تــوطـئــــــة:
عرفت بلادنا أخيرا اعتقالات شملت، من ضمن من شملت، مجموعة من القادة السياسيين الإسلاميين. وتوالت ردود الأفعال على تلك الاعتقالات بين مستنكر لها ومتشكك في الرواية الرسمية لها، وبين متمسك بتلك الرواية ومنافح عنها.
وفي كل مرة تحدث مثل ردود الأفعال تلك، تبرز معها أصناف من المثقفين هي جديرة بالدراسة من حيث الممارسات و السمات، أو من حيث منهجية التفكير والتحليل...
إن « الهيجة» التي صاحبت معركة « خطة إدماج المرأة في التنمية»، أو « التراشق» الذي تلازم مع « عرس الشواذ»، في القصر الكبير، ثم هذه الاعتقالات الجائرة أخيرا... وغيرها أمثلة بينت:
- أن من المثقفين أو الصحفيين ببلدنا نماذج تتذوق « نكتة القرد» « بحمارية» الحمار مثلا، فلا تصدر بيانا حول حادثة إلا بعد أشهر من البث في أمرها.
- وأن منهم أيضا من يصبح صاحب رأي وفكرة قبل « مضيرة الداخلية»، ثم يمسي منافحا عن نقيضهما بعد تذوق تلك « المضيرة» !
- وأن منهم كذلك من ديدنه حمل العداوة للفقه والفقهاء، لكنه سرعان ما ينقلب إلى « فقيه» يبز مالكا و الشافعي وأبا حنيفة... وأضرابهم ـ رحمهم الله ـ في فقههم، ثم لا يأخذ من الآراء « الفقهية» إلا بالشاذ وبما يتناغم مع « الإسلام الأمريكاني» كما يسميه سيد قطب رحمه الله.
- وأن منهم من « يسكت ألفا وينطق خلفا» دون مراعاة لمبدإ « البراءة الأصلية»، فيسارع إلى وصم من لم يصدر القضاء فيهم حكمه بعد بـ « إرهابيي خمس نجوم» و « خفافيش الرعب» ...
- وأن فيهم بعضا ممن كانوا يدغدغون مشاعرنا بخطب ( بتراء طبعا) عن حقـوق العمال والكادحين، وعن نضالات « تشي غيفارا» و « ماو»، ويمنوننا بهزيمة وشيكة « للأمبريالية الأمريكية» وبسقـوط مدو «للرأسمالية المتوحشة»، لكنهم أصبحوا الآن « يسارا متأمركا»، فلا يحملون المظلات إذا أمطر في موسكو، وإنما يفعلون ذلك إذا أصاب الطل فقط نيويورك أو واشنطن.
- ومنهم ... ومنهم...
إن مثل الأحداث المذكورة أعلاه جديرة بالدراسة من هذا الجانب.
وفي هذا السياق، هذه صفحات كتبت بعد فترة وجيزة من انتهاء معركة « خطة إدماج المرأة في التنمية»، أنشرها تزامنا مع « الثامن من مارس». والله الموفق لما فيه الخير لهذا البلد الحبيب.
عرفت بلادنا أخيرا اعتقالات شملت، من ضمن من شملت، مجموعة من القادة السياسيين الإسلاميين. وتوالت ردود الأفعال على تلك الاعتقالات بين مستنكر لها ومتشكك في الرواية الرسمية لها، وبين متمسك بتلك الرواية ومنافح عنها.
وفي كل مرة تحدث مثل ردود الأفعال تلك، تبرز معها أصناف من المثقفين هي جديرة بالدراسة من حيث الممارسات و السمات، أو من حيث منهجية التفكير والتحليل...
إن « الهيجة» التي صاحبت معركة « خطة إدماج المرأة في التنمية»، أو « التراشق» الذي تلازم مع « عرس الشواذ»، في القصر الكبير، ثم هذه الاعتقالات الجائرة أخيرا... وغيرها أمثلة بينت:
- أن من المثقفين أو الصحفيين ببلدنا نماذج تتذوق « نكتة القرد» « بحمارية» الحمار مثلا، فلا تصدر بيانا حول حادثة إلا بعد أشهر من البث في أمرها.
- وأن منهم أيضا من يصبح صاحب رأي وفكرة قبل « مضيرة الداخلية»، ثم يمسي منافحا عن نقيضهما بعد تذوق تلك « المضيرة» !
- وأن منهم كذلك من ديدنه حمل العداوة للفقه والفقهاء، لكنه سرعان ما ينقلب إلى « فقيه» يبز مالكا و الشافعي وأبا حنيفة... وأضرابهم ـ رحمهم الله ـ في فقههم، ثم لا يأخذ من الآراء « الفقهية» إلا بالشاذ وبما يتناغم مع « الإسلام الأمريكاني» كما يسميه سيد قطب رحمه الله.
- وأن منهم من « يسكت ألفا وينطق خلفا» دون مراعاة لمبدإ « البراءة الأصلية»، فيسارع إلى وصم من لم يصدر القضاء فيهم حكمه بعد بـ « إرهابيي خمس نجوم» و « خفافيش الرعب» ...
- وأن فيهم بعضا ممن كانوا يدغدغون مشاعرنا بخطب ( بتراء طبعا) عن حقـوق العمال والكادحين، وعن نضالات « تشي غيفارا» و « ماو»، ويمنوننا بهزيمة وشيكة « للأمبريالية الأمريكية» وبسقـوط مدو «للرأسمالية المتوحشة»، لكنهم أصبحوا الآن « يسارا متأمركا»، فلا يحملون المظلات إذا أمطر في موسكو، وإنما يفعلون ذلك إذا أصاب الطل فقط نيويورك أو واشنطن.
- ومنهم ... ومنهم...
إن مثل الأحداث المذكورة أعلاه جديرة بالدراسة من هذا الجانب.
وفي هذا السياق، هذه صفحات كتبت بعد فترة وجيزة من انتهاء معركة « خطة إدماج المرأة في التنمية»، أنشرها تزامنا مع « الثامن من مارس». والله الموفق لما فيه الخير لهذا البلد الحبيب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق