الأربعاء، 18 مارس 2009

(حماس إرهابية)(9)

هذا المقال هو المقال الذي تمت الإشارة إليه من قبل حين تم التقديم لمقال القاص أحمد بوزفور، وهو مقال الصحفي سمير شوقي، المعنون ب(المهرولون الجدد)، والمنشور بجريدة المساء، عدد718 المذكور أعلاه. ويبين المقال تهافت منطق الشاتمين لحماس- أعزها الله- وهو منطق قوله المأثور والمقدس:(رمتني بدائها وانسلت):
- فأولئك الشامتون عادتهم الفرار، كالأرانب، إذا حمي الوطيس إ
- وأولئك الحاقدون يبيتون، حينما يحضرون المؤتمرات”الثقافية”، في فنادق الخمس نجوم “يعتقونها” على حساب كدح وشقاء الشعوب إ
وعوض أن يسترواسوءاتهم التي انكشفت للجميع، يقذفون غيرهم بالذي فيهم إ
إلا أن الأحداث تأتي تباعا للزيادة في إظهار تهافت منطق الشاتمين، فهاهي أخيرا شهادة- كما نحسبها- القائد الحماسي سعيد صيام (تقبل الله منه الشهادة ) ، وفي قلب غزة الصامدة، تفند الادعاء البليد أن قادة حماس يفرون من المعركة ويختبئون في فنادق خمس نجوم إ
وهاهي جماهير غزة تلتف حول مثل هؤلاء القادة، وتقدم أعز ما تملك فداء للدين ثم للوطن، حتى لكأني بأولئك القادة يعيدون مشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأنصار يبايعونه في العقبة الثانية، وهو يطمئنهم أنه لن يتركهم قائلا:[بل الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم ](ابن هشام، 2/228). فهكذا تصرفوا مع سكان غزة الصامدين، وأسماء الشهداء تبين ذلك.
وإذ أقدم مقال السيد سمير شوقي (المهرولون الجدد)، لايفوتني التنويه بمقالات أخرى للرجل جاءت بعد هذا المقال، وكلها تقف على أرضية الدفاع عن المقاومة في مواجهة “عبيد أمريكا”. وإليكم المقال:
[في الوقت الذي توحدت فيه أصوات المواطنين المغاربة بخصوص إدانة الهجومالوحشي الصهيوني على قطاع غزة الصامد، تفرقت مواقف النخبة والإعلام بينالمتضامن بدون قيد أو شرط وبين من أسموا أنفسهم بالمدافعين عن المواطنينالفلسطينيين والمنتقدين لحماس وقادتها وبين المرددين للأطروحات العربيةالرسمية...لن أتحدث عن الموقف الشعبي لأن تفاعله مع الحدث كان استثنائيا، ويمكنالجزم أن جيلا بأكمله اكتشف لأول مرة حجم مأساة الشعب الفلسطيني، لكنمواقف بعض الأوساط كانت مثيرة للاستغراب أو بالأحرى للشفقة.بعضهم اتهم حماس بـ«جر الفلسطينيين العزل إلى الفخ الإسرائيلي»، وآخرونقالوا بكل بساطة إن حماس هي التي كانت وراء تقسيم الصف الفلسطيني و«تعريضشعب بكامله للإبادة»، وهناك من ذهب إلى القول «إنها لحماقة أن يتصورالبعض أن صواريخ حماس ستكون رادعة لإسرائيل، وإنها فقط تجلب الدمارلغزة»، فيما اجتهد كثيرا بعضهم ليصور قادة غزة كجبناء تركوا شعبهم يواجهالعدو فيما استقر بعضهم في فنادق خمس نجوم بدمشق وآخرون بين أحضانزوجاتهم الأربع»...يحق لنا أن نتساءل فعلا عن الفرق بين هذه المواقف وبين تصريحات المسؤولينالصهاينة...هؤلاء الذين يتحدثون عن «زعماء المنفى» يتجاهلون أو يجهلون، وهذا أفظع،أن الصهاينة حاولوا تسميم خالد مشعل عندما كان في القطاع وكاد يلقى حتفهبنفس الطريقة التي اغتالوا بها المجاهد ياسر عرفات لولا الألطافالربانية. يتجاهلون كذلك كيف أحال الصهاينة جسد المقاوم الشيخ ياسين إلىأشلاء وكيف اغتالوا عبد العزيز الرنتيسي. الذين يوجهون اليوم السهام إلىحماس يلتقون في تصورهم مع مبارك وأولمرت وعباس... تأملوا الثلاثي فلنتجدوا فيه دخيلا!الذين يحملون حماس مسؤولية تفريق الصف الفلسطيني يتجاهلون أن الشعبالفلسطيني هو الذي حمل حماس إلى الحكم بعد انتخابات كانت الأكثرديمقراطية في العالم العربي بشهادة المراقبين الدوليين، وأن الرئيس عباسوزعماء فتح لم يستسيغوا الهزيمة فاستغلوا أول فرصة للانقضاض على الحكم فيتمرد خطير على الديمقراطية، وكان واضحا التواطؤ مع إسرائيل وأمريكا منخلال تشديد الحصار على غزة حتى يعتقد الجميع أن حماس تجلب الدمار وتأتيفتح كمنقذ لتدخل غزة كالفاتح بغطاء أمريكي إسرائيلي، وهذا ما يسعى إلىتحقيقه اليوم الثلاثي سالف الذكر.الأطروحة التي يرتكز عليها هؤلاء مجرد غطاء للدمار والإجرام وسفك الدماءالذي تعودت عليه آلة البطش الصهيونية منذ العام 1948 وكان ضحيته الشعبالفلسطيني قبل أن يكون لحماس أي وجود، ولنتذكر دير ياسين وصبرا وشاتيلاوقانا...إلخ.إن الحقيقة الوحيدة هي أن فلسطين هي الدولة الوحيدة التي ماتزال ترزح تحتالاحتلال حتى الآن، والكل يعرف بأنه كلما كان هناك احتلال كانت المقاومة.يبدو أن البعض يستكثرون على الأشقاء الفلسطينيين الدفاع عن النفس، لذلكتراهم يقولون «إنهم يجرون على أنفسهم الويلات بصواريخ القسام غير المجديةأصلا». من السهل إصدار مثل هاته الاستنتاجات عندما تكون بعيدا عنالاحتلال ولا تعرف ما معنى أن ترى أبناءك يتضورون جوعا ولا يجدون ماءيشربونه ولا كهرباء ينيرون بها العتمة التي فرضها الصهاينة على حياتهمالتي أحالوها إلى جحيم. لا يعرفون أنه في ظروف كهذه، الاستشهاد رحمةوعزة...هؤلاء المهرولون الجدد لا يفهمون ما قاله مصطفى أتاتورك باني تركياالحديثة من «أن أي أمة لا تستطيع أن تدافع عن حريتها فإنها لا تستحقها»،لذلك تجدهم يبحثون للصهاينة عن أعذار من قبيل أن حماس هي التي...كذاوكذا...لا يفهمون أنه مهما اختلفنا مع حماس في عدة أمور فإن وقت العتابوالنقد ليس الآن، فكل الفلسطينيين والعرب بحاجة إلى التعبئة لمواجهةالهمج وما عدا ذلك فهو تواطؤ مكشوف.فهل يفهم المهرولون الجدد الرسالة؟].
نعم،هل يفهم المهرولون الجدد الرسالة؟نأمل ذلك إإ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق