اعتقل الأمين العام للحركة من أجل الأمة، وهي حركة تنطلق من الإرث الحضاري للأمة ، والذي يشكل الإسلام- كما دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده الصحابة وعلماء الأمة رضي الله عنهم أجمعين- لحمته وسداه. وعلى الفور تحركت الأقلام الرخيصة تنشر الأكاذيب حول الحركة، من أجل إضفاء نوع من المصداقية على اعتقال الأمين العام للحركة ، ومعه مناضلون إسلاميون آخرون. لكننا نؤمن أن السحر سينقلب- بإذن الله تعالى- على سحرة الظلم والخسة والنذالة، ممن تربوا على العيش في أجواء الكذب والافتراء والبهتان، من يسار أمريكا ومهرجي الحداثة. وفي انتظار أن تظهر الحقيقة، حقيقة براءة المؤمنين المعتقلين، أقدم للإخوة القراء هذا البيان ، سائلين الله عز وجل النصر أولا لإخوتنا المحاصرين في غزة الصامدة ، ثم إحقاق الحق وإبطال الباطل في قضية إخوتنا المعتقلين، وما ذلك على الله بعزيز. وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة من أجل الأمةالأمانة العامة
بيان الحركة من أجل الأمة حول مجريات محاكمة أمينها العام
انعقد بتاريخ 15 ذو القعدة 1429 الموافق لـ 14 نوفمبر 2008، لقاء للأمانة العامة للحركة من أجل الأمة تدارست فيه مجريات محاكمة أمينها العام محمد المرواني (التي انطلقت بتاريخ 16 أكتوبر 2008) وباقي المعتقلين السياسيين مصطفى المعتصم أمين عام حزب البديل الحضاري، محمد أمين الركالة الناطق الرسمي لحزب البديل الحضاري، العبادلة ماء العينين عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية والمكلف بلجنة الصحراء، حميد ناجيبي عضو الحزب الاشتراكي الموحد وعبد الحفيظ السريتي مراسل قناة المنار اللبنانية، في إطار ما أصبح يعرف بـ”شبكة بلعيرج” المفترضة.
إن الأمانة العامة للحركة من أجل الأمة وهي تتابع بقلق بالغ هذه القضية وما عرفته من تجاوزات قانونية خطيرة قبل إحالة الملف على القضاء، وما انتهت إليه من قرار الإحالة على المحكمة، تعلن أن هذه المحاكمة تتم في سياق عام يتميز بـ:
ـ انتكاسة سياسية، بلغت أوجها مع كارثة العزوف السياسي الذي عرفته محطة السابع من شتنبر 2007.
ـ ردة حقوقية تجسدت في خنق الصحافة الجادة والتضييق على الحق في التنظيم وقمع الحق في الاحتجاج الاجتماعي المدني والسلمي، كما تجسدت في استمرار الاختطافات والاعتقال السياسي.
ـ انتكاسة اجتماعية، تجلت في استمرار سياسة التفقير ونهب المال العام وسوء التدبير واقتصاد الريع وغلاء الأسعار وتعطيل السواعد والطاقات أو ما يسمى بالبطالة.
ـ بروز إرادة ممنهجة لإعادة ترتيب المشهد السياسي المغربي بأجندة بعيدة كل البعد عن بناء دولة الحق والقانون.
و في هذا السياق تؤكد الأمانة العامة للحركة:
1 ـ أن اعتقال أمينها العام جاء على إثر تقدم أبناء وبنات الحركة من أجل الأمة بملف تأسيس حزب سياسي على قاعدة الاستقلالية عن الدولة والتعاقد مع المجتمع، وبروح الإصلاح السياسي والدستوري وبآلية المقاومة المدنية السلمية والقانونية، وهذا التزامن ليؤكد أن الجيوب المقاومة للديمقراطية والمصداقية السياسية قد أرادت من هذا الاعتقال إسكات صوت من أصوات الممانعة في بلادنا، متناقضة بذلك مع كل الشعارات الداعية إلى الانخراط في العمل السياسي.
2 ـ التزامها وتمسكها الثابت والراسخ بالخيار السلمي ونبذها للعنف في كافة أشكاله وتمظهراته كمبدأ ومنهاج جامع في خطها العام، وهو الخيار الذي لم يكن تكتيكا أملته مقتضيات التدافع الاجتماعي والسياسي وضغوطاته وإكراهاته المتعاظمة، بل هو اختيار طوعي وإرادي يعبر عن قناعة راسخة وإرادة صادقة، وهو الخيار الذي ساهم أمينها العام المعتقل في ترسيخه داخلها، وبذلك فإن الأمانة العامة للحركة تعلن تمسكها وتشبثها ببراءة أمينها العام وبراءة كل المعتقلين السياسيين معه مما نسب إليهم من تهم وتدعو إلى الافراج الفوري عنهم.
3 ـ افتقاد هذه المحاكمة لشروط ومقومات المحاكمة العادلة لما شاب هذه القضية من خروقات واضحة منذ الاعتقال إلى حدود قرار الإحالة، وانتهاك قرينة البراءة بفعل تصريحات مسؤولين حكوميين أدانت المتابعين، وما كان لذلك من تأثير سلبي على مسار التحقيق في مختلف مراحله.
4 ـ إجماع الإرادة السياسية الوطنية على طي صفحة سوداء من تاريخ المغرب وتدشين مرحلة جديدة تقطع مع انتهاكات حقوق الإنسان وتؤسس لسمو القانون وسيادة دولة المواطنة والكرامة الإنسانية على قاعدة الحقيقة والإنصاف والمصالحة في كل ما حصل، وقد مثلت المصالحة ركنا أساسيا في هذا الإجماع السياسي الوطني.. وبناء عليه، تعتبر الأمانة العامة للحركة أن محاكمة قادة وفاعلين سياسيين معروفين باعتدالهم ووسطيتهم وانفتاحهم متناقض تماما مع روح المصالحة، وترى فيها نكوصا مذموما عن ما تم تقديمه من التزامات سياسية وحقوقية من قبل الدولة وعما أعلنته الهيئة الوطنية للإنصاف والمصالحة في تقريرها الختامي.. وخاصة أنه ليس في ماضي هؤلاء المعتقلين السياسيين الستة ما يمكن الاستناد إليه في متابعتهم ومحاكمتهم.
كما ترى الأمانة العامة أن هذه المحاكمة لا في السياق السياسي العام الذي انخرط فيه المغرب خصوصا بعد سنة 1999 ولا في الشروط التي قادت إليها، لا يمكن إلا أن تعطي إشارات سلبية تسيء إساءة بليغة ليس فقط لقادة وفاعلين سياسيين معتدلين وايجابيين، بل أيضا لقيم الاعتدال وأهله، وتشكك في جدية التوجه الرسمي المعلن نحو توسيع دائرة الاعتدال في المجتمع ومحاصرة فكر وثقافة الغلو والتطرف والعنف.
5 ـ أن الرجوع إلى أساليب الماضي لحسم الخلاف السياسي بعد الإجماع على المصالحة أمر مضر بما تريد بلادنا التوجه إليه وبالمستقبل الديمقراطي والتنموي الذي ننشده، فاستعمال تلك الأساليب لتصفية حساب سياسي أو غيره مع قادة وفاعلين سياسيين منخرطين بايجابية في العملية السياسية الجارية، نقض لروح المصالحة وللإرادة السياسية الوطنية الإجماعية التي ساهم الجميع في بلورتها: السلطة العليا للبلاد، المجتمع السياسي والمجتمع المدني ومختلف الهيئات والفعاليات الوطنية. كما أنه نقض للتدبير الديمقراطي للاختلاف السياسي الذي أقرته وثيقة التقرير الختامي للجنة الوطنية للحقيقة والإنصاف والمصالحة.
وبناء على ما تقدم، فإن الأمانة العامة للحركة من أجل الأمة:
أ ـ تدعو إلى إعمال وتغليب العقل والحكمة وذلك بوضع حد لهذه الوضعية غير السليمة، واتخاذ قرار سياسي تاريخي وشجاع يصون عقد المصالحة من التبديد وينصف المعتقلين السياسيين الستة وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وذلك بالإفراج الفوري عنهم.
ب ـ تحيي كل القوى والهيئات والمنظمات والفعاليات الوطنية التي وقفت ولا تزال تقف إلى جانب المعتقلين السياسيين الستة دفاعا عن الحق في هذه النازلة، مجسدة بذلك خط الوفاء للإجماع السياسي الوطني في الدفاع عن الحرية والكرامة والديمقراطية والحق والمواطنة الكاملة، وفي نصرة قضايا حقوق الإنسان وحقوق أمتنا في الانعتاق من كل أشكال الظلم والحيف السياسي والاجتماعي، كما تحيي الهيئات الحقوقية الدولية التي تقف بجانب المعتقلين السياسيين الستة.
ج ـ كما لا يفوت الأمانة العامة أن تقدم تحية الإكبار والتقدير إلى كل نساء ورجال ‘الأمة’ لقاء ما أبدوه من صمود وثبات على خط الوسطية والاعتدال خط أمينها العام، ولقاء ما عبروا عنه من روح الرزانة والمسؤولية.
“وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” المائدة/104
عن الأمانة العامة للحركة من أجل الأمة
الرباط في 27 ذي القعدة 1429 الموافق لـ 26 نوفمبر 2008
عن موقع: حزب الأمةaloummah
بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة من أجل الأمةالأمانة العامة
بيان الحركة من أجل الأمة حول مجريات محاكمة أمينها العام
انعقد بتاريخ 15 ذو القعدة 1429 الموافق لـ 14 نوفمبر 2008، لقاء للأمانة العامة للحركة من أجل الأمة تدارست فيه مجريات محاكمة أمينها العام محمد المرواني (التي انطلقت بتاريخ 16 أكتوبر 2008) وباقي المعتقلين السياسيين مصطفى المعتصم أمين عام حزب البديل الحضاري، محمد أمين الركالة الناطق الرسمي لحزب البديل الحضاري، العبادلة ماء العينين عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية والمكلف بلجنة الصحراء، حميد ناجيبي عضو الحزب الاشتراكي الموحد وعبد الحفيظ السريتي مراسل قناة المنار اللبنانية، في إطار ما أصبح يعرف بـ”شبكة بلعيرج” المفترضة.
إن الأمانة العامة للحركة من أجل الأمة وهي تتابع بقلق بالغ هذه القضية وما عرفته من تجاوزات قانونية خطيرة قبل إحالة الملف على القضاء، وما انتهت إليه من قرار الإحالة على المحكمة، تعلن أن هذه المحاكمة تتم في سياق عام يتميز بـ:
ـ انتكاسة سياسية، بلغت أوجها مع كارثة العزوف السياسي الذي عرفته محطة السابع من شتنبر 2007.
ـ ردة حقوقية تجسدت في خنق الصحافة الجادة والتضييق على الحق في التنظيم وقمع الحق في الاحتجاج الاجتماعي المدني والسلمي، كما تجسدت في استمرار الاختطافات والاعتقال السياسي.
ـ انتكاسة اجتماعية، تجلت في استمرار سياسة التفقير ونهب المال العام وسوء التدبير واقتصاد الريع وغلاء الأسعار وتعطيل السواعد والطاقات أو ما يسمى بالبطالة.
ـ بروز إرادة ممنهجة لإعادة ترتيب المشهد السياسي المغربي بأجندة بعيدة كل البعد عن بناء دولة الحق والقانون.
و في هذا السياق تؤكد الأمانة العامة للحركة:
1 ـ أن اعتقال أمينها العام جاء على إثر تقدم أبناء وبنات الحركة من أجل الأمة بملف تأسيس حزب سياسي على قاعدة الاستقلالية عن الدولة والتعاقد مع المجتمع، وبروح الإصلاح السياسي والدستوري وبآلية المقاومة المدنية السلمية والقانونية، وهذا التزامن ليؤكد أن الجيوب المقاومة للديمقراطية والمصداقية السياسية قد أرادت من هذا الاعتقال إسكات صوت من أصوات الممانعة في بلادنا، متناقضة بذلك مع كل الشعارات الداعية إلى الانخراط في العمل السياسي.
2 ـ التزامها وتمسكها الثابت والراسخ بالخيار السلمي ونبذها للعنف في كافة أشكاله وتمظهراته كمبدأ ومنهاج جامع في خطها العام، وهو الخيار الذي لم يكن تكتيكا أملته مقتضيات التدافع الاجتماعي والسياسي وضغوطاته وإكراهاته المتعاظمة، بل هو اختيار طوعي وإرادي يعبر عن قناعة راسخة وإرادة صادقة، وهو الخيار الذي ساهم أمينها العام المعتقل في ترسيخه داخلها، وبذلك فإن الأمانة العامة للحركة تعلن تمسكها وتشبثها ببراءة أمينها العام وبراءة كل المعتقلين السياسيين معه مما نسب إليهم من تهم وتدعو إلى الافراج الفوري عنهم.
3 ـ افتقاد هذه المحاكمة لشروط ومقومات المحاكمة العادلة لما شاب هذه القضية من خروقات واضحة منذ الاعتقال إلى حدود قرار الإحالة، وانتهاك قرينة البراءة بفعل تصريحات مسؤولين حكوميين أدانت المتابعين، وما كان لذلك من تأثير سلبي على مسار التحقيق في مختلف مراحله.
4 ـ إجماع الإرادة السياسية الوطنية على طي صفحة سوداء من تاريخ المغرب وتدشين مرحلة جديدة تقطع مع انتهاكات حقوق الإنسان وتؤسس لسمو القانون وسيادة دولة المواطنة والكرامة الإنسانية على قاعدة الحقيقة والإنصاف والمصالحة في كل ما حصل، وقد مثلت المصالحة ركنا أساسيا في هذا الإجماع السياسي الوطني.. وبناء عليه، تعتبر الأمانة العامة للحركة أن محاكمة قادة وفاعلين سياسيين معروفين باعتدالهم ووسطيتهم وانفتاحهم متناقض تماما مع روح المصالحة، وترى فيها نكوصا مذموما عن ما تم تقديمه من التزامات سياسية وحقوقية من قبل الدولة وعما أعلنته الهيئة الوطنية للإنصاف والمصالحة في تقريرها الختامي.. وخاصة أنه ليس في ماضي هؤلاء المعتقلين السياسيين الستة ما يمكن الاستناد إليه في متابعتهم ومحاكمتهم.
كما ترى الأمانة العامة أن هذه المحاكمة لا في السياق السياسي العام الذي انخرط فيه المغرب خصوصا بعد سنة 1999 ولا في الشروط التي قادت إليها، لا يمكن إلا أن تعطي إشارات سلبية تسيء إساءة بليغة ليس فقط لقادة وفاعلين سياسيين معتدلين وايجابيين، بل أيضا لقيم الاعتدال وأهله، وتشكك في جدية التوجه الرسمي المعلن نحو توسيع دائرة الاعتدال في المجتمع ومحاصرة فكر وثقافة الغلو والتطرف والعنف.
5 ـ أن الرجوع إلى أساليب الماضي لحسم الخلاف السياسي بعد الإجماع على المصالحة أمر مضر بما تريد بلادنا التوجه إليه وبالمستقبل الديمقراطي والتنموي الذي ننشده، فاستعمال تلك الأساليب لتصفية حساب سياسي أو غيره مع قادة وفاعلين سياسيين منخرطين بايجابية في العملية السياسية الجارية، نقض لروح المصالحة وللإرادة السياسية الوطنية الإجماعية التي ساهم الجميع في بلورتها: السلطة العليا للبلاد، المجتمع السياسي والمجتمع المدني ومختلف الهيئات والفعاليات الوطنية. كما أنه نقض للتدبير الديمقراطي للاختلاف السياسي الذي أقرته وثيقة التقرير الختامي للجنة الوطنية للحقيقة والإنصاف والمصالحة.
وبناء على ما تقدم، فإن الأمانة العامة للحركة من أجل الأمة:
أ ـ تدعو إلى إعمال وتغليب العقل والحكمة وذلك بوضع حد لهذه الوضعية غير السليمة، واتخاذ قرار سياسي تاريخي وشجاع يصون عقد المصالحة من التبديد وينصف المعتقلين السياسيين الستة وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وذلك بالإفراج الفوري عنهم.
ب ـ تحيي كل القوى والهيئات والمنظمات والفعاليات الوطنية التي وقفت ولا تزال تقف إلى جانب المعتقلين السياسيين الستة دفاعا عن الحق في هذه النازلة، مجسدة بذلك خط الوفاء للإجماع السياسي الوطني في الدفاع عن الحرية والكرامة والديمقراطية والحق والمواطنة الكاملة، وفي نصرة قضايا حقوق الإنسان وحقوق أمتنا في الانعتاق من كل أشكال الظلم والحيف السياسي والاجتماعي، كما تحيي الهيئات الحقوقية الدولية التي تقف بجانب المعتقلين السياسيين الستة.
ج ـ كما لا يفوت الأمانة العامة أن تقدم تحية الإكبار والتقدير إلى كل نساء ورجال ‘الأمة’ لقاء ما أبدوه من صمود وثبات على خط الوسطية والاعتدال خط أمينها العام، ولقاء ما عبروا عنه من روح الرزانة والمسؤولية.
“وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” المائدة/104
عن الأمانة العامة للحركة من أجل الأمة
الرباط في 27 ذي القعدة 1429 الموافق لـ 26 نوفمبر 2008
عن موقع: حزب الأمةaloummah

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق