هـــ ــ « الكبر بطر الحق و غمط النــــــــــاس»
(حديث شريف أخرجه مسلم)
« في ديننا الإسلامي قراءات متعددة. فقراءات الشيعة غير قراءات السنة، وقراءات الإمام الشافعي تختلف عن قراءات الإمام مالك الذي نحن من أتباعه. من المؤكد أن خلطا تولد من تأثر مواطنين مغاربة بمذاهب أخرى ويطرحون في اللاشعور أفكـارا بناء على اجتهادات أخرى، في حين الخطة اجتهاد في المذهب المالكي »1.
لم يكن هذا الكلام فتوى لمفت ولا رأيا لباحث في مجال فقهي أو أصولي، وإنما هو جواب لوزير يساري سابق عن سؤال حول خطة إدماج المرأة في التنمية. وما يهمنا منه ما يتعلق بالمذهب المالكي:
1- فصاحبه يقر أنه من أتباع مالك رحمه الله، وهذا جيد. لكننا لسنا ندري كيف تصرفت « مالكية» الوزير السابق مع التوصية بـ « ضرورة تخصيص دور خاصة للدعارة مع توفير مراقبة لممارسة هذه المهنة ( كذا) صحيا والحد من انتشارها العشوائي ومن انتشار مضاعفاتها المرضية»، وهي التوصية المدرجة في كتاب من طبع وزارته، مباشرة إثر منتديات محلية وجهوية ـ حول إعداد التراب الوطني ـ نظمتها الوزارة المعنية!
2- والدعارة ـ حسب الكتاب المذكور ـ « مهنة» مثل « مهنة» أولئك النساء اللائي يعرضن أنفسهن، في دولة ينص دستورها على تبني المذهب الجعفري، في الفنادق والخانات من أجل زواج مؤقت بليلـة أو أكثـر لقاء مال أو متاع!! ومع ذلك، فـوزيرنا مالكي، وخصـوم الخطـة تأثروا بمذاهب أخرى، في « اللاشعور» طبعا! ( ياله من انفتاح « مالكي» ـ تقدمي ـ على « التحليل النفسي»!)
3- يحفظ التاريخ للإمام مالك رحمه الله رفضه حمل الناس على الموطإ كما أراد ذلك أبوجعفر المنصور، فقال رحمه الله للخليفة: « يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا. إن الناس قد سبقت إليهم أقاويل وسمعوا أحاديث ورووا روايات، وأخذ كل قوم منهم بما سبق إليهم وعملـوا به، ودانـوا من اختـلاف الناس وغيرهم، وأن ردهم عما اعتقدوه تشديد. فدع الناس وماهم عليه وما اختار أهل كل بلد منهم لأنفسهم»2.
غيـر أن وزيرنا« المالكي» يخالف مالكا رحمـه الله فـي التعـامل مع الخصوم، خاصـة الإيـديولوجيين. فيقول، قبل استوزاره، « في كل التاريخ الإسلامي كانت هناك حركات متطرفة بعضها يمتد جذوره إلى اليوم. ولو كان جرى اللجوء إلى تصفيتـها جسـديا لما كنا نرى بعض معالمها موجودا حتى الآن »3.
وقد تكون « مالكية» الوزير لاحقة على كلامه هذا، لكن ما نخشى أن يحدث، أن يصبح مالك لدى الوزير اليساري السابق مناضلا يساريا سطا عليه من تولد لديهم الخلط من تأثرهم بمذاهب أخرى !!
وقد يحدث ذلك لدى غير الوزير أيضا « فللباطل جولة وللحق صولة و الدجالون كثير. ولا يخلو بلد ممن يضرب البهرج على مثل سكة السلطان»4كما قال ابن الجوزي رحمه الله.
1-حوار مع محمد اليازغي بعنوان: « محمد اليازغي يتحدث عن مغرب محمد السادس وذهاب البصري والخطة الوطنية لإدماج المرأة وحزب القوات الشعبية» جريدة الاتحاد الاشتراكي العدد 6066 بتاريخ 13 ذي الحجة 1420/20-03-2000 .
2. ذكره ابن عساكر في كشف المغطا في فضل الموطأ.
3. مجلة المستقبل عدد 09 -03-1992 ص 27 والنص أخذته عن مقال بجريدة « الأسبوع» عدد 93/531 بتاريخ الجمعة 07 شوال 1420/14-01-2000
ابن الجوزي، صيد الخاطر، دار الفكر ط 1420/ 1999 ص
(حديث شريف أخرجه مسلم)
« في ديننا الإسلامي قراءات متعددة. فقراءات الشيعة غير قراءات السنة، وقراءات الإمام الشافعي تختلف عن قراءات الإمام مالك الذي نحن من أتباعه. من المؤكد أن خلطا تولد من تأثر مواطنين مغاربة بمذاهب أخرى ويطرحون في اللاشعور أفكـارا بناء على اجتهادات أخرى، في حين الخطة اجتهاد في المذهب المالكي »1.
لم يكن هذا الكلام فتوى لمفت ولا رأيا لباحث في مجال فقهي أو أصولي، وإنما هو جواب لوزير يساري سابق عن سؤال حول خطة إدماج المرأة في التنمية. وما يهمنا منه ما يتعلق بالمذهب المالكي:
1- فصاحبه يقر أنه من أتباع مالك رحمه الله، وهذا جيد. لكننا لسنا ندري كيف تصرفت « مالكية» الوزير السابق مع التوصية بـ « ضرورة تخصيص دور خاصة للدعارة مع توفير مراقبة لممارسة هذه المهنة ( كذا) صحيا والحد من انتشارها العشوائي ومن انتشار مضاعفاتها المرضية»، وهي التوصية المدرجة في كتاب من طبع وزارته، مباشرة إثر منتديات محلية وجهوية ـ حول إعداد التراب الوطني ـ نظمتها الوزارة المعنية!
2- والدعارة ـ حسب الكتاب المذكور ـ « مهنة» مثل « مهنة» أولئك النساء اللائي يعرضن أنفسهن، في دولة ينص دستورها على تبني المذهب الجعفري، في الفنادق والخانات من أجل زواج مؤقت بليلـة أو أكثـر لقاء مال أو متاع!! ومع ذلك، فـوزيرنا مالكي، وخصـوم الخطـة تأثروا بمذاهب أخرى، في « اللاشعور» طبعا! ( ياله من انفتاح « مالكي» ـ تقدمي ـ على « التحليل النفسي»!)
3- يحفظ التاريخ للإمام مالك رحمه الله رفضه حمل الناس على الموطإ كما أراد ذلك أبوجعفر المنصور، فقال رحمه الله للخليفة: « يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا. إن الناس قد سبقت إليهم أقاويل وسمعوا أحاديث ورووا روايات، وأخذ كل قوم منهم بما سبق إليهم وعملـوا به، ودانـوا من اختـلاف الناس وغيرهم، وأن ردهم عما اعتقدوه تشديد. فدع الناس وماهم عليه وما اختار أهل كل بلد منهم لأنفسهم»2.
غيـر أن وزيرنا« المالكي» يخالف مالكا رحمـه الله فـي التعـامل مع الخصوم، خاصـة الإيـديولوجيين. فيقول، قبل استوزاره، « في كل التاريخ الإسلامي كانت هناك حركات متطرفة بعضها يمتد جذوره إلى اليوم. ولو كان جرى اللجوء إلى تصفيتـها جسـديا لما كنا نرى بعض معالمها موجودا حتى الآن »3.
وقد تكون « مالكية» الوزير لاحقة على كلامه هذا، لكن ما نخشى أن يحدث، أن يصبح مالك لدى الوزير اليساري السابق مناضلا يساريا سطا عليه من تولد لديهم الخلط من تأثرهم بمذاهب أخرى !!
وقد يحدث ذلك لدى غير الوزير أيضا « فللباطل جولة وللحق صولة و الدجالون كثير. ولا يخلو بلد ممن يضرب البهرج على مثل سكة السلطان»4كما قال ابن الجوزي رحمه الله.
1-حوار مع محمد اليازغي بعنوان: « محمد اليازغي يتحدث عن مغرب محمد السادس وذهاب البصري والخطة الوطنية لإدماج المرأة وحزب القوات الشعبية» جريدة الاتحاد الاشتراكي العدد 6066 بتاريخ 13 ذي الحجة 1420/20-03-2000 .
2. ذكره ابن عساكر في كشف المغطا في فضل الموطأ.
3. مجلة المستقبل عدد 09 -03-1992 ص 27 والنص أخذته عن مقال بجريدة « الأسبوع» عدد 93/531 بتاريخ الجمعة 07 شوال 1420/14-01-2000
ابن الجوزي، صيد الخاطر، دار الفكر ط 1420/ 1999 ص

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق