الأربعاء، 18 مارس 2009

(حماس إرهابية)(5)

جمعت مرة عددا كبيرا من كتابات من يحسبون على تيار الاستئصال في بلدنا. بعد قراءة بعضها لاحظت مايلي:
1- أنه من الممكن إنجاز دراسة تجمع فيها- من خلال تلك الكتابات- عدة قواعد ينطلق منها أولئك الاستئصاليون في تعاملهم مع الحركة الإسلامية، ويمكن أن نسميها ب”القواعد الاستئصالية”، مثل:
- قولهم:”ليس في القنافذ أملس”.
- قاعدتهم:”الإسلامي متهم حتى تثبت إدانته”.
- “قاعدتهم:”حقوق الإنسان لاتقبل التمييز إلا مع الإسلاميين.
وللحقيقة فإن أبرز من وجدت- في كتاباته- أبرز التعابير عن مجموعة كبيرة من تلك “القواعد الاستئصالية” رجل معجب ب”الاستئصال المغولي التتري” في التعامل مع الإسلام والمسلمين، كما في مقالاته حول النقاب وما سمي خلية بلعيرج وحزب العدالة والتنمية المغربي ومهرجانات الفسق والعري… انظر إليه يقول مثلا عن مداخلة له:
[إنها مداخلة تفتخر بانخراطها في الحرب على الإرهاب وفي معسكر الصراع الإيديولوجي الإعلامي والسياسي والجمعوي مع التيارات المتطرفة التي تحتكر الدين لتبرير أعمالها الإجرامية، سواء أكانت سلفية جهادية تعلن بصراحة عن نهجها العنيف، أو سلفية تضمر استراتيجيتها العنيفة وتؤجلها مقدمة الوجه الذي يدعي الاعتدال...](جمال هاشم، مقال:السلفية الجهادية وشرعنة الإرهاب، منشور ضمن:مواجهات بين الإسلاميين و العلمانيين بالمغرب، إشراف وإعداد المعطي منجب، سلسلة دفاتر وجهة نظر(15)، نشر إيكفي، الرباط وأمستردام 2008، ص 183).
بكلمة: كل الحركات الإسلامية مدانة إإ
2- أن مجموعة من هؤلاء الاستئصاليين ليست مواقفهم إلا رجع صدى لمواقف بعض رجالات السلطة السابقين، ممن عرف عنهم معاداتهم للتيار الإسلامي. فمثلا:
سبق أن رأينا كيف تصرف مسؤول سابق في الداخلية في بلدنا مع دعاة يرون أن حركة حماس حركة مقاومة، وكيف صاح في وجوههم كالثور الهائج أن”حماس منظمة إرهابية ” إ
هذا الكلام ردده- بعد ذلك، وبشكل من الأشكال- من قلنا عنه أنه” يكتب ليحقد ويحقد ليكتب”، وردده غيره أمثال” المثقف المغولي “المذكور أعلاه.
فقد اتهم هذا الرجل في مقال له حركة حماس ب [إعدام العشرات من أعضاء منظمة فتح] (جمال هاشم، مقال:حماس” تحرر” قطاع غزة، جريدة الأحداث المغربية، عدد 3057 بتاريخ الإثنين 18 يونيو 2007)، بل يذكر [أن حماس" احتفلت" بقتل عدد من الفتحاويين يتجاوز عدد ما قتلته من الصهاينة ](نفسه).
ومن أين للرجل هذه الإحصاءات ؟
لانعرف مصادره في مثل هذه الأخبار، لكننا نجد الكثير من التحامل على الحركة بوصمها بالإرهاب حينما يتكلم مثلا عن تعويض سلطة البهائي عباس ورفاق دربه في التآمر أمثال محمد دحلان [بميلشيات حماس الإرهابية] (نفسه)، وعن [الفوضى التي زرعتها عصابات حماس](نفسه)… أو باختصار: حماس ظلام في ظلام إإ
هذا الكلام مقدمة للهجوم الذي حدث على حركة حماس وعلى مجاهدي قطاع غزة، بل يمكن أن يكون تبريرا لذلك الهجوم. وإلا فما الذي يمكن قوله إذا سمعنا أن “قتلة الأنبياء” حربهم”دفاعية” فقط ضد حماس، وأن حماس عصابات إرهابية “تحتفل”بقتل المخالفين ؟ إن النتيجة المنطقية أن حماس يجب أن تزول، وأن حرب”إخوان القردة والخنازير”عليها هي الأداة الكفيلة بإزالتها إإ
لكن هيهات إ فقد مكنت حماس لنفسها ولقيم المقاومة- بإذن الله تعالى- في قلوب الجماهير المسلمة، وخرجت تلك الجماهير، وغيرها من ذوي الضمائر الحية من غير المسلمين، عن بكرة أبيها مؤيدة لها ومطالبة بدعمها إ وكأني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الآتي ينطبق على أبناء هذه الحركة المباركة، وهو ما أخرجه مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:[إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ، قال : ثم يوضع له القبول في الأرض...](أخرجه في البر والآداب والصلة، باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده، حديث 157).
لقد أوقدت حماس بصمودها الرباني البطولي جذوة الإسلام الكامنة في قلوب الجماهير، خاصة التركية، وأصبحنا نرى مظاهرات في إسطامبول وغيرها من المدن التركية تردد حناجر المتظاهرين فيها بصوت واحد النداء الخالد: الله أكبر، الله أكبر…بعد أن فرض عليهم، ولسنوات طوال، التتريك في كل شيء، حتى في الأذان إ لدرجة أن الشاعر عادل أرسلان زار مرة مدينة تركية تدعى “فروق”، فسمع المؤذن ينادي فوق مئذنة مسجد: تانري بيوكدر… تانري بيوكدر، أي: الله أكبر…الله أكبر…بالتركية إ فهاله ما سمع، فقال:
أنست إلى المآذن سامقات ولكنني نفرت من الأذان
فمن هو يا”فروق”الشرق”تانري”؟ تعالى الله عن هذا الفلان
أألبس قبعتي وأسير هونا وأذهب إلى الصلاة بترجمان؟
إن هذه الجذوة المتقدة لدى جماهير أمتنا بفعل صمود فصائل المقاومة - وعلى رأسها حماس- وجماهير غزة هاشم، لهي أكبر نصر تحققه حماس، ولهي أكبر قذى في أعين الاستئصاليين في كل بلد من بلدان المسلمين.
بقيت الإشارة إلى أن “المثقف المغولي” لم ينبس ببنت شفة أمام هول ما يمارسه اليهود في غزة، فلا بيان- هو الآخر- ولا مقال ولا ولا …
فلا نامت أعين الجبناء إإ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق