[انتزع يوم أمس(الإثنين) حزب الوحدة والديمقراطية اعترافا رسميا من قبل وزارة الداخلية.وعلمت الصباح أن الاعتراف بعد مرور شهر ونصف فقط من إيداع الملف التأسيسي الخاص بالحزب لدى المصالح المختصة في وزارة الداخلية، علما أن المدة التي حددها قانون الأحزاب السياسية الجديدة محددة في شهرين، إلا أن وزارة شكيب بنموسى أسرعت في الحسم في موضوع الترخيص لحزب الوحدة والديمقراطية، الذي قام بتشكيله أعضاء وقياديون سابقون من حزب الاستقلال...]
(جريدة الصباح عدد 2584 بتاريخ 30-07-2008)
مر هذا الخبر دون أن يثير لدى المتتبعين للشأن السياسي والحزبي بالبلد أي تعليق. وكيف سيثير التعليق والأمر عادي جدا في جو سياسي وحزبي ديمقراطي؟
غير أن لهذا الخبر وأمثاله وقعا مختلفا على أبناء الحركة الإسلامية، خاصة المتعاطفين مع حزبيالأمة والبديل الحضاري.
فالحزب المذكور- في الخبر أعلاه- حصل على الاعترافبعد مرور شهر ونصف فقط من إيداع الملف التأسيسي....لكن حزب (البديل الحضاري) لم يحصل على الوصل القانوني إلا بعد ثلاث سنوات ، وبعد نضال مرير. وبعد ذلك حل الحزب بتسرع، وسبق حله اعتقال أمينه العام(مصطفى المعتصم) وناطقه الرسمي (محمد أمين الركالة).
أما حزب ( الأمة) ،فقد منع قيامه بعد اعتقال أمينه العام (محمد المرواني) هو الآخر قبل يوم واحد فقط من حلول الذكرى الأولى لتأسيسه ، وقبل ساعات قليلة أيضا من ندوة كان يعتزم الأخ المرواني عقدها حول موضوع تعاطي المحكمة الإدارية مع ملف الحزب.
فهل معنى ذلك أن إسلام هؤلاء المواطنين المعتقلين تهمة يلزمهم - للحصول على حق العمل السياسي - التبرؤ منها؟ وفي هذه الحالة ستصبح قاعدة التعامل مع المواطنين الإسلاميين، في هذا البلد، كالتالي:
أنت إسلامي، إذن أنت متهم حتى تثبت إدانتك وهي الوجه الآخر للقاعدة الأمريكية البوشية( نسبة إلى بوش الإبن) :أنت مسلم، إذن أنت إرهابي
وهل المعنى أنمن يملك القانون في أوطاننا هو الذي يملك حق عزفه كما قال الشاعر أحمد مطر؟ أم أن مسؤولينا يربأون بالدين- وهو المقدس- أن يقحم في السياسة ، وهي مجال المدنس (لديهم بالطبع)، عملا بقول القائلين، كما يذكر ذلك عنهم الحق سبحانه وتعالى:(أخرجوهم من قريتكم، إنهم أناس يتطهرون) (الأعراف:82)؟
كيفما كان الأمر، فقد قال فرعون- وهو المبدل للدين الحق والمظهر للفساد- مرة لقومه عن موسى عليه السلام :(إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الارض الفساد) (غافر:26)
سلا، شعبان1429/غشت 2008.
المعتقلون الستة فك الله أسرهم:
(جريدة الصباح عدد 2584 بتاريخ 30-07-2008)
مر هذا الخبر دون أن يثير لدى المتتبعين للشأن السياسي والحزبي بالبلد أي تعليق. وكيف سيثير التعليق والأمر عادي جدا في جو سياسي وحزبي ديمقراطي؟
غير أن لهذا الخبر وأمثاله وقعا مختلفا على أبناء الحركة الإسلامية، خاصة المتعاطفين مع حزبيالأمة والبديل الحضاري.
فالحزب المذكور- في الخبر أعلاه- حصل على الاعترافبعد مرور شهر ونصف فقط من إيداع الملف التأسيسي....لكن حزب (البديل الحضاري) لم يحصل على الوصل القانوني إلا بعد ثلاث سنوات ، وبعد نضال مرير. وبعد ذلك حل الحزب بتسرع، وسبق حله اعتقال أمينه العام(مصطفى المعتصم) وناطقه الرسمي (محمد أمين الركالة).
أما حزب ( الأمة) ،فقد منع قيامه بعد اعتقال أمينه العام (محمد المرواني) هو الآخر قبل يوم واحد فقط من حلول الذكرى الأولى لتأسيسه ، وقبل ساعات قليلة أيضا من ندوة كان يعتزم الأخ المرواني عقدها حول موضوع تعاطي المحكمة الإدارية مع ملف الحزب.
فهل معنى ذلك أن إسلام هؤلاء المواطنين المعتقلين تهمة يلزمهم - للحصول على حق العمل السياسي - التبرؤ منها؟ وفي هذه الحالة ستصبح قاعدة التعامل مع المواطنين الإسلاميين، في هذا البلد، كالتالي:
أنت إسلامي، إذن أنت متهم حتى تثبت إدانتك وهي الوجه الآخر للقاعدة الأمريكية البوشية( نسبة إلى بوش الإبن) :أنت مسلم، إذن أنت إرهابي
وهل المعنى أنمن يملك القانون في أوطاننا هو الذي يملك حق عزفه كما قال الشاعر أحمد مطر؟ أم أن مسؤولينا يربأون بالدين- وهو المقدس- أن يقحم في السياسة ، وهي مجال المدنس (لديهم بالطبع)، عملا بقول القائلين، كما يذكر ذلك عنهم الحق سبحانه وتعالى:(أخرجوهم من قريتكم، إنهم أناس يتطهرون) (الأعراف:82)؟
كيفما كان الأمر، فقد قال فرعون- وهو المبدل للدين الحق والمظهر للفساد- مرة لقومه عن موسى عليه السلام :(إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الارض الفساد) (غافر:26)
سلا، شعبان1429/غشت 2008.
المعتقلون الستة فك الله أسرهم:

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق