الأربعاء، 18 مارس 2009

(حماس إرهابية)(2)

تذكر كتب السيرة عن سبب غزوة الخندق [ أن اليهود لما رأوا انتصار المشركين على المسلمين يوم أحد، وعلموا بميعاد أبي سفيان لغزو المسلمين، فخرج لذلك، ثم رجع للعام المقبل، خرج أشرافهم كسلام بن أبي الحقيق، وسلام بن مشكم، وكنانة بن الربيع وغيرهم إلى قريش بمكة يحرضونهم على غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويؤلبونهم عليه، ووعدوهم من أنفسهم بالنصر لهم، فأجابتهم قريش، ثم خرجوا إلى غطفان فدعوهم، فاستجابوا لهم، ثم طافوا في قبائل العرب يدعونهم إلى ذلك، فاستجاب لهم من استجاب، فخرجت قريش وقائدهم أبوسفيان في أربعة آلاف، ووافتهم بنو سليم بمر الظهران، وخرجت بنو أسد وفزارة وأشجع وبنو مرة، وجاءت غطفان وقائدهم عيينة بن حصن، وكان من وافى الخندق من الكفار عشرة آلاف] (ابن القيم، جامع السيرة، ص119/120).
وواجه المسلمون هذا الجيشالمتعدد الجنسيات- والجنسيات هنا الأحزاب المجتمعة- بما أشار سلمان الفارسي رضي الله عنه به على رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفر خندق يحول بين المشركين وبين المدينة. وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين يهود بني قريظة بالمدينة عهد لم يلبثوا أن نقضوه، وظاهروا الأحزاب على المسلمين، [وعظم عند ذلك البلاء، واشتد الخوف، وأتاهم- أي المسلمين- عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم، حتى ظن المؤمنون كل ظن، ونجم النفاق من بعض المنافقين، حتى قال معتب بن قشير، أخو بني عمرو بن عوف: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لايأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط](ابن هشام، 3/108). وفي ذلك قال عز وجل: [إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا، هنالك ابتلي المومنون وزلزلوا زلزالا شديدا ] (الأحزاب: 10-11).
لكن ماذا كانت النتيجة؟
كانت هزيمة المشركين:
- بدور مسلم حديث الإسلام، هو نعيم بن مسعود رضي الله عنه، الذي خذل عن المسلمين وأوقع بين المشركين وبين اليهود.
- وبريح صرصر عاتية سخرها الله سبحانه- في ليلة مظلمة- على المشركين، لاتدع لهم شيئا قائما، فاضطروا للإنسحاب، وفشل الحصار.
واليوم، هاهي حفيدة يهود، والعميلة السابقة للموساد، تسيفي ليفني، تزور عدة دول من بينها مصر، ويعلن أحد مسؤولي ذلك البلد الحبيب تعهد اليهودية (ومتى كانت لليهود عهود؟) بعدم إقدام الكيان الإسرائيلي على غزو غزة إإ
وحينما يحدث الغزو، يصيح المسؤول المصري المذكور بخبث:كم حذرنا حماس، وكم أنذرناهم، وقد أعذر من أنذر إ
ثم ينقشع الغبار عن خسة ونذالة يأنفهما أحط الناس قدرا. فما في الناس من تسمح له نفسه بقطع الأرزاق عن الناس، وتجويع الأطفال والرضع ومنع المرضى الماء والدواء…إلا إبليس من الأبالسة إ ومافي بني البشر من يقبل أن يناصر من يملك ما لا قبل لدول مجتمعة به من السلاح والعتاد، ضد إخوته العزل، سوى فاقد- لا للكرامة فقط- بل للإنسانية إإ والغريب سكوت الأنظمة العربية، وربما تواطؤ بعضها، حتى”عظم البلاء”على مسلمي غزة،”وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم…”كما قال ابن إسحاق رحمه الله. لكن النصر آت إ فكما نصر الله سبحانه المسلمين في الخندق من حيث لم يحتسبوا، فإنه سبحانه القادر على نصر المجاهدين الصامدين في غزة الجهاد، بتوكلهم عليه وموالاتهم له سبحانه، فمن تولاه الله عز، ومن عاداه ذل. وأهل غزة والله الأعزة، وجبناء اليهود- اليهود الصهاينة ويهود العرب- هم والله الأذلة إإ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق