أي نفاق هذا لدى المسؤولين الغربيين؟
أمريكا تصدر سنويا تقريرا يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في دول العالم، وتقيم أخطر معتقل في التاريخ في غوانتنامو، تحشر فيه الأبرياء من الشيوخ والأطفال والشباب، كما جاء في كلام أحد هؤلاء الأبرياء لقناة الجزيرة: مصورها السيد سامي الحاج إإ
يتكلم الغرب المنافق عن الحداثة والديمقراطية والعلاقات الإنسانية، وفي نفس الوقت يدعم أخس الأنظمة الديكتاتورية في مجموعة من دول العالم.
يدعو إلى الحق في التدين وينبذ الإكراه على اعتناق فكر أو مذهب أو نحلة، لكنه ضيق العطن -في كثير من دوله- أمام مجرد وضع فتاة خمارا على رأسها إ بل من تلك الدول من تقبل إهانة نبي من الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- برسوم تافهة، وترفض مجرد التشكيك، ولو عقب بحث علمي، في أسطورة “الهولوكوست” إإ
يزعم الغرب المنافق نبذ الإرهاب والإرهابيين، لكنه يرهب الآمنين في العراق وأفغانستان …وغيرهما، تحت دعوى - ويا للنفاق إإ- “الحرب على الإرهاب” إ
ومن آخر “نكت” هذا الغرب الغريبة، اعتباره حماس (حركة إرهابية)، وعدم تردد بعض مسؤوليه في زيارة منطقة تسيطر عليها حماس “الإرهابية” ، وتجولهم فيها بكل حرية، بل إعطاء أحدهم تصريحات تذكر أن (حماس إرهابية). وهاكم بعضا من الأخبار حول هم بزيارة غزة، أو زيارة لها فعلا:
1- ذكرت جريدة (الشرق الأوسط) في عددها 10696 الصادر بتاريخ: الثلاثاء 11 مارس 2008، ما يلي:
[منعت السلطات الإسرائيلية أمس وزير الدولة الإيطالي، ماسومي توسكي، من زيارة قطاع غزة لتفقد آثار الحصار المفروض على الفلسطينيين ].
2- وذكرت جريدة (الرياض) السعودية، في عددها 14714، الصادر بتاريخ الإثنين 06 أكتوبر 2008، ما يلي:
[منع الجيش الإسرائيلي وفدا سويسريا من الدخول إلى قطاع غزة الخاضع لحصار مشدد من قبل سلطات الاحتلال منذ ستة عشر شهرا].
3- زار المفوض الأوربي للتنمية، لوي ميتشيل، غزة يوم الإثنين 26 يناير 2009، وأعلن من هناك أن حماس [حركة إرهابية ينبغي التنديد بها بصفتها هذه ] إ
4- كما زار خافيير سولانا، المفوض الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوربي، قطاع غزة يوم الجمعة 27 فبراير 2009. وقال أنه جاء إلى غزة ليعرب عن تضامنه مع السكان المدنيين. وقد قام، بكل حرية وفي جو يطبعه الأمن، بجولة في بيت لاهيا، حيث تفقد (المدرسة الأمريكية) التي دمرت، وفي جباليا حيث تفقد مدارس أخرى. ولم ينس أن يزور أيضا مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
وفي نفس الوقت زار قطاع غزة وزير الخارجية النرويجي يوناس جاهر ستورا.
5- وتذكر جريدة “القبس” الكويتية، في عددها 12843 الصادر يوم الإثنين 02 مارس 2009 مايلي:
[زار رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير أمس للمرة الأولى قطاع غزة منذ تعيينه ممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط(...)، والتقى بلير ممثلين عن المجتمع المدني في غزة ومقاولين ومسؤولين في سلطة إدارة المياه في قطاع غزة].
وتضيف الصحيفة: [...وتزامنت زيارة بلير مع زيارة وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية دوغلاس ألكسندر، وهي الأولى من نوعها لمسؤول بريطاني منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو 2007].
وأوردت الصحيفة أيضا أن بلير قال: [أردت أن أستمع شخصيا لأهالي غزة الذين تأثرت حياتهم بشدة في النزاع الأخير]. كما دعا -حسب جريدة “الشرق الأوسط”- (عدد11052 بتاريخ الإثنين 02 مارس 2009) إلى [رفع الحصار المفروض على قطاع غزة فورا].
يمكن القول إذن:
* أن من هؤلاء المسؤولين الأوربيين من جال في القطاع بحرية، والتقى بالسكان المدنيين.
* ومن التقى بممثلين عن المجتمع المدني ومقاولين…
* بل ومنهم من أعطى تصريحات عدائية ضد حماس المسيطرة على القطاع إ
فهل حدث لهم -في القطاع- شيء؟
لا أبدا إ
ومعنى ذلك أنهم يؤمنون في قرارة أنفسهم أن حماس غير إرهابية، وإلا لما كانوا زاروا القطاع، إذا كانوا يعرفون أنهم سيكونون” صيدا ثمينا للإرهابيين” إ لكنهم ينافقون إ
ومعنى ذلك أيضا، أن الذين تهجموا على حماس من أبناء جلدتنا، استجابة للنفاق الغربي، مدعوون إلى التأمل في مغزى تلك الزيارات. فربما قد يحدث لهم ما حدث للأعرابي لما رأى ثعلبا يبول على صنمه، فاستفاق من غفلته صائحا:
أرب يبول الثعلبان عليه لقد ذل من بالت عليه الثعالب
فربما قد يستفيق أبناء جلدتنا من غفلتهم وهم يرون حاجة أولئك المسؤولين الغربيين لحماية أبناء حماس لهم أثناء زيارتهم لغزة، فيتراجعون عن موقفهم ضد حماس إ
لكنهم قد يختارون الاستمرار في تبعيتهم لمقتديهم من الغربيين، حتى في ذلك النفاق، فيختارون بذلك، ليس نفاق أبي بن سلول العربي (والنفاق كله نفاق)، ولكن نفاقا غربيا “حداثيا” لحمته “حق الشعوب في العيش الكريم”، لكن سداه “حق الصهاينة في سحق الشعب الفلسطيني” إ
فياأيها المنافقون من كل جنس وكل لون:
[إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ](النساء: 145).
أمريكا تصدر سنويا تقريرا يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في دول العالم، وتقيم أخطر معتقل في التاريخ في غوانتنامو، تحشر فيه الأبرياء من الشيوخ والأطفال والشباب، كما جاء في كلام أحد هؤلاء الأبرياء لقناة الجزيرة: مصورها السيد سامي الحاج إإ
يتكلم الغرب المنافق عن الحداثة والديمقراطية والعلاقات الإنسانية، وفي نفس الوقت يدعم أخس الأنظمة الديكتاتورية في مجموعة من دول العالم.
يدعو إلى الحق في التدين وينبذ الإكراه على اعتناق فكر أو مذهب أو نحلة، لكنه ضيق العطن -في كثير من دوله- أمام مجرد وضع فتاة خمارا على رأسها إ بل من تلك الدول من تقبل إهانة نبي من الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- برسوم تافهة، وترفض مجرد التشكيك، ولو عقب بحث علمي، في أسطورة “الهولوكوست” إإ
يزعم الغرب المنافق نبذ الإرهاب والإرهابيين، لكنه يرهب الآمنين في العراق وأفغانستان …وغيرهما، تحت دعوى - ويا للنفاق إإ- “الحرب على الإرهاب” إ
ومن آخر “نكت” هذا الغرب الغريبة، اعتباره حماس (حركة إرهابية)، وعدم تردد بعض مسؤوليه في زيارة منطقة تسيطر عليها حماس “الإرهابية” ، وتجولهم فيها بكل حرية، بل إعطاء أحدهم تصريحات تذكر أن (حماس إرهابية). وهاكم بعضا من الأخبار حول هم بزيارة غزة، أو زيارة لها فعلا:
1- ذكرت جريدة (الشرق الأوسط) في عددها 10696 الصادر بتاريخ: الثلاثاء 11 مارس 2008، ما يلي:
[منعت السلطات الإسرائيلية أمس وزير الدولة الإيطالي، ماسومي توسكي، من زيارة قطاع غزة لتفقد آثار الحصار المفروض على الفلسطينيين ].
2- وذكرت جريدة (الرياض) السعودية، في عددها 14714، الصادر بتاريخ الإثنين 06 أكتوبر 2008، ما يلي:
[منع الجيش الإسرائيلي وفدا سويسريا من الدخول إلى قطاع غزة الخاضع لحصار مشدد من قبل سلطات الاحتلال منذ ستة عشر شهرا].
3- زار المفوض الأوربي للتنمية، لوي ميتشيل، غزة يوم الإثنين 26 يناير 2009، وأعلن من هناك أن حماس [حركة إرهابية ينبغي التنديد بها بصفتها هذه ] إ
4- كما زار خافيير سولانا، المفوض الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوربي، قطاع غزة يوم الجمعة 27 فبراير 2009. وقال أنه جاء إلى غزة ليعرب عن تضامنه مع السكان المدنيين. وقد قام، بكل حرية وفي جو يطبعه الأمن، بجولة في بيت لاهيا، حيث تفقد (المدرسة الأمريكية) التي دمرت، وفي جباليا حيث تفقد مدارس أخرى. ولم ينس أن يزور أيضا مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
وفي نفس الوقت زار قطاع غزة وزير الخارجية النرويجي يوناس جاهر ستورا.
5- وتذكر جريدة “القبس” الكويتية، في عددها 12843 الصادر يوم الإثنين 02 مارس 2009 مايلي:
[زار رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير أمس للمرة الأولى قطاع غزة منذ تعيينه ممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط(...)، والتقى بلير ممثلين عن المجتمع المدني في غزة ومقاولين ومسؤولين في سلطة إدارة المياه في قطاع غزة].
وتضيف الصحيفة: [...وتزامنت زيارة بلير مع زيارة وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية دوغلاس ألكسندر، وهي الأولى من نوعها لمسؤول بريطاني منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو 2007].
وأوردت الصحيفة أيضا أن بلير قال: [أردت أن أستمع شخصيا لأهالي غزة الذين تأثرت حياتهم بشدة في النزاع الأخير]. كما دعا -حسب جريدة “الشرق الأوسط”- (عدد11052 بتاريخ الإثنين 02 مارس 2009) إلى [رفع الحصار المفروض على قطاع غزة فورا].
يمكن القول إذن:
* أن من هؤلاء المسؤولين الأوربيين من جال في القطاع بحرية، والتقى بالسكان المدنيين.
* ومن التقى بممثلين عن المجتمع المدني ومقاولين…
* بل ومنهم من أعطى تصريحات عدائية ضد حماس المسيطرة على القطاع إ
فهل حدث لهم -في القطاع- شيء؟
لا أبدا إ
ومعنى ذلك أنهم يؤمنون في قرارة أنفسهم أن حماس غير إرهابية، وإلا لما كانوا زاروا القطاع، إذا كانوا يعرفون أنهم سيكونون” صيدا ثمينا للإرهابيين” إ لكنهم ينافقون إ
ومعنى ذلك أيضا، أن الذين تهجموا على حماس من أبناء جلدتنا، استجابة للنفاق الغربي، مدعوون إلى التأمل في مغزى تلك الزيارات. فربما قد يحدث لهم ما حدث للأعرابي لما رأى ثعلبا يبول على صنمه، فاستفاق من غفلته صائحا:
أرب يبول الثعلبان عليه لقد ذل من بالت عليه الثعالب
فربما قد يستفيق أبناء جلدتنا من غفلتهم وهم يرون حاجة أولئك المسؤولين الغربيين لحماية أبناء حماس لهم أثناء زيارتهم لغزة، فيتراجعون عن موقفهم ضد حماس إ
لكنهم قد يختارون الاستمرار في تبعيتهم لمقتديهم من الغربيين، حتى في ذلك النفاق، فيختارون بذلك، ليس نفاق أبي بن سلول العربي (والنفاق كله نفاق)، ولكن نفاقا غربيا “حداثيا” لحمته “حق الشعوب في العيش الكريم”، لكن سداه “حق الصهاينة في سحق الشعب الفلسطيني” إ
فياأيها المنافقون من كل جنس وكل لون:
[إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ](النساء: 145).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق