الأربعاء، 18 مارس 2009

الرئيس"ذو القلب الطيب".

عائلة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش حزينة هذه الأيام إإ الكل حزين: الزوجة (لورا) والبنتان (باربارا) و (جين)، وكذلك الرئيس الطيب جدا إإ
ترى، ما سبب حزن هذه العائلة المسكينة، التي ما يريد الأب فيها سوى تقويةجبهة الأخيار والقضاء علىمعسكر الأشرار في العالم ؟
ما الذي يقطع أكباد أفراد هذه العائلة:
- هل هو ما يحدث لأبناء غزة: كبيرهم وصغيرهم، من فتك وتقتيل همجي مجنون، وتمزيق للأوصال وتقطيع للأشلاء، بفعل القنابل الصهيونية النازلة على رؤوسهم صباح مساء ؟
- أم هو الندم على ملايين الجثت الممزقة والدماء المسفوحة التي تسبب فيها الهجوم الدولي - ورأس الحربة فيه الجيش الأمريكي- على أفغانستان الصامدة ؟
- أم تراه التحرق لوعة وأسى على التراث الإنساني المدمر في عراقنا الجريح إثر التدخل المغولي لرعاة البقر الذين لم يكن لهم تاريخ ولا تراث كما لمسلمي العراق ؟ أو على الأرواح المسلوبة والأجساد المقطعة… في عملية لا تصدر إلا عن أعداء الحضارة وأعداء الإنسانية ؟
- أم أنه الجزع مما اقترفته إدارة الرئيس الطيب من امتهان لكرامة الإنسان بالقهر والتعذيب ونحر القيم والدوس على المعتقدات… في معتقل القرن: معتقل غوانتنامو؟
- أم أنه كل هذا وغيره من المآسي والفواجع، مما له صلة نسب بأمريكا منذ نشأتها: مآسي السود، واستنزاف لاتين الجنوب، والتدخل في شؤون الدول، ودعم الانقلابات ضد الديمقراطية، بل تحريك تلك الانقلابات الدموية… إلخ…؟
لو كان شيء من ذلك، لقلنا إن كرهنا لطغيان أمريكا فيه تجني إإ إذ لا يستقيم ذلك الكره والرئيس حزين حزين لمآسي ناس أو بعض ناس إإ
ولو كان شيء من ذلك لقلنا: إن عيوننا كليلة عن رؤية الجانب الإنساني في سياسة الأمريكان إ إذ لايتناغم الكلام عن جبروت أمريكا ورئيسها مكلوم لما أصاب ناسا أو بعض ناس إ
بل لو كان شيء من ذلك، لأثقلنا ساسة أمريكا- لا بوش وحده- حمدا ومدحا إ
إنه، وللأسف، لا هذا ولا ذاك .
فما كان لسفاح أن يرف له جفن ، بله أن يذوب قلبه كمدا على مآسي الناس، خاصة إذا كانوا مسلمين.
وما كان لسفيه أن يقدر عظم تلك الجرائم التي تبيح لنا الترحم على جنكيزخان وهولاكو وهتلر….وغيرهم من عتاة السفاحين.
فما الذي أحزن عائلة الرئيس الطيبإذن؟
الجواب في هذا الخبر الذي ذكرته جريدةالأحداث المغربيةفي عددها رقم 3619 الصادر بتاريخ الأربعاء 07 يناير 2009، وفيه:
[نعت عائلة الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم "الهرة الأولى" ويلي التي نفقت عن عمر 18 سنة.
وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن "الرئيس والسيدة (لورا) بوش و(ابنتيهما) باربارا وجينا حزينون لرحيل هرتهم إينديا (المعروفة ب"ويلي")، وأن الهرة البالغة من العمر 18 سنة"نفقت (أمس) الأحد في البيت الأبيض".
ولفت البيان إلى أنه عندما كانت باربارا في التاسعة من العمر، أطلقت على الهرة"ويلي" لقب"إينديا" تيمنا بلاعب كرة المضرب روبن سييرا المعروف ب"إيل إينديو". وعندما انتقلت الفتاتان إلى الجامعة ، مكثت الهرة التي كانت تدلع باسم "كيتي" مع الرئيس وعقيلته . وأضاف البيان أن"الهرة كانت عضوا محبوبا في عائلة بوش لنحو عقدين من الزمن وسنفتقدها". وذكرت صحيفة"دالاس مورنينغ نيوز اليوم" أن الهرة السوداء عانت في السنوات الأخيرة من منافسة الكلبين بارني وبيزلي]. انتهى الخبر.
فواأسفاه على القيم النبيلة تذبح مع البشر، وتحيا مع الحيوان إ
وواأسفاه أيضا على بني آدم- من المسلمين ومن غيرهم- يساقون إلى المسالخ بالآلاف بمباركة هذا “الرئيس الطيب جدا”، وتترك هرة ترفلفي النعيم في” البيت الأبيض” - بل الأسود- حتى إذا نفقت نعيت ببيان إ
وواذلاه لحكام يأتمرون بأوامر هذا الرئيس”الطيب جدا” إ
بقي أن نذكر أن الجريدة ختمت خبرها بما يلي:[ترى من الحيوان في نهاية المطاف؟ هذه الهرة المسكينة؟ أم سيد البيت الأبيض السابق الذي لا يحس بشيء على الإطلاق؟].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق