ج ــ « رمتني بدائها وانسلت» (2)
« افتعال الخطة حيلة لن تنطلي طويلا على هذا الشعب حتى وإن تم استغلال مشاعره الدينية واستعداده للذوذ عن هويته لإثارة صراع هو أصلا سياسي وحملة انتخابية قبل أوانها... » 1.
هذا الكلام، مثل سابقه، يرمي مناهضي الخطة بالاستغلال السياسي لها. وقد ذكرنا سابقا الكلام الجريء للسيدة نادية فتحي لما ذكرت ربط حزبها نضال المرأة « فقط بالمناسبات الانتخابية لجلب بضعة أصوات من أجل تغيير موازين القوى لصالحه»2. هذا التعامل دفع إحدى المناضـلات السابقـات في الحزب، السيدة مليكة طيطان، إلى أن توضـح في كتـاب لها بعنوان « موقع النسائي في الاتحاد الاشتراكي»3، ومن خلال دراسة مجموعة وثائق للحزب، أن نصيب النسائي من الاهتمام داخل الحزب مثلا غير نابع من قيم الحداثة والديمقراطية وما أشبههما، بل هو خاضع للمناسبات، وعلى رأسها تلك المرتبطة بالانتخابات. وتعود بنا السيدة إلى فترة أواخر السبعينات وبداية الثمانينات، بعد الندوة الوطنية للنساء الاتحاديات ( الرباط 23/24 أبريل 1977)، كي تؤكد أن الحزب عمل في تلك المـرحلة على خلق قطاع نسـائي جنيني في محور الرباط ـ البيضاء، وضمن قريبات المناضلين. وتقول بالحرف أن « كل الأسماء النسائية التي أفرزتهـا تشكيلة اللجنـة المركزية في المؤتمـر الوطنـي الـرابع 84، وكـذا المؤتمر الخامس 89، تستمد كينونتها الحزبية انطلاقا من موقع ومكانة الرجل ( زوج، أخ، أب، قريب...»4، حتى أنه يمكن الكـلام هنا عن علاقة يمكـن نعتها « تجاوزا بعلاقة حريم الحزب» ( ص 08 من الكتاب) كما قالت.
وإلى وقت قريب ( الندوة الدولية حول المرأة والفضاء العام 1997) حصـر الحزب خطابه الحزبي ـ وهو يتعامل مع قضية المرأة ـ في الانتخابي فقط، بل حتى في هذا الجـانب تتسـاءل السيدة طيطان قائلة: « هل أتيح لقرار اللجنة المركزية قبيل الانتخابات الجماعية والتشريعية فرصة التطبيق حين تم الاتفاق على تخصيص نسبة للنساء تتراوح ما بين 10 إلى 20 % من الدوائر الانتخابية؟ ألم تكن جل النساء إن لم أقل الكل المرشحات في الانتخابات الجماعية والتشريعية بمثابة قطع غيار الغرض منها تغطية الدوائر المرفوضة من طرف الرجال؟ » (ص 57).
و لا يسعنا سوى بعد هذا الكلام إلا أن نقول، مرة أخرى، عمن يتهم معارضي الخطة بتوظيف موضوع المرأة لأغراض انتخابية: « رمتني بدائها وانسلت»
1. من حوار مع نجاة إيخيش، الكاتبة العامة للرباطة الديمقراطية لحقوق المرأة، جريدة التضامن، عدد 71 فبراير 2000.
2. الاتحاد الاشتراكي عدد 6250
3. كان عنوان الكتاب في البداية هو « الحريم الحزبي: الاتحاد الاشتراكي نموذجا» كما ذكرت ذلك جريدة المستقل عدد 360 بتاريخ ذي القعدة 1420/فبراير 2000
4. مليكة طيطان، موقع النسائي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ص 41
« افتعال الخطة حيلة لن تنطلي طويلا على هذا الشعب حتى وإن تم استغلال مشاعره الدينية واستعداده للذوذ عن هويته لإثارة صراع هو أصلا سياسي وحملة انتخابية قبل أوانها... » 1.
هذا الكلام، مثل سابقه، يرمي مناهضي الخطة بالاستغلال السياسي لها. وقد ذكرنا سابقا الكلام الجريء للسيدة نادية فتحي لما ذكرت ربط حزبها نضال المرأة « فقط بالمناسبات الانتخابية لجلب بضعة أصوات من أجل تغيير موازين القوى لصالحه»2. هذا التعامل دفع إحدى المناضـلات السابقـات في الحزب، السيدة مليكة طيطان، إلى أن توضـح في كتـاب لها بعنوان « موقع النسائي في الاتحاد الاشتراكي»3، ومن خلال دراسة مجموعة وثائق للحزب، أن نصيب النسائي من الاهتمام داخل الحزب مثلا غير نابع من قيم الحداثة والديمقراطية وما أشبههما، بل هو خاضع للمناسبات، وعلى رأسها تلك المرتبطة بالانتخابات. وتعود بنا السيدة إلى فترة أواخر السبعينات وبداية الثمانينات، بعد الندوة الوطنية للنساء الاتحاديات ( الرباط 23/24 أبريل 1977)، كي تؤكد أن الحزب عمل في تلك المـرحلة على خلق قطاع نسـائي جنيني في محور الرباط ـ البيضاء، وضمن قريبات المناضلين. وتقول بالحرف أن « كل الأسماء النسائية التي أفرزتهـا تشكيلة اللجنـة المركزية في المؤتمـر الوطنـي الـرابع 84، وكـذا المؤتمر الخامس 89، تستمد كينونتها الحزبية انطلاقا من موقع ومكانة الرجل ( زوج، أخ، أب، قريب...»4، حتى أنه يمكن الكـلام هنا عن علاقة يمكـن نعتها « تجاوزا بعلاقة حريم الحزب» ( ص 08 من الكتاب) كما قالت.
وإلى وقت قريب ( الندوة الدولية حول المرأة والفضاء العام 1997) حصـر الحزب خطابه الحزبي ـ وهو يتعامل مع قضية المرأة ـ في الانتخابي فقط، بل حتى في هذا الجـانب تتسـاءل السيدة طيطان قائلة: « هل أتيح لقرار اللجنة المركزية قبيل الانتخابات الجماعية والتشريعية فرصة التطبيق حين تم الاتفاق على تخصيص نسبة للنساء تتراوح ما بين 10 إلى 20 % من الدوائر الانتخابية؟ ألم تكن جل النساء إن لم أقل الكل المرشحات في الانتخابات الجماعية والتشريعية بمثابة قطع غيار الغرض منها تغطية الدوائر المرفوضة من طرف الرجال؟ » (ص 57).
و لا يسعنا سوى بعد هذا الكلام إلا أن نقول، مرة أخرى، عمن يتهم معارضي الخطة بتوظيف موضوع المرأة لأغراض انتخابية: « رمتني بدائها وانسلت»
1. من حوار مع نجاة إيخيش، الكاتبة العامة للرباطة الديمقراطية لحقوق المرأة، جريدة التضامن، عدد 71 فبراير 2000.
2. الاتحاد الاشتراكي عدد 6250
3. كان عنوان الكتاب في البداية هو « الحريم الحزبي: الاتحاد الاشتراكي نموذجا» كما ذكرت ذلك جريدة المستقل عدد 360 بتاريخ ذي القعدة 1420/فبراير 2000
4. مليكة طيطان، موقع النسائي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ص 41

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق