه هذه الأيام الباردة، بعد أن تهاطلت الأمطار بغزارة في بلدنا هذه السنة، مما أحوج القيمين على السد إلى النقص من حقينته.&lt;br /&gt;    راقني مشهد المياه الجارية، فنزلت إليها من جهة المسجد المطل على النهر. تحت القنطرة، وعلى الجانب الأيمن من النهر، يمتد في الأرض أخدود عميق مثل سرداب بدايته أمام قدمي، ونهايته في الأعماق المظلمة. مررت تحت القنطرة ورفعت رأسي أنظر إلى بنائها الخرساني المنصوب بيني وبين السماء. أصوات المارين فوقها تسمع بوضوح:  كلام بالأمازيغية بين امرأتين، ونقاش بالعربية حول حالة مريض يرقد في مستشفى مولاي علي الشريف الموجود على بعد أمتار قليلة، وضحكات أطفال ساخرين من واحد منهم، أزيز سيارات الأجرة الكثيرة: الكبيرة منها والصغيرة...&lt;br /&gt;    خرجت من تحت القنطرة كي أتابع سيري إلى جانب النهر. رآني أحد أولئك الأطفال من فوق فصاح، وهو يجري هاربا، بعد أن تفطن –ربما- إلى جبتي ولحيتي:&lt;br /&gt;    " اهربوا، إرهابي سيفجر القنطرة  إإ "&lt;br /&gt;   &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   &lt;br /&gt;                                                                 (الإرهابي) (2).&lt;br /&gt;    " بوعزة" شاب حديث الإقامة بالحي.&lt;br /&gt;    اعتاد، عند كل أذان، إغلاق دكانه حيث يبيع الملابس المستعملة، ثم التوجه إلى بيت الله لأداء الصلاة المكتوبة.&lt;br /&gt;    وهو، مع ذلك، لا يحمل أية "علامة" من "علامات التطرف" ، سوى لحية لا تكاد تراها لخفتها.&lt;br /&gt;    عاش "بوعزة" مهاجرا مدة في إيطاليا. لكنه كره هناك الحياة التي لا تقيم للأخلاق والقيم وزنا، ورفض الزواج من إيطالية. لذلك جمع بعض المال، وعاد إلى بلده، فتزوج من بنت البلد، وأقام مشروعا بسيطا لبيع الملابس البالية، خاصة وأنه يعرف أن بلده يمر بأزمة اقتصادية  تحاول الحكومة أن تحجب استفحالها بالغربال ؛ وأبناء البلد، والحالة هذه، سيقبلون لا محالة على ذلك النوع من الملابس. ومن ثمة، اعتقد "بوعزة" أن مشروعة سيدر عليه الربح الوفير، بإذن الله.&lt;br /&gt;    يوجد دكان الشاب "بوعزة" في شارع من شوارع الحي. وعلى الجهة المقابلة له من الشارع مقهى يرتادها قليل من أبناء الحي، وكثير من مدخني "الشيشة" لا نعرف من أين يأتون؛ ف "الشيشة" "غزت" بعض مقاهينا، مثلما فعلت المخدرات بمؤسساتنا التعليمية دون رقيب ولا حسيب  إ  ولذلك فحديث الناس في الحي حول ثالوث: "الشيشة" والمخدرات و "الإرهاب"   لا يكاد يتوقف إلا ليبدأ من جديد، يغذيه لديهم أمران: الخوف على فلذات أكبادهم من الانحراف، ثم الخبر عن اكتشاف ماذكر أنه " خلية بلعيرج الإرهابية".&lt;br /&gt;    بعد منتصف شهر فبراير من هذه السنة (2008)، ظل دكان الشاب "بوعزة" مغلقا أياما. وغاب صاحبه عن الحي، فلم نعد نراه لا في الدكان، ولا في بيت الله.&lt;br /&gt;    غاب الشاب "بوعزة" ، ولما ظهر، كان حليق الذقن  إ&lt;br /&gt;    ما الذي حدث للرجل؟&lt;br /&gt;    سألته مرة: "هل حدث لك مكروه لا قدر الله؟ "&lt;br /&gt;    أجاب: "لا، أبدا، والحمد لله ".&lt;br /&gt;    ثم غاب مرة أخرى، لكنه هذه المرة طال غيابه  إ&lt;br /&gt;    مرت مدة لم يظهر فيها ل "بوعزة" أي أثر. فاجأني صديقي مرة، وأنا أهم بالجلوس معه في المقهى:&lt;br /&gt;    -هل تعلم ما حدث بموريطانيا أمس؟&lt;br /&gt;    -وما الذي حدث؟&lt;br /&gt;    -انقلاب عسكري (1).أتعرف المسؤول عنه؟&lt;br /&gt;    قلت: لا  إ&lt;br /&gt;    فقال مازحا:&lt;br /&gt;    -إنها "شبكة بلعيرج"  إإ ثم أردف:&lt;br /&gt;    -وعلى ذكر هذه "الشبكة" ، أتدري ما حدث للشاب "بوعزة" ؟&lt;br /&gt;    قلت:&lt;br /&gt;    -لا، سوى أنه قام بحلق لحيته، وهذا أمر طبيعي لاستئصالييه قاعدتهم الذهبية: "كل إسلامي متهم حتى تثبت إدانته" ، كما لهم أختها: "كل ملتح متهم حتى يسكب الماء على لحيته"  إ&lt;br /&gt;    ابتسم صديقي وقال:&lt;br /&gt;    -اسمع إذن: [فتح الشاب بوعزة دكانه كالعادة ذات صباح من شهر فبراير من هذه السنة (2008). جاءت زوجته لزيارته. ولما مرت أمام المقهى المقابل للدكان، قال لها أحد ثلاثة كانوا جالسين فيها كلاما ساقطا؛ فقهقه الآخران معه. استشاط " بوعزة" غضبا وصاح في وجوههم. فما كان من الثلاثة إلا أن أخذوا بتلابيبه، ووضعوا الأصفاد في يديه، ثم ألقوا به –بعد أن أشبعوه ضربا- في سيارة كانت رابضة هناك. وفي مقر الشرطة، سأل المسؤول الأمني الثلاثة:&lt;br /&gt;    -ما مشكلة هذا الرجل؟&lt;br /&gt;    أجاب أحدهم:&lt;br /&gt;    -إنه مشتبه في انتمائه " لشبكة بلعيرج الإرهابية" سيدي  إإ&lt;br /&gt;    بعد يومين أو ثلاثة من الاستنطاق، أطلق سراح "بوعزة" ، بعد أن تم التأكد من "حسن سيرته " وأنه " مواطن صالح"  إإ&lt;br /&gt;    تخلى الشاب "بوعزة" عن تجارته، وجمع بعض متاعه، ثم رحل عائدا إلى إيطاليا  إ].&lt;br /&gt;                                             ***********************&lt;br /&gt;ف :&lt;br /&gt;[    وا خجلتا مما نقدمه إذا&lt;br /&gt;حان الحساب وجاء يوم ميعاد&lt;br /&gt;من المصائب فى زمانك أن ترى &lt;br /&gt;بلدا كثير مناهل الرواد&lt;br /&gt;والخير مدرارا عليه وربه&lt;br /&gt;جوعان الرعاية صاد] إإ (2). &lt;br /&gt;    *هامش:&lt;br /&gt;    1-المقصود الانقلاب الذي قام به الجنرال محمد ولد عبدالعزيز يوم 06 غشت 2008، ضد رئيس منتخب هو سيدي محمد ولد الشيخ.&lt;br /&gt;    2-من قصيدة للشاعر إبراهيم ناجي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                  ( الإرهابي) (3)&lt;br /&gt;    فبراير 2008.&lt;br /&gt;    دق الجرس واصطف التلاميذ استعدادا للدخول إلى أقسامهم.&lt;br /&gt;    وقف التلميذ أحمد الغربي (1)، على غير عادته، في آخر الصف شارد الذهن: فالسيد موح الغربي، أبوه، ذو السمعة الطيبة في البلد، اعتقل أمس  –حسب مسؤولين في الحكومة- ضمن أفراد "خلية إرهابية" قيل أن هدفها كان " اغتيال شخصيات سياسية حكومية، وأشخاص من الجالية اليهودية في البلد " إ &lt;br /&gt;    ليس هذا فحسب، بل يتهم ذلك الأب الطيب بتزعمه "للخلية "  إإ&lt;br /&gt;    ولقد تألم أحمد كثيرا لما قرأ في إحدى الصحف أن مسؤولا في الحكومة حذر من مغبة التشكيك فيما ذكر عن أبيه وعن "الشبكة" إ  وتذكر أحمد أن هذا المسؤول عرف عنه أنه "تقدمي" عاش دهرا يتكلم ب "الديالكتيك" ، لكن كما تكلم به  "إدوارد برنشتاين" ، ويمارس "النضال الطبقي" ، لكن كما مارسه "كارل كاوتسكي" ... وفي نفس الوقت استغرب أحمد كيف أن "كاوتسكية" المسؤول "التقدمي" أو "فابيته" لا تمنع انتفاخ أوداجه واحمرار وجهه إذا تكلم عن قضية أبيه  إإ &lt;br /&gt;    هل هو انتفاخ " ثوري" ضد "رجعية" السيد موح الغربي ؟&lt;br /&gt;    وهل الاحمرار "شيوعي" لإسقاط " تطرف أسود " للسيد موح؟ &lt;br /&gt;    كيفما كان الأمر، فقد عاش المسؤول –في نظر أحمد- "تقدميا" (ألفا، لكنه لما نطق نطق خلفا ) إ&lt;br /&gt;    ثم تألم أحمد أكثر لما رأى على شاشتنا (وهي، بالمناسبة، تجيد قنص مثل هذه الفرص) مسؤولا آخر يذكر- وبعربية "مفرنسة" ينطق كلماتها بصعوبة، وتتأوه وتتلوى من الألم حين يلوي حروفها ليا- أن السيد موح أباه "قائد عسكري للشبكة، وأنه هو الذي يخطط لعملياتها الإرهابية "  إ وما رأى أحمد من أبيه –ويجزم أن غيره لم ير منه أيضا- سوى دماثة الخلق والدعوة إلى الحوار ونبذ العنف...&lt;br /&gt;    لقد رأى أباه مشاركا في أي تظاهرة ضد الإرهاب، وفي أي وقفة احتجاج ضد الظلم. أو ليس هذا الأب نقابيا لا تلين له قناة، وسياسيا محنكا لا يرضخ لمساومة؟ فكيف يتزعم "شبكة إرهابية" ؟&lt;br /&gt;    هل هي تهمة "رخيصة" ضد رجل لا يقبل أن " يتمسكن حتى يتمكن"؟&lt;br /&gt;    وهل هو انتقام من مواطن لا يقبل أن "يتمخزن" حتى "يتعفن" ؟&lt;br /&gt;    لا، لا بد أن في الأمر خطأ ما  إإ&lt;br /&gt;    هم أحمد أن يصيح: أبي ليس إرهابيا إإ أبي ليس إرهابيا إإ  فإذا به يسمع صوت زميله "علي" يسأله، وهو يربت على كتفه:&lt;br /&gt;    -أحمد، هل لديك قرابة بالإرهابي موح الغربي الذي اعتقل أخيرا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    هامش:&lt;br /&gt;    1-أي تطابق بين الأسماء المذكورة وأشخاص موجودين فعلا فهو غير مقصود.&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                           (الإرهابي)(4).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    لا تكاد تعثر على شاطيء مهيإ للسباحة في مدينة سلا، غير ذلك الموجود عند المصب، ما عدا شواطيء ضيقة جدا هنا وهناك (" الشاطيء الصغير"- بوشوك -...)، إلى أن تصل إلى شاطيء الأمم، على مسافة قليلة من بوقنادل. وقد تضطر إلى النزول إلى تلك الشواطيء الضيقة في منحدرات أو وهاد تحتاج منك إلى الحذر الشديد، وإلا كنت من الهالكين لا قدر الله، أو على الأقل من المجروحين أو المصابين بكسور.&lt;br /&gt;    وعلى طول المحيط، أقيمت أحياء كثيرة، بعضها مجموعة كبيرة من العمارات التي يسكنها متوسطو الدخل: جنود، دركيون، مدرسون، موظفون من إدارات أخرى... وتنتهي بعض تلك العمارات ب "فيلات" قليلة تشرف على المحيط الذي يكون هادرا حينا، هادئا أحيانا، ويغري في بعض الأماكن بالسباحة، على الرغم من خطورة المنحدرات. ولذلك يقبل عليه أبناء الأحياء المجاورة في فصل الصيف، وقد يمرون –وهم في طريقهم إلى البحر أو عائدين منه- بجوار شقة أحد مدرسيهم خلال تلك السنة، فيرفعون أصواتهم له شاتمين، ولاسمه بأقذع النعوت ذاكرين، ناسين قول شوقي رحمه الله:&lt;br /&gt;                   قم   للمعلم   وفه    التبجيلا             كاد المعلم أن يكون رسولا&lt;br /&gt;ومتمثلين قول القائل:&lt;br /&gt;                  كتب اليراع على الزمان بخطه          قم   للمعلم    وفه  التنكيلا&lt;br /&gt;    أخذت معي مرة بنتي الصغيرتين إلى جوار تلك "الفيلات" ، ووقفت أنظر معهما إلى المحيط الممتد الذي "يلتقي" في الأفق بالسماء. في آخر المنحدر الذي وقفنا أعلاه مجموعة أطفال يلهون ويمرحون بالقفز في الماء. ولما أوشكت الشمس على المغيب، تسلقوا الصخور في اتجاه الأعلى، بعد أن ارتدوا ما معهم من ثياب بالية أو رثة. حينما مروا من أمامي، نظر بعضهم إلي. ترى هل أشبه أحدا ممن يعرفون؟ ربما  إ&lt;br /&gt;    توقفوا أمام أول عمود كهربائي موجود في طريقهم. أخذ أحدهم حجرا، ودون أن ينبس ببنت شفة، رمى به المصباح في أعلى العمود. لم يصبه، فتطوع آخر لنفس المهمة، ثم ثالث ورابع... صحت بهم:&lt;br /&gt;    - ما الذي تفعلونه؟ أما تستحيون؟      &lt;br /&gt;    شددت علي قميصي موهما إياهم أني أهم بالجري وراءهم، فأطلقوا سيقانهم للريح؛ لكن أحدهم تسمر في مكانه ينظر إلي. ثم أخذ، وبهدوء تام، حجرا وقذف به المصباح. هرولت في اتجاهه، فتولى هاربا ليلتحق بأترابه. وعلى بعد أمتار مني، توقف الجميع، وبدأوا يصيحون:&lt;br /&gt;    - يا إرهابي، يا ابن ال...   إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                                                            (الإرهابي)(5).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    نحن اليوم في اليوم الأخير من أيام الدورة الاستدراكية لامتحانات الباكلوريا، في أوائل شهر يوليوز الصيفي. لكن هنا، في إيملشيل، المنطقة الجبلية بالأطلس الكبير، والمعروفة بموسم الزواج، لايكاد يشعر أحد بوجود فصل يسمى فصل الصيف. إذ لا تعرف المنطقة –كما قال أحد المدرسين مازحا- سوى فصلين: "فصل الثلوج"، و"فصل الشتاء "  إ  فقد يحدث أن تنطلق –في أواخر شهر ماي مثلا- من مدينة الرشيدية في حمارة القيظ، وبلباس خفيف جدا، لكنك تفاجأ بالثلوج في "أوتربات"(1) أو في بلد "إيسلي" و"تسليت" ، أو بالمطر يسقط بغزارة، وتتحول معه الجبال الشم الرواسي إلى "شلالات" رائعة، بفعل السيول المتدفقة من أعلاها إلى الأسفل.&lt;br /&gt;    لكن حذار  إ&lt;br /&gt;    فقد تضطرك هذه "الروعة" في بلد "الأحرار" (2) إلى قضاء ساعات –في "تماكورت" (3) مثلا – تنتظر انخفاض منسوب المياه الهادرة في الوادي –الجاف عادة- كي تستطيع المرور إ&lt;br /&gt;    انتهت الامتحانات، ووضعت أوراق أجوبة التلاميذ على اختبارات ذلك اليوم في أظرفة خاصة، وتم الختم عليها.&lt;br /&gt;    بقيت مهمة إرسالها إلى نيابة الرشيدية، على بعد مسافة تزيد عن مائتي كيلومتر ذهابا، ومثلها إيابا  إ  ويقضي القانون، في مثل هذه الحالة، أن ترسل تلك الأظرفة المختوم عليها في سيارة مع أحد موظفي التعليم، مصحوبا بأحد رجال الدرك، بما أننا في منطقة قروية.&lt;br /&gt;    لكن من يوفر وسيلة النقل؟&lt;br /&gt;    المفترض أن وزارة التربية الوطنية تفعل ذلك. غير أن التعليم في بلدنا يراد له أن يتقدم حتى ولو لم توفر له الوسائل إ  إذ في حالتنا مثلا تتم الاستعانة بسيارات الخواص من بعض موظفي التعليم الذين عادة ما يتطوعون لإنجاز المهمة. فإذا ما أصيبت السيارة بعطب، يبدأ البحث عن سيارة بديلة لأي كان  إ&lt;br /&gt;    وكم كان صعبا العثور على متطوع يقوم بتلك المهمة بسيارته، خاصة وأن المسافة طويلة، والمسالك معظمها منعرجات خطيرة، وبعض جوانبها جرفته السيول.&lt;br /&gt;    في ذلك اليوم تطوع أحد السكان لنقل أوراق التحرير بسيارته إلى الرشيدية، واشترط أن تنتهي مهمته بمجرد الوصول إلى نيابة التعليم بالمدينة المذكورة. وبمعنى آخر: على مرافقيه –موظف التعليم والدركي- أن يتدبرا أمريهما للعودة إلى إيملشيل دونه. فللرجل "أجندته" بعد الوصول إلى الرشيدية. &lt;br /&gt;    كيفما كان الأمر، فالسيارة الآن موجودة والحمد لله   إ&lt;br /&gt;    عند مدخل إيملشيل –من جهة الريش- يقبع مقر قيادة الدرك. أحد الدركيين قال:&lt;br /&gt;- - مستعد للذهاب معكم بشرط أن تعيدوني بالسيارة إلى إيملشيل. &lt;br /&gt;- غير أنه كان للسائق رأي آخر:&lt;br /&gt;-      - لدي سفر إلى مدينة بني ملال، وعلي الوصول إليها في وقت محدد. فلن أستطيع بالتالي العودة بك إلى إيملشيل مرة أخرى.&lt;br /&gt;-     كنت واقفا أنظر وأسمع، خاصة وأنني مكلف بمهمة "الملاحظة" في تلك الامتحانات.&lt;br /&gt;-     رد الدركي مخاطبا السائق:&lt;br /&gt;-     - في هذه لحالة لن أستطيع الذهاب معكما...&lt;br /&gt;-     وقبل أن يتم كلامه، استدار للإنصراف، فرآني أنظر، فتابع:&lt;br /&gt;-     - ...خاصة وأنني أحمل سلاحا، ولا يمكنني المخاطرة بالعودة وحدي، وأنتم تعلمون خطورة الإرهابيين هذه الأيام، والذين يتحينون أي فرصة لتجريد أي رجل سلطة من سلاحه  إ&lt;br /&gt;-     قال ذلك وهو ينظر إلى شعرات لحيتي، ثم انصرف إلى داخل مقر الدرك.&lt;br /&gt;- &lt;br /&gt;    الهوامش:&lt;br /&gt;    1- قرية أمازيغية في الأطلس الكبير، بين مدينة الريش وإيملشيل، على بعد حوالي 100 كيلومترعن الريش. وتعني كلمة "أوتربات"  الأمازيغية " أب البنت" أو " صاحب البنت".&lt;br /&gt;    2- من معاني كلمة "أمازيغ" حسبما يقال. وسواء صح ذلك أم لا، فإن واقع مقاومة المستعمر الذي شهدته مناطق الأطلس يؤكد أنها بلد الأحرار فعلا.&lt;br /&gt;    3- قرية أمازيغية بين مدينة الريش وإيملشيل، على بعد عشرين كيلومترا تقريبا من الريش. وقد  ذكر لي أحد الإخوة الأمازيغ من المنطقة أن  كلمة "تماكورت" الأمازيغية تعني " ملتقى الطرق والوديان" . وبالفعل فعندها تلتقي ثلاثة وديان في النهر الذي يمر بها. وذكر لي آخرون أن المعنى هو "المزار" أو "ما يزار" ، إذ الأصل –حسبما ذكر أولئك الإخوة- " تمازورت" ، وهناك بالقرية ضريح يزار يدعى (سيدي المشهور).&lt;br /&gt;                                              (الإرهابي)(6)&lt;br /&gt;  16ماي 2003.&lt;br /&gt;       تفجيرات آثمة تهز بعض الأماكن في مدينة الدار البيضاء: مقبرة لليهود، دار إسبانيا...مسفرة عن عدد من الضحايا يفوق الأربعين.&lt;br /&gt;      تحركت آلة السلطة، إثر ذلك، لتعتقل أزيد من ثلاثة آلاف شخص ممن حسبتهم على ما يسمى "تيار السلفية الجهادية" ، ووضعوا في معتقل "تمارة" الرهيب  إ&lt;br /&gt;     بعض ممن اعتقلوا حدث اعتقالهم قبل التفجيرات بمدة، وفي الاستنطاق سئلوا عن بعض "أعضاء" "التنظيم" الذي ينتمون إليه، ومن بين أولئك "الأعضاء الخطيرين" الذين سئلوا عنهم رجل يسمى "ابن تيمية" ، وآخر يدعى "الشيخ ناصر الدين الألباني"، حسبما ذكرت صحافة البلد. لكن لا يعرف ما إذا سئلوا أيضا عن "إرهابيين" آخرين من طينة "ابن كثير" و"ابن حجر" و"عياض" و"كنون" ...&lt;br /&gt;    وبعض آخر اعتقلوا ل"سوابقهم" في مهاجمة الفكر العلماني عبر قناة تلفزية، ذلك الفكر الذي قرأ أحد الداعين إليه مرة كلمة "الزمر" ، لا بضم الزاي المشددة وفتح الميم كما ينبغي أن يكون، لكن بفتح الزاي المشددة وتسكين الميم  إإ&lt;br /&gt;    وقد انضاف لتلك "السوابق" الموقف من حزب يرى نفسه حزبا حداثيا للقوات الشعبية، وإلقاء خطب أو دروس ضد الانحلال الخلقي والعربدة السياسية...&lt;br /&gt;    بعد بضع سنين، تفجير آخر آثم يهز مقهى للأنترنيت بنفس المدينة. آلة السلطة تتحرك من جديد لاعتقال المئات  إ&lt;br /&gt;    "الشرقي" واحد من أبناء هذا الشعب المستضعف إ يسكن أحد أحياء المدينة المشهورة في البلد بكثافتها السكانية المرتفعة. وفي ذلك الحي نفسه يتكدس الناس في بيوتهم كما يتكدس "السردين" في علبه  إ  الزوج والزوجة والأبناء -من الأسرة الواحدة- في غرفة واحدة مكتراة. والناس نسجوا طرائف وحكايات حول معاشرة الزوج لزوجته في ذلك البيت الواحد، أو حول اقتسام المطبخ الواحد، بأوانيه وطعامه وتوابله...في شقة واحدة بين مجموعة من الأسر...أو حول البقاء في "ديمومة" أمام المرحاض إذا سبق إليه أحد أبناء أسرة من تلك الأسر، أو أمام باب المنزل في انتظار فراغ مكان النوم من أحد الإخوة بعد أن يكون أخذ جزءا، ولو بسيطا، من حاجته له...&lt;br /&gt;    ظواهر غريبة تحدث في بلد الخير، البلد الذي يكدح أبناؤه لأجل لقمة العيش فينالونها أو لا ينالونها، ويستجدي مجموعة من مسؤوليه جنسية فرنسا أو إسبانيا أو هولندا...فينالونها  إ&lt;br /&gt;    والبلد الذي يكثر عاطلوه من حملة الشهادات العليا، ويعرض فيه الشباب الغض أنفسهم لمخاطر الغرق في عمليات (الحريك)(1)، في حين يحصل الكثير من مسؤوليه على الامتيازات التي تدر عليهم الملايين، أو على أجور بالملايين...&lt;br /&gt;    في الحي الذي يسكن فيه "الشرقي" يكثر المنحرفون واللصوص وتجار المخدرات و"بائعات الهوى"، لكنه لم ينسق مع من انساق في طريق الانحراف، بل من الله عز وجل عليه بالالتزام بدينه، والبحث عن لقمة حلال. ورأى تلك اللقمة في بيع الخضر على قارعة الطريق.&lt;br /&gt;    وعلى الرغم مما كان يسمعه "الشرقي" من بعض المستهزئين، بعد أن أرخى لحيته، من سخرية: "لحية الشيطان" ، "البخاري" ، "المسيح"... -وكأن اسمي المسيح عليه السلام والبخاري رحمه الله سبتين والعياذ بالله- إلا أنه لم يكن يعير الأمر اهتماما، خاصة وأنه قرأ في السيرة عما لقي الرسول صلى الله عليه وسلم من استهزاء من السلف غير الصالح لمستهزئي اليوم، كأبي جهل والوليد بن المغيرة وعقبة بن أبي معيط...وكان يتذكر كثيرا قوله تعالى:&lt;br /&gt;    [إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر، فسوف يعلمون ](الحجر:95/96). فكان لا يرد على من استهزأ، ويعامل الناس ببشاشته المعهودة.&lt;br /&gt;    تزوج "الشرقي" بمؤمنة منقبة ترى أن ستر جميع البدن، بما فيه الوجه واليدان، هو "لباس التقوى" ، به التزمت أمهاتنا أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم. وترى زوجة "الشرقي" أيضا أن الخير كله في اتباع من سلف من الأمهات رضي الله عنهن، واللائي عشن في بيت النبوة.&lt;br /&gt;    وقد رزق الله سبحانه هذه المرأة، مع زوجها، أربعة من الأبناء أكبرهم عمره الآن ست عشرة سنة.&lt;br /&gt;    وعلى الرغم من أن "الشرقي" سكن مع زوجته في منزل أسرته، إلا أن إخوته الذكور لم يروا قط وجهها ولو لمرة واحدة.&lt;br /&gt;    لم يكن "الشرقي" يعتقد مرة أنه قد يعتقل. فماذا تستفيد السلطة من اعتقاله؟ إنه رجل بسيط مثل بقية الشعب، فكره عادي جدا، لايرى خيرا في العنف، ويتذكر دائما قول سيد الخلق عليه الصلاة والسلام:[إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه ](2).&lt;br /&gt;    لكن مع ذلك، وفي ذات ليلة باردة من ليالي دجنبر، طرق باب منزل أسرة "الشرقي" طرقا عنيفا. استيقظ الجميع مذعورين، إلا "الشرقي" ، فقد كان مع زوجته يغلقان عليهما باب غرفة نومهما بإحكام. هو الآخر سمع الطرق العنيف، لكنه اعتقد أن أحد إخوته الكثيرين سيكفي الجميع مهمة استجلاء الخبر. وهذا ما حدث. لكن بمجرد ما فتح الأخ الباب، إذا بعدد كبير من ذوي العضلات المفتولة يقتحمونه، وبأيدي بعضهم هراوت ضخمة، وهم يصيحون:&lt;br /&gt;    - أين "الشرقي"؟...أين هو يا أبناء ال...؟&lt;br /&gt;    قبل أن يقوم "الشرقي" من مكانه الذي كان فيه، هشم باب الغرفة، وهرع إلى الداخل أصحاب العضلات المفتولة، فوجدوه مع زوجته، التي لم تكن عادة تظهر أي شيء من جسدها، عاريين لا يسترهما شيء  إ&lt;br /&gt;    لقد رآها زوار الليل -هي الطاهرة- عارية تماما، كما رآها ابنها وإخوة زوجها  إإ&lt;br /&gt;    أخذ "الشرقي" إلى أحد المعتقلات السرية...&lt;br /&gt;    صدم الإبن...&lt;br /&gt;    وشلت الزوجة...إ&lt;br /&gt;    ------------------------------------&lt;br /&gt;    1- هو "الحريق" بالعربية الفصحى، والمقصود الهجرة السرية، إذ بمجرد ما يطأ المهاجر السري بلدا أوربيا حتى يبادر إلى إحراق وثائقه الثبوتية  كي لا يعرف رجال الأمن الأوربيون البلد الأصلي للمهاجر، فيرجعوه إليه إذا ما اعتقلوه. ولذلك سمي "الحريك".&lt;br /&gt;    2- أخرجه مسلم رحمه الله في البر والصلة، باب فضل الرفق، حديث 2594.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                                       (الإرهابي) (7)&lt;br /&gt;مارس 2007.&lt;br /&gt;    تفجير انتحاري آثم في مقهى للأنترنيت.&lt;br /&gt;    اعتقالات بالجملة تمس، مرة أخرى، من حسب على ما يسمى ب"تيار السلفية الجهادية".&lt;br /&gt;    أبوعمر، بائع السمك بالتقسيط، والمعيل الوحيد لأسرته، كان ضمن المعتقلين، تاركا وراءه زوجته وثلاثة أبناء، أكبرهم سنا عمر، ذو الثلاثة عشر ربيعا.&lt;br /&gt;    كان عمر يدرس في السلك الثانوي الإعدادي. أحس، منذ صغره، بحالة الفقر التي تعاني منها أسرته، فقرر أن يجتهد في دراسته كما يريد أبوه، اعترافا منه بحدب ذلك الأب العطوف الذي لا يشبه آباء أبناء حيه: لاخمر، لاتجارة في حرام، ولا...ولا...ولا...بل محافظة على الصلوات في بيت الله، وحسن تعامل مع الجيران وغيرهم من السكان...ولذلك أقبل عمر على دراسته، لا يهمه ما يسمعه بين الفينة والأخرى، من بعض السفهاء، عن أبيه: "إرهابي"..."خوانجي معقد"..." ظلامي "..."متطرف"..."خميني"... إإ  فعمر يعرف أباه أفضل مما يعرفه غيره. فما رآه -في المنزل مثلا- إلا تاليا لكتاب الله، أو راكعا ساجدا، أو حاثا لأبنائه على فضيلة، أو محذرا لهم من رذيلة...&lt;br /&gt;    وهاهو الأب يعتقل الآن، ولاتدري الأسرة لماذا  إ&lt;br /&gt;    مرت على هذه الأسرة الصغيرة بضعة شهور -في غياب الأب في المعتقل- ذاق فيها أفرادها شظف العيش ومرارة الحرمان، واضطرت فيها الأم لبيع ما لديها من حلي قليل، أتبعته بما تملك الأسرة من أمتعة مزجاة، دفعا لغائلة الجوع عن أبنائها الثلاثة. وقد حاولت، على الرغم من قسوة الظروف هذه، أن تهييء لابنها البكر بعض شروط الدراسة والتحصيل. فهي تعرف أنه يحب ذلك التحصيل، ونتائجه فيه جيدة.&lt;br /&gt;    بعد صيف تلك السنة وبدء السنة الدراسية الجديدة، ذهب عمر إلى الثانوية الإعدادية ومعهرسوم التسجيل المطلوبة، سوى "واجب الانخراط" في جمعية آباء وأولياء تلاميذ المؤسسة. ولا ضير في ذلك، فهو يعرف أن مصطفى، زميله في الدراسة، لايؤدي ذلك "الواجب"، على الرغم من أن أباه مدرس، وما حدث له مشكل مع الإدارة. فالانخراط في الجمعية غير إلزامي، كما سمع مرة من مدير المؤسسة نفسه. ولذلك تم تسجيل عمر هذه السنة دون مشاكل.&lt;br /&gt;    التحق التلاميذ بمقاعدهم لحضور أول درس في الرياضيات هذه السنة. بعد بضع دقائق، دخل الحارس العام قاعة الدرس، ونادى -بعد أن استأذن المدرس- باسم عمر للإلتحاق بالإدارة. وهناك أخبره مدير المؤسسة، وبأسلوبه "التربوي" المعهود، أنه غير مقبول في حجرة الدرس إلا بعد أداء "واجب الانخراط" في جمعية الآباء.&lt;br /&gt;   استغرب التلميذ عمر، وقال للمدير:&lt;br /&gt;    - لكن، أستاذ...&lt;br /&gt;    قاطعه المدير، وما كان له إلا أن يفعل، فهو مدير مؤسسة، وصفته "تلك" تخول له ذلك، قائلا:&lt;br /&gt;    - اسمع، إما أن تؤدي "واجب الانخراط"، وإما أن تقعد في منزلكم إ هيا، انصرف  إ&lt;br /&gt;    صعق عمر لهذا المنطق "التربوي" إ ترى، من أين يأتي بمائة درهم للإنخراط غير "الإلزامي" في الجمعية؟&lt;br /&gt;    الأب في المعتقل  إ&lt;br /&gt;    والأم المسكينة باعت ما لديها من حلي ومتاع  إ&lt;br /&gt;    ولا أحد يمكن أن يتجرأ على مساعدته خوفا من الاتهام ب"دعم أو تمويل الإرهاب"  إ  إذ شعار الجميع في هذه الحالة "لا مساس" إ&lt;br /&gt;    عاد عمر مرة أخرى إلى المؤسسة لعل السيد المدير "يلعن الشيطان" ويتراجع عن قراره، لكن دون جدوى.&lt;br /&gt;    في اليوم الموالي، شاهد التلاميذ زميلهم عمر في سوق الحي يبيع أكياس البلاستيك للمتسوقين.&lt;br /&gt;    بعد بضعة أيام، استوقفته بالسوق سيدة محجبة:&lt;br /&gt;    - لماذا تبيع هذه الأكياس يابني؟&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;    - لأساعد أسرتي.&lt;br /&gt;    - ولماذا؟ أليس لك معيل؟ فمكانك يا بني حجرة الدرس  إ&lt;br /&gt;    فهم عمر من عبارتها الأخيرة أنها -كما قال له مرة صبي يبيع هو الآخر تلك الأكياس- "مساعدة اجتماعية". فأجابها وهو يهم بالانصراف نحو زبون آخر:&lt;br /&gt;    - أبي اتهم ظلما بالإرهاب، وهو الآن في السجن  إ&lt;br /&gt;    تسمرت السيدة في مكانها كأنما تجمدت الدماء في عروقها. نظرت إليه بعطف، ثم تابعت طريقها وهي  تكفكف دمعا انحدر على خدها. فزوجها -هي الأخرى- "متهم بالإرهاب"، وهو في السجن  إإ&lt;br /&gt;  تذكير:&lt;br /&gt;    ذكر الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، في كتابه: "قذائف الحق"، تقريرا وضعته لجنة في مصر -على عهد جمال عبدالناصر- "بشأن القضاء على تفكير الإخوان" (1). وحدد التقرير عدة طرق ووسائل لذلك، منها ما ذكر فيه كما يلي:&lt;br /&gt;    [بالنسبة للإخوان الذين اعتقلوا أو سجنوا في أي عهد من العهود يعتبرون جميعا قد تمكنت منهم الفكرة كما يتمكن السرطان في الجسم ولا يرجى شفاؤه، ولذا تجري عملية استئصالهم كالآتي:&lt;br /&gt;    المرحلة الأولى: إدخالهم في سلسلة متصلة من المتاعب تبدأ بالاستيلاء أو وضع الحراسة على أموالهم وممتلكاتهم، ويتبع ذلك اعتقالهم، وأثناء الاعتقال تستعمل معهم أشد أنواع الإهانة والتعذيب على مستوى فردي ودوري حتى يصيب الدور الجميع، ثم يعاد وهكذا. وفي نفس الوقت لا يتوقف التكدير على المستوى الجماعي، بل يكون ملازما للتأديب الفردي.&lt;br /&gt;    وهذه المرحلة إذا نفذت بدقة ستؤدي إلى:&lt;br /&gt;    - بالنسبة للمعتقلين: اهتزاز الأفكار في عقولهم وانتشار الاضطرابات العصبية والنفسية والعاهات والأمراض بينهم.&lt;br /&gt;    - بالنسبة لنسائهم: سواء كن زوجات أو أخوات أو بنات فسوف يتحررن ويتمردن لغياب عائلهن، وحاجتهن المادية قد تؤدي لانزلاقهن.&lt;br /&gt;    - بالنسبة للأولاد: تضطر العائلات لغياب العائل ولحاجتها المادية إلى توقيف الأبناء عن الدراسة وتوجيههم للحرف والمهن، وبذلك يخلو جيل الموجهين المتعلم القادم ممن في نفوسهم أي حقد أو أثر من آثار أفكار آبائهم...](2).&lt;br /&gt;    لاتعليق على هذا الكلام سوى ما ذكره الإمام الذهبي رحمه الله في (السير) [أن أولاد يحيى -وهو ابن خالد البرمكي- قالوا له وهم في القيود مسجونين: "ياأبت، صرنا بعد العز إلى هذا؟" قال: "يابني، دعوة مظلوم غفلنا عنها، لم يغفل الله عنها" ](3).&lt;br /&gt;                                             &lt;br /&gt;   1- قذائف الحق، دار القلم، بيروت. ط1/1411-1991. ص83.&lt;br /&gt;   2- نفسه ص 87.&lt;br /&gt;   3- سير أعلام النبلاء، ص9/90.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-5082387644996407035?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/5082387644996407035/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/blog-post_5536.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5082387644996407035'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5082387644996407035'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/blog-post_5536.html' title='(الإرهابي)'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-7456856257323203161</id><published>2009-05-27T13:48:00.000-07:00</published><updated>2009-05-27T13:50:22.763-07:00</updated><title type='text'>محمد المرواني يقدم حجة دامغة تفضح زيف الرواية الرسمية في “ملف بليرج”</title><content type='html'>أقدم للقراء الكرام ما قاله الأستاذ المرواني أمام القاضي في محاكمته، تاركا لهم التعليق والاستنتاج، على أن أعود للموضوع مرة أخرى إن شاء الله تعالى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    قدم محمد المرواني عرضا وضح فيه مساره الفكري والسياسيوالتنظيمي وكذا السياق الذي صنع فيه "ملف بليرج" وقدم حجة دامغة تدحض ما ورد فيالمحاضر من وقائع مزورة، وذلك في جلسة محاكمة المعتقلين السياسيين الستة وباقيالمتهمين في هذا الملف يوم الخميس 14 ماي 2009.&lt;br /&gt;    واستهل المرواني عرضه تاليا آيات من سورة الإسراء (وقل ربي أدخلني مدخل صدقوأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل إنالباطل كان زهوقا).&lt;br /&gt;    وأوضح المرواني أن سياق صناعة "ملف بليرج" بدأ حينما أودعت الهيئة التأسيسيةلحزب الأمة ملف التأسيس لدى مصالح وزارة الداخلية في نونبر 2006، ورفضت هذه الأخيرةتسليم ممثلي الحزب إشعار المطايقة كما ينص على ذلك القانون. أمام هذا الخرق للقانوناعتبر أعضاء حزب الأمة أنهم لا يمكنهم أن يكونوا شركاء في عدم تطبيق القانون،فنظموا حملة إعلامية مكثفة تضمنت إجراء حوارات صحفية مع العديد من الجرائد للتعريفبقضية حزب الأمة، وتأسيس لجنة للتضامن مع الحزب ضمت العديد من مكونات الطيف السياسيالمغربي، وتوجت الحملة باستضافة قناة "الجزيرة مباشر" لمحمد المرواني في برنامج "مباشر معكم". وأشار المرواني أن جهات في السلطة صعقت على إثر هذا الاختراقالإعلامي ولم تستسغ أن يتمكن حزب جديد أن يخترق وسائل الإعلام في فترة وجيزة، فبدأتتلك الجهات ترتب لعرقلة تأسيس حزب الأمة الذي تمكن رغم كل العراقيل من عقد مؤتمرهالتأسيسي يوم 3 يونيو 2007 بمقر الحزب الاشتراكي الموحد. وعبر المرواني عن أسفهالعميق على ما صرح به وزير الداخلية أمام مجلس النواب من أن ممثلي الهيئة التأسيسيةلحزب الأمة لم يودعوا ملف تأسيس الحزب وإنما زاروا وزارة الداخلية للتعرف على كيفيةتأسيس حزب سياسي، واعتبر أن تصريح الوزير يشكل مهزلة لأن حزب الأمة يضم في صفوفهأساتذة جامعيين وأطباء ومهندسين وأطرا عليا.&lt;br /&gt;    وشدد المرواني على أن "ملف بليرج" صناعة أمنية سياسية لتصفية حساب سياسي دبرتهاجهات معينة في السلطة لتبرير رفضها تأسيس حزب الأمة ؛ مشيرا إلى أن هذه الجهات تريدأحزابا تصفق للسلطة في حين أن مؤسسي حزب الأمة يعتبرون أن الحزب السياسي يقتضيالاستقلالية عن السلطة والتعاقد مع المجتمع.&lt;br /&gt;    وأكد المرواني أنه يطعن في محضر الضابطة القضائية، واعتبر أن هذه المحاكمة تفتقدلشروط المحاكمة العادلة لأن النازلة تتم مناقشتها دون وجود وسائل الإثبات ومن ضمنهاالمحجوز والشهود. وعبر عن استعداده للتعاون من أجل كشف الحقيقة موضحا أنها "العلمالقاطع الجازم بأن ما وقع وقع فعلا" وأنها لا يمكن أن تبنى على الظن والقيل والقال. وطلب من رئيس هيئة المحكمة أن يعرض عليه التهم الموجهة إليه وأن يقدم له الأدلةوالحجج على تلك التهم. وعلى إثر هذا الطلب تدخل النقيب عبد الرحمن بنعمرو وقال "لحسن الحظ أن الموكل ناضج سياسيا وله علم كبير بالقانون"،  وأوضح أن المرواني طرحمسألة جوهرية وأن المحجوزات يجب أن تكون معروضة أمام هيئة المحكمة أثناءالمناقشة.&lt;br /&gt;    وأشار المرواني إلى أن مساره السياسي والتنظيمي منذ الشبيبة الإسلامية وصولا إلى حزبالأمة كان هو النقطة الأساسية التي ناقشها مع عناصر الشرطة القضائية أثناء البحثالتمهيدي، مضيفا أن من صنع المحاضر استغل هذا المسار لبناء وقائع مزورة بناء رديئاوملفقا.&lt;br /&gt;    وفي معرض تقديمه لمساره السياسي والتنظيمي، صرح المرواني أنه أسس صحبة مصطفىالمعتصم ومحمد الأمين الركالة تنظيم الاختيار الإسلامي سنة 1981 للتواصل مع المجتمعالسياسي والمدني وإعطاء عنوان لحالة نقدية فكرية وسياسية وتنظيمية للشبيبةالإسلامية دامت من سنة 1978 إلى 1981، مضيفا أنهم توصلوا لخلاصات تضمنت ثلاثة أبعاد. في البعد الأول خلصوا إلى أنه لا يمكن ممارسة الفعل السياسي خارج الخصوصيات الدينيةوالمذهبية للمغرب. والبعد الثاني تناول قضية الشورى والديمقراطية وخلصوا فيه إلىأنه لا يمكن أن ينجحوا في الديمقراطية إذا لم يحترموها داخل تنظيمهم. وفي البعدالثالث خلصوا إلى تبني الحوار والانفتاح ونبذ العنف في تدبير الخلافات السياسيةوالفكرية. وأوضح أن جوهر مشروع الاختيار الإسلامي كان يستند إلى المرجعية الإسلاميةوأنه كان تجربة تجديدية منفتحة، وأضاف أن هدفهم كان هو التبلور في إطار جمعوي أوسياسي عبر وسيلتين: الوحدة مع مكونات أخرى أو بناء تجربة خاصة بهم، مشيرا أنهمحولوا الاختيار الإسلامي إلى الحركة من أجل الأمة في أكتوبر 1998 وأصدروا جريدةالنبأ في أكتوبر 1997.&lt;br /&gt;    واستعرض المرواني المحطات التي مر منها أعضاء الاختيار الإسلامي وأشار أنهم فيالفترة ما بين سنتي 1989 و1992 اشتغلوا على قضية الوحدة مع مكونات أخرى وشرعوا فيتأسيس جمعيات تربوية ثقافية إحسانية، كما شرعوا في وضع الأسس النظرية لمشروعهم. وأضاف أنهم في الفترة ما بين سنتي 1990 و1994 اشتغلوا على أربعة محاور هي مشروعالوحدة، وتأسيس حزب الوحدة والتنمية في يوليوز 1992، وإصدار جريدة الجسر في دجنبر 1992، وإطلاق مبادرة طلبة الميثاق يوم 10 دجنبر 1992، الذي يصادف اليوم العالميلحقوق الإنسان، وأردف قائلا "المغرب خيمتنا ونحن أوتادها، فليضربوا ما شاءوا، فكلمازادوا ضربا زدنا انغراسا في الأرض".&lt;br /&gt;    وأوضح المرواني أن مبادرة طلبة الميثاق جاءت لمعالجة حالة العنف داخل الجامعاتحيث كان الطلبة يقتتلون بينهم، وسرد بعض بنود الميثاق الذي اقترحوه في هذه المبادرةومن ضمنها أن الديمقراطية مطلب استعجالي، وأنها من حيث الجوهر هي الحق في الاختلاف،والاعتراف المتبادل بين الأطراف، واعتماد الحوار، وعدم اللجوء إلى العنف وعدمتبريره. وقرأ مقتطفات من افتتاحية العدد الأول من جريدة الجسر جاء فيها "ولأنه لاتنمية بدون ديمقراطية وحقوق وعدل اجتماعي فستحتل مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسانمساحة واسعة في الجسر… كما أنها مع نشر أي إنتاج جاد أيا كانت مرجعيتهالإيديولوجية والفكرية"، وبعد ذلك توجه المرواني إلى رئيس هيئة المحكمة متسائلا "هلهذا فكر المتطرفين؟ هل هذا فكر المجرمين؟ هل هذا فكر اللصوص؟ وا حزناه على هذاالبلد".&lt;br /&gt;    وأشار المرواني إلى أنه بعد فشل مشروع تأسيس حزب الوحدة والتنمية وفي الفترة ما بينسنتي 1994 و1998 نظم أعضاء الاختيار الإسلامي نقاشات ترتيبية تحت عنوان "الاختيارالإسلامي والمستقبل"، وقرروا إصدار جريدة النبأ في أكتوبر 1997. وقرأ المروانيأجزاء من افتتاحية العدد الثاني لجريدة النبأ تحت عنوان "نداء من أجل بداية سياسيةسليمة" وجاء فيها "فماذا يكون الوضع حينما يتحول التناوب إلى تناول… أليس فاجعةحين يفقد الوطن مصداقيته… نسعى للرقي بنظامنا السياسي… حيث يتحول التراضي إلىتغاضي على التعاقد مع الشعب… حينما تتساوى الأوضاع بين المفسدين وغير المفسدينتكون فاجعة الوطن"، وأردف المرواني متسائلا "هل سمعتم إرهابيا ينادي بالإصلاحالدستوري؟ هل هذا خطاب الإرهابيين والمتطرفين؟"&lt;br /&gt;    وذكر المرواني أنهم أسسوا الحركة من أجل الأمة في أكتوبر 1998 من أجل الانخراطفي الدينامية السياسية والمجتمعية، وانفتحوا على التيار الأمازيغي وناقشوا المسألةالأمازيغية، وأصدروا كتاب "رسالة البصيرة" مشيرا أن الجزء الثاني من هذا الكتابمخصص لنوازل العصر مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان. وأوضح أن المشروع السياسي للحركةيقوم على مبدأ التداول الفعلي للسلطة مضيفا أن التبلور في إطار سياسي كان من أهممقررات المؤتمر الوطني الأول للحركة المنعقد في نونبر 2001. وأشار إلى أنهم شرعوا فيتهيئ الأرضية الفكرية والسياسية لحزب الأمة وقاموا بتأسيس الحزب في نونبر 2006وعقدوا المؤتمر التأسيسي للحزب في يونيو 2007 معتبرا أن المؤتمرين السبعمائة كانواشهداء على ضيق الجغرافيا السياسية للوطن. وقال المرواني إنها لمفارقة أن يعرقل وزيرالداخلية تأسيس حزب الأمة في الوقت الذي تأسست فيه جمعية "2007 دابا" التي صرفتالأموال لتشجيع المواطنين على المشاركة السياسية. وأشار أنه قال لأحد مسؤولي وزارةالداخلية "نحن نريد شهادة ميلاد حزب سياسي ولا نريد شهادة وفاة حزب سياسي" مضيفا "نحن نريد نقاشا سياسيا راقيا، والمغرب بحاجة إلى حلول سياسية واقتصادية واجتماعيةوليس بحاجة لتصفية حسابات"، وأكد أن المسيرة ستستمر لأن للأمة رجالها.&lt;br /&gt;    وفي ختام عرضه لمساره السياسي والتنظيمي انطلاقا من إنشاء الاختيار الإسلاميوصولا إلى تأسيس حزب الأمة، استخلص المرواني أنه ليس هناك ما يجرح في هويتهمالسياسية السلمية المدنية المتحضرة، وأن هدفهم هو بناء الدولة القانونيةالديمقراطية التعاقدية الحقوقية، وأنه لا يمكن احترام القانون إذا لم يكن القضاءمستقلا.&lt;br /&gt;وقدم المرواني جردا لمواقفهم في موضوع العنف والغلو والتطرف خلال مسارهممن الاختيار الإسلامي فالحركة من أجل الأمة ثم حزب الأمة. وأشار أنهم في مرحلةالاختيار الإسلامي قاموا بجهد فكري لتحصين الجامعة ضد العنف، وأنه نشر مقالة حولالديمقراطية وحقوق الإنسان في سنة 1993، وأن هذه المرحلة عرفت دينامية سياسية وأنالسياق كان يرجح الخيار السياسي، وأنه كتب مقالا في سنة 1994 بعنوان "الفتنة أشد منالقتل" تعليقا على الأحداث التي شهدتها الجزائر ومصر جاء فيه "ليس هناك ديمقراطيحقيقي واحد يمكن أن يقبل بسفك قطرة دم واحدة" وختمه "لا خيار إلا الديمقراطية لأنهاهي السبيل الوحيد للقضاء على الفتنة". وأضاف أنه كتب مقالا في سنة 1994 على إثرالهجوم على فندق أطلس أسني بمراكش قال فيه "إن الطريق الصحيح هو الاستمرار في مسلسلالإصلاح السياسي الذي دشن أخيرا وذلك بالإقدام على إصلاح دستوري حقيقي". كما أشارإلى حوار أجراه مع جريدة الصحوة في سنة 1994 صرح فيه "الإسلاميون أعلنوا جهارا أنهمضد العنف فنبذوه، واعتبروه سلاح العاجزين فتركوه".&lt;br /&gt;    وبخصوص مرحلة الحركة من أجل الأمة، ذكر المرواني أنهم أصدروا بيانا بعد أحداث 16ماي 2003 وأن هذا البيان نشر في موقع وزارة الخارجية، وأن وزير الأوقاف صرح في ندوةصحفية أن الحركات الإسلامية في المغرب معتدلة ومنخرطة في مشروع سلمي. وأضاف أنهمكانوا من ضمن المنظمين والمشاركين في التظاهرة ضد العنف التي أعقبت أحداث 16 ماي 2003، مشيرا أنه شارك في ندوة نظمتها جريدة الصحيفة حول هذه الأحداث قال فيها "إذارجعتم إلى أدبيات الحركات الإسلامية بالمغرب فستجدون أنها تحترم القانون وتدعو إلىالسلم". وذكر أنه نشر مقالا كتبه في زنزانة السجن بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسالحركة من أجل الأمة يوضح فيه المسار الوسطي للحركة وإيجابيتها وأن شعارها هو "أننشعل شمعة خير من أن نلعن الظلام".&lt;br /&gt;    وحين تطرق المرواني لمرحلة حزب الأمة، قرأمقتطفا من البيان العام للمؤتمر التأسيسي لحزب الأمة جاء فيه "اختار حزب الأمة هويةإستراتيجية علنية، سلمية ومدنية تؤكد على قوة الحجة لا على حجة القوة". كما أشارإلى مقال كتبه في زنزانة السجن تحت عنوان "نعم.. الإصلاح الديمقراطي ممكن مغربي" ونشرته الجريد الأولى، مضيفا أن مرجعيتهم هي الكتاب والسنة وأنهم منفتحون علىالحكمة الإنسانية.&lt;br /&gt;    وفي معرض رده على سؤال رئيس هيئة المحكمة بشأن لقاء عقد في طنجة في صيف 1992،أوضح المرواني أنه لا يتذكر تفاصيل هذا اللقاء الذي كان خفيفا وتعارفيا وأن عبدالقادر بليرج جاء للتعرف على تجربة الاختيار الإسلامي، مشيرا أن هذا اللقاء عقد فيسياق تأسيس حزب الوحدة والتنمية الذي تم إيداع ملف تأسيسه بفاس في يوليوز1992، وقال "يمتنع أن يكون في هذا اللقاء نقاش على العنف" مشيرا أن السياق الذي عقد فيه اللقاءهو تأسيس حزب سياسي، وأضاف موضحا "شخص تلتقي معه لأول مرة، هل ستناقش معهالتفاصيل؟"&lt;br /&gt;    وذكر المرواني تصريحا لوزير الداخلية أمام لجنة برلمانية في إطار ما يسمى "ملفبليرج" جاء فيه "هذا المخطط الإرهابي تم وضعه سنة 1992… هذه ورقة عمل بدأ تطبيقهاوفيها شق سياسي وشق مسلح… المعنيون بالأمر هم من أدخلوا السلاح". وعلق المروانيعلى هذا التصريح قائلا "عندنا سلاح المعرفة والعلم والقيم… هل يعقل أن يتهمونابإدخال السلاح؟"&lt;br /&gt;    وقال المرواني أن هناك قرارا سياسيا من جهات معينة لإقحامه في هذا الملف مشيراأن وزير الداخلية قال في ندوة صحفية عقدها يوم 20 فبراير 2008 أنه هو أمير التنظيم،في حين أن مسؤولا بوزارة الداخلية زاره أثناء التحقيق معه في مقر الشرطة القضائيةوقال له "نحن نعرف أن لا علاقة لكم بهذا الملف".&lt;br /&gt;    وأشار المرواني إلى أن عناصر الشرطة القضائية سلموه المحضر يوم 24 فبراير 2008وطلبوا منه توقيعه في ساعة متأخرة من الليل، فقرأه وصحح فيه بعض الأمور البسيطة. بعد ذلك سلموه المحضر المصحح فقرأه ولما أراد توقيعه طوقه عدة أشخاص وطلبوا منهالتوقيع على العديد من الأوراق مدعين أنها نسخ من المحضر الصحيح فقام بتوقيعها علىهذا الأساس، ليتبين له بعد أن اطلع على المحضر المرفق بملف القضية أن عناصر الشرطةالقضائية تحايلوا عليه ليوقع على محضر مزور. وعلق المرواني على هذا التزوير قائلا "وا حزناه على الضابطة القضائية".&lt;br /&gt;    وفي رده على أسئلة الوكيل العام، ذكر المرواني أن لقاء طنجة صيف 1992 كان أولوآخر لقاء مع بليرج، وأن العبادلة ماء العينين كان قد تعرف على هذا الأخير فيبلجيكا وعرفه بتجربة الاختيار الإسلامي موضحا أنه لا يعقل مناقشة الأسلحة مع شخصيلتقي به لأول مرة. وأشار إلى تناقض في المحاضر حيث ورد فيها أن الشبكة نفذت عملياتسطو في 1994 لتمويل إصدار جريدة الجسر في حين أن جريدة الجسر صدرت في سنة 1992،وتساءل ساخرا "كيف يعقل أن تمتلك الشبكة 17 مليار ويكون أعضاؤها في حالة يرثى لها؟" وقال المرواني أنه حزن لما علم أن محمد الشعباوي أقحم في هذا الملف، وأشار إلى أنالمحاضر فيها تناقض حيث ورد فيها أن الشعباوي ينتمي للحركة وفي نفس الوقت ورد فيهاأن المعتصم والركالة لا يعرفانه. وأضاف أن من صنعوا الملف أقحموا العربي شين لكييبينوا أن الشبكة لها علاقة بالسلفية الجهادية وأقحموا الشعباوي لكي يبينوا أنالشبكة خطيرة وأنها اخترقت جهاز الشرطة. وأشار إلى أن المعتصم والركالة والسريتي وماءالعينين كانوا أعضاء في الاختيار الإسلامي، وأن الخليدي والرماش كانوا أعضاء في هيئةتحرير جريدة الجسر.&lt;br /&gt;    ولما أثار الوكيل العام قضية محاولة قتل اليهودي المغربي أزنكوط، تساءل المرواني "من له مصلحة في الاعتداء على اليهود المغاربة؟" وأضاف أن المجرم شارون وعصابتهكانوا يقومون بعمليات ضد اليهود في فرنسا لدفعهم إلى الهجرة إلى إسرائيل.&lt;br /&gt;    وفي ختام رده على أسئلة الوكيل العام، أكد المرواني أنه يمتلك الدليل على أنالملف مصطنع، وأشار لعملية السطو على "ماكرو" سنة 1994 التي وردت في المحاضر، وفاجأهيئة المحكمة حينما عرض عليها نسخة من جريدة الاتحاد الاشتراكي ليوم 24 غشت 1994تتضمن بلاغا صادرا عن وزارة الداخلية يؤكد أن السلطات اعتقلت كافة الأشخاصالمتورطين في عملية السطو على "ماكرو"، ثم صاح مخاطبا هيئة المحكمة "أليست هذهفضيحة؟ كيف يحاكموننا على جرائم قام بها أشخاص آخرون وحوكموا عليها؟" &lt;br /&gt;    وفي معرض رده على أسئلة النقيب عبد الرحمن بنعمرو، ذكر المرواني أن عناصر منالشرطة كانوا على متن ثلاث سيارات أوقفوه مساء يوم 18 فبراير 2008 في طريقه إلىبيته، وأرغموه على الركوب في إحدى سياراتهم واقتادوه إلى منزله، حيث قاموا بتفتيشالمنزل دون أن يقدموا له إذنا بالتفتيش، ثم اقتادوه بعد ذلك إلى مقر الشرطةالقضائية بالدار البيضاء مشيرا إلى أن مسؤولا بالشرطة القضائية خاطبه قائلا "نحن وجدناسلاحا في البلاد، ونعرف ألا علاقة لك بهذا، ونريد معلومات منك".&lt;br /&gt;    وأفاد المرواني أن عناصر الشرطة القضائية حققوا معه وهو معصوب العينين،  مشيرا إلى أنالجو العام السائد كان جو رعب، وأضاف أنه ناقش معهم حالته العائلية ومساره الفكريوالسياسي ولقاءا عقد في طنجة صيف 1992 ، موضحا أنهم كانوا يريدون معرفة تفاصيل هويتهالفكرية والسياسية.&lt;br /&gt;    ونفى المرواني ما ورد في المحاضر حول اتفاقه مع المعتصم والركالة لإنشاء جناحمسلح بين سنتي 1988 و1990 وتفعيله سنة 1992 ، موضحا أنه في هذه الفترة كان يتابعدراسته الجامعية بفرنسا، وتساءل قائلا: "هل يعقل أن أكون في فرنسا أتابع دراستي وفينفس الوقت أحضر إلى المغرب للتخطيط لإنشاء جناح عسكري؟". واعتبر أن أي شخص عادي يقرأما ورد في المحاضر سيخلص إلى أن من حررها إنسان غير سوي. وذكر أن المحاضر تشير إلى أنتأسيس الجناح العسكري جاء ردا على انعدام الديمقراطية، وأردف قائلا :"الطريق السيارنحو الديمقراطية لا يمكن أن يكون إلا بالفعل الديمقراطي"، مشيرا إلى أن الوضع السياسي فيتلك المرحلة كان يرجح الفعل السياسي وليس الفعل العنفي، ثم أضاف ساخرا: "حصيلة هذاالجناح العسكري هي 35 شخصا لا يعرف بعضهم بعضا ولا يوجد أي خيط رابط بينهم".&lt;br /&gt;    كما نفى المرواني ما ورد في المحاضر بشأن عقد اجتماعات عرضت فيها مسدسات وتمفيها التخطيط لتنفيذ عمليات قتل وسطو، وأكد أن عناصر الشرطة القضائية لم يسألوه عنهذه الوقائع.&lt;br /&gt;    وفي معرض رده على أسئلة هيئة الدفاع، أكد المرواني أن عناصر الشرطة الذين ألقواعليه القبض لم يقدموا له أي أمر اعتقال كتابي صادر عن الوكيل العام بالرباط، كماأنهم لم يقدموا له أي أمر كتابي لتفتيش المنزل ولم يقوموا بالإجراءات القانونيةالضرورية في عملية الحجز. وأشار ألى أن عناصر الشرطة القضائية لم يبلغوه سبب اعتقالهولم يذكروا له الوقائع الواردة في المحاضر ولم يخبروه أن أشخاصا آخرين معتقلون فيهذا الملف ولم يعرضوا عليه أي شيء ولم يسجلوا هويته والمعلومات المتعلقة به فيالسجل الخاص بهذا الغرض ولم يعرضوا عليه هذا السجل. وأضاف أنه بعد مغادرته مقرالشرطة القضائية لم يمثل أمام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط.&lt;br /&gt;     وصرح المرواني أن لقاء طنجة صيف 1992 الوارد في المحاضر شارك فيه المعتصم والركالةوالسريتي وماء العينين وشخصين أو ثلاثة آخرين ؛ مشيرا إلى أنه لا يعتقد أناللقاء كان مرتبا وأنه لا يتذكر مضمون كلام بليرج في هذا اللقاء. وقال أنه لا يعرفأيا من المدانين في عملية السطو على "ماكرو" سنة 1994. وأشار إلى أن الشعباوي لم يحضرمعهم أي اجتماع وأنه لم يلمس لديه أي ميولات سياسية وأضاف قائلا "كان عليهم أنيعتقلوني مرتين ولا يعتقلوا الشعباوي".&lt;br /&gt;    وأفاد المرواني أن الحركة من أجل الأمة أسست في أكتوبر ، 1998 وأن المحكمة سلمتلمؤسسيها وصل إيداع ملف التأسيس بعد إجراء البحث. وأضاف أنه لم يسبق لأي أحد أنآخذهم على أدبيات الحركة من أجل الأمة أو حزب الأمة ، مذكرا أن البيان الذي أصدرتهالحركة من أجل الأمة على إثر أحداث 16 ماي 2003 نشر في موقع وزارة الخارجية ، وأنوزير الأوقاف صرح أن الحركات الإسلامية بالمغرب تتبنى الوسطية والاعتدال.&lt;br /&gt;وختمالمرواني كلامه قائلا "نحن نؤدي ثمن تأسيس حزب الأمة. قضية بليرج تساوي قصة تأسيسحزب سياسي".&lt;br /&gt;    وبناء على تصريحات المرواني، قدم النقيب عبد الرحمن بنعمرو ملتمسا لهيئة المحكمةطلب فيه إجراء بحث تكميلي بشأن جرائم ارتكبتها الضابطة القضائية ضد المرواني ، وتتمثلهذه الجرائم في الاختطاف وانتهاك حرمة المنزل والتزوير والتعذيب ، موضحا أن من مظاهرالتعذيب المعنوي الاختطاف وتعصيب الأعين والتوقيع على المحاضر في ساعة متأخرة منالليل.&lt;br /&gt;    وقال النقيب عبد الرحيم الجامعي أن الدليل الذي قدمه المرواني بشأن عملية السطوعلى "ماكرو" سنة 1994 يشكل مفاجأة للذين صنعوا "ملف بليرج"، وأضاف أن هؤلاء لميكونوا يتوقعون أن المرواني يتوفر على حجة تعود لسنة 1994 تتعلق بعملية السطو على "ماكرو" ، معتبرا أن هذا سيفضح عملية صناعة هذا الملف. وأشار الجامعي أن واقعة السطوعلى "ماكرو" لم تعد حديثا تناقلته الألسن أو الصحافة بل هي واقعة شكلت ملف قضيةكبرى، وأن المرواني قدم عنصرا جديدا لم يسبق البحث فيه من طرف النيابة العامة أوقاضي التحقيق أو الضابطة القضائية وأن هذا العنصر الجديد يمكن أن يبين إن كانتالمحاضر ملفقة.&lt;br /&gt;    وقدم الجامعي ثلاثة ملتمسات لهيئة المحكمة طلب فيها ضم الملف المتعلق بقضيةالسطو على "ماكرو" سنة 1994، واستدعاء فؤاد عالي الهمة باعتباره كان موظفا تحت إمرةوزير الداخلية وقت ارتكاب عملية السطو، وإجراء بحث للكشف عن هوية منفذي عملية السطوعلى "ماكرو"، موضحا أن هذه الملتمسات تهدف للوصول إلى الحقيقة.&lt;br /&gt;    وفي رده على ملتمسات هيئة الدفاع، التمس الوكيل العام من رئيس هيئة المحكمة رفضجميع هذه الملتمسات.&lt;br /&gt;    وفي تعقيبه على الوكيل العام، قال النقيب بنعمرو: "الوكيل العام خاف من القنبلةالتي يمثلها ملف السطو على ماكرو".&lt;br /&gt;    وبعد المداولة، قررت هيئة المحكمة قبول طلبات الدفاع شكلا ورفضهاموضوعا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     عن موقع حزب الأمة، على الرابط: http://aloummah.org/index.php?option=com_content&amp;task=view&amp;id=811&amp;Itemid=1&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-7456856257323203161?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/7456856257323203161/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/blog-post_27.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/7456856257323203161'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/7456856257323203161'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/blog-post_27.html' title='محمد المرواني يقدم حجة دامغة تفضح زيف الرواية الرسمية في “ملف بليرج”'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-287969441975025379</id><published>2009-05-27T13:46:00.000-07:00</published><updated>2009-05-27T13:47:52.296-07:00</updated><title type='text'>مقال وقزم</title><content type='html'>أنقل هذا المقال عن موقع منظمة الصحة العالمية للتعريف أولا بالمرض المذكور فيه، والذي ينذر بالتحول إلى وباء عالمي، ثم لنسجد لله سبحانه وتعالى أن حرم علينا لحم الخنزير فقال سبحانه وتعالى:&lt;br /&gt;    [إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  ](البقرة:173).&lt;br /&gt;    وقال عز من قائل:&lt;br /&gt;    [حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ](المائدة:3).&lt;br /&gt;    وقال سبحانه وتعالى أيضا:&lt;br /&gt;    [قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ](الأنعام:145).&lt;br /&gt;     وقال عز وجل:&lt;br /&gt;    [إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ](النحل:115).&lt;br /&gt;    وبعد قراءة المقال تظهر بعض أوجه الحكمة من تحريم لحم الخنزير، وقد تكلم علماء الطب والبيولوجيا عما يمكن أن يتسبب فيه لحم الخنزير من أمراض؛ وهاهو مرض ينتشر الآن جراء مخالطة الخنازير، على الرغم من محاولة المقال التقليل من مخاطر تناول لحمها.&lt;br /&gt;    ومع الكارثة التي تنتظر العالم جراء هذا المرض لا قدر الله، تظهر قزامة الأقزام الذين ينكرون على دين الله أن حرم لحم الخنزير، كما جاء في قول أحدهم مرة: [الكذبة الخامسة: إن كل ما حرمته علينا شريعتنا هو خير لنا. لقد حرمت علينا شريعتنا الفائدة وهي طريق الادخار وأساس الاستثمار ... وحرمت علينا "الحلوفة" (1) وقد تلد ما يفوق 15 "حليليف" ... كما تعتبر شريعتنا ألا خير فيما حرمه الله علينا كالخمر، والحال أن أساسه هو الكحول، والكحول أساسي في الطب، وكيف أن الخمر حرم علينا في الدنيا وتجري به الأنهار في الجنة، فكيف به يكون مفسدة في الدنيا ونعمة في الجنة ](عبدالقادر البنة، مقال: "عندما تكذب أمة على نفسها" ، جريدة "الأحداث المغربية" عدد 2649، الأربعاء 03 ماي 2006).&lt;br /&gt;     والمقال الذي أنقله صادر عن منظمة غير إسلامية، أو لنقل –كما يحلو لصاحب الكلام السابق أن يردد- عن منظمة غير "متطرفة" وغير "إرهابية".&lt;br /&gt;    فإلى القراء الكرام مقال المنظمة، وهو بعنوان: (أسئلة يتكرّر طرحها عن إنفلونزا الخنازير).&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;ما هي إنفلونزا الخنازير؟&lt;br /&gt;إنفلونزا الخنازير مرض تنفسي حاد وشديد الإعداء يصيب الخنازير ويسبّبه واحد أو أكثر من فيروسات إنفلونزا الخنازير من النمط A. ويتسم هذا المرض، عادة،بمعدلات مراضة عالية ومعدلات إماتة منخفضة (1%-4%). وينتشر الفيروس المسبّب للمرض بين الخنازير عن طريق الرذاذ والمخالطة المباشرة وغير المباشرة والخنازير الحاملة للمرض العديمة الأعراض. ويُسجّل وقوع فاشيات من هذا المرض بين الخنازير على مدارالسنة، مع ارتفاع نسبة حدوثها في موسمي الخريف والشتاء في المناطق المعتدلة المناخ. وتميل كثير من البلدان إلى تطعيم أسراب الخنازير ضد هذا المرض بشكل روتيني.&lt;br /&gt;وتنتمي فيروسات إنفلونزا الخنازير، في معظم الأحيان، إلى النمط الفرعي H1N1، ولكنّ هناك أنماطاً فيروسية فرعية تدور أيضاً بين الخنازير (مثل الأنماطالفرعية H1N2 و H3N1 و H3N2). ويمكن أن يُصاب الخنازير كذلك بفيروسات إنفلونزاالطيور وفيروسات الإنفلونزا البشرية الموسمية وفيروسات إنفلونزا الخنازير. وكان البعض يعتقد أنّ البشر هم الذين تسبّبوا أصلاً في إدخال النمط الفيروسي H3N2 بين الخنازير. ويمكن أن يُصاب الخنازير، في بعض الأحيان، بأكثر من فيروس في آن واحد،ممّا يمكّن جينات تلك الفيروسات من الاختلاط ببعضها البعض. ويمكن أن يؤدي ذلك الاختلاط إلى نشوء فيروس من فيروسات الإنفلونزا يحتوي على جينات من مصادر مختلفة ويُطلق عليه اسم الفيروس "المتفارز". وعلى الرغم من أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازيرتمثّل، عادة، أنواعاً فيروسية مميّزة لا تصيب إلاّ الخنازير، فإنّها تتمكّن،أحياناً، من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإصابة البشر. &lt;br /&gt;ما هي آثار هذا المرض على صحة البشر؟&lt;br /&gt;لقد تم الإبلاغ، من حين لآخر، عن وقوع فاشيات وحالات متفرقة من العدوى البشرية بإنفلونزا الخنازير. وتتساوق الأعراض السريرية لهذا المرض، عادة، مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، غير أنّ نطاق السمات السريرية المُبلغ عنها يتراوح بين عدوى عديمة الأعراض والتهاب رئوي وخيم يؤدي إلى الوفاة. &lt;br /&gt;وقد تم، بسبب تشابه السمات السريرية النمطية لإنفلونزا الخنازير التي تصيب البشر مع الإنفلونزا الموسمية وغيرها من أنواع العدوى الحادة التي تصيب السبيل التنفسي العلوي، الكشف عن معظم الحالات بمحض الصدفة بفضل أنشطة ترصد الإنفلونزاالموسمية. ومن المحتمل أنّ الحالات المعتدلة أو العديمة الأعراض قد فلتت من عملية الترصد ولم يُكشف عنها؛ وعليه فإنّ الحجم الحقيقي لهذا المرض بين البشر لا يزال مجهولاً. &lt;br /&gt;أين حدثت الحالات البشرية؟&lt;br /&gt;لقد تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية، منذ بدء نفاذ اللوائح الصحية الدولية (2005) في عام 2007، عن وقوع حالات من إنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا. &lt;br /&gt;كيف يُصاب المرء بهذا المرض؟&lt;br /&gt;يكتسب البشر هذه العدوى، عادة، من الخنازير، غير أنّه لم يتبيّن، في بعض الحالات البشرية، وجود تعامل مع الخنازير أو بيئات تعيش فيها تلك الحيوانات. وسُجّل، في بعض الحالات، سراية العدوى بين البشر ولكنّها ظلّت محصورة بين أشخاص خالطوا المصابين عن كثب وبين مجموعات محدودة. &lt;br /&gt;هل يمكن أكل لحوم الخنازير ومشتقاتها بأمان؟ &lt;br /&gt;نعم. فلم يتبيّن أنّ إنفلونزا الخنازير قادرة على الانتقال إلى البشر بعد تناولهم لحوم خنازير أو مشتقات أخرى من تلك الحيوانات تمت مناولتها وتم إعدادها بطرق سليمة. ولا يستطيع فيروس إنفلونزا الخنازير تحمّل درجة حرارة تبلغ 160 درجة فارنهايت/ 70 درجة سلسيوز، أي ما يعادل درجة الحرارة المرجعية الموصى بها لطهي لحوم الخنازير واللحوم الأخرى. &lt;br /&gt;ما هي البلدان التي تضرّرت من الفاشيات التي تصيب الخنازير؟&lt;br /&gt;إنّ إنفلونزا الخنازير من الأمراض التي لا يمكن إخطار السلطات الدوليةالمعنية بصحة الحيوان (المنظمة العالمية لصحة الحيوان، www.oie.int) بحدوثها، وعليه فإنّ الغموض ما زال يكتنف توزيعها بين الحيوانات على الصعيد الدولي. ومن المعروف أيضاً أنّ فاشيات من هذا المرض وقعت بين الخنازير في أمريكا الشمالية وأمريكاالجنوبية وأوروبا (بما في ذلك المملكة المتحدة والسويد وإيطاليا) وأفريقيا (كينيا) وبعض المناطق من شرق آسيا بما في ذلك الصين واليابان. &lt;br /&gt;ماذا عن مخاطر الجائحة؟ &lt;br /&gt;من الأرجح أن لا يكون لدى معظم الناس، ولاسيما أولئك الذين لا يتعاملون مع الخنازير بانتظام، أيّة مناعة ضد فيروسات إنفلونزا الخنازير يمكنها وقايتهم من العدوى. وإذا تمكّن فيروس إنفلونزا الخنازير من السراية بين البشر بفعالية، فسيصبح قادراً على إحداث جائحة. ومن الصعب التنبؤ بالآثار التي قد تخلّفها جائحة من هذاالقبيل. ذلك أنّ آثارها تعتمد على فوعة الفيروس ومستوى المناعة الموجودة لدى الناس والحماية الشاملة التي تضمنها المستضدات المكتسبة من العدوى بالإنفلونزا الموسمية والعوامل الخاصة بالأثوياء. &lt;br /&gt;هل يوجد لقاح لحماية البشر من إنفلونزا الخنازير؟&lt;br /&gt;لا يوجد أيّ لقاح يحتوي على فيروس إنفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر. ولا يُعرف ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حالياً لمكافحة الإنفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض. ذلك أنّ فيروسات الإنفلونزا تتغيّر بسرعة فائقة. ومن الأهمية بمكان استحداث لقاح ضد السلالة الفيروسية التي تدور حالياً من أجل توفير أعلى مستوى ممكن من الحماية للأشخاص المُطعّمين. وعليه لا بد لمنظمة الصحة العالمية من الحصول على أكبر عدد ممكن من الفيروسات للتمكّن من اختيار أنسب فيروس لاستحداث لقاح مرشح. &lt;br /&gt;ما هي الأدوية المتوافرة لعلاج هذا المرض؟ &lt;br /&gt;تمتلك بعض البلدان أدوية مضادة للفيروسات لمكافحة الإنفلونزا الموسمية وتلك الأدوية قادرة على توقي ذلك المرض وعلاجه بفعالية. وتنقسم تلك الأدوية إلى فئتين اثنتين هما: 1) الأدمانتان (الأمانتادين والريمانتادين، 2) مثبّطاتنورامينيداز الإنفلونزا (الأوسيلتاميفير والزاناميفير). &lt;br /&gt;والجدير بالذكر أنّ معظم حالات إنفلونزا الخنازير التي أُبلغ عنها سابقاً شُفيت تماماً من المرض دون أيّة رعاية طبية ودون أدوية مضادة للفيروسات. &lt;br /&gt;وتطوّر بعض فيروسات الإنفلونزا مقاومة إزاء الأدوية المضادة للفيروسات،ممّا يحدّ من نجاعة التوقية الكيميائية والعلاج. وقد تبيّن أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازير التي تم عزلها من الحالات البشرية التي وقعت في الولايات المتحدةالأمريكية مؤخراً أبدت حسّاسية حيال الأوسيلتاميفير والزاناميفير ولكنّها أظهرت مقاومة تجاه الأمانتادين والريمانتادين. &lt;br /&gt;وهناك ما يكفي من المعلومات لإصدار توصية بشأن استعمال الأدوية المضادة للفيروسات في توقي وعلاج العدوى بفيروس إنفلونزا الخنازير. ولا بدّ  للأطباء اتخاذ القرارات في هذا الشأن استناداً إلى التقييم السريري والوبائي والوزن بين الأضراروالمنافع المرتبطة بخدمات التوقية/العلاج التي تقدم للمريض. وفيما يخص فاشية إنفلونزا الخنازير التي تنتشر حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك توصي السلطات الوطنية والمحلية باستخدام الأوسيلتاميفير والزاناميفير لعلاج وتوقي المرض بالاستناد إلى خصائص الحساسية التي يبديها الفيروس. &lt;br /&gt;ماذا يجب علي أن أفعل إذا كنت أتعامل مع الخنازير بانتظام؟ &lt;br /&gt;على الرغم من عدم وجود أيّة بيّنات واضحة على أنّ حالات إنفلونزا الخنازيرالتي تُسجل حالياً بين البشر لها علاقة بالوباء الشبيه بالإنفلونزا الذي أصاب الخنازير في الآونة الأخيرة وما زال منتشراً بينها، فإنّ من المستحسن الحدّ إلى أدنى مستوى ممكن من التعامل مع الخنازير المريضة وإبلاغ السلطات المعنية بصحة الحيوانات عن ذلك. ويكتسب معظم الأشخاص العدوى عن طريق التعامل، عن كثب ولفترة طويلة، مع خنازير موبوءة. ومن الضروري التزام ممارسات النظافة الشخصية في جميع أشكال التعامل مع الحيوانات، وتلك الممارسات تكتسي أهمية خاصة أثناء عملية الذبح وعملية المناولة التي تليها وذلك لتوقي التعرّض للعوامل الممرضة. ولا ينبغي إخضاع الحيوانات المريضة أو الحيوانات التي ماتت جرّاء إصابتها بأحد الأمراض لإجراءات الذبح. كما ينبغي اتّباع النصائح الإضافية التي تصدرها السلطات الوطنية المعنية. &lt;br /&gt;ولم يتبيّن أنّ إنفلونزا الخنازير قادرة على الانتقال إلى البشر بعد تناولهم لحوم خنازير أو مشتقات أخرى من تلك الحيوانات تمت مناولتها وتم إعدادها بطرق سليمة. ولا يستطيع فيروس إنفلونزا الخنازير تحمّل درجة حرارة تبلغ 160 درجةفارنهايت/ 70 درجة سلسيوز، أي ما يعادل درجة الحرارة المرجعية الموصى بها لطهي لحوم الخنازير واللحوم الأخرى(2).&lt;br /&gt;كيف يمكنني حماية نفسي من اكتساب إنفلونزا الخنازير من أناس مصابين بالعدوى؟ &lt;br /&gt;إنّ حالات إنفلونزا الخنازير التي سُجلت في الماضي بين البشر كانت معتدلة عموماً، ولكن من المعروف أنّ تلك العدوى تسبّبت في وقوع مرض وخيم مثل الالتهاب الرئوي. غير أنّ السمات السريرية التي تطبع الفاشيات التي ظهرت في الولايات المتحدةالأمريكية والمكسيك مختلفة عن ما سُجل من قبل. ولم يظهر على أيّة حالة من الحالات المؤكّدة في الولايات المتحدة الشكل المرضي الوخيم وقد شُفي المصابون من المرض دون أيّة رعاية طبية. أمّا في المكسيك فإنّ التقارير تشير إلى أنّ بعض المرضى أُصيبوابالشكل المرضي الوخيم.  &lt;br /&gt; &lt;br /&gt; &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عن موقع منظمة الصحة العالمية، على الرابط: &lt;br /&gt;http://www.who.int/csr/disease/swineflu/faq/ar/index.html#whatis&lt;br /&gt;    *هامشان (مني):&lt;br /&gt;    1-يقصد الأنثى من الخنازير البرية الموجودة بكثرة بالمغرب ويمنع التعرض لها بأ ذى حتى لو اعتدت على الممتلكات . و"حليليف" تصغير "حلوف" في اللهجة المغربية.&lt;br /&gt;    2-لاحظ حرص  المقال على التقليل من مخاطر تناول لحم الخنزير، إذ سبق ذكر هذه الفقرة حرفيا تقريبا أعلاه، فلماذا إعادتها هنا؟&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-287969441975025379?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/287969441975025379/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/287969441975025379'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/287969441975025379'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/blog-post.html' title='مقال وقزم'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-2385133390849188408</id><published>2009-05-27T13:39:00.000-07:00</published><updated>2009-05-27T13:44:21.800-07:00</updated><title type='text'>(حماس إرهابية)(14- د)</title><content type='html'>في مقال له بعنوان:" حماس ومفهوم الهزيمة" يقول برلمانينا السابق : [لن أحكم على حماس لأن ذلك حق أولئك النساء اللواتي فقدن أزواجهن وأبناءهن، أولئك الصبيات اللواتي فقدن آباءهن وأمهاتهن وأصدقاءهن(كذا)، أولئك المواطنين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، في الوقت الذي وعدتهم حماس بتحرير أرضهم وتحسين معيشتهم...](عبدالقادر البنة، حماس ومفهوم الهزيمة، جريدة "الأحداث المغربية" ،عدد3641،الخميس 29 يناير 2009).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   غير أن الرجل لم يقل هذا الكلام إلا بعد أن قال ما قال في حماس في مقال سابق. فقد حكم عليها مثلا:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   -أنها ساهمت –بتمردها على السلطة الفلسطينية- في [تكريس السياسة الإسرائيلية في تمزيق الشعب الفلسطيني...] (مقال: "حماس والغلو في الحماس" السابق).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   - وأنها [أخلت باللعبة الديمقراطية كما تحددها ] مرجعية المواثيق الدولية (نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   - وأنها، برفضها الاعتراف ب "إسرائيل" ، دخلت [في خانة الأحزاب المتطرفة] (نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   - وأن تحرير فلسطين، في ظل مشروع هذه الحركة، أصبح [ثانويا] (نفسه)….&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   كل هذه الأحكام، وغيرها، التي أصدرها الرجل على حماس يتنصل منها الآن، ويترك الأمر ل [أولئك النساء اللواتي فقدن أزواجهن وأبناءهن، أولئك الصبيات اللواتي فقدن آباءهن وأمهاتهن وأصدقاءهن(كذا)، أولئك المواطنين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم...] كما سبق قوله  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   ولسنا بحاجة إلى التذكير بقول برلماني آخرسبق ذكره، وقد زار –بخلاف هذا الرجل- غزة ولمس بنفسه المعنويات المرتفعة للناس من خلال تعاملهم فيما بينهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   والرجل ينسى سريعا أنه كان برلمانيا، وينتمي إلى حزب ترأس الحكومة بالمغرب –بقيادة عبدالرحمن اليوسفي- فما تحسنت معيشة الناس، ولا تقدمت حرية التعبير إلى الأمام، بل على العكس شهدنا توقيف جريدتين دفعة واحدة، ومن طرف الوزير الأول نفسه الذي ترأس الحكومة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;      وحتى في الحكومات الموالية، كان أداء الوزراء المنتمين لحزب هذا الرجل، ولا زال، في  مستوى منحط. يكفي أن نذكر النتائج الكارثية  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; التي وصل إليها التعليم في بلدنا في عهد الوزير      المنتمي لذلك الحزب. ويكفي أن نشير إلى حجم الاعتقالات التي مست الكثير من الإسلاميين،        ووزير العدل كان من نفس الحزب  إ  بل ها نحن نشهد الآن محاكمة المعتقلين السياسيين الستة   (وهم:  ذ.محمد المرواني، أمين عام حزب الأمة المحظور- ذ.عبدالحفيظ السريتي، مراسل قناة      المنار اللبنانية-     د. عبادالله ماء العينين، عضو حزب العدالة والتنمية، ومسؤول ملف الوحدة    الترابية بالمغرب في حزب العدالة والتنمية-ذ.مصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل        الحضاري المنحل بقرار من الوزير الأول عباس الفاسي    - د. محمد أمين الركالة، الناطق          الرسمي للحزب    - ذ. حميد نجيبي، عضو الحزب الاشتراكي الموحد) فيما سمي ب "خلية بلعيرج" ، ووزير العدل أيضا من نفس الحزب  إإ                                            &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;         فمتى رفع برلمانيينا السابق صوته ضد هذه الانتهاكات وغيرها من الانتهاكات؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;      وأين الوعود بتحسين معيشة أبناء الشعب؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;         لدينا في المغرب مثل شعبي يقول: "الجمل ما كايشوفش حدبتو، كايشوف غير حدبت غيرو" (= الجمل لا يرى حدبته، لكنه يرى فقط حدبة غيره)  إ            &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;         ويتابع الرجل كلامه بنبرة لا تخلو من سخرية: [لن أعترف بأن حماس تتحمل نصيبا من       المسؤولية في الكارثة التي حلت بغزة، حتى لا أسقط في الردة لأن شعار المقاومة المسلحة          الإسلامية الذي تهدد به كساها رداء القداسة ](مقال: حماس ومفهوم الهزيمة). فالرجل، كعادته،    يحرص على انتقاء كلماته المؤدية لغرضه: تشويه حماس (أعترف- الكرثة -الردة – تهدد- القداسة).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;      *الرجل يقول: "لن أعترف" أن [حماس تتحمل نصيبا من المسؤولية...]. و"الاعتراف" يشي    بوجود "حقيقة" يخفيها "متهم" يمارس عليه شكل من أشكال الضغط للبوح بها. فما هي هذه       "الحقيقة" ؟ هي [أن حماس تتحمل نصيبا من المسؤولية...]، و "نصيبا" فقط. فمن يتحمل النصيب الثاني؟ والثالث؟ والرابع؟…إن كان هناك أكثر من نصيبين:    &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              هل هي السلطة الفلسطينية، والرجل لم ينتقدها قط، بل امتدحها أنها [أفرزتها انتخابات حرة ونزيهة]؟(حماس والغلو في الحماس، مقال سابق).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              هل هي الأنظمة العربية، والرجل يستغرب أن ترمى [بأقذع النعوت، من العمالة إلى          الخيانة، مرورا بالتواطؤ والتخاذل...] كما سيأتي؟ (مقاله: "أعيش ويحيا الوطن"، الأحداث المغربية، عدد 3663، الإثنين 23 فبراير 2009). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              أم هي الكيان الإسرائيلي، وقد رأينا كيف يتبنى منطقه قي التعامل مع المقاومة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              *وما حل بغزة "كارثة"، ومع ذلك ينبغي إبرام صلح مثل صلح الحديبية، حسبما يفهم من كلام الرجل في مقاله السابق: "حماس والغلو في الحماس" ، مع الكيان الإسرائيلي  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              *والكاتب لا يريد أن يتهم ب "الردة" إذا ما اتهم حماس ب "نصيب" من المسؤولية في     "الكارثة" التي حلت بغزة. بل لا يكل من تكرار التأكيد على إيمانه وإسلامه،  واستنكار ما     فعله ضده خصومه كما يقول: [أخرجوني من الإسلام واتهموني بالتآمر عليه...] (مقاله:       "المغاربة على دين والإسلاميون على نحل" جريدة "الأحداث المغربية، عدد 3669، الثلاثاء 03 مارس 2009).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              ودون أن نتهم الرجل في إسلامه أو إيمانه، نسأل السادة العلماء في هذا البلد:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - ما حكم من قال أن كون [الإسلام هو الدين الوحيد عند الله، ومن يبتغي غيره فلن يقبل منه ] كما مر، كذبة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - وما حكم من قال أن اعتبار [كل ما حرمته علينا شريعتنا هو خير لنا ] كذبة؟…وغير      ذلك من أقواله التي تصادم نصوص الشرع الصريحة، كما مر قي مقاله: "عندما تكذب أمة على نفسها"  إإ(تنظر الحلقة ال من "حماس إرهابية").&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              والملاحظ أن ما يرفض الرجل أن ينعت به من إخراج من الإسلام واتهام بالتآمر عليه كما يقول، هو ما ينعت به غيره –خاصة الإسلاميين- وإن بطريقة أخرى: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - فهم، في نظره، يدعون إلى [الطائفية، وما كان لغير ذلك أن يكون](مقاله "المغاربة       على دين والإسلاميون على نحل" السابق ذكره)، وكأننا في بلد نسبة مئوية من سكانه مثلا    سنيون، ونسبة أخرى تزيد أو تنقص مثلا شيعة، ونسبة ثالثة مثلا مسيحيون، ورابعة يهود، وخامسة صابئة أو ملاحدة أو بهائيون أو مجوس… وهكذا  إإ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - وهم "على نحل" ، في حين أن [المغاربة على دين]  كما هو قوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - وهم، أي الإسلاميون، يتبنون في رأيه [إسلاما لا علاقة له بالتراث الحضاري والفكري المغربي، لأنه إسلام شرقي، وما أنتجه فقهاء بل سياسيون](نفس المقال).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              وخرافة وجود "إسلام مشرقي" و "إسلام مغربي" يرددها كثيرون في هذا البلد. وهم       ينسون أن الإسلام نفسه لم ينزل بالمغرب، وإنما حمله إلينا دعاة مجاهدون –ومنهم صحابة كرام كابن عمر وابن عباس رضي الله عن الجميع- استرخصوا الغالي والنفيس لأجل ذلك.    &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              كما ينسى هؤلاء الناس أن الكثيرين من أساطين الفقه المالكي هم مثلا مشارقة، ويكفي أن نعلم: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              *أن صاحب المذهب نفسه، الإمام مالك رحمه الله، هو عالم المدينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              * أن الموطأ جاءنا من المشرق، إذ [حج يحيى بن يحيى الليثي مرتين الأولى لقي فيها       مالكا  في السنة التي توفي فيها سنة تسع وسبعين ومائة، وسمع منه الموطأ...] (إتحاف      السالك برواة الموطإ عن الإمام مالك لابن ناصر الدين، تحقيق سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية –بيروت. ط1/1415-1995 ص 137). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              * أن ابن القاسم رحمه الله، راوي المدونة عن مالك، مصري. بل إن المدارس الفقهية المالكية أربعة، واحدة منها هي المغربية، والأخريات هي: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - [مدرسة المدينة المنورة: وهي المدرسة الأم، والنبع الذي انبثقت منه كل روافد           المذهب، ضربت إليها أكباد الإبل في حياة الإمام، وحتى بعد وفاته، إذ لم تنقطع حلقات          المذهب في المسجد النبوي يتصدرها كبار تلاميذ مالك المدنيون: كابن الماجشون ومطرف      وابن دينار وابن أبي حازم وابن نافع وابن مسلمة. وإذا كان الذي خلف مالكا في حلقته        تلميذه عثمان بن عيسى بن كنانة، فإن ابن الماجشون ومطرفا (الأخوين) كانا الأظهر تأثيرا    في انتشار المذهب وتطوره، وكانت آراؤهما وتخريجاتهما من الاتفاق، حتى إنهما استحقا     هذا اللقب (الأخوين)، "لكثرة ما يتفقان عليه من الأحكام "](اصطلاح المذهب عند المالكية،    د.محمد إبراهيم أحمد علي، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دولة الإمارات- دبي.ط1/1421-2000).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - المدرسة العراقية: ومن علمائها إسماعيل القاضي أحد مجتهدي المذهب، وابن القصار،    وابن الجلاب، والقاضي عبدالوهاب صاحب "التلقين" الذي طبعته وزارة الأوقاف ببلدنا، والقاضي أبو الفرج، والأبهري والباقلاني… &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - المدرسة المصرية: ومن علمائها ابن القاسم وأشهب وابن وهب وأصبغ بن الفرج وابن عبدالحكم…وغيرهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              ولعل المغاربة من أكثر الناس اهتماما بمختصر الشيخ خليل، وهو مصري، ومن شروحه المعتبرة شرح تلميذه بهرام، وهو أيضا مصري، وهكذا…   &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              إن هذا لا يعني الاستهانة بالمدرسة المغربية، فحسبها فخرا أن من علمائها القيرواني       والقاضي عياض والونشريسي وغيرهم… لكن المقام مقام الرد على الفكرة "البدعية"         بوجود إسلام خاص بالمشارقة ذي سمات خاصة، وآخر خاص بالمغاربة له علامات مختلفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              * وحماس "تهدد" بشعار المقاومة المسلحة الإسلامية، فتشعرك كلمة "تهدد" أن ذلك الشعار للابتزاز فقط، وليس ممارسة على الأرض كما هو معروف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              * وذلك الشعار كسا حماس رداء "القداسة". وعبارات مثل إضفاء طابع القداسة" و "تبني الحقيقة المطلقة"…هي من لوازم الفكر العلماني حينما يتعامل مع القضايا والشخصيات الإسلامية، مثلما هي عبارات الاتهام –سابقا- بالماضوية والرجعية… وحاليا بالتطرف والإرهاب إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              فأن تلتزم بدين الله فأنت متطرف  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              وأن ترفض الإرهاب الأمريكي للشعوب المستضعفة، فأنت إرهابي  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              وأن يكون خطاب حماس إسلاميا جهاديا، فهو " إضفاء لطابع القداسة عليه" ، و[تبني حقيقة مطلقة قوامها السماء] (مقال: "حماس ومفهوم الهزيمة" السابق].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              والحل؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              ترك الإسلام، والسلام  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              والرجل يشكك في أن ما حدث في غزة فيه نصر لحماس كما ذكر ذلك كثيرون. ونحن هنا لن نعود إلى هذا الموضوع، فقد تكلمنا عنه في الحلقة السابعة من هذه الحلقات (حماس إرهابية)، لكن يستوقفنا كلامه عن العدد الكبير للقتلى والجرحى في غزة، خاصة حينما يتساءل: [هل نعتبر أولئك المواطنين فقط ضحايا العدوان الإسرائيلي أم كذلك قربانا لسياسة حماس؟](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              هذا التساؤل يبطن كلاما ردده سابقا عن "مسؤولية حركة حماس وقيادتها فيما حدث"، مع أن الكاتب يتجنب الخوض في سياسات مجموعة من الأنظمة العربية، خاصة النظام المصري، ممن يساعد في إدامة الحصار والضغط على الفلسطينيين استجابة لإملاءات أمريكا والصهاينة  إإ  وإلا فالضحايا سقطوا قبل بروز حماس، ويسقطون مع وجود حماس وغيرها من الفصائل، وسيظلون يسقطون طالما أن هناك احتلالا استيطانيا في فلسطين يعمل على اقتلاع شعب من أرضه، ومحو تراثه وحضارته… كما يعمل على تغذية أساطير توراتية وأفكار عنصرية تعتبر يهودا "شعب الله المختار" إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              وإن تحميل حماس وغيرها من قوى المقاومة مسؤولية سقوط  ضحايا –بل شهداء- هو من قبيل تجاهل حقيقة الاستعمار الاستيطاني  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              ويعاني الرجل من هزيمة نفسية قاتلة جعلته يعمد إلى تضخيم قوة الكيان الإسرائيلي، كما في قوله:[إذا كان العرب أجمعين بعدتهم وعتادهم، بخيلهم وبجمالهم(لاحظ السخرية) لم يهزموا إسرائيل، وتخلوا قهرا عن لغة السلاح، وجعلوا من السلام مقابل الأرض خيارا استراتيجيا، فإنني أجد نفسي مضطرا لطرح السؤال التالي: كيف لحماس أن تحقق النصر الموعود والمنشود انطلاقا من منطقة لا تتعدى مساحتها 360 كلمترا مربعا، وفي عزلة تامة عن العالم، ولا تمتلك إلا أسلحة بدائية أهمها "صواريخ القسام" غلبا ما تحيد عن أهدافها، أمام رابع قوة عسكرية في العالم تساندها وتؤازرها في السراء والضراء أعظم قوة عسكرية واقتصادية على وجه البسيطة، وتتحكم جوا وبحرا وبرا في الكرة الأرضية، ووراءها "حلف الناتو" ، الذي عبر بعد العدوان على غزة عن التزامه بحماية أمن إسرائيل؟](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              إن السؤال الذي يطرح هنا هو: هل واجه العرب فعلا، وتحديدا الأنظمة العربية ،بجدية العدوان الإسرائيلي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              كلام الرجل يوحي بأن الأنظمة قاتلت لدحر العدوان. لكنه يتناسى واقع خيانة تلك الأنظمة المتتالية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              لقد كانت تلك الأنظمة تعلن على الملإ العداء للكيان الإسرائيلي، وتتآمر سرا ضد المقاومة. ولعل كشف قادة الكيان الإسرائيلي أخيرا عن الهدايا التي كانوا يتلقونها من القادة العرب يشير إلى ذلك  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              والتاريخ الحقيقي للخيانات العربية لم يكتب بعد. ومرة بعد أخرى تنكشف الأسرار عن دور بعض تلك الأنظمة في بيع فلسطين، أو مد الكيان بالطاقة البشرية لقاء الملايين…إنها خيانات مبكرة، انطلقت في السنوات الأولى لتسليم فلسطين لليهود، بدءا من محاولة الملك عبدالله(الأول) التي قتل على إثرها، وانتهاءا بالفرعون الصغير المشارك –وإلى الآن- في حصار قطاع غزة، مرورا ببائع قنيطرة سوريا، والموقعين على "كامب ديفيد" و "وادي عربة" …وغيرها من الاتفاقات المذلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              فإذا ما جعل هؤلاء القادة العرب [من السلام مقابل الأرض خيارا استراتيجيا]، فإن ذلك لا يعني أنهم جربوا –بجد-المواجهة. وإنما ذلك الخيار كان قائما لديهم منذ البداية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              أما قوة الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة التي تسندها فليست قوة مطلقة، إذ لكل قوة مهما بلغت جوانب ضعف ولو قلت. ولكل ضعف مكامن قوة ولو ندرت.والمقاومة الناجحة هي تلك التي تستثمر جوانب الضعف لدى خصمها فتعمل على توسيعها، وجوانب القوة القليلة لديها فتنميها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              ولعل أحد مكامن الضعف لدى العدو، أن يعيش اليهود في فلسطين على أعصابهم ينتظرون سقوط صاروخ هنا وآخر هناك. وإن مقدار الهلع الذي يحدثه صاروخ يسقط، ولو بعيدا عن هدفه، لا يؤكده إلا تركيز قادة الكيان، ومن ورائهم أمريكا، على المطالبة بإيقاف الصواريخ الموجهة إليه. بل جعل العدوان من عملية تدمير منصات إطلاق الصواريخ هدفا من أهدافه. فلو كانت تلك "الأسلحة البدائية"، كما وصفها الكاتب، لا أثر لها، لكانت المطالبة الإسرائيلية بإيقافها ضربا من العبث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              ويعود الكاتب مرة أخرى إلى حكاية "الشرعية الدولية" ، مما سبق الحديث عنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              أما ما بقي في مقاله، فلا يحتاج إلا إلى بضع كلمات، ومن ذلك أقواله:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              *[لم أشاهد على قناة الجزيرة مواطنا واحدا من ساكنة غزة يتهم حماس ولو بنصيب بسيط من المسؤولية في الكارثة، لكنني لم أشاهد أو أسمع أيضا مواطنا واحدا فقد، تحت هول المجزرة، وعيه ورمى جنديا إسرائيليا واحدا بحجارة أو بحذاء](نفسه)، وأين: في غزة أم في الضفة أم في المناطق المحتلة قبل 1967؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - إن كان المقصود في غزة، فلا يعقل أن يطلب ذلك من مواطنها الذي يعيش تحت القصف، وبأسلحة فتاكة لم تعهد في الحروب من قبل إ ثم ما أدرى الرجل أنه لم يقذف أحد جنديا إسرائيليا بحجر أو بغيره، والمجاهدون من مختلف الفصائل أصلوا العدو نارا لا حجارة أو أحذية فقط ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              غير أن الرجل لو شاهد مشهدا للصورة التي ذكرها (أي رمي جندي إسرائيلي بحجر أو حذاء)، فإنه سيعتبر من قام به رجلا فاقدا للوعي إإ ولعل هذا يذكرنا بمن يعتبر جنديا عربيا يقدم على الانتقام لفلسطين، من صهاينة قتلة، مجنونا أو أحمق أو…(نذكر الكاتب بما فعله الجندي المصري سليمان خاطر في الخامس من أكتوبر عام 1985م، والأردني أحمد الدقامسة عام 1997، وما حدث لهما فيما بعد… ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - وإن كان المقصود في الضفة الغربية، فقد تكفل رجال البهائي محمود عباس بقمع أي انتفاضة وأي مسيرة للاحتجاج ضد العدوان، بله رشق الجنود الصهاينة بالحجارة أو غيرها  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              - وإن كان المقصود في الأراضي المحتلة قبل 1967، فحوادث الدهس بالجرافات، والتي يقوم بها أبناء المنطقة ضد يهود، تدحض ما يرمي إليه الكاتب من وراء قوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              *[لابد من التذكير بأن مصر... استطاعت إرجاع سيناء بالتوقيع فقط على بعض الأوراق بعدما أنهكتها لغة السلاح...](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              هكذا ببساطة: "التوقيع فقط على بعض الأوراق" . وماذا في تلك الأوراق؟ لاشيء؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              فهل أمور الأمة تناقش بهذه الطريقة البليدة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              هل وصلت استهانة الرجل بالقراء إلى هذه الدرجة التي يريد أن يقنعهم فيها بجدوى "السلام" ، كما يفهمه هو ويفهمه الكيان الإسرائيلي، بهذه الطريقة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              أما انخراط القادة العرب في مسلسل "السلام" ، فقد سبقت الإشارة إلى أنهم منخرطون منذ البداية فيه ، وهو أمر طبيعي، طالما أن هذه الأنظمة –في معظمها- عميلة لأمريكا، تنتظر الأوامر منها وتنفذ إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              ولماذا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              لأن تلك الأنظمة تقف على نفس الأرضية غير الإسلامية التي يقف عليها الكيان الإسرائيلي والغرب، مع فارق أساسي هو أن الكيان أكثر تمثلا لتلك الأرضية، وبالتالي لايسع أنظمتنا إلا الانقياد. فالغلبة للأقوى داخل المرجعية الواحدة، والأقوى داخل المرجعية الغربية –عند مقارنة الأنظمة العربية والكيان الإسرائيلي- هو هذا الأخير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·               [لا أجد في وثائق حماس ولا في تصريحات قادتها حدودا لأرض التحرير](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·              هذا الكلام يشي بأن الرجل اطلع على جميع وثائق حماس، أو على أهمها على الأقل، كي يقول ما قال ، مع العلم أن أهم تلك الوثائق، وهي وثيقة الميثاق الوطني، تذكر بوضوح ما يلي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·               في المقدمة تقول الوثيقة:                                                                                      &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   [انطلقت حركة المقاومة الإسلامية لتأدية دورها ماضية في سبيل ربها، تتشابك سواعدها مع سواعد كل المجاهدين من أجل تحرير فلسطين، وتلتقي أرواح مجاهديها بأرواح كل المجاهدين الذين جادوا بأنفسهم على أرض فلسطين، منذ أن فتحها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا]&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي المادة السادسة ما يلي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;[حركة المقاومة الإسلامية حركة فلسطينية متميزة، تعطي ولاءها لله، وتتخذ من الإسلام منهج حياة، وتعمل على رفع راية الله على كل شبر من فلسطين، ففي ظل الإسلام يمكن أن يتعايش أتباع الديانات جميعًا في أمن وأمان على أنفسهم وأموالهم وحقوقهم، وفي غياب الإسلام ينشأ الصراع، ويستشري الظلم وينتشر الفساد وتقوم المنازعات والحروب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومما جاء في المادة السابعة:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; [وحركة المقاومة الإسلامية حلقة من حلقات الجهاد في مواجهة الغزوة الصهيونية تتصل وترتبط بانطلاقة الشهيد عز الدين القسّام وإخوانه المجاهدين من الإخوان المسلمين عام 1936، وتمضي لتتصل وترتبط بحلقة أخرى تضم جهاد الفلسطينيين وجهود وجهاد الإخوان المسلمين في حرب 1948 والعمليات الجهادية للإخوان المسلمين عام 1968 وما بعده]، وغير ذلك مما يوضح حدود التحرير الذي تنشده حماس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                                                                    ( يتبع)&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-2385133390849188408?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/2385133390849188408/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/14_2999.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2385133390849188408'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2385133390849188408'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/14_2999.html' title='(حماس إرهابية)(14- د)'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-5875716385224216604</id><published>2009-05-27T13:32:00.001-07:00</published><updated>2009-05-27T13:38:09.812-07:00</updated><title type='text'>(حماس إرهابية)(14-ج).</title><content type='html'>قد يخون الرجل، في بعض الأحيان، قلمه، فيكتب ما يمكن اعتباره من حسنات الحركات المقاومة ضد الصهاينة، مثل ما سماه ب "ثقافة الاستشهاد تحت راية الإسلام" ، فيقول مثلا:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    [في الوقت الذي تبنت فيه السلطة الفلسطينية مشروعيتها الدولية على ثقافة الحوار لتحقيق مطامح الشعب الفلسطيني، تبنت حماس ثقافة الاستشهاد تحت راية الإسلام](عبدالقادر البنة، مقال سابق). لكنه لا يترك هذه الحسنة تمر دون أن يعمد إلى "نبزها" بأنها مفروضة على السكان، بل هي انتحارية إإ يقول:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    [تبنت حماس ثقافة الاستشهاد تحت راية الإسلام وتفرضها على ساكنة غزة برمتها علما أن نصيبها في الانتخابات التشريعية الأخيرة في القطاع لا يتعدىٍِ 45%، هذا مع العلم أن الاستشهاد الانتحاري  يستوجب، حتى لا ينزلق عن مفهومه النبيل، تحقيق التكامل بين الشروط الموضوعية التي تفرضه لأنه مرتبط بالنتائج المتوخاة منه، والاعتبارات الذاتية التي تعلله، لأنه اختيار فردي، خصوصا أنه مرتبط في ذهن الغرب، الذي يتحكم في الشرعية الدولية ،بالتعصب والإرهاب](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وما يمكن ملاحظته هنا، غير ما مر ذكره، أمران أساسيان:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    الأول: أننا عرفنا معنى "الاستشهاد" ومعنى "الانتحار". الاستشهاد بؤطره -مثلا- ما أخرجه مسلم عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ما من أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له ما على الأرض من شيء غير الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة]( أخرجه في الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، حديث 109).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ويؤطر الاستشهاد أيضا مثلا ما أخرجه مالك في الموطإ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:[ الشهيد من احتسب نفسه على الله](كتاب الجهاد، باب ما تكون فيه الشهادة، حديث 35).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وقد قيل في تسميته شهيدا أنه -كما قال النضر بن شميل- :[حي، فكأن أرواحهم شاهدة أي حاضرة. وقال ابن الأنباري: لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة. وقيل: لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعد الله له من الكرامة. وقيل: لأنه يشهد له بالأمان من النار. وقيل: لأن عليه شاهدا بكونه شهيدا. وقيل: لأنه لا يشهده عند موته إلا ملائكة الرحمة. وقيل: لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل. وقيل: لأن الملائكة تشهد له بحسن الخاتمة. وقيل: لأن الأنبياء تشهد له بحسن الاتباع. وقيل: لأن الله يشهد له بحسن نيته وإخلاصه...](فتح الباري، 6/53)، وقيل غير ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فالاستشهاد إذن عمل محمود مرتبط بالجنة والأمان من النار والرحمة وحسن الخاتمة والاتباع والإخلاص...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    والانتحار يؤطره مثلا ما أخرجه البخاري رحمه الله عن الحسن : حدثنا جندب رضي الله عنه في هذا المسجد فما نسينا وما نخاف أن يكذب جندب على النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ كان برجل جراح فقتل نفسه، فقال الله: بدرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة ](أخرجه في الجنائز، باب ما جاء في قاتل النفس، حديث 1364).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وما أخرجه -مثلا- البخاري أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:[ الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والدي يطعنها يطعنها في النار](نفس الكتاب ونفس الباب، حديث 1365).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فالانتحار إذن عمل مذموم يؤدي بصاحبه إلى النار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    نخلص إلى أن الاستشهاد شيء، والانتحار شيء آخر. فكلاهما فيه إزهاق للنفس، لكن مآليهما مختلفان: الأول يؤدي إلى الجنة، والآخر يؤدي إلى النار. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فما معنى "الاستشهاد الانتحاري" الذي يذكره الرجل؟ وما مآله؟ بل ما الشروط الموضوعية التي تفرضه؟ وما الاعتبارات الذاتية؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن التوضيح هنا مطلوب، حتى لا ينزلق ذلك "الاستشهاد الانتحاري" -كما سماه- عن "مفهومه النبيل" حسب قوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     بل ما هو "مفهومه النبيل" ،إذا كان "مختلطا في ذهن الغرب الذي يتحكم في الشرعية الدولية بالتعصب والإرهاب" ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    الرجل "يقدس" -كما سبق- "الشرعية الدولية" ، ويدعو -كما يفهم من كلامه- إلى احترامها، وتلك الشرعية التي يتحكم فيها الغرب تخلط الاستشهاد (الانتحاري إإ) بالتعصب والإرهاب. ومعنى ذلك أن الاستشهاد "الانتحاري" يساوي "التعصب والإرهاب"، بمقتضى الشرعية الدولية إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فأين هو "المفهوم النبيل للإستشهاد الانتحاري" ، وما رأينا هنا سوى مفهومين "غير نبيلين" هما التعصب والإرهاب بحسب الشرعية الدولية التي ينبغي أن تحترم  في رأيه  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    لعل الرجل يعاني من التذبذب بين المتحكمين في الشرعية الدولية وبين منتقديها، فهو [لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء] كما يقول كتاب الله عن طينة من الناس، ولعل هذا التذبذب هو الذي جعل منه مرة مشككا في أحكام شرعية ومضامين آيات قرآنية، ومرة واعظا لنا [... أن من فقد الأمل في رحمة الله "الشيطان وكيله" ] إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    الأمر الثاني: أن حماس تفرض "ثقافة الاستشهاد" [على ساكنة غزة برمتها علما أن نصيبها في الانتخابات التشريعية الأخيرة في القطاع لا يتعدى 45%] حسب قوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن هذا نموذج، من نماذج رأيناها سابقا، من الكلام باسم ساكنة غزة إ وما علمنا أن الرجل زار المنطقة وسبر آراء السكان هناك وتوصل إلى النتيجة المذكورة. بل ما عرفناه أن من زار المنطقة اندهش لعدم صدور أي شكوى من السكان ضد حماس. وهنا أشير إلى ما قاله أحد أعضاء الوفد البرلماني المغربي الذي زار غزة، وهو السيد الحسن بن لكطو، الذي سئل: "كيف كانت الأجواء في القطاع بعد 22 يوما من الحرب؟ "، فأجاب:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     [رجعنا مطمئنين على إخواننا في غزة. كنا نعتقد أننا سنجد أشلاء الجثت مشتتة في الشوارع أو أن "السيبة" كما نقول في المغرب هي التي ستكون سائدة. لكننا وجدنا أهل غزة صامدين وكلهم عزة وشموخ. يتحدثون بافتخار عن استشهاد أحد أفراد أسرهم. لا تجد أحدهم يبكي أو يشتكي، بل كلمتهم سواء، الدكاكين والمحلات التجارية عادت لتفتح أبوابها وأخذت الحياة تدب تدريجيا في القطاع...](من تصريح للنائب البرلماني المذكور لجريدة "المساء" المغربية، عدد 741 بتاريخ السبت والأحد 07 و08 فبراير 2009).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     وقد أوردنا كلام هذا النائب البرلماني، ولم نشأ أن نورد كلام غيره من "المتطرفين" (ربما في عرف صاحب المقال الذي نحن بصدده) ممن رافقوه، فقد "يحابون" حماس، وشهادتهم لذلك "ساقطة"  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وعلى الرغم من أن صاحبنا يذكر أن حماس "تتبنى ثقافة الاستشهاد تحت راية الإسلام" ، وأنها ترفض " الاعتراف بإسرائيل الذي تقره الشرعية الدولية" كما قال، مما يعني أنها واضحة في موقفها من "الكيان الإسرائيلي" وضوحا ليس معه لبس ولا غموض، فإنه مع ذلك يتهمها بالغموض فيقول:[ حماس تبنت الغموض ولم تفصح عن نيتها، لأنها ترفض الاعتراف بإسرائيل والتحاور معها، وتترك المجال مفتوحا لكل الخيارات ومن بينها المقاومة المسلحة...](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فغموض حماس راجع -حسب صاحب الكلام أعلاه- إلى وضوحها في رفض الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، وراجع أيضا إلى وضوحها في انتهاج كل الوسائل ، بما فيها المقاومة المسلحة. أي أن حماس غامضة في مواقفها لأنها واضحة فيها  إإإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    هل يقول هذا الكلام عاقل؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    غير أن لكلام الرجل منحى ذا خلفية أقل ما يقال عنها أنها خلفية " صهيو-أمريكية": فمطلب الصهاينة والولايات المتحدة الأمريكية من كل حركة مقاومة، وليس من حماس وحدها، الاعتراف بالكيان الإسرائيلي وترك المقاومة المسلحة. وما دامت الحركة "تتبنى الغموض" -حسب برلمانينا السابق- بعدم القيام بذلك، فما عليها، كي تتبنى الوضوح المطلوب، سوى أن تعترف بالكيان الإسرائيلي وتنبذ المقاومة المسلحة  إإ وبذا يصبح المطلب الصهيوني الأمريكي  مطلبا لمناضلنا "اليساري". أليس هذا هو "اليسار الأمريكي" ؟ألم يعتبر أحد الكتاب مثل هذا الرجل كاتبا من "كتاب الموساد" ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أما حماس، فيكفي في وضوحها أنها حددت في ميثاقها في المادة الثالثة عشرة أنه [لا حل للقضية الفلسطينية إلا بالجهاد، أما المبادرات والطروحات والمؤتمرات الدولية، فمضيعة للوقت، وعبث من العبث، والشعب الفلسطيني أكرم من أن يعبث بمستقبله، وحقه ومصيره...](عن موقع: إسلام أون لاين المذكور أعلاه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فاللهم اكف إخوتنا الفلسطينيين شر العابثين ، من أبناء جلدتنا ومن الناس أجمعين  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وخلاصة القول في "خلاصة قول" الرجل في آخر مقاله:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    1- أنه يشكك في جدوى المقاومة المسلحة، إذ يعتبر أنها [ ليست الطريق الوحيد للتحرير (فقد حرر غاندي الهند من الاحتلال البريطاني، ومانديلا جنوب إفريقيا بالوسائل السلمية وهو الخط الذي تبنته السلطة الفلسطينية) خصوصا في ظل عزلة تامة عن العالم، فالمقاومة المسلحة لم تمنع السكان الأصليين لأمريكا وأستراليا من الاندثار](مقال البنة السابق).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فماذا حقق التفاوض، كما تبنته منظمة التحرير الفلسطينية، للشعب الفلسطيني؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    2- أنه لا يرى انخراطا في الصراع دون انحياز إلى أمريكا أو أوربا أو روسيا. ف "جريمة" حماس، في نظره ربما، أنها [ تقحم الإسلام في الصراع على اعتبار أن هذا الأخير يتعرض لحرب صليبية ]إإ (نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    3- أنه يحمل مسؤولية ما وقع في غزة لقيادة حماس. يقول: [إن القيادة السياسية التي تتمتع بالحكمة والرزانة وتمتلك الحنكة السياسية، وتحترم شعبها لا يمكن أن تعرضه للتقتيل والعزلة والحرمان والتجويع ، ولا تبخس أرواح مواطنيها وتجعل منهم كبش الضحية والتضحية، باسم المباديء أو العقيدة ...](نفسه). معنى ذلك أن قيادة حماس:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - لا" تتمتع بالحكمة والرزانة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - لا "تمتلك الحنكة السياسية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - لا "تحترم شعبها" و "تعرضه إلى التقتيل والعزلة والحرمان والتجويع...".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ترى ماذا ترك الرجل لإيهود باراك وتسيبي ليفني...وغيرهما من عتاة الصهيونية أن يقولوا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ولماذا إغماض العين عن مئات المجازر التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي منذ نشوئه، بحيث يمكن اعتبار تاريخه تاريخ مجازر في حق الشعب الفلسطيني، وحماس لم تكن موجودة آنذاك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    بل لماذا إغماض العين عن الطبيعة الدموية لليهود، كما تحددها نصوص توراتهم، واتهام حدود شريعتنا ب "الدموية" ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أليست هذه الطبيعة الدموية هي ما يشير إليها الرجل أنه [ بالفعل، كانت إسرائيل، وفي إطار الهدنة، تقتل العشرات...](نفسه)؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أين هي "الشرعية الدولية" ؟ولماذا لم تتدخل؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وخلاصة "خلاصة قول" مناضلنا مرة أخرى:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     -لا للمقاومة المسلحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - لا للإستناد لدين الأمة في الصراع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - نعم للهدنة مع الصهاينة، حتى ولو كانوا يقتلون في إطارها العشرات  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أي: نصيحة لحماس: عليك أن تعملي بالأثر الإنجيلي: " من صفعك على خدك الأيمن فأديري له الأيسر، ومن أخذ رداءك فاتركي له الثوب كله" ، أي فلسطين كلها  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    شكرا للمناضل على النصيحة الثاوية في خطابه، ولو أنه لا يعمل بها كما في قوله: [لست من قبيل أولئك الأشخاص الذين إذا صفع خدهم مرة قدموا الخد الثاني](عبدالقادر البنة، مقال: "المغاربة على دين والإسلاميون على نحل" ، مقال سبق ذكره).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أما استناد المشكك في النصوص الشرعية إلى صلح الحديبية، فنقول له: " أعط القوس باريها " لا من يريد "تكسيرها" بالتشكيك والتكذيب  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن صلح الحديبية :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    * أبرم والدولة الإسلامية موجودة ذات نفوذ وسيادة. فأين هي الدولة الفلسطينية في فلسطين، كامل فلسطين ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    * لم يبرم والاعتداءات متواصلة من قريش على المسلمين كما يفعل الكيان الإسرائيلي إبان الهدنة بقتله "العشرات" . ويوم خرقت قريش الهدنة - لا بقتل صحابي- بل بالإعانة على قتال من دخل في عقد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهده، انقضت تلك الهدنة وصير إلى الحرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                                                                   (يتبع).&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-5875716385224216604?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/5875716385224216604/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/14_27.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5875716385224216604'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/5875716385224216604'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/14_27.html' title='(حماس إرهابية)(14-ج).'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-3517754514557025055</id><published>2009-05-27T13:32:00.000-07:00</published><updated>2009-05-27T13:35:32.798-07:00</updated><title type='text'>(حماس إرهابية)(14-ج).</title><content type='html'>قد يخون الرجل، في بعض الأحيان، قلمه، فيكتب ما يمكن اعتباره من حسنات الحركات المقاومة ضد الصهاينة، مثل ما سماه ب "ثقافة الاستشهاد تحت راية الإسلام" ، فيقول مثلا:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    [في الوقت الذي تبنت فيه السلطة الفلسطينية مشروعيتها الدولية على ثقافة الحوار لتحقيق مطامح الشعب الفلسطيني، تبنت حماس ثقافة الاستشهاد تحت راية الإسلام](عبدالقادر البنة، مقال سابق). لكنه لا يترك هذه الحسنة تمر دون أن يعمد إلى "نبزها" بأنها مفروضة على السكان، بل هي انتحارية إإ يقول:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    [تبنت حماس ثقافة الاستشهاد تحت راية الإسلام وتفرضها على ساكنة غزة برمتها علما أن نصيبها في الانتخابات التشريعية الأخيرة في القطاع لا يتعدىٍِ 45%، هذا مع العلم أن الاستشهاد الانتحاري  يستوجب، حتى لا ينزلق عن مفهومه النبيل، تحقيق التكامل بين الشروط الموضوعية التي تفرضه لأنه مرتبط بالنتائج المتوخاة منه، والاعتبارات الذاتية التي تعلله، لأنه اختيار فردي، خصوصا أنه مرتبط في ذهن الغرب، الذي يتحكم في الشرعية الدولية ،بالتعصب والإرهاب](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وما يمكن ملاحظته هنا، غير ما مر ذكره، أمران أساسيان:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    الأول: أننا عرفنا معنى "الاستشهاد" ومعنى "الانتحار". الاستشهاد بؤطره -مثلا- ما أخرجه مسلم عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ما من أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له ما على الأرض من شيء غير الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة]( أخرجه في الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، حديث 109).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ويؤطر الاستشهاد أيضا مثلا ما أخرجه مالك في الموطإ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:[ الشهيد من احتسب نفسه على الله](كتاب الجهاد، باب ما تكون فيه الشهادة، حديث 35).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وقد قيل في تسميته شهيدا أنه -كما قال النضر بن شميل- :[حي، فكأن أرواحهم شاهدة أي حاضرة. وقال ابن الأنباري: لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة. وقيل: لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعد الله له من الكرامة. وقيل: لأنه يشهد له بالأمان من النار. وقيل: لأن عليه شاهدا بكونه شهيدا. وقيل: لأنه لا يشهده عند موته إلا ملائكة الرحمة. وقيل: لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل. وقيل: لأن الملائكة تشهد له بحسن الخاتمة. وقيل: لأن الأنبياء تشهد له بحسن الاتباع. وقيل: لأن الله يشهد له بحسن نيته وإخلاصه...](فتح الباري، 6/53)، وقيل غير ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فالاستشهاد إذن عمل محمود مرتبط بالجنة والأمان من النار والرحمة وحسن الخاتمة والاتباع والإخلاص...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    والانتحار يؤطره مثلا ما أخرجه البخاري رحمه الله عن الحسن : حدثنا جندب رضي الله عنه في هذا المسجد فما نسينا وما نخاف أن يكذب جندب على النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ كان برجل جراح فقتل نفسه، فقال الله: بدرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة ](أخرجه في الجنائز، باب ما جاء في قاتل النفس، حديث 1364).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وما أخرجه -مثلا- البخاري أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:[ الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والدي يطعنها يطعنها في النار](نفس الكتاب ونفس الباب، حديث 1365).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فالانتحار إذن عمل مذموم يؤدي بصاحبه إلى النار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    نخلص إلى أن الاستشهاد شيء، والانتحار شيء آخر. فكلاهما فيه إزهاق للنفس، لكن مآليهما مختلفان: الأول يؤدي إلى الجنة، والآخر يؤدي إلى النار. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فما معنى "الاستشهاد الانتحاري" الذي يذكره الرجل؟ وما مآله؟ بل ما الشروط الموضوعية التي تفرضه؟ وما الاعتبارات الذاتية؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن التوضيح هنا مطلوب، حتى لا ينزلق ذلك "الاستشهاد الانتحاري" -كما سماه- عن "مفهومه النبيل" حسب قوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     بل ما هو "مفهومه النبيل" ،إذا كان "مختلطا في ذهن الغرب الذي يتحكم في الشرعية الدولية بالتعصب والإرهاب" ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    الرجل "يقدس" -كما سبق- "الشرعية الدولية" ، ويدعو -كما يفهم من كلامه- إلى احترامها، وتلك الشرعية التي يتحكم فيها الغرب تخلط الاستشهاد (الانتحاري إإ) بالتعصب والإرهاب. ومعنى ذلك أن الاستشهاد "الانتحاري" يساوي "التعصب والإرهاب"، بمقتضى الشرعية الدولية إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فأين هو "المفهوم النبيل للإستشهاد الانتحاري" ، وما رأينا هنا سوى مفهومين "غير نبيلين" هما التعصب والإرهاب بحسب الشرعية الدولية التي ينبغي أن تحترم  في رأيه  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    لعل الرجل يعاني من التذبذب بين المتحكمين في الشرعية الدولية وبين منتقديها، فهو [لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء] كما يقول كتاب الله عن طينة من الناس، ولعل هذا التذبذب هو الذي جعل منه مرة مشككا في أحكام شرعية ومضامين آيات قرآنية، ومرة واعظا لنا [... أن من فقد الأمل في رحمة الله "الشيطان وكيله" ] إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    الأمر الثاني: أن حماس تفرض "ثقافة الاستشهاد" [على ساكنة غزة برمتها علما أن نصيبها في الانتخابات التشريعية الأخيرة في القطاع لا يتعدى 45%] حسب قوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن هذا نموذج، من نماذج رأيناها سابقا، من الكلام باسم ساكنة غزة إ وما علمنا أن الرجل زار المنطقة وسبر آراء السكان هناك وتوصل إلى النتيجة المذكورة. بل ما عرفناه أن من زار المنطقة اندهش لعدم صدور أي شكوى من السكان ضد حماس. وهنا أشير إلى ما قاله أحد أعضاء الوفد البرلماني المغربي الذي زار غزة، وهو السيد الحسن بن لكطو، الذي سئل: "كيف كانت الأجواء في القطاع بعد 22 يوما من الحرب؟ "، فأجاب:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     [رجعنا مطمئنين على إخواننا في غزة. كنا نعتقد أننا سنجد أشلاء الجثت مشتتة في الشوارع أو أن "السيبة" كما نقول في المغرب هي التي ستكون سائدة. لكننا وجدنا أهل غزة صامدين وكلهم عزة وشموخ. يتحدثون بافتخار عن استشهاد أحد أفراد أسرهم. لا تجد أحدهم يبكي أو يشتكي، بل كلمتهم سواء، الدكاكين والمحلات التجارية عادت لتفتح أبوابها وأخذت الحياة تدب تدريجيا في القطاع...](من تصريح للنائب البرلماني المذكور لجريدة "المساء" المغربية، عدد 741 بتاريخ السبت والأحد 07 و08 فبراير 2009).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     وقد أوردنا كلام هذا النائب البرلماني، ولم نشأ أن نورد كلام غيره من "المتطرفين" (ربما في عرف صاحب المقال الذي نحن بصدده) ممن رافقوه، فقد "يحابون" حماس، وشهادتهم لذلك "ساقطة"  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وعلى الرغم من أن صاحبنا يذكر أن حماس "تتبنى ثقافة الاستشهاد تحت راية الإسلام" ، وأنها ترفض " الاعتراف بإسرائيل الذي تقره الشرعية الدولية" كما قال، مما يعني أنها واضحة في موقفها من "الكيان الإسرائيلي" وضوحا ليس معه لبس ولا غموض، فإنه مع ذلك يتهمها بالغموض فيقول:[ حماس تبنت الغموض ولم تفصح عن نيتها، لأنها ترفض الاعتراف بإسرائيل والتحاور معها، وتترك المجال مفتوحا لكل الخيارات ومن بينها المقاومة المسلحة...](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فغموض حماس راجع -حسب صاحب الكلام أعلاه- إلى وضوحها في رفض الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، وراجع أيضا إلى وضوحها في انتهاج كل الوسائل ، بما فيها المقاومة المسلحة. أي أن حماس غامضة في مواقفها لأنها واضحة فيها  إإإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    هل يقول هذا الكلام عاقل؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    غير أن لكلام الرجل منحى ذا خلفية أقل ما يقال عنها أنها خلفية " صهيو-أمريكية": فمطلب الصهاينة والولايات المتحدة الأمريكية من كل حركة مقاومة، وليس من حماس وحدها، الاعتراف بالكيان الإسرائيلي وترك المقاومة المسلحة. وما دامت الحركة "تتبنى الغموض" -حسب برلمانينا السابق- بعدم القيام بذلك، فما عليها، كي تتبنى الوضوح المطلوب، سوى أن تعترف بالكيان الإسرائيلي وتنبذ المقاومة المسلحة  إإ وبذا يصبح المطلب الصهيوني الأمريكي  مطلبا لمناضلنا "اليساري". أليس هذا هو "اليسار الأمريكي" ؟ألم يعتبر أحد الكتاب مثل هذا الرجل كاتبا من "كتاب الموساد" ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أما حماس، فيكفي في وضوحها أنها حددت في ميثاقها في المادة الثالثة عشرة أنه [لا حل للقضية الفلسطينية إلا بالجهاد، أما المبادرات والطروحات والمؤتمرات الدولية، فمضيعة للوقت، وعبث من العبث، والشعب الفلسطيني أكرم من أن يعبث بمستقبله، وحقه ومصيره...](عن موقع: إسلام أون لاين المذكور أعلاه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فاللهم اكف إخوتنا الفلسطينيين شر العابثين ، من أبناء جلدتنا ومن الناس أجمعين  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وخلاصة القول في "خلاصة قول" الرجل في آخر مقاله:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    1- أنه يشكك في جدوى المقاومة المسلحة، إذ يعتبر أنها [ ليست الطريق الوحيد للتحرير (فقد حرر غاندي الهند من الاحتلال البريطاني، ومانديلا جنوب إفريقيا بالوسائل السلمية وهو الخط الذي تبنته السلطة الفلسطينية) خصوصا في ظل عزلة تامة عن العالم، فالمقاومة المسلحة لم تمنع السكان الأصليين لأمريكا وأستراليا من الاندثار](مقال البنة السابق).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فماذا حقق التفاوض، كما تبنته منظمة التحرير الفلسطينية، للشعب الفلسطيني؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    2- أنه لا يرى انخراطا في الصراع دون انحياز إلى أمريكا أو أوربا أو روسيا. ف "جريمة" حماس، في نظره ربما، أنها [ تقحم الإسلام في الصراع على اعتبار أن هذا الأخير يتعرض لحرب صليبية ]إإ (نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    3- أنه يحمل مسؤولية ما وقع في غزة لقيادة حماس. يقول: [إن القيادة السياسية التي تتمتع بالحكمة والرزانة وتمتلك الحنكة السياسية، وتحترم شعبها لا يمكن أن تعرضه للتقتيل والعزلة والحرمان والتجويع ، ولا تبخس أرواح مواطنيها وتجعل منهم كبش الضحية والتضحية، باسم المباديء أو العقيدة ...](نفسه). معنى ذلك أن قيادة حماس:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - لا" تتمتع بالحكمة والرزانة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - لا "تمتلك الحنكة السياسية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - لا "تحترم شعبها" و "تعرضه إلى التقتيل والعزلة والحرمان والتجويع...".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ترى ماذا ترك الرجل لإيهود باراك وتسيبي ليفني...وغيرهما من عتاة الصهيونية أن يقولوا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ولماذا إغماض العين عن مئات المجازر التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي منذ نشوئه، بحيث يمكن اعتبار تاريخه تاريخ مجازر في حق الشعب الفلسطيني، وحماس لم تكن موجودة آنذاك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    بل لماذا إغماض العين عن الطبيعة الدموية لليهود، كما تحددها نصوص توراتهم، واتهام حدود شريعتنا ب "الدموية" ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أليست هذه الطبيعة الدموية هي ما يشير إليها الرجل أنه [ بالفعل، كانت إسرائيل، وفي إطار الهدنة، تقتل العشرات...](نفسه)؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أين هي "الشرعية الدولية" ؟ولماذا لم تتدخل؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وخلاصة "خلاصة قول" مناضلنا مرة أخرى:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;     -لا للمقاومة المسلحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - لا للإستناد لدين الأمة في الصراع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    - نعم للهدنة مع الصهاينة، حتى ولو كانوا يقتلون في إطارها العشرات  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أي: نصيحة لحماس: عليك أن تعملي بالأثر الإنجيلي: " من صفعك على خدك الأيمن فأديري له الأيسر، ومن أخذ رداءك فاتركي له الثوب كله" ، أي فلسطين كلها  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    شكرا للمناضل على النصيحة الثاوية في خطابه، ولو أنه لا يعمل بها كما في قوله: [لست من قبيل أولئك الأشخاص الذين إذا صفع خدهم مرة قدموا الخد الثاني](عبدالقادر البنة، مقال: "المغاربة على دين والإسلاميون على نحل" ، مقال سبق ذكره).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أما استناد المشكك في النصوص الشرعية إلى صلح الحديبية، فنقول له: " أعط القوس باريها " لا من يريد "تكسيرها" بالتشكيك والتكذيب  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن صلح الحديبية :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    * أبرم والدولة الإسلامية موجودة ذات نفوذ وسيادة. فأين هي الدولة الفلسطينية في فلسطين، كامل فلسطين ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    * لم يبرم والاعتداءات متواصلة من قريش على المسلمين كما يفعل الكيان الإسرائيلي إبان الهدنة بقتله "العشرات" . ويوم خرقت قريش الهدنة - لا بقتل صحابي- بل بالإعانة على قتال من دخل في عقد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهده، انقضت تلك الهدنة وصير إلى الحرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                                                                   (يتبع).&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-3517754514557025055?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/3517754514557025055/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/14.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/3517754514557025055'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/3517754514557025055'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/05/14.html' title='(حماس إرهابية)(14-ج).'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-2740255217561963583</id><published>2009-04-07T15:44:00.000-07:00</published><updated>2009-04-07T15:47:37.671-07:00</updated><title type='text'>(حماس إرهابية)(14-ب)</title><content type='html'>&lt;strong&gt;&lt;strong&gt;لنعد إلى موضوعنا الأساس، وهو كلام الرجل عن حماس والهجوم على غزة، كي نقول:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    كتب هذا الرجل عدة مقالات يسير معظمها في خط "إدانة حماس" ، ومن وراء ذلك إدانة، بل محاولة تصفية حساب يبدو أنه قديم، مع من يؤيد حماس، خاصة من إسلاميي المغرب. والأمر مألوف من بعض "يساريي أمريكا" : فحينما تضرب "إسرائيل" الفلسطينيين أو اللبنانيين، أو تستأسد أمريكا على شعب مسلم مستضعف، يكمل هؤلاء "اليساريون" المشوار، فيشحذون سكاكينهم ضد الحركة الإسلامية، بل ضد دين الأمة  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    في مقال له بعنوان: " حماس والغلو في الحماس" (عبدالقادر البنة، جريدة "الأحداث المغربية" ، عدد 3628، بتاريخ الجمعة 16 يناير 2009)، يبدأ نائبنا السابق في البرلمان باستنكار " العدوان الإسرائيلي" على غزة، وفي نفس الوقت يشكك في إمكان تحقيق سياسة حماس للحلم الفلسطيني، ويسوق لذلك أربعة أسباب هي كالتالي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    1- [تمرد حماس على السلطة الفلسطينية التي أفرزتها انتخابات حرة ونزيهة، وسيطرتها بالقوة على قطاع غزة، ورفضها الاعتراف بمحتويات الشرعية الدولية ](المقال المذكور)، كل ذلك أدى في نظره، من ضمن ما أدى إليه، إلى تملص " إسرائيل من الامتثال للشرعية الدولية. ويضفي على هذه "الشرعية الدولية" نوعا من القداسة، إذ تلك "الشرعية" [هي التي تتحرك الآن لاحتواء العدوان الإسرائيلي على غزة أمام تخاذل الأنظمة العربية والإسلامية. كما أن الشرعية ذاتها لم تتردد في مقاطعة ومحاصرة النظام العنصري في جنوب إفريقيا، وساهمت في تحرير عدة شعوب من الاستعمار. نفس الشرعية فرضت مقاطعة الحكومة النمساوية الأخيرة التي كان يقودها حزب عنصري ومتطرف نجح في الانتخابات التشريعية بكل نزاهة وشفافية. نفس الموقف تبنته الشرعية الدولية كذلك تجاه فالديام رئيس النمسا الأسبق، لأن بعض المؤرخين أثبتوا أن الرجل تعامل في شبابه مع النازية](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    هكذا ينتقي بعض الأمثلة -ومنها ما فيه مقال- ويضرب صفحا عن أضعاف أضعافها مما يدين تلك الشرعية المزعوم أنها "دولية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فالرجل لم يقل لنا بأي وجه حق يفرض لبعض الدول ما يسمى ب "حق الفيتو" -أكبر ظلم للشعوب في التاريخ- ويقدس باسم "الشرعية الدولية"  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ولم يشر إلى المآسي التي خلفتها "الحرب على الإرهاب" -كما زعموا- تحت غطاء "الشرعية الدولية" مما لم يكن له مثيل في تاريخ البشرية إ يقول هيثم مناع:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    [الحرب على الإرهاب كانت الضربة القاضية على الشرعية الدولية بقراءتها الشمالية، فقد صنفت حركات المقاومة في معسكر الشر والإرهاب، ووضعت التعبيرات الأهم للحركة المدنية في البلدان الإسلامية (الجمعيات الخيرية والإنسانية) في خانة الاتهام ](هيثم مناع، مقال: احتضار الشرعية الدولية، على الرابط:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;www.aljazeera.net/NR/exeres/25B7F007-02B9-40AB-85F1-C22FFD8CAF63.htm).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    في إطار تلك القراءة الشمالية للشرعية الدولية كما سماهل هيثم مناع، نجد أن [رفض حماس الاعتراف بإسرائيل الذي تقره الشرعية الدولية أدخلها في خانة الأحزاب المتطرفة ] (مقال البنة السابق) كما يقول كاتبنا ضد حماس نفسه إ  وهذا أمر طبيعي بالنظر لتلك الشرعية الأمريكية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    و"الشرعية الدولية" أيضا، والتي يفهم من كلام الرجل إسباغ هالة التقديس عليها كما سبق، لم يظهر لها أثر ضد الاحتلال الأمريكي للعراق وقتل ما يزيد على المليون مواطن وتشريد الملايين إ ولم يظهر لها أثر أيضا ضد الاحتلال الدولي لأفغانستان والقصف الأمريكي للصومال، واحتلاله من طرف إثيوبيا بدعم من الولايات المتحدة إ  ولم يظهر للشرعية الدولية أثر إلى الآن ضد جرائم روسيا في الشيشان …إ  ولا ضد معتقل القرن: معتقل غوانتنامو الذي حشر فيه حتى الأطفال إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وحتى في فلسطين، ألم تنتهك الشرعية الدولية مرارا حتى قبل أن تعرف حماس، ومع عرفات نفسه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    والغريب ذكر أن الشرعية الدولية [هي التي تتحرك الآن لاحتواء العدوان الإسرائيلي على غزة](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فمتى تحركت الشرعية الدولية: قبل العدوان أم بعده؟ وما جدوى التحرك بعدما أتم العدوان مهمته، وقتل من قتل من رضع وشيوخ ونساء… ودمر ما دمر من معالم الحياة في غزة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    بل ما جدوى التحرك بعد العدوان، كي يصرح المفوض الأوربي لوي ميتشيل من داخل غزة أن حماس هي السبب فيما حدث، وأنها إرهابية، ثم يسير على نفس المنوال ساركوزي والخارجية الأمريكية…؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    حتى زيارة الأمين العام للأمم المتحدة لغزة ماذا أثمرت؟ لاشيء  إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن الشرعية الدولية هي في الحقيقة شرعية الغالب لا شرعية كل الدول. وبكلام أوضح هي شرعية أمريكية أولا وأخيرا إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ومادامت شرعية أمريكية فهي شرعية مزدوجة المعايير،و[لقد صارت ازدواجية المعايير تثير الاشمئزاز، ولم يعد عند جماهير واسعة من بلدان الجنوب، في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، أي دافع لاحترام ما لا يحترم وتقديس المدنس وطاعة الطغيان الدولي باسم قرارات مجلس الأمن](هيثم مناع، المقال السابق).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وما لنا نذهب بعيدا، فقد كفانا منتقد حماس ومقدس الشرعية الدولية مؤونة الرد، إذ اعترف هو نفسه أن الغرب لديه خلط في العمليات الاستشهادية، فيقول عن ذلك الاستشهاد -وسنأتي على ذكر رأيه فيه بعد قليل- [أنه مختلط في ذهن الغرب الذي يتحكم في الشرعية الدولية بالتعصب والإرهاب](نفس مقال عبدالقادر البنة السابق).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن شرعية مثل هذه إذا ما اعترفت بحركة تحرير أو منظمة مقاومة، فإن ذلك الاعتراف غالبا ما يكون وراءه تنازل ما من تلك الحركة أو المنظمة. ولذلك لازال الكيان الإسرائيلي "يعربد" ويقتل ويختطف المواطنين الفلسطينيين كما يحب ويرضى، وفي الضفة الغربية نفسها حيث تسيطر الفصائل التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، خاصة حركة فتح. فما أغنت عنها [الشرعية الدولية التي أقرت بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني](نفسه) شيئا  إ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ويعيب الرجل على حماس انخراطها في [مشروع الدولة الإسلامية الموحدة](نفسه)، إذ يرى أنه [في ظل هذا المشروع الإسلامي يصبح تحرير فلسطين ثانويا، وتحصيل حاصل داخل الدولة الإسلامية الموحدة، وتصبح أرض فلسطين أرض ميعاد بالمعنى العقائدي على غرار ما تدعيه الأحزاب الدينية في إسرائيل. فلا غرابة إذن أن نجد أن حماس هي الحركة الوحيدة بين كل الفصائل الفلسطينية التي تعتبر نفسها مع الجهاد الإسلامي، لا كحركة للمقاومة الفلسطينية ولكن كحركة للمقاومة الإسلامية](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حركة إسلامية فلسطينية. وطبيعتها الإسلامية تفرض عليها -وعلى كل حركة إسلامية غيرها- السعي لإقامة دولة الإسلام في بلدها، وإلا فهي مناقضة لطبيعتها  إ  إن المشكلة ليست في سعي حماس لإقامة دولة المشروع، وهو هنا مشروع إسلامي، فذلك جزء من كينونتها، بل المشكلة في ألا تسعى لذلك. ولذلك فمن يعيب عليها حمل هذا المشروع عليه أولا أن يعيب على المشروع نفسه، إن كان فيه ما يعاب، لا أن يتمترس خلف انتقاد حماس لانتقاد المشروع الإسلامي. بمعنى آخر أن السؤال المطروح هو: هل أنا مع المشروع المنبثق من الإسلام أم ضده؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    والرجل يتفوه بكلام غريب مضمونه أنه [ في ظل هذا المشروع الإسلامي يصبح تحرير فلسطين ثانويا...](نفسه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ترى من أين فهم هذا الكلام، والحركة الإسلامية في فلسطين -خاصة حركتا حماس والجهاد الإسلامي- ترفع شعار "مركزية القضية الفلسطينية في مشروع الحركة الإسلامية" ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ومن أين له هذا الفهم الذي لم يجرؤ أحد من خصوم الفصيلين المذكورين أن يتفوه به، ولو كان صحيحا لشهروا بهما -وخاصة بحماس- في كل بقاع الدنيا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن نظرة بسيطة على "ميثاق حركة المقاومة الإسلامية حماس" تفند هذا القول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ففي "الميثاق":&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    في المادة السادسة:[حركة المقاومة الإسلامية حركة فلسطينية متميزة، تعطي ولاءها لله، وتتخذ من الإسلام منهج حياة...].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وفي المادة السابعة:[وحركة المقاومة الإسلامية حلقة من حلقات الجهاد في مواجهة الغزوة الصهيونية تتصل وترتبط بانطلاقة الشهيد عز الدين القسّام وإخوانه المجاهدين من الإخوان المسلمين عام 1936، وتمضي لتتصل وترتبط بحلقة أخرى تضم جهاد الفلسطينيين وجهود وجهاد الإخوان المسلمين في حرب 1948 والعمليات الجهادية للإخوان المسلمين عام 1968 وما بعده...].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أما في المادة الحادية عشرة، فيقول الميثاق ما يلي:[تعتقد حركة المقاومة الإسلامية أن أرض فلسطين أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها أو التنازل عنها أو عن جزء منها، ولا تملك ذلك دولة عربية أو كل الدول العربية، ولا يملك ذلك ملك أو رئيس، أو كل الملوك والرؤساء، ولا تملك ذلك منظمة أو كل المنظمات سواء كانت فلسطينية أو عربية، لأن فلسطين أرض وقف إسلامي على الأجيال الإسلامية إلى يوم القيامة].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وحينما يتكلم الميثاق عن[الوطن والوطنية من وجهة نظر حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين] في المادة الثانية عشرة يذكر أن [الوطنية من وجهة نظر حركة المقاومة الإسلامية جزء من العقيدة الدينية، وليس أبلغ في الوطنية ولا أعمق من أنه وطئ العدو أرض المسلمين فقد صار جهاده والتصدي له فرض عين على كل مسلم ومسلمة. تخرج المرأة لقتاله بغير إذن زوجها، والعبد بغير إذن سيده. ولا يوجد مثل ذلك في أي نظام من النظم الأخرى وتلك حقيقة لا مراء فيها].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    ويؤكد الميثاق على ذلك في المادة الثالثة عشرة إذ يرى أن [التفريط في أي جزء من فلسطين تفريط في جزء من الدين، فوطنية حركة المقاومة الإسلامية جزء من دينها...].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وفي المادة الرابعة عشرة ترى الحركة أن [تحريرها -أي فلسطين- فرض عين على كل مسلم حيثما كان](نص الميثاق كاملا مذكور على الرابط:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;http://www.islamonline.net/Arabic/doc/2004/03/article11.SHTML).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أما حركة الجهاد الإسلامي، فنكتفي بإيراد كلام لأحد قيادييها، لما قال في حوار معه:[...حركة الجهاد الإسلامي هي حركة تحرر إسلامية فلسطينية مستقلة، هدفها تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني، وليس لها أجندة خارج هذا الهدف المركزي، وهي إذ تطلب الدعم والتأييد للقضية التي تعتبرها مركزية لعموم العرب والمسلمين ببرهان القرآن والتاريخ والواقع، إنما تطلب الدعم لقضية لها في كل عنق مسلم واجب وعهد، فالجهاد لأجل تحريرها واجب على كل مسلم مادامت الكفاية غير متحققة في أهل فلسطين ومن جاورها، وعليه فالسياق الطبيعي أن تنهض كل الأنظمة والشعوب والحركات والأحزاب والمنظمات للعمل لتحرير فلسطين، وأن تكون أجندة الجميع في خدمة هذه القضية المقدسة والمباركة وليس العكس، أي لا تكون حركات المقاومة الفلسطينية في خدمة أجندة غير الهدف المركزي لها، وهذا هو حدود وعي حركة الجهاد في علاقتها بكل الدول والشعوب والأفراد والهيئات](من حوار مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي: أنور أبوطه، أجراه الصحفي السيد زايد، نشر في موقع إسلام أون لاين، على الرابط:www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;cid=1232171534847&amp;pagename=Zone-Arabic… - 61k  ، وذلك تحت عنوان: "&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنور أبو طه : "الجهاد" حركة تحرر إسلامية دون أجندة إيرانية ").&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    فمن أين أخذ الرجل أن تحرير فلسطين في المشروع الإسلامي أمر ثانوي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                                                                                                          (يتبع).&lt;/strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-2740255217561963583?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/2740255217561963583/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/04/14.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2740255217561963583'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/2740255217561963583'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/04/14.html' title='(حماس إرهابية)(14-ب)'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-1816712842227916835</id><published>2009-03-18T14:26:00.000-07:00</published><updated>2009-03-18T14:29:06.424-07:00</updated><title type='text'>اخترت لكم :( سجلات التاريخ وأحكامه) لأحمد منصور</title><content type='html'>تقديم:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    هذه الحرب القذرة ضد المجاهدين في غزة، أما آن لها أن تتوقف؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    هذا التقتيل الذي لم يسبق له مثيل، وقد لا يلحقه أيضا مثيل، لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، أليس له من آخر؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وهذا التعطش للدماء لدى قتلة الأنبياء، بل هذه الحرب الزائدة على الحد لديهم على استخدام- لا أشد أسلحة الدمار فتكا- بل أصنافها الممنوعة دوليا، ضد نساء وأطفال وشيوخ وشباب…. عزل إلا من كرامة وعزة وإباء يبثها فيهم الإيمان بالله وحده، من أين تستمد (أي الحرب) جذوتها؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أن يقوم”حفدة القردة والخنازير” بما قاموا به من ذبح وتقتيل ودمار … في غزة الصامدة، فتلك شنشنة نعرفها منهم ومن أمالهم: سفيه أمريكا ومن معه من المجرمين مثلا إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    وأن يسلطوا نيران طائراتهم ومدافعهم ضد بيوت الآمنين ومساجد عباد الله الصالحين ومدارس الأطفال المسالمين… فذلك ديدنهم، والشاهد: دير ياسين… قبية… صبرا وشاتيلا… وهلم مجازر…&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    إن هذه المجازر لا يسوء المسلمين أن تأتي من طغاة وسفهاء أمريكا أو أبالسة اليهود، فكتاب ربنا وسنة وأيضا سيرة نبينا كلها تبين طبيعة يهود التي لا تستمريء العيش إلا في أجواء القتل والدمار ومشاهد الدماء:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، ويسعون في الارض فسادا، والله لا يحب المفسدين) (المائدة:64).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    لكن ما يسوء المسلمين أن ينبري من بني جلدتنا من يسهل لهم ارتكاب تلك الجرائم:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-         بالتهديد والوعيد، كما صرح بذلك أحد قيادات حماس المنصورة بإذن الله تعالى، السيد أسامة المزيني، لما قال:[كل ما قامت به مصر هو التهديد من قبل عمر سليمان( رئيس المخابرات المصرية) بأنه لا بد من تأديب حماس وتلقينها درسا ، وأن حماس تقودها عصابة](جريدة المساء عدد 711 بتاريخ السبت والأحد 03 و04 يناير 2009).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-         بقطع سبيل التوصل بالأدوية والمؤونة والماء… قصد تركيع الشرفاء من أهل غزة، كما فعل الفرعون الصغير المصري بمعبر رفح إإ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمقال الذي أقدمه للقراء هو للصحفي المقتدر أحمد منصور، نشر بجريدة المساء المغربية، عدد 712، بتاريخ الإثنين 05/01/2009، أقدمه للقراء لأنه يشير إلى”بطلين” من “أبطال”المجزرة الرهيبة التي تنفذ في حق أبناء غزة الصامدة، كي نرى مقدار الخسة والنذالة لدى موظفي كامب ديفيد المشؤومة، وفيما يلي المقال، وهو بعنوان:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                                سجلات التاريخ وأحكامه:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سجلات التاريخ العربي تحوي تسجيلا مكتوبا لكثير من تفصيلات النكبات التي حلت بالأمة مثل هجوم هولاكو على بغداد وما ارتكبه من مجازر وجرائم والمؤامرات التي حيكت والخيانات التي تمت بين التتار وبين بعض الوزراء والأمراء من العباسيين آنذاك دون أن يكون لدينا صورة واحدة لأي منهم توثق عمليات الخيانة أو التآمر أو الجرائم التي ارتكبت، كما أن سقوط الأندلس وما سبقها من خيانات في صفوف المسلمين وما حل بها بعد ذلك من جرائم ومحاكم تفتيش ليس له سوى روايات مكتوبة في بطون كتب التاريخ، لكن كل ذلك وصلنا وسوف يصل إلى الأجيال من بعدنا مكتوبا تاركا للخيال العنان لكي يتخيل ما حدث دون أن يقف على حقيقته والصورة الطبيعية لما وقع. &lt;br /&gt;لكن سجلات التاريخ الذي يصنعه العرب اليوم سجلات تدون بالصوت والصورة بل وتتابع على الهواء مباشرة لكل من أراد دون رتوش للصورة أو شرح أو تفصيل لمحتوياتها، وسجلات التاريخ الذي صور وسطر خلال الأيام القليلة الماضية، وتحديدا بين يومي 25 و27 ديسمبر من العام 2008 حوت مشاهد عديدة لكن الذي سيخلده التاريخ هو مشهد اللقاء الحميمي بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، كذلك صور المصافحة الحميمية التي شاهدها الناس على الهواء مباشرة لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط حيث شد على يديها بل شبك قبضة يده مع قبضة يدها ورفعها إلى أعلى بشكل يدل على الاتفاق والوفاق وليس على الحميمية فقط. &lt;br /&gt;والمعروف أن ليفني ضابطة سابقة في الموساد وابنة إيفان الرهيب الذي يحفل تاريخه بالجرائم الكبرى ضد الشعب الفلسطيني، أما وزير الخارجية المصري فالمعروف عنه أنه ليس له أي رصيد دبلوماسي أو سياسي سوى أنه كان واحدا من أصغر الموظفين الذين شاركوا في اتفاقية كامب ديفيد ومن أراد أن يطلع على دوره الهامشي في كامب ديفيد فعليه أن يعود لمذكرات كبير موظفي كامب ديفيد الدكتور بطرس غالي ليتعرف على طبيعة دور أحمد أبو الغيط، وبما أن كافة الموظفين الذين شاركوا في ترتيبات كامب ديفيد قد كوفئوا بمناصب كبرى مثل بطرس غالي الذي كوفئ دوليا بتعيينه أمينا عاما للأمم المتحدة كما كوفئ الباقون بمناصب وزارية وسيادية ونفعية مختلفة في مصر خلال الثلاثين عاما الماضية، حيث المناصب مكافآت وليس كفاءات، فقد بقي أحمد أبو الغيط لأنه كان أصغرهم إلى النهاية، لذا كوفئ بالمنصب الذي هو فيه الآن وهو وزارة الخارجية، ليكون بذلك آخر من تم تكريمه من موظفي كامب ديفيد، ومن تابع أداءه الكارثي منذ أن عين وزيرا للخارجية إلى الآن لاسيما في المؤتمرات الصحفية والتصريحات المتخبطة وغير المسؤولة التي يتفوه بها، يستطيع أن يدرك لماذا هذا الرجل في هذا المنصب، ولماذا لا يقال ولا يحاسب، لكنه إذا علم أنه من بقايا كامب ديفيد، فإن فهم أسباب وجوده في هذا المنصب تصبح كافية. &lt;br /&gt;وقد سجل التاريخ شاء من شاء وأبى من أبى أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية أطلقت تهديداتها ضد غزة وأحمد أبو الغيط يقف إلى جوارها يوزع الابتسامات، ولم يجرؤ أن يرد على تهديداتها التي أطلقتها ضد أهلنا في فلسطين من القاهرة قلب العروبة النابض وعاصمة العرب وبلد الأزهر بلد خير أجناد الأرض كما وصف أهلها الرسول صلى الله عليه وسلم، بل إنه شد بقبضة يده على يدها وشدت بقبضة يدها على يده ورفعا أيديهما عاليا لتأكيد الاتفاق، وقد اختارت ليفني القاهرة لتعلن منها تهديداتها بعد تقارير نشرتها الصحف الإسرائيلية وسطرت أيضا في سجلات التاريخ أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين سبقوا زيارة ليفني للقاهرة وأخذوا الضوء الأخضر على ما عزموا القيام به، وسواء أخذوا الضوء الأخضر أم لم يأخذوه فهذا لا يهم، ولكن الذي يهم هو أن التاريخ قد سجل أيضا بالصوت والصورة أن العدو الإسرائيلي قد قام بهجومه على غزة يوم السبت 27 ديسمبر 2008 بعد يومين فقط من اللقاء الذي شاهد فيه العالم الصور الحميمية التي نقلتها وسائل الإعلام العالمية بين تسيبي لينفني وزيرة خارجية إسرائيل والرئيس المصري ووزير خارجيته أبو الغيط -رجل الكوارث في أقواله وأفعاله- دون أن يكون أحد بحاجة إلى معرفة ما تم من تفصيلات ونقاشات في هذا اللقاء أو تفصيلاته، وما يقال عن ضوء أخضر أو أحمر ليس مهما هنا لأن هناك نتائج على الأرض شاهدها الجميع بعد ثمان وأربعين ساعة من الصور الحميمية للثلاثة، وبعد أربع وعشرين ساعة من تأكيد الحكومة المصرية لحماس أن إسرائيل لن تهاجم غزة، فقد ملأت شاشات التلفزة صور مئات الفلسطينيين مقطعة الأشلاء مع صور الدماء وهستريا البكاء والخوف والرعب تغطي وجوه أهلنا في غزة، التاريخ ليس معنيا كثيرا بتفاصيل ما قالته تسيبي ليفني لحسني مبارك ووزير خارجيته أو تفاصيل ما قاله مبارك ووزير خارجيته لليفني، لأن التاريخ لم يعد مثل أيام هولاكو يسجل بالحبر والقلم، ولكنه يسجل الآن بالصوت والصورة، والصور في الفترة من 25 إلى 27 ديسمبر 2008 -وما سيأتي بعد ذلك- قالت الكثير مما ليس في حاجة إلى شرح أو تبرير، كما أن تصريحات ليفني بأن إسرائيل قد أطلعت بعض حكام العرب على ما قامت به إسرائيل قبل أن تشرع فيه يكمل المربعات الباقية من الصورة العامة، ومن ثم فإن القمم العربية ليس لها قيمة وإذا كانت قد فعلت شيئا من قبل فإنها ينتظر أن ستفعل شيئا من بعد. &lt;br /&gt;إنها الصور تسجل التاريخ الآن في سجلات لا يمكن لأحد أن ينكرها أو يزيفها أو يمحوها أو يبررها، صور كل شيء من اللقاءات الحميمية إلى الابتسامات الصفراء إلى الشد على الأيدي إلى الدماء والأشلاء بعد ذلك، لقد كان أسلافنا يكتبون ويشرحون ويفسرون حتى نحاول تخيل الصورة، لكننا الآن &lt;br /&gt;في عصر السجلات المصورة، وإذا كان التاريخ &lt;br /&gt;يسجل الآن فإنه لن يتأخر كثيرا في &lt;br /&gt;الحكم، فبعد السجلات تأتي الأحكام وعسى أن تصدر الأحكام قريبا.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-1816712842227916835?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/1816712842227916835/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/03/blog-post_942.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/1816712842227916835'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/1816712842227916835'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/03/blog-post_942.html' title='اخترت لكم :( سجلات التاريخ وأحكامه) لأحمد منصور'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-6622381437174483709</id><published>2009-03-18T14:23:00.000-07:00</published><updated>2009-03-18T14:26:09.557-07:00</updated><title type='text'>فتوى بتحريم التوقيع على المعاهدة العراقية الأميركية</title><content type='html'>باسم الله الرحمان الرحيم:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أنقل هذه الفتوى للإخوة القراء، وهي فتوى صادرة من عالم مسلم من العراق المجاهد،ضد الاتفاقية المخزية مع مغول العصر: الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة سفيهها الدموي المدعو جورج بوش الابن، ونسأل الله تعالى النصر لإخوتنا المجاهدين في العراق ، وأن يحفظ عالمنا المجاهد “محمد أحمد الراشد” صاحب الفتوى، وصاحب الكتب القيمة في الدعوة كالعوائق والرقائق والمنطلق ودفاع عن أبي هريرة… &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;    أطال الله عمر عالمنا وأبقاه ذخرا لهذه الأمة، إنه سبحانه بالإجابة جدير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;[فتوى بتحريم التوقيع على المعاهدة العراقية الأميركية &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الخميس, 23 أكتوبر/تشرين أول 2008 admin3 &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه أجمعين  ...&lt;br /&gt;أما بعد : فقد زاد سؤال الناس عن حكم الشرع في المعاهدة الأمنية بين العراق وأميركا ، وقد كانت المعاهدة في صيغتها الأولى التي بينتُ خطرها في كتابي " نقض المنطق السلمي " : واضحة الخطل ، صريحة في صفتها العدوانية ، وأدرك الناس بالفطرة وجوه ضررها ، فعارضوها ، فكان من القائمين عليها اللجوء إلى طريق التفافي ، بأن أضافوا لها شرط الانسحاب الأميركي قبل نهاية سنة 2011 ، وسبب ذلك أنهم حين عرفوا معارضة أكثر الشعب العراقي وأمة الإسلام في كل الأقطار : مالوا إلى تجميل المعاهدة وتحلية هيكلها بهذا الشرط الذي في ظاهره الشجاعة وتحصيل الاستقلال ، وباطنه خواء .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• وهما أمران يقوم عليهما منطق رفض الاتفاقية حتى لو تضمنت شرط الانسحاب الأميركي :الأمر الأول : أن هذا الانسحاب ما هو بجازم ، ولا هو بأمر مُبرَم ، بل يُمكن نقضه والاستدراك عليه بأن تطلب الحكومة العراقية من القوات الأميركية البقاء وتجدّد لها الإذن مدة عشر سنوات ، فتخرج من الباب وتدخل من الشُبّاك ، ذهاباً مع فتوى المرأة الحائرة التي أحرجها زوجها بيمين الطلاق أنها إن خرجت من الباب فلن تدخل منه ثانية ، فسهّل المفتي أمرها بإدخالها من النافذة .. أو صاحب المال المتمرد على الشرع ، الذي يهب أمواله قبل نهاية الحول عليه إلى زوجته ، ثم تهبه إليه ثانية ، ليتهرب من دفع الزكاة ، وهذا هو فقه الحِيَل ، وهو فقه الذين أصاب إيمانهم الضمورُ وتقلّصت تقواهم فأصبحوا يتعاملون مع الله بالمخادعة ، ومع الناس بالظلم ، واتبعوا منهجية الشرود والغش وارتكاب الزيف والميلان عن سعة الطريق المستقيم السالك إلى الغموض والأزقة الضيقة والدروب المسدودة .. وما الضامن لموقفٍ حازمٍ من الحكومة وهي ستستمر من خلال إسناد المستعمرين لها بنفس تركيبتها الحالية ومرجعيتها الطائفية والانفصالية وبما لها من ولاء معروف لأميركا وسَلفت منها سابقة الذهاب إلى البيت الأبيض ودعوته لاحتلال العراق ؟ فصاحب السياسة الأولى يعيدها ثانية وثالثة ، والحياء والولاء الإيماني نقطة في الجبين إذا سقطت فلن ترجع ، والظن بهم ظن سيء ، وأنهم يسوسون العراق على طريقة المخادعة وبمنهج التحايل والذهاب خطوات أخرى في إرهاق الشعب نفسياً وإخضاعه من خلال استعمال إرهاب السلطة .&lt;br /&gt;ومن هنا : فإنّ الذي يترجح عندي أن هذا النص على الانسحاب في الاتفاقية إنما هو لامتصاص الرفض الشعبي والإقليمي والعربي والإسلامي والعالمي ، وأن مفعوله موقت فقط ، وستسارع الحكومة العراقية الموالية للمستعمر بعد استتباب الأمر لها بطلب بقاء القوات الأميركية لعشر سنوات أخرى ، والتكوين النفسي للطالباني رئيس الجمهورية وللمالكي رئيس الوزراء يحتمل ذلك ويجعله ممكناً جداً ، وفكرهم السياسي فيه من جوانب اللين والمصلحية وتسويغ التبعية لأميركا الشيء الكبير ، والسوابق تشهد ، والانتفاعات الحزبية والشخصية التي بدرت منهم مراراً تجيز لنا اعتقاد أسوأ التفسيرين للأمر وأردأ الظنين ، والتهمة الآن هي الغالبة ، بقرينة التاريخ القريب ، وهما يزعمان اليوم بطولة ملحمة وهمية عنوانها انسحاب لا يتمنيانه .&lt;br /&gt;والأمر الثاني : يتعلق بما يكون من سلوك الجيش الأميركي بين التوقيع وإلى يوم المغادرة بعد سنوات ثلاث : من استمراره في محاربة المجاهدين والخروج من القواعد العسكرية الممنوحة له مستعيناً بالقوات العراقية ليعيث في الأرض فساداً ، في العراق ، وربما في بلاد أخرى ، فإن المادة الرابعة من المعاهدة تجيز له ذلك وتمنحه هذا الحق داخل العراق بصراحة وخارج العراق بالسكوت ، وفي قواعد الفقه والقانون أن السكوت في معرض الحاجة بيان وموافقة وإذن وتجويز ... وعلى ذلك فإن التكييف القانوني لهذا الانسحاب المظنون الموهوم يجعله شيئاً آخر يخالف تماماً المعنى القانوني والسياسي والعرفي والأخلاقي لمبدأ " جدولة الانسحاب " ، لأن من أصل مفهوم الجدولة : أن يوافق العدو على إنهاء العمليات الحربية ، وأن تضع الحرب أوزارها ، ولكن لا يكون الانسحاب الفوري ممكناً ، وقد يجلب الفوضى العامة ، فيكون من اللائق جعل الانسحاب متدرجاً وعلى مراحل ، مع كمال السكون وإسكات الأسلحة ، وحصر التفكير في كيفية الخروج الآمن الذي يضمن عدم وقوع حرب أهلية بين مكونات الشعب العراقي ويكفل للعدو سلامة مؤخرته ، مع تهيئة فرصة لقوات حكومية عراقية الولاء وغير حزبية لأن تتسلم زمام الأمور وإدارة البلاد إلى حين انتخاب حكومة متوازنة ، أو الاستعانة بقوات حيادية من بلاد عربية وإسلامية تساعد على الاستقرار ، والمعاهدة الحاضرة تتجاهل كل ذلك وتتجاوزه وتـُصر على ممارسة عمليات سحق الجهاد الذي تسميه خروجاً على القانون ، وبذلك فإنها لا توفر أبداً معنى جدولة الانسحاب ، ولا هي في مصلحة العراق السياسية ، ولا في مصلحته الاجتماعية ، وتزيد الطين بـِلّة ، وتطعن خاصرة الإسلام ، وتستمر في ظلم المجاهدين ، وبذلك يستمر وصفها المذموم ويتضح عنصر الضرر فيها ، ولا يمكن تأويلها بخير ، بل هي منكر  وحرام في عقيدة التوحيد وأحكام الشرع ومفهوم القانون الدولي والقانون الدستوري ، بل وفي الأعراف والأخلاق ، ولا مجال لنا غير الإفتاء بحرمة التوقيع عليها وإثم مَن يقترف ذلك من البرلمانيين والوزراء ورجال الدولة الرؤساء ، وإسقاط هذه الاتفاقية هو واجب الوقت ، وهو الأهم في سلسلة الواجبات المزدحمة ، وينبغي أن لا يتقدم عليه أي واجب آخر ، وأما كون إسقاط المعاهدة يلتقي مع رغبة إيرانية أيضاً فذلك من الأقدار الربانية ، ولن تبدل هذه التوافقات القدرية من صفة المنكر ، الذي امتلأت به بنود المعاهدة ، ونحن ننطلق من تقدير شرعي وسياسي مستقل ، وأيما فائدة تحققها إيران من إسقاط المعاهدة وتريد استثمارها ضد العراق فنحن أول مَن يعارضها ، وللجهاد طريقته العملية الصارمة في تلقين إيران الدروس لو أرادت العدوان والعبوس ، وذلك أسهل على الجهاد من دروسه الفصيحة التي لقنها للاستعمار الأميركي .&lt;br /&gt;وإضافة إلى ذلك فإن في المعاهدة أكثر من نوع من أنواع السوء التي قمت بشرحها في موقعي المعنون : www.alrashed-online.com على الانترنت من خلال كتاب سميته " نقض المنطق السلمي " تؤكد لمدى أبعد صفة الباطل الذي تحويه المعاهدة ، ومن ذلك ما يروّج له المفاوض العراقي من أنه استطاع إجبار العدو على إخضاع تصرفات الجندي الأميركي خارج القواعد للقانون العراقي ، وليس كذلك الأمر ، بل ذلك محصور فيما إذا ارتكب جريمة خارج مهمته التنفيذية ، وذلك نادر ولا يحصل أساساً ، إذ من السهل جداً إلحاق أي عمل للجنود الاستعماريين بوصف رسمي والشهادة له بانه كان خلال تنفيذ العمليات أو اثناء التحضير لها أو أنه كان في أعقابها وتتمة لها ، ومعنى ذلك أيضاً أن الوحشية التي سيلجأ إليها الضباط الاستعماريون مقبولة ما دامت خلال عملية جماعية ، بل ذلك فيه كل الإغراء لهم بارتكاب المجازر ، والشر الباطن الكامن في هذا النص الخاص الاستدرَاكي أعنف من عمومية المفهوم الأول المستدرَك عليه ، وسيبقى هذا النص المفتقِد لمهارة الصياغة والشروط العقلانية مصدر خطر وتفسير كيفي ضار هادر لحقوق المعتدى عليهم من العراقيين .&lt;br /&gt;• والبديل عن ذلك : هو استثمار معطيات الجهاد ، وما حققه المجاهدون من إثخان في الجيش الأميركي العدواني ، وتوظيف ضغطهم الجهادي في تحقيق انسحاب جازم مُبَرم وفق جدول ينظمه ويمنع الفوضى ، مع حفظ حقوق المجاهدين في المشاركة في الحكومة العراقية بثقل ، وفي رقابتهم عليها ، وحفظ حقوق أهل السُنة والجماعة الذين ظلمهم الآخرون واستبد بهم الاستعمار ، مع تعويض الشهداء والجرحى وإطلاق سراح السجناء وتعويضهم ، ورفد المناطق السُنية بخُطة تنموية مضاعفة الحجم فيها التعويض والاستدراك على ما حُرمت منه بسبب الجهاد والأوضاع الاستثنائية ، ثم تبديل الدستور الظالم المفتقد لعنصر التوازن ، وإرساء السياسة العراقية في مرحلتها الجديدة على قواعد الحرية والعدل والإنصاف وإقامة دين الله وحكم الشرع ، والرجوع إلى الأصالة ، ووحدة المجتمع العراقي وتحريم الانفصال ... &lt;br /&gt;والله هو الغالب ، وله الأمر الأعلى سبحانه ، وهو ناصر المؤمنين .. &lt;br /&gt;وصلى الله على سيدنا مُحمد وعلى آله وصحبه الميامين الطاهرين أجمعين  &lt;br /&gt;محمد أحمد الراشد العِزي&lt;br /&gt;تحريراً في العشرين من شوال 1429هـ الموافق 19-10-2008 م].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المصدر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;http://www.alrashed-online.com/index.php?option=com_content&amp;view=article&amp;id=73:2008-10-23-13-25-10&amp;catid=34:jihad&amp;Itemid=55 وهو موقع الأستاذ محمد أحمد الراشد حفظه الله&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6777337614466250908-6622381437174483709?l=hassanghouibi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/feeds/6622381437174483709/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/03/blog-post_3496.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/6622381437174483709'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6777337614466250908/posts/default/6622381437174483709'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://hassanghouibi.blogspot.com/2009/03/blog-post_3496.html' title='فتوى بتحريم التوقيع على المعاهدة العراقية الأميركية'/><author><name>حسن لمعنقش</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12451119391028538083</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://1.bp.blogspot.com/-NPZlTFWjuPs/TWAtcHICWAI/AAAAAAAAACU/HiXx9IwfBaE/s220/filemanager.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6777337614466250908.post-8392809619806949945</id><published>2009-03-18T14:20:00.000-07:00</published><updated>2009-03-18T14:22:03.747-07:00</updated><title type='text'>إسرائيل تحارب المقاومة بمقالات عربية! </title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;تقديم:&lt;br /&gt;هذا مقال قيم جدا إ&lt;br /&gt;إنه مقال يذكر بعض من أسماهم ب”كتاب الموساد” الذين تستعين بمقالاتهم أجهزة الكيان الإسرائيلي، أقدمه لأمثالهم ببلدنا ممن ينعتون حماس، حفظها الله وقواها، بالإرهاب، ويحملونها وزر همجية يهود.والمرجو من أولئك الكتاب أن يستغلوا فرصة حاجة “قتلة الأنبياء” لمثل مقالاتهم، وأن يتقدموا لدويلة الكيان بما نشروه في عدة نسخ مصادق عليها، عسى ذلك أن يدر عليهم بعض الأرباح أويمكنهم من جني بعض المكاسب…وما ذلك على أمثالهم بغريب ولا مستنكر إإ&lt;br /&gt;ملحوظة:&lt;br /&gt;المقال من موقع إسلام أون لاين، على الرابط:&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1232171523625&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout"&gt;http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1232171523625&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;والمقال هو:&lt;br /&gt;إسرائيل تحارب المقاومة بمقالات عربية!&lt;br /&gt;محمد جمال عرفة &lt;/a&gt;&lt;br /&gt;في إطار حربها النفسية والإعلامية التي تواكبت مع عدوانها الذي استمر 22 يوما على قطاع غزة، استعانت إسرائيل بكتابات لكتاب ومحللين عرب يحسبون على تيار “الاعتدال الليبرالي”، توجه انتقادات حادة لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” و”من يقف وراءها من دول محور الشر”، في إشارة إلى سوريا وإيران، بحسب وصف هؤلاء الكتاب.&lt;br /&gt;ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في 27-12-2008، مخلفا نحو 1300 شهيد و5400 جريح، نصفهم من النساء والأطفال، دأب موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة العربية “التواصل” على الإنترنت على إعادة نشر عشرات المقالات لكتاب عرب يذمون “إرهاب” حركتي حماس والجهاد، ويؤكدون الاتهامات الإسرائيلية للحركتين بأنهما “ألعوبة” في أيدي “الإرهاب الفارسي”.&lt;br /&gt;كما ذهبت بعض هذه المقالات إلى الإشادة بـ”ديمقراطية” دولة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن أرض فلسطين المحتلة “حق لبني إسرائيل، وأرض الميعاد التي بشرتهم بها التوراة”.&lt;br /&gt;وكانت الناطقة الرسمية باسم جيش الاحتلال “أفيتال ليبوفيتش” قالت إبان العدوان: إن “وسائل الإعلام الجديدة وعالم التدوين يشكلون معارك جديدة في إطار الصراع حول كسب الرأي العام العالمي”، فيما وصفت وزارة الدفاع الإسرائيلية الإنترنت بأنه “منطقة حرب”.&lt;br /&gt;وسبق أن اتبعت الخارجية الإسرائيلية نفس الأسلوب خلال الحرب الثانية على لبنان صيف 2006، فتحت عنوان “مقالات رأي لكتاب عرب”، أعادت نشر موضوعات من صحف عربية شهيرة، مثل “الشرق الأوسط” السعودية و”الأهرام” المصرية و”الوطن” و”الرأي ” الكويتيتين، تدين حزب الله، وتؤكد وجهة النظر الإسرائيلية في أنه كان السبب في اندلاع الحرب؛ بسبب أسره جنديين إسرائيليين.&lt;br /&gt;اللافت أن الأقلام التي سبق أن هاجمت حزب الله عام 2006 هي نفسها بجانب كتاب جدد التي هاجمت حماس خلال العدوان الأخير.&lt;br /&gt;“أراجوزات” إيران!&lt;br /&gt;من أبرز المقالات التي احتفى بها موقع وزارة الخارجية مقال “مأساة غزة: أصابع إيران الخفية” للكاتب السعودي تركي الحمد، والذي نشر في “الشرق الأوسط” يوم 31-12-2008، ووصف فيه صواريخ المقاومة بأنها “ألعاب نارية حماسية”، واعتبر أن حزب الله وحماس “أراجوزات تحركها إيران من وراء الستار وقتما تشاء وكيفما تشاء، وليذهب الفلسطينيون إلى الجحيم”.&lt;br /&gt;وقال الحمد في مقاله: “إسرائيل تتعرض للاستفزاز المتكرر من قبل حماس، حين ترشقها بالصواريخ بشكل شبه يومي، فما هو المتوقع من إسرائيل وهي الدولة التي قامت واستمرت في الحفاظ على وجودها بالقوة والحل العسكري؟!”.&lt;br /&gt;ويتابع: “إذا كانت إسرائيل قد أجرمت بحق الفلسطينيين، فإن حماس شريكتها في الجريمة، بل تتحمل الوزر الأكبر.. وما يجب لفت النظر إليه هنا هو الدور الإيراني في المأساة.. أحداث غزة الأخيرة، وقبلها أحداث لبنان عام 2006، لم تكن نتيجة فعل مقاومة وطنية بقدر ما كانت وسائل لإشغال إسرائيل، القوة الإقليمية الوحيدة المنافسة لإيران في المنطقة، كي تتفرغ إيران لبرنامجها النووي، وخططها الأخرى للهيمنة على المنطقة”.&lt;br /&gt;مقالات “طارق الحميد” رئيس تحرير “الشرق الأوسط” كانت أيضا في مقدمة الكتابات التي أعاد موقع الخارجية الإسرائيلية نشرها، ففي مقال بعنوان “دماء غزة.. مشروع تجاري”، نشر يوم 28-12-2008 دعا الحميد العالم العربي لاتخاذ موقف حاسم “يحمل حماس وإيران مسئولية معاناة الفلسطينيين”.&lt;br /&gt;وفي مقاله “العرب يصوتون ضد حماس”، بتاريخ 29-12-2008، قال الحميد إن “العرب قرروا التصويت ضد عبث حماس، وإظهار موقف عربي يعكس الوعي بأهمية التوقيت والظرف الدولي”.&lt;br /&gt;“لاحقوا متمردي حماس”&lt;br /&gt;وحرص الموقع على إبراز مقالات الكاتب الكويتي “عبد الله الهدلق” بصحيفتي “الرأي” و”الوطن”، والتي يوجه فيها السباب للفلسطينيين ويعتبر وطنهم “أرض الميعاد” لإسرائيل.&lt;br /&gt;فقد قال “الهدلق” في مقاله بـ”الوطن” يوم 21-12-2008: “أيها الجيش الإسرائيلي عليكم بالإرهابيين الفلسطينيين المؤتمرين بأوامر الإرهاب البعثي الفارسي.. لاحقوا متمردي حماس ومعتوهيها والحمقى من قادتها والمتهورين من زعمائها المتسترين بالدين والمتاجرين به، واسحقوهم وأبيدوهم ولقنوهم درسا لن ينسوه إلى الأبد كما لقنتم حزب الله الإرهابي المهزوم عام 2006 درسا قاسيا أثخنتموهم فيه، وخلصوا غزة من سطوة الحركة الإرهابية”.&lt;br /&gt;وأضاف في المقال المنشور بعنوان “جزاء قيادات الغدر والخيانة”: “هل نسي الإرهابيون في حماس أو تناسوا ما لقيه أمثالهم من قبل في أيلول الأسود بالعاصمة الأردنية عمان على أيدي جنود الملك الأردني حسين بن طلال رحمه الله؟!”.&lt;br /&gt;وأردف: “عندها هرست وفرمت دبابات الحق الأردني أجساد الإرهابيين في مخيمات شتات اللاجئين الذين حاولوا التمرد والغدر ونكران الجميل فكانت لهم السيوف بالمرصاد فحصدتهم واستأصلت شأفتهم وقطعت رءوس الإرهاب التي أينعت وحان قطافها، هؤلاء هم الفلسطينيون أينما حلوا حل معهم الإرهاب والإفساد والقلاقل والفتن والغدر واللؤم ونكران الجميل”.&lt;br /&gt;وتساءل الهدلق مستنكرا: “هل يمكن لحكومة إرهابية مثل حماس أن تقود شعبا أو تحقق تقدما في مسيرة السلام؟! وهل يمكن لشعب لم يعرف إلا التشرد والضياع في بداية حياته، ثم التشدد والتطرف والإرهاب والقتل والهجمات الانتحارية وقذائف الكاتيوشا التي يطلقها بشكل يومي على المدنيين الأبرياء والنساء والأطفال في المدن الإسرائيلية في الجنوب المحاذي لغزة أن يشكل مجتمعا مدنيا ونواة لدولة فلسطينية حضارية قابلة للاندماج في المجتمع الدولي؟!”.&lt;br /&gt;وأضاف أن: “إسرائيل دولة ديمقراطية يتحداها الإرهابيون والمتطرفون، وتحيط بها أنظمة حكم شمولية وديكتاتورية ومتسلطة ومستبدة عليها أن تخجل من أنفسها وتنسحب بهدوء”.&lt;br /&gt;الأرض المقدسة.. لإسرائيل!&lt;br /&gt;واستطرد الكاتب الكويتي: “كما أن الأرض المقدسة حق لبني إسرائيل قبل أن ينتشر فيها شتات مخيمات اللاجئين، وقبل أن تنشأ حركات فتح والجهاد وحماس الإرهابية، وهي أرض الميعاد التي بشرت بها التوراة، ويحق لدولة إسرائيل أن تحتفل بالذكرى الستين لها”، واحتفل الإسرائيليون في مايو ال
